الى المكتبة الهاشمية اجزاء مستدرك الوسائل الى الصفحة الرئيسية

مستدرك الوسائل

الميرزا حسين النوري الطبرسي ، الجزء 17

[ 1 ]

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 ه‍ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث الجزء السابع عشر

[ 2 ]

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الثانية 1409 ه‍ - 1988 م مؤسسة آل البيت (ع) لاحياء التراث

[ 4 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 5 ]

أبواب الاشربة المباحة 1 * (باب استحباب اختيار الماء للشرب) * [ 20565 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيد طعام (1) الدنيا والآخرة اللحم، وسيد شراب الدنيا والآخرة الماء ". [ 20566 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة ". [ 20567 ] 3 - أمين الاسلام في مجمع البيان: روى العياشي بإسناده عن الحسين بن علوان قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن طعم الماء، قال: " سل تفقها ولا تسأل تعنتا، طعم الماء طعم الحياة، قال الله سبحانه: * (وجعلنا من الماء كل شئ حي) * (1) ". [ 20568 ] 4 - ولده الطبرسي في المكارم: من طب الائمة عن الصادق

 

أبواب الاشربة المباحة الباب 1 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 45 ح 55. (1) في نسخة: ادام. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 127 ح 440. 3 - مجمع البيان ج 4 ص 45. (1) الانبياء 21: 30. 4 - مكارم الاخلاق ص 155. (*)

 

[ 6 ]

(عليه السلام)، قال: " سيد شراب أهل الجنة الماء ". [ 20569 ] 5 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " سيد الاشربة في الدنيا والآخرة الماء ". ورواه المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1) 2 - * (باب استحباب شرب الماء مصا، وكراهة شربه عبا) * [ 20570 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله): مصوا الماء مصا، ولا تعبوه عبا، فإنه منه يكون الكباد ". دعائم الاسلام عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). [ 20571 ] 2 - الطبرسي في المكارم: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان إذا شرب بدأ فسمى - إلى أن قال - ويمص الماء مصا ولا يعبه عبا، ويقول: " إن الكباد من العب ". [ 20572 ] 3 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قال (صلى الله عليه وآله): " إذا شربتم (1) الماء فاشربوه مصا ولا

 

5 - مكارم الاخلاق ص 32. (1) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 23، وعنه في البحار 62 ص 293. الباب 2 1 - الجعفريات ص 161. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 130 ح 452. 2 - مكارم الاخلاق ص 31. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 23، وعنه في البحار ج 62 ص 293. (*)

 

[ 7 ]

تشربوه عبا ". وقال (صلى الله عليه وآله): " العب يورث الكباد ". 3 - * (باب شرب الماء بعد أكل التمر) * [ 20573 ] 1 - القطب الراوندي في الدعوات: قال: وأكل أمير المؤمنين (عليه السلام) من تمرة دقل، ثم شرب عليه الماء وضرب يده على بطنه، وقال: " من أدخله (1) بطنه النار فأبعده الله، ثم تمثل: وإنك مهما تعط بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا " 4 - * (باب كراهة كثرة شرب الماء، خصوصا بعد أكل الدسم) * [ 20574 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أكل اللحم لا يعجل بشرب الماء، فقال له بعض أصحابه من أهل بيته: يا رسول الله، ما أقل شربك للماء على اللحم ! فقال: ليس أحد يأكل هذا الودك ثم يكف عن شرب الماء إلى آخر طعامه، إلا استمرأ الطعام ". [ 20575 ] 2 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " ومن أراد أن لا تؤذيه معدته، فلا يشرب على (1) طعامه ماء حتى يفرغ، ومن فعل ذلك

 

الباب 3 1 - دعوات الراوندي ص 60. (1) في الحجرية: " ادخل " وما أثبتناه من المصدر. الباب 4 1 - الجعفريات ص 161. 2 - الرسالة الذهبية ص 35 ح 6. (1) في الحجرية: " بين " وما أثبتناه من المصدر. (*)

 

[ 8 ]

رطب بدنه، وضعفت معدته، ولم تأخذ العروق قوة الطعام، فإنه (2) يصير في المعدة فجا (3) إذا صب الماء على الطعام أولا فأولا ". [ 20576 ] 3 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " من تعود كثرة الطعام والشراب قسا قلبه ". 5 - * (باب استحباب الشرب من قيام نهارا، وكراهته ليلا) * [ 20577 ] 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، اشرب الماء قائما، فإنه أقوى لك وأصح ". [ 20578 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه شرب قائما وجالسا. [ 20579 ] 3 - الطبرسي في المكارم عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يشرب قائما، وربما شرب راكبا، وربما قام فشرب من القربة أو الجرة أو الاداوة، وفي كل إناء يجده، وفي يديه. [ 20580 ] 4 - وعن أنس: أن النبي (صلى الله عليه وآله)، آخذ (1) عن

 

(2) في المصدر: لانه. (3) الفج من كل شئ بكسر الفاء وتشديد الجيم: ما لم ينضج (لسان العرب ج 2 ص 340). 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 23، وعنه في البحار 62 ص 293. الباب 5 1 - الجعفريات ص 162. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 129 ح 449. 3 - مكارم الاخلاق ص 31. 4 - مكارم الاخلاق ص 151. (1) آخذه على ذنبه: حاسبه وعاقبه عليه (لسان العرب ج 3 ص 473)، وفي المصدر: نهى. (*)

 

[ 9 ]

الشرب قائما، قال: قلت: فالاكل، قال: " هو اشر منه ". [ 20581 ] 5 - القطب الراوندي في الدعوات: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من شرب قائما فأصابه شئ من المرض لم يستشف أبدا ". وشرب رجل قائما، فرآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " أيسرك أن تشرب معك الهرة ؟ " فقال: لا، فقال: " قد شرب معك من هو شر منه، الشيطان ". [ 20582 ] 6 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: " لا يشربن أحدكم قائما، فمن نسي فليستق (1) ". 6 - * (باب كراهة الشرب بنفس واحد، واستحباب الشرب بثلاثة انفاس إن ناوله مملوك، وإن ناوله حر فبنفس واحد) * [ 20583 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " تفقدت رسول الله (صلى الله عليه وآله) غير مرة، وهو إذا شرب الماء تنفس " الخبر. [ 20584 ] 2 - وعن محمد بن علي وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " ثلاثة أنفاس في الشراب، أفضل من نفس واحد، وكرها أن يتشبه الشارب بشرب الهيم " يعنيان الابل الصادية، لا ترفع رؤوسها من الماء حتى تروى.

 

5 - دعوات الرواندي ص 62، وعنه في البحار 66 ص 472. 6 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 21، وعنه في البحار 62 ص 292. (1) في المصدر: فليتقيأ. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 130 ح 453. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 130 ح 454. (*)

 

[ 10 ]

[ 20585 ] 3 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يتنفس في الاناء ثلاثة أنفاس، يسمي عند كل نفس، ويشكر الله في آخرهن. [ 20586 ] 4 - وعن ابن عباس قال: رأيت النبي (صلى الله عليه وآله)، شرب الماء فتنفس مرتين. [ 20587 ] 5 - وسئل الصادق (عليه السلام)، عن الشرب بنفس واحد، فقال: " إذا كان الذي يناول الماء مملوكا لك فاشرب بثلاثة أنفاس وإن كان حرا فاشربه بنفس واحد ": [ 20588 ] 6 - وبرواية أخرى - وهو الاصح عنه (عليه السلام) - قال: " ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من شرب بنفس واحد، وكان يكره أن يشبه بالهيم " قلت: وما إليهم ؟ قال: " الابل ". [ 20589 ] 7 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا شرب أحدكم فليشرب في ثلاثة أنفاس: الاول (1) شكرا لشرابه، والثاني مطردة للشيطان، والثالث شفاء لما في جوفه ". [ 20590 ] 8 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه كان إذا شرب، بدأ فسمى وحسى حسوة وحسوتين، ثم يقطع فيحمد الله تعالى، ثم يعود فيسمي، ثم يزيد في الثالثة ثم يقطع فيحمد الله تعالى.

 

3 - مكارم الاخلاق ص 151، وعنه في البحار ج 66 ص 475. 4 - مكارم الاخلاق ص 151. 5 - مكارم الاخلاق ص 151. 6 - مكارم الاخلاق ص 151، وعنه في البحار ج 66 ص 473. 7 - مكارم الاخلاق ص 151. (1) في الحجرية: " أوله " وما أثبتناه من المصدر. 8 - مكارم الاخلاق ص 31، وعنه في البحار ج 66 ص 472. (*)

 

[ 11 ]

وكان (1) (صلى الله عليه وآله) لا يتنفس في الاناء إذا شرب، فإن أراد أن يتنفس أبعد الاناء عن فيه حتى يتنفس وكان (صلى الله عليه وآله)، ربما شرب بنفس واحد حتى يفرغ [ 20591 ] 9 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " ثلاثة أنفاس في الشراب أفضل من نفس واحد ". قال: وكره أن يمصه كالهيم (1)، والهيم: الكثيب. [ 20592 ] 10 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا تشربوا واحدا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسموا إذا انتم شربتم واحمدوا إذا انتم رفعتم ". [ 20593 ] 11 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال (صلى الله عليه وآله): " إذا شرب أحدكم الماء (بأنفس ثلاث) (1) كان (اهنأ وامرأ) (2). 7 - * (باب استحباب التسمية قبل الشرب، والتحميد بعده، والدعاء بالمأثور، وكذا في كل نفس) * [ 20594 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن

 

(1) في الحجرية: " ويقول " وما أثبتناه من المصدر. 9 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 28. (1) الهيم: الكثيب من الرمل، وهو ما اجتمع منه، والرمل معروف بشربه للماء (انظر لسان العرب ج 12 ص 627). 10 - عوالي اللآلي ج 1 ص 187 ح 264. 11 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 23. (1) في المصدر: وتنفس ثلاثا. (2) في المصدر: آمنا. الباب 7 1 - الجعفريات ص 161. (*)

 

[ 12 ]

جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " تفقدت النبي (صلى الله عليه وآله) غير مرة، وهو إذا شرب تنفس ثلاثا، مع كل واحدة منها تسمية إذا شرب، وتحميد إذا انقطع، فسألته عن ذلك، فقال: يا علي، شكر الله تعالى بالحمد، وتسمية من الداء ". دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله إلى قوله: " إذا قطع " (1). [ 20595 ] 2 - وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أمر أن يسمي الله الشارب إذا شرب، ويحمده إذا فرغ، يفعل ذلك كلما تنفس في الشرب، ابتدأ أو قطع ". [ 20596 ] 3 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه إذا شرب الماء قال: " الحمد لله الذي سقانا عذبا زلالا برحمته، ولم يسقنا ملحا أجاجا بذنوبنا ". [ 20597 ] 4 - الحسن الطبرسي في المكارم: في اخلاق النبي (صلى الله عليه وآله) في مشربه: فكان له في شربه، ثلاث تسميات وثلاث تحميدات. الدعاء المروي عند شرب الماء: " الحمد لله منزل الماء من السماء، ومصرف الامر كيف يشاء، بسم الله خير الاسماء " (1). [ 20598 ] 5 - وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في حديث في

 

(1) دعائم الاسلام ج 2 ص 130 ح 453. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 129 ح 447، وعنه في البحار ج 66 ص 473 ح 57. 3 - دعائم ا لاسلام ج 2 ص 130 ح 456. 4 - مكارم الاخلاق ص 31. (1) نفس المصدر ص 151، وعنه في البحار ج 66 ص 475 ح 59. 5 - مكارم الاخلاق ص 151. (*)

 

[ 13 ]

الشرب: " ثم قل: الحمد لله الذي سقاني ماء عذبا، ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبي ". وبرواية مثله، بزيادة: " الحمد لله الذي سقاني فأرواني، وأعطاني فأرضاني، وعافاني فكفاني، اللهم اجعلني ممن تسقيه في المعاد من حوض محمد (صلى الله عليه وآله)، وتسعده بمرافقته، برحمتك يا أرحم الراحمين " (1). [ 20599 ] 6 - وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ومن شرب الماء بالليل وقال ثلاث مرات: [ يا ماء ] (1) عليك السلام من ماء زمزم، وماء الفرات، لم يضره الماء بالليل ". [ 20600 ] 7 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن زياد السبيعي، عن جابر بن يزيد، عن جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " إذا توضأ أحدكم أو أكل أو شرب أو لبس ثوبا وكل شئ يصنع، ينبغي أن يسمي عليه، فإن هو لم يفعل، كان الشيطان فيه شريكا ". [ 20601 ] 8 - القطب الراوندي في لب اللباب: روي أن من شرب الماء فقال: بسم الله في أوله، وقال: الحمد لله في آخره، لم تصبه منه آفة. 8 - * (باب استحباب سقي المؤمنين الماء، حيث يوجد الماء وحيث لا يوجد) * [ 20602 ] 1 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن علي بن

 

(1) مكارم الاخلاق ص 151. 6 - مكارم الاخلاق ص 157، وعنه في البحار ج 66 ص 471. (1) أثبتناه من المصدر. 7 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 72. 8 - لب اللباب: مخطوط. الباب 8 1 - كتاب المؤمن ص 63 ح 161. (*)

 

[ 14 ]

الحسين (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " ومن سقى مؤمنا من ظمأ، سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم ". [ 20603 ] 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " وأيما مؤمن سقى مؤمنا، سقاه الله من الرحيق المختوم ". [ 20604 ] 3 - وعنه (عليه السلام)، قال: " ما من مؤمن يطعم مؤمنا شبعه إلا أطعمه (1) الله عزوجل من ثمار الجنة، ولا سقاه شربة إلا سقاه الله من الرحيق المختوم ". [ 20605 ] 4 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: من سقى أخاه المسلم شربة سقاه الله من شراب الجنة، وأعطاه بكل قطرة منها قنطارا في الجنة ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من سقى ظمآن سقاه الله من الرحيق المختوم، من سقى مؤمنا قربة من ماء اعتقه الله من النار، ومن سقى ظمآن في فلاة ورد حياض القدس مع النبيين ". 9 - * (باب استحباب الشرب في الاقداح الشامية، وكراهة الاكل في فخار مصر) * [ 20606 ] 1 - الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يشرب في أقداح القوارير التي يؤتى بها من الشام، ويشرب في الاقداح التي تتخذ من الخشب والجلود.

 

2 - كتاب المؤمن ص 64 ح 162. 3 - كتاب المؤمن ص 65 ح 166. (1) في الحجرية: " اعطاه " وما أثبتنه من المصدر. 4 - لب اللباب: مخطوط. الباب 9 1 - مكارم الاخلاق ص 31، وعنه في البحار ج 66 ص 473. (*)

 

[ 15 ]

[ 20607 ] 2 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، بإسناده إلى الحسن بن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: " قال أبو جعفر (عليه السلام) إني أكره أن آكل شيئا طبخ في فخار مصر، وما أحب أن اغسل رأسي من طينها، مخافة أن تورثني تربتها الذل وتذهب بغيرتي ". 10 - * (باب الشرب في الصفر والخزف، وأواني الذهب والفضة) * [ 20608 ] 1 - الطبرسي في المكارم: في الحديث المتقدم في صفة مشربه (صلى الله عليه وآله): ويشرب في الخزف.... الخبر. 11 - * (باب كراهة الشرب من ثلمة الاناء وعروته واذنه وكسر فيه، بل يشرب من شفته الوسطى، وكراهة الوضوء من قبل العروة) * [ 20609 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه نهى أن يشرب من قبل عروة الاناء. [ 20610 ] 2 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، وقد قدمت المائدة إلى بين يديه: " الحمد لله الذي جعل لكل شئ حدودا - إلى أن قال - فلما أوتي بشربة الماء قال: الحمد الله الذي جعل لكل شئ حدودا " فقيل له: وما حدود الكوز ؟

 

2 - قصص الانبياء ص 188، وعنه في البحار ج 66 ص 529 ذكره إلى: في فخار مصر. الباب 10 1 - مكارم الاخلاق ص 31. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 129 ح 450. 2 - كتاب الاخلاق: مخطوط. (*)

 

[ 16 ]

قال: " تذكر اسم الله في ابتداء الشرب منه، وتحمد الله بعد الفراغ من الشرب منه، وتشرب من يمنة عروته، ولا تشرب من موضع كسر ان كان فيه، وأن تشرب منه في بعد واحد أو بعدين أو ثلاثة أبعاد، وذكر الله في ابتداء كل بعد، وحمد الله في آخره ". [ 20611 ] 3 - الحسن الطبرسي في المكارم: عن الصادق (عليه السلام) قال: " اتى أبي جماعة فقالوا له: زعمت أن لكل شئ حدا ينتهى إليه، فقال لهم أبي: نعم، قال: فدعا بماء ليشربوا، فقالوا: يا أبا جعفر، هذا الكوز من الشئ هو ؟ قال (عليه السلام): نعم، قالوا: فما حده ؟ قال: حده أن تشرب من شفته الوسطى، وتذكر الله عليه، وتتنفس ثلاثا كلما تنفست حمدت الله، ولا تشرب من اذن الكوز فإنه شرب (1) الشيطان " الخبر. [ 20612 ] 4 - وعن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، سئل عن حد الاناء، فقال: " حده أن لا تشرب من موضع كسر ان كان به فإنه مجلس الشيطان، فإذا شربت سميت، فإذا فرغت حمدت الله ". 12 - * (باب كراهة الشرب بالافواه، واستحباب الشرب بالايدي) * [ 20613 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مر على رجل

 

3 - مكارم الاخلاق ص 151، وعنه في البحار ج 66 ص 475. (1) في المصدر: مشرب. 4 - مكارم الاخلاق ص 151، وعنه في البحار ج 66 ص 475. الباب 12 1 - الجعفريات ص 162. (*)

 

[ 17 ]

يكرع الماء بفمه، فقال: تكرع ككرع البهيمة ! اشرب بيديك، فإنهما من أطيب آنيتكم ". [ 20614 ] 2 - دعائم الاسلام عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه مر برجل يكرع الماء بفيه - يعني يشربه من إناء أو غيره من وسطه - فقال: " أتكرع ككرع البهيمة (1) ان لم تجد اناء فاشرب بيديك، فإنها من أطيب آنيتكم ". [ 20615 ] 3 - الحسن الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يشرب بكفيه يصب الماء فيهما ويشرب ويقول: " ليس إناء أطيب من اليد ". 13 - * (باب استحباب الشرب من ماء زمزم، والاستشفاء به من كل داء، وكراهة الشرب من ماء برهوت (*) الذي بحضرموت) * [ 20616 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال ماء: زمزم شفاء لما شرب له. وفي حديث آخر: ماء زمزم شفاء لما استعمل. واروي: ماء زمزم شفاء من كل داء وسقم، وأمان من كل خوف وحزن ".

 

2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 130 ح 451، وعنه في البحار ج 66 ص 474. (1) في الحجرية: " الصمة " وما أثبتناه من المصدر. 3 - مكارم الاخلاق ص 31. الباب 13 (*) برهوت: بئر أو واد بحضرموت، توضع فيه ارواح الكفار والمنافقين، وهو ابغض بقعة إلى الله، وتهب منه ريح منتنة فظيعة جدا.. (معجم البلدان ج 1 ص 405). 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 46. (*)

 

[ 18 ]

[ 20617 ] 2 - القطب الراوندي في الدعوات: عن ابن عباس قال: إن الله يرفع المياه العذبة قبل يوم القيامة غير زمزم، وإن ماءها يذهب بالخمار والصداع، والاطلاع فيها يجلو البصر، ومن شربه للشفاء شفاه الله، ومن شربه للجوع أشبعه الله. [ 20618 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شر اليهود يهود بيسان (1) وشر النصارى نصارى نجران، وخير ماء ينبع على وجه الارض ماء زمزم، وشر ماء ينبع على وجه الارض ماء برهوت، واد بحضرموت يرد عليه هام الكفار وصداهم (2) ". ورواه ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (3). 14 - * (باب استحباب الشرب من سؤر المؤمن تبركا) * [ 20619 ] 1 - الشيخ المفيد في الاختصاص قال: قال (صلى الله عليه وآله): " من شرب من سؤر أخيه تبركا به، خلق الله بينهما ملكا يستغفر لهما حتى تقوم الساعة ".

 

2 - دعوات الراوندي، وعنه في البحار ج 66 ص 451 ح 17. 3 - الجعفريات ص 190. (1) في الحجرية: " سيبان " وما أثبتناه من المصدر وبيسان: هي مدينة بالاردن. وموضع في جهة خيبر (معجم البلدان ج 1 ص 527). (2) الهام والصدى: الارواح (لسان العرب ج 12 ص 624). (3) الكافي ج 3 ص 246 ح 5. الباب 14 1 - الاختصاص ص 189. (*)

 

[ 19 ]

وقال (صلى الله عليه وآله): " في سؤر المؤمن، شفاء من سبعين داء ". [ 20620 ] 2 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: ومن التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه المؤمن. 15 - * (باب كراهية الشرب من افواه الاسقية، والنفخ في القدح) * [ 20621 ] 1 - دعائم الاسلام: بإسناده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن اختناث الاسقية - وهو أن يثنى أفواه القرب ثم يشرب منها - وقيل: ان ذلك نهي عنه لوجهين: أحدهما: أنه يخاف أن تكون فيها دابة أو حية فتنساب في في الشارب، والثاني: أن ذلك - يقال - ينتنها. [ 20622 ] 2 - الحسن الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يشرب من أفواه القرب والاداوى ولا يختنثها (1) اختناثا (2)، ويقول: " إن اختناثها ينتنها ". [ 20623 ] 3 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يتنفس في الاناء أو ينفخ فيه. 16 - * (باب استحباب شرب صاحب الرحل أولا، وساقي القوم آخرا) * [ 20624 ] 1 - أبو الفتوح الكراجكي في كنز الفوائد قال: إن النبي (صلى

 

2 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 21. الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 129 ح 448. 2 - مكارم الاخلاق ص 31. (1، 2) في الحجرية: " يخنثها " " اخنثاثا " وما أثبتناه من المصدر. 3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 170 ح 194. الباب 16 1 - كنز الفوائد ص 74، وعنه في البحار ج 66 ص 461 ح 9. (*)

 

[ 20 ]

الله عليه وآله)، كان في سفر فاستيقظ من نومه فقال (صلى الله عليه وآله): " مع من وضوء ؟ " فقال أبو قتادة: معي في ميضاة، فأتاه به فتوضأ، وفضلت في الميضاة فضلة فقال: " احتفظ بها يا أبا قتادة، فيكون لها شأن " فلما حمي النهار واشتد العطش بالناس، ابتدروا إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يقولون: الماء الماء، فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) بقدحه، ثم قال: " هلم الميضاة يا أبا قتادة: فأخذها ودعا فيها وقال: " اسكب " فسكب في القدح، وابتدر الناس الماء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كلكم يشرب الماء إن شاء الله " فكان أبو قتاد يسكب، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يسقي، حتى شرب الناس اجمعون، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله) لابي قتادة: " اشرب " فقال: لا، بل اشرب أنت يا رسول الله، فقال: " اشرب، فإن ساقي القوم آخرهم شرابا " فشرب أبو قتادة، ثم شرب رسول الله (صلى الله عليه وآله). [ 20625 ] 2 - القاضي القضاعي في الشهاب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " ساقي القوم آخرهم شربا ". [ 20626 ] 3 - الشيخ الطبرسي في اعلام الورى: من معجزات النبي (صلى الله عليه وآله)، في حديث شاة أم معبد، وساق الحديث إلى أن قال: فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بإناء لها يربض الرهط (1)، فحلب فيه ثجا حتى علته الثمال (2)، فسقاها فشربت حتى رويت، ثم سقى أصحابه فشربوا حتى رووا، فشرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخرهم، وقال: " ساقي القوم آخرهم شربا " الخبر.

 

2 - شهاب الاخبار ص 17 ح 92، وعنه في البحار ج 66 ص 461 ح 10. 3 - اعلام الورى ص 23. (1) يربض الرهط: الرهط: الجماعة، والمعنى ان هذا الاناء يسع ما يرويهم ويثقلهم حتى يناموا ويمتدوا على الارض (النهاية ج 2 ص 184). (2) الثمال: الرغوة التي تكون فوق اللبن (لسان العرب ج 11 ص 94). (*)

 

[ 21 ]

17 - * (باب استحباب قراءة الحمد والاخلاص والمعوذتين - سبعين مرة - على ماء السماء قبل وصوله إلى الارض، وشربه للاستشفاء به) * [ 20627 ] 1 - القطب في الدعوات: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " الا اعلمكم بدعاء علمني جبرئيل ما لا تحتاجون معه إلى طبيب ودواء ؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال (صلى الله عليه وآله): " من يأخذ ماء المطر ويقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين مرة وقل أعوذ برب الناس سبعين مرة، وقل أعوذ برب الفلق سبعين مرة، ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سبعين مرة، ويسبح سبعين مرة، ويشرب من ذلك الماء غدوة وعشية سبعة أيام متواليات " الخبر بتمامه. قلت: الظاهر أن هذا الخبر وما نقله في الاصل عن المكارم، مختص من خبر ماء نيسان، ويأتي شرحه في باب النوادر. 18 - * (باب استحباب شرب ماء السماء، وكراهة أكل البرد) * [ 20628 ] 1 - القطب الراوندي في الدعوات: عن الصادق (عليه السلام): " البرد لا يؤكل، لقوله: * (فيصيب به من يشاء) * (1) ". [ 20629 ] 2 - الحسن الطبرسي في المكارم: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يأكل البرد، ويتفقد ذلك أصحابه فيلتقطونه له فيأكله، ويقول: " إنه يذهب باكلة الاسنان ".

 

الباب 17 1 - دعوات الراوندي ص 82، وفي البحار ج 66 ص 476 عن المهج نحوه. الباب 18 1 - دعوات الراوندي ص 69، وفي البحار ج 66 ص 449 ح 11 عن الكافي. (1) النور 24: 43. 2 - مكارم الاخلاق ص 31، وعنه في البحار ج 66 ص 450 ح 15. (*)

 

[ 22 ]

19 - * (باب استحباب الشرب من ماء الفرات، والاستشفاء به، وتحنيك الاولاد به) * [ 20630 ] 1 - جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارة: عن علي بن الحسين، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن سليمان بن نهيك، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عزوجل: * (وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين) * (1) قال: " الربوة نجف الكوفة، والمعين الفرات ". [ 20631 ] 2 - وعن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن حدثه، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن حكيم بن جبير قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: " ان ملكا يهبط كل ليلة معه ثلاثا مثاقيل مسك من مسك الجنة، فيطرحها في الفرات، وما من نهر في شرق ولا غرب أعظم بركة منه ". [ 20632 ] 3 - وعن علي بن قولويه، عن أحمد بن ادريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عمن ذكره، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: " يقطر في الفرات كل يوم قطرات من الجنة ". [ 20633 ] 4 - وعن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن جده علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد [ عن ] (1) علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد المسلي،

 

الباب 19 1 - كامل الزيارات ص 47. (1) المؤمنون 23: 50. 2 - كامل الزيارات ص 48. 3 - كامل الزيارات ص 48. 4 - كامل ا لزيارات ص 48. (1) في الحجرية: " و " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب راجع " معجم رجال الحديث ج 5 ص 246 وج 11 ص 384، والظاهر أن الذي قبله هو الحسين بن سعيد = = = = = (*)

 

[ 23 ]

عن عبد الله بن سليمان قال: لما قدم أبو عبد الله (عليه السلام) الكوفة في زمن أبي العباس، فجاء على دابته في ثياب سفره حتى وقف على جسر الكوفة، ثم قال لغلامه: " اسقني " فأخذ كوز ملاح فغرف له فاسقاه، فشرب والماء يسيل من شدقيه على لحيته وثيابه، ثم استزاده فزاده فحمد الله ثم قال: " ما أعظم بركته ! أما انه يسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة، اما لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الاخبية على حافتيه، أما لولا ما يدخله من الخاطئين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا ابرأه ". [ 20634 ] 5 - وبهذا الاسناد: عن الحسن بن سعيد، عن علي بن الحكم، (عن عرفة عن ربعي) (1) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " شاطئ الوادي الايمن الذي ذكره الله في كتابه، هو الفرات، والبقعة المباركة هي كربلاء، والشجرة هي محمد (صلى الله عليه وآله) ". [ 20635 ] 6 - وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن اسماعيل، عن حنان بن سدير، عن حكيم بن جبير الاسدي، قال: [ سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول ] (1): " ان الله يهبط ملكا " وذكر مثل الخبر الثاني. [ 20636 ] 7 - وعن أبيه، عن الحسن بن متيل، عن عمران بن موسى، عن محمد بن أحمد الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن

 

= = = = لا الحسن راجع " معجم رجال الحديث ج 4 ص 349 وجامع الرواة ج 1 ص 576 ". 5 - كامل الزيارات ص 48. (1) في الحجرية: " وعنه، عن ربعي " وما أثبتناه من المصدر وهامش المستدرك: هو الصواب " راجع معجم رجال الحديث ج 11 ص 371 ". 6 - كامل الزيارات ص 49. (1) ما بين المعوقفتين أثبتناه من المصدر. 7 - كامل الزيارات ص 49، وعنه في البحار ج 66 ص 448 ح 3. (*)

 

[ 24 ]

عميرة، عن صندل، عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ما احد يشرب من ماء الفرات ويحنك به إذا ولد إلا أحبنا، لان الفرات نهر مؤمن ". [ 20637 ] 8 - نوادر علي بن اسباط: عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده قال: قال (عليه السلام): " لو عدل في الفرات، لاسقى ما على الارض كله ". 20 - * (باب كراهة الشرب بالشمال والتناول بها، وعدم تحريمه) * [ 20638 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يأكل أحد بشماله، أو يشرب بشماله. [ 20639 ] 2 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ". 21 - * (باب الشرب من نيل مصر، وماء العقيق، وسيحان، وجيحان، وكراهة اختيار ماء دجلة وماء بلخ (*) للشرب) * [ 20640 ] 1 - جعفر بن قولويه في كامل الزيارة: عن أبيه، عن الحسن بن متيل، عن عمران بن موسى، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي

 

8 - نوادر علي بن أسباط ص 124. الباب 20 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 119 ح 399، وعنه في البحار ج 66 ص 473. 2 - عوالي اللآلي ج 1 ص 145 ح 75. الباب 21 (*) بلخ: مدينة مشهورة بخراسان، ويقال لجيحون: نهر بلخ (معجم البلدان ج 1 ص 479). 1 - كامل الزيارات ص 49 ح 16، وعنه في البحار ج 60 ص 42 ح 11. (*)

 

[ 25 ]

حمزة، عن أبيه، عن ابي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " نهران مؤمنان ونهران كافران، نهران كافران: نهر بلخ ودجلة، والمؤمنان: نيل مصر والفرات، فحنكوا أولادكم بماء الفرات ". [ 20641 ] 2 - البحار: عن كتاب الاقاليم والبلدان: روي أن أربعة من أنهار الجنة: سيحون، وجيحون، والنيل، والفرات. [ 20642 ] 3 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " النيل يخرج من الجنة، ولو التمستم فيه حين يخرج لو جدتم من ورقها ". [ 20643 ] 4 - أبو علي في أماليه: عن والده الشيخ الطوسي، عن أبى محمد الفحام، عن المنصوري محمد بن أحمد الهاشمي، عن عم أبيه عيسى بن أحمد بن عيسى قال: قال يوما الامام علي بن محمد (عليهما السلام): " يا أبا موسى، أخرجت إلى سر من رأى كرها، ولو أخرجت عنها أخرجت كرها " قال: قلت: ولم يا سيدي ؟ قال: " لطيب هوائها، وعذوبة مائها، وقلة دائها " الخبر. [ 20644 ] 5 - البحار ومدينة المعاجز: عن مسند فاطمة (عليها السلام) لمحمد بن جرير الطبري قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبو العباس غياث الديلمي، عن الحسن بن محمد بن يحيى الفارسي، عن زيد الهروي، عن الحسن بن مسكان، عن نجبة، عن جابر، عن محمد بن علي (عليهما السلام)، في حديث في تزويج فاطمة (عليها السلام): " ان الله تعالى جعل نحلتها من علي (عليه السلام) خمس الدنيا، وثلثي الجنة، وجعل نحلتها في الارض أربعة أنهار: الفرات

 

2 - بحار الانوار ج 60 ص 41 ح 6. 3 - بحار الانوار ج 60 ص 41 ح 9. 4 - أمالي الطوسي ج 1 ص 287. 5 - بحار الانوار ومدينة المعاجز ص 146، دلائل الامامة ص 18. (*)

 

[ 26 ]

والنيل، ونهر دجلة (1) ونهر بلخ " الخبر. [ 20645 ] 6 - القطب الراوندي في لب اللباب: روي: أن في الجنة نهر أصل الانهار كلها، منها يخرج سيحان وجيحان والفرات ودجلة ونيل مصر، ثم تردها يوم القيامة إلى الجنة، فيصير سيحان وجيحان ماءها، والفرات خمرها، ودجلة لبنها، والنيل عسلها. [ 20646 ] 7 - وروي: أن هذه الانهار الخمسة أنزلها الله من الجنة إلى الارض على جناح جبرئيل: سيحان بالهند، وجيحان ببخارى، وبلخ، والفرات، ودجلة بالعراق، والنيل بمصر، فذلك قوله: * (وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الارض وإنا على ذهاب به لقادرون) * (1) فإذا كان آخر الزمان يرسل الله جبرئيل حتى يرفع هذه الانهار الخمسة من الارض.... الخبر. 22 - * (باب استحباب ذكر الحسين (عليه السلام) ولعن قاتله عند شرب الماء) * [ 20647 ] 1 - الشيخ ابراهيم الكفعمي في جنته: عن سكينة بنت الحسين (عليه السلام)، قالت: لما قتل الحسين (عليه السلام)، اعتنقته فأغمي علي فسمعته يقول: " شيعتي ما إن شربتم * ري عذب فاذكروني أو سمعتم بغريب * أو شهيد فاندبوني ". فقامت مرعوبة قد قرحت مآقيها، وهي تلطم على خديها... الخبر.

 

(1) في البحار: والنهروان. 6 - لب اللباب: مخطوط. 7 - لب اللباب: مخطوط. (1) المؤمنون 23: 18. الباب 22 1 - مصباح الكفعمي ص 741. (*)

 

[ 27 ]

23 - * (باب شرب اللبن مما يؤكل لحمه، وإباحة أبوالها ولعابها) * [ 20648 ] 1 - الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يشرب الماء الذي حلب عليه اللبن. [ 20649 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: " قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوم من بني ضبة مرضى، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): أقيموا عندي، فإذا برئتم بعثتكم في سرية (1) فاستوخموا المدينة فأخرجهم إلى ابل الصدقة، وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها، يتداوون بذلك " الخبر. 24 - * (باب استحباب التواضع لله بترك الاشربة اللذيذة) * [ 20650 ] 1 - الطبرسي في المكارم: ولقد جاءه (صلى الله عليه وآله) ابن خولي بإناء فيه عسل ولبن، فأبى أن يشربه فقال: " شربتان في شربة، واناءان في إناء واحد " فأبى أن يشربه، ثم قال: " ما أحرمه، ولكن أكره الفخر والحساب بفضول الدنيا غدا، وأحب التواضع، فإن من تواضع لله رفعه الله ". 25 - * (باب أن الماء الذي ينبذ فيه التمر أو الزبيب حلال قبل أن يغلي) * [ 20651 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " كنا

 

الباب 23 1 - مكارم الاخلاق ص 32. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 476 ح 1711. (1) في الحجرية: " سيرته " وما أثبتناه من المصدر. الباب 24 1 - مكارم الاخلاق ص 32. الباب 25 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 128 ح 444. (*)

 

[ 28 ]

ننقع لرسول الله (صلى الله عليه وآله) زبيبا أو تمرا في مطهرة في الماء لنحليه له، فإذا كان اليوم واليومين شربه، فإذا تغير أمر به فهريق (1) " [ 20652 ] 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الحلال من النبيذ أن تنبذه وتشربه من يومه ومن الغد، فإذا تغير فلا تشربه، ونحن نشربه حلوا قبل أن يغلي ". وقال (عليه السلام): " كان سقاية زمزم فيها ملوحة، فكانوا يطرحون فيها تمرا ليعذب ماؤها ". [ 20653 ] 3 - القطب الراوندي في لب اللباب: النبيذ الحلال هو ما كان بالمدينة، وهو ان ماءها كان زعاقا، فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) أن يجعل في شن من الماء عظيم تميرات ليذهب مرارة الماء، فكانوا يشربون منه، ويتوضؤون به. 26 - * (باب استحباب اختيار الماء العذب الحلو البارد للشرب، واضافة شئ حلو إليه كالسكر والفالوذج) * [ 20654 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " واروي في الماء البارد أنه يطفئ الحرارة، ويسكن الصفراء، ويهضم الطعام، ويذيب الفضلة التي على رأس المعدة، ويذهب بالحمى ". ورواه الطبرسي في المكارم: عن الصادق (1) (عليه السلام)، مثله (2).

 

(1) هريق: هرق الماء وغيره صبه واراقه (لسان العرب ج 10 ص 365). 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 129 ج 445. 3 - لب اللباب: مخطوط. الباب 26 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 47. (1) في المصدر: عن أبي الحسن الماضي. (2) مكارم الاخلاق ص 155. (*)

 

[ 29 ]

[ 20655 ] 2 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " وخير الماء شربا لمن هو مقيم أو مسافر ما كان ينبوعه من الجهة المشرقية من الخفيف الابيض، وأفضل المياه ما كان مخرجها من مشرق الشمس الصيفي، وأصحها وأفضلها ما كان بهذا الوصف الذي نبع منه، وكان مجراه في جبال الطين، وذلك أنها تكون في الشتاء باردة وفي الصيف ملينة للبطن نافعة لاصحاب الحرارات. وأما [ الماء ] (1) المالح والمياه الثقيلة، فإنها تيبس البطن، ومياه الثلوج والجليد رديئة لسائر الاجساد، وكثيرة الضرر جدا. وأماه مياه السحب، فإنها خفيفة عذبة صافية نافعة للاجسام إذا لم يطل خزنها وحبسها في الارض. وأما مياه الجب، فإنها عذبة صافية نافعة، إن دام جريها ولم يطل حبسها في الارض. وأما البطائح والسباخ، فإنها حارة غليظة في الصيف، لركودها ودوام طلوع الشمس عليها، وقد يتولد من دوام شربها المرة الصفراوية، وتعظم به اطحلتهم (2) ". [ 20656 ] 3 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: وكان احب الاشربة إليه (صلى الله عليه وآله) الحلو. [ 20657 ] 4 - وفي رواية: أحب الشراب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحلو البارد، وكان يشرب الماء على العسل، وكان يماث الخبز فيشربه أيضا.

 

1 - الرسالة الذهبية ص 45 باختلاف. (1) أثبتناه من المصدر. (2) اطحلتهم: جمع طحال وهو العضو المعروف من جسم الانسان وغيره من الحيوان. 3 - مكارم الاخلاق ص 32. 4 - مكارم الاخلاق ص 32. (*)

 

[ 30 ]

[ 20658 ] 5 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، (أنه كان) (1) يعجبه الفالوذج، وكان إذا أراده قال: " اتخذوه لنا واقلوا ". 27 - * (باب إباحة شرب العصير قبل أن يغلي وبعد أن يذهب ثلثاه) * [ 20659 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: " ليس على الخمر صدقة، ولا بأس بشرب العصير إذا كان حلوا، ويحل شربه ". 28 - * (باب أن الخمر إذا صار خلا صار حلالا) * [ 20660 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه قال: " قال أمير المؤمنين (عليهم السلام): كلوا خل الخمر [ على الريق ] (1) فإنه يقتل الديدان في البطن ". 29 - * (باب شرب السويق) * [ 20661 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: " ما أعظم بركة السويق ! إذا شربه الانسان

 

5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 111 ح 361. (1) في المصدر: أنه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله). الباب 27 1 - الجعفريات ص 55. الباب 28 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 66. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 29 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 67. (*)

 

[ 31 ]

على الشبع امرأ وهضم الطعام، وإذا شربه الانسان على الجوع أشبعه " الخبر. [ 20662 ] 2 - الطبرسي في المكارم: وكان (صلى الله عليه وآله) يشرب الماء الذي حلب عليه اللبن، ويشرب السويق. 30 - * (باب نوادر ما يتعلق بأبواب الاشربة المحللة) * [ 20663 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن شرب الحميم، يعني الماء الحار إذا انتهى [ إلى ] (1) غاية الحرارة. [ 20664 ] 2 - الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الماء المغلي ينفع من كل شئ، ولا يضر من شئ ". [ 20665 ] 3 - وعن أنس بن مالك قال: كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) شربة يفطر عليها وشربة للسحر، وربما كانت واحدة، وربما كانت لبنا، وربما كانت الشربة (1) خبزا يماث، فهيأتها له ذات ليلة، فاحتبس النبي (صلى الله عليه وآله)، فظننت أن بعض أصحابه دعاه، فشربتها حين احتبس، فجاء (صلى الله عليه وآله) بعد العشاء بساعة، فسألت بعض من كان معه: هل كان النبي (صلى الله عليه وآله) أفطر في مكان، أو دعاه أحد ؟ فقال: لا، فبت بليلة لا يعلمها إلا الله من غم (2) أن يطلبها مني النبي (صلى الله عليه وآله) ولا يجدها فيبيت جائعا، فأصبح

 

2 - مكارم الاخلاق ص 32. الباب 30 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 151 ح 542. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - مكارم الاخلاق ص 157. 3 - مكارم الاخلاق ص 32. (1) في الحجرية: " الاشربة " وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: خوف. (*)

 

[ 32 ]

صائما وما سألني عنها ولا ذكرها حتى الساعة. ولقد قرب إليه (صلى الله عليه وآله) اناء فيه لبن، وابن عباس عن يمينه، وخالد بن الوليد عن يساره، فشرب ثم قال لعبد الله بن العباس: " إن الشربة لك، أفتأذن أن اعطي خالد بن الوليد ؟ " يريد السن، فقال ابن عباس: لا والله، لا أؤثر بفضل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحدا، فتناول ابن عباس القدح فشربه. [ 20666 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " السكر ينفع من كل شئ، ولا يضر من شئ) (1)، وكذلك الماء المغلي ". [ 20667 ] 5 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: نقلا من كتاب زاد العابدين تأليف حسين بن أبي الحسن بن خلف الكاشغري الملقب بالفضل، ما هذا لفظه: حديث نيسان، قال: وأخبرنا الوالد أبو الفتوح رحمه الله، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الخشاني البلخي، حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد الباب الحريري، حدثنا أبو نصر عبد الله بن العباس المذكر البلخي، حدثنا أحمد بن أحمد البلخي، حدثنا عيسى بن هارون عن محمد بن جعفر بن عبد الله بن عمر قال: حدثنا نافع، عن ابن عمر قال: كنا جلوسا إذ دخل علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسلم علينا فرددنا (عليه السلام)، فقال: " ألا أعلمكم دواء علمني جبرئيل (عليه السلام) حيث لا أحتاج إلى دواء الاطباء ؟ وقال علي (عليه السلام) وسلمان وغيرهما - رحمة الله عليهم - وما ذاك الدواء ؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): تأخذ من ماء المطر بنيسان، وتقرأ عيه فاتحة الكتاب سبعين مرة، وآية الكرسي سبعين مرة، وقل هو الله أحد سبعين مرة، وقل

 

4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 47، وعنه في البحار ج 66 ص 458 ح 45. (1) ليس في المصدر. 5 - مهج الدعوات ص 355، وعنه في البحار ج 66 ص 476 ح 1. (*)

 

[ 33 ]

أعوذ برب الفلق سبعين، مرة وقل أعوذ برب الناس سبعين مرة، وقل يا أيها الكافرون سبعين مرة وتشرب من ذلك الماء غدوة وعشية سبعة أيام متواليات. قال النبي (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق نبيا، إن جبرائيل قال: إن الله يرفع عن الذي يشرب من هذا الماء كل داء في جسده، ويعافيه ويخرج من عروقه وجسده وعظمه وجميع أعضائه، ويمحو ذلك من اللوح المحفوظ، والذي بعثني بالحق نبيا، إن لم يكن له ولد وأحب أن يكون له ولد بعد ذلك، فشرب من ذلك الماء كان له ولد، وإن كانت المرأة عقيما شربت من ذلك الماء رزقها الله ولدا، وإن كان الرجل عنينا والمرأة عقيما وشرب من [ ذلك ] (1) الماء أطلق الله عنه (2)، وذهب ما عنده ويقدر على المجامعة، وإن أحبت أن تحمل بابن حملت، وإن احبت أن تحمل بذكر أو أنثى حملت، وتصديق ذلك في كتاب الله: * (يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما) * (3) وإن كان به صداع يشرب من ذلك يسكن عنه الصداع، بإذن الله تعالى. وإن كان به وجع العين، يقطر من ذلك الماء في عينيه، ويشرب منه ويغسل [ به ] (4) عينيه، يبرأ بإذن الله تعالى، ويشد أصول الاسنان، ويطيب الفم، ولا يسيل من أصول الاسنان اللعاب، ويقطع البلغم، ولا يتخم إذا أكل وشرب، ولا يتأذى بالريح، ولا يصيبه الفالج، ولا يشتكي ظهره، ولا يتجع بطنه، ولا يخاف من الزكام، ووجع الضرس، ولا يشتكي المعدة و [ لا ] (5) الدود، ولا يصيبه قولنج، ولا يحتاج إلى

 

(1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: ذلك. (3) الشورى 42: 49، 50. (4) أثبتناه من المصدر. (5) أثبتناه من المصدر. (*)

 

[ 34 ]

الحجامة، ولا يصيبه الباسور (6)، ولا يصيبه الناسور (7)، ولا يصيبه الحكة، ولا الجدرى، ولا الجنون، ولا الجذام، والبرص، والرعاف، ولا القلس، ولا يصيبه عمى، ولا بكم، ولا خرس، ولا صمم، ولا مقعد، ولا يصيبه الماء الاسود في عينيه، ولا يصيبه داء يفسد عليه صومه وصلاته، ولا يتأذى بالوسوسة، ولا الجن، ولا الشياطين. وقال النبي (صلى الله عليه وآله): قال جبرائيل: إنه من شرب من ذلك الماء، ثم كان به جميع الاوجاع التي تصيب الناس، فإنها شفاء له من جميع الاوجاع، فقلت يا جبرائيل، هل ينفع في غير ما ذكرت من الاوجاع ؟ قال جبرائيل: والذي بعثك بالحق نبيا، من قرأ هذه الآيات (على هذا الماء) (8)، ملا الله قلبه نورا وضياء، ويلقي الالهام في قلبه، ويجري الحكمة على لسانه، ويحشو قلبه من الفهم والتبصرة ما لم يعط مثله، احدا من العالمين، ويرسل إليه ألف مغفرة، وألف رحمة، ويخرج الغش، والخيانة، والغيبة، والحسد، والبغي، والكبر، والبخل، والحرص، والغضب من قلبه، والعداوة، والبغضاء، والنميمة، والوقيعة في الناس، وهو الشفاء من كل داء ". وقد روي في رواية أخرى عن النبي (صلى الله عليه وآله)، فيما يقرأ على ماء المطر في نيسان زيادة، وهي أنه يقرأ عليه سورة إنا أنزلناه، ويكبر الله ويهلل الله، ويصلي على النبي (عليه وعليهم السلام)، كل واحدة منها سبعين مرة.

 

(6) الباسور: واحد البواسير، وهي كالدمل في مقعدة الانسان (مجمع البحرين ج 3 ص 221). (7) الناسور: مرض كسابقه إلا أنه أشد (مجمع البحرين ج 3 ص 492). (8) في الحجرية: " في الماء " وما أثبتناه من المصدر. (*)

 

[ 35 ]

[ 20668 ] 6 - البحار: وجدت بخط الشيخ علي بن الحسين (1) بن جعفر المرزباني، وكان تاريخ كتابته (2) سنة ثمان وتسعمائة، قال: وجدت بخط الامام العلامة الشهيد السعيد محمد بن مكي رحمه الله: روى عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علمني جبرئيل دواء لا أحتاج معه إلى طبيب، فقال بعض أصحابه: نحب يا رسول الله [ أن ] (3) تعلمنا، فقال (صلى الله عليه وآله): يؤخذ (4) بنيسان يقرأ عليه فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وقل يا أيها الكافرون، وسبح اسم ربك الاعلى - سبعين مرة - والمعوذتان، والاخلاص - سبعين مرة - ثم يقرأ: لا إله إلا الله - سبعين مرة - والله أكبر - سبعين مرة - وصلى الله على محمد وآل محمد - سبعين مرة - وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر - سبعين مرة - ثم يشرب منه جرعة بالعشاء وجرعة غدوة، سبعة أيام متواليات، قال النبي (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق نبيا، إن الله يدفع عمن يشرب هذا الماء، كل داء وكل أذى في جسده، ويطيب الفم، ويقطع البلغم، ولا يتخم إذا أكل وشرب، ولا تؤذيه الرياح، ولا يصيبه فالج، ولا يشتكي ظهره، ولا جوفه، ولا سرته، ولا يخاف البرسام (5)، ويقطع عنه البرودة، وحصر البول، ولا تصيبه حكة، ولا جدري، ولا طاعون، ولا جذام، ولا برص، ولا يصيبه الماء الاسود في عينيه، ويخشع قلبه، ويرسل الله عليه ألف رحمة، وألف مغفرة، ويخرج من قلبه النكر، والشرك، والعجب، والكسل، والفشل، والعداوة، ويخرج من عروقه الداء، ويمحو عنه الوجع

 

6 - بحار الانوار ج 66 ص 478. (1) في المصدر: حسن. (2) في الحجرية: " كتابه " وما أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. (4) لعل هناك سقط: ماء المطر، هامش الحجرية. (5) البرسام: مرض يصيب الانسان في رأسه (لسان العرب ج 12 ص 46). (*)

 

[ 36 ]

من اللوح المحفوظ، وأي رجل أحب أن تحبل امرأته حبلت امرأته ورزقه الله الولد، وإن كان رجل محبوسا وشرب ذلك اطلقه الله من السجن ويصل إلى ما يريد، وإن كان به صداع سكن عنه، وسكن عنه كل داء في جسمه، بإذن الله تعالى ". [ 20669 ] 7 - الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان: عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: لما مر النبي (صلى الله عليه وآله) بالحجر (1) في غزوة تبوك، قال لاصحابه: " لا يدخلن أحد منكم القرية، ولا تشربوا من مائهم، ولا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم الذي أصابهم " الخبر. ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: مثله (2). [ 20670 ] 8 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان إذا رقى في الماء أدنى الاناء إلى فيه، فدعا بما شاء الله، من غير أن يتفل فيه ". [ 20671 ] 9 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه (1)، فإن في أحد جناحيه سما و [ في ] (2) الاخرى شفاء، وانه يقدم السم ويؤخر الشفاء ".

 

7 - مجمع البيان ج 2 ص 443. (1) الحجر بكسر الحاء: ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام (معجم البلدان ج 2 ص 221). (2) تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 423. 8 - الجعفريات ص 216. (1) مقل الشئ في الماء: غمسه (لسان العرب ج 11 ص 627). (2) أثبتناه من المصدر. (*)

 

[ 37 ]

أبواب الاشربة المحرمة 1 - * (باب أقسام الخمر المحرمة) * [ 20672 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال: " الخمر من خمسة أشياء: من التمر والزبيب والحنطة والشعير والعسل " يعني بعد العنب. [ 20673 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " الخمر حرام بعينها، والمسكر من كل شراب، فما أسكر كثيره فقليله حرام، ولها خمسة اسام: فالعصير من الكرم وهي الخمرة الملعونة، والنقيع من الزبيب، والبتع من العسل، والمزر (1) من الشعير وغيره، والنبيذ من التمر ". [ 20674 ] 3 - الصدوق في المقنع: إن الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينها - إلى أن قال - ولها خمسة أسام، وساق مثله، إلا أن فيه: والمزر وهو من الحنطة. [ 20675 ] 4 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه

 

أبواب الاشربة المحرمة الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 133 ح 469. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. (1) المزر: نبيذ مسكر كانوا يصنعونه من الحنطة وقيل: من الذرة (لسان العرب ج 5 ص 172). 3 - المقنع ص 152. 4 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 363. (*)

 

[ 38 ]

وآله)، قال: " إن من التمر لخمرا، وإن من العنب لخمرا، وإن من الزبيب لخمرا، وإن من العسل لخمرا، وإن من الحنطة لخمرا، وإن من الشعير لخمرا ". 2 - * (باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما إذا غلى ولم يذهب ثلثاه، وإباحته بعد ذهابهما) * [ 20676 ] 1 - زيد النرسي في أصله: قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن الزبيب يدق ويلقى في القدر، ثم يصب عليه الماء ويوقد تحته، فقال: " لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث، فإن النار قد أصابته، قلت: فالزبيب كما هو [ يلقى ] (1) في القدر ويصب عليه الماء، ثم يطبخ ويصفى عنه الماء، فقال كذلك هو سواء، إذا أدت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم، وكذلك إذا أصابته النار فاغلاه فقد فسد ". قلت: هكذا متن الخبر في نسختين من الاصل، وكذا نقله المجلسي فيما عندنا من نسخ البحار، ونقله في المستند عنه، ولكن في كتاب الطهارة للشيخ الاعظم تبعا للجواهر ساقا متنه هكذا: عن الصادق (عليه السلام)، في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء، فقال: " حرام حتى يذهب الثلثان " وفي الثاني: " حرام إلا أن يذهب ثلثاه " قلت: الزبيب كما هو يلقى في القدر، قال: " هو كذلك سواء، إذا أدت الحلاوة إلى الماء فقد فسد، كلما غلى بنفسه أو بالماء أو بالنار فقد حرم حتى يذهب ثلثاه " وفي الثاني: " إلا أن يذهب ثلثاه " بل فيه نسبة الخبر إلى زيد الزراد وزيد النرسي في مقام الاستدلال، ورده، ولا يخفى ما في المتن

 

الباب 2 1 - أصل زيد النرسي ص 58. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

 

[ 39 ]

الذي ساقه من التحريف والتصحيف والزيادة، وكذا نسبته إلى الزراد فلاحظ [ 20677 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الحلال من النبيذ أن تنبذه وتشربه من يومه ومن الغد، فإذا تغير فلا تشربه، ونحن نشربه حلوا قبل أن يغلي ". [ 20678 ] 3 - وقد روينا عن علي (عليه السلام)، أنه كان يروق (1) الطلا - وهو ما طبخ من عصير العنب - حتى يصير له قوام. [ 20679 ] 4 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين قال: كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الاسود بن قطنة: " واطبخ للمسلمين (1) من الطلا ما يذهب ثلثاه ". [ 20680 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم أن أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار، أو غلى من غير أن تصيبه النار، فهو خمر ولا يحل شربه إلا أن يذهب ثلثاه على النار ويبقى ثلثه، فإن نش من غير أن تصيبه النار، فدعه حتى يصير خلا من، ذاته من غير أن يلقى فيه شئ ". [ 20681 ] 6 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن نبيذ السقاية، فقال: " يا أبا محمد، كانوا يومئذ أشد جهدا من أن يكون لهم زبيب ينبذونه، إنما السقاية زمزم ".

 

2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 129 ح 445. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 128 ح 441. (1) الترويق: التصفية (مجمع البحرين ج 5 ص 173). 4 - كتاب صفين ص 106. (1) في المصدر زيادة: قبلك. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. 6 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 24. (*)

 

[ 40 ]

قلت: الاولى تبديل التمري بالزبيبي في العنوان، واسقاط غيرهما منه لعدم ما يدل عليه في التمري وغيره، وصراحة خبر زيد على إلحاق الزبيبي بالعنبي، وقد أثبتنا اعتبار أصله في الفائدة الثانية من الخاتمة بما لا مزيد عليه. 3 - * (باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه) * [ 20682 ] 1 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): صفة الشراب الذي يحل شربه واستعماله بعد الطعام، قال (عليه السلام): " وصفته هو أن يؤخذ من الزبيب المنقى عشرة أرطال، فيغسل وينقع في ماء صاف، في غمرة وزيادة عليه أربعة أصابع، ويترك في إنائه ذلك ثلاثة أيام في الشتاء، وفي الصيف يوما وليلة، ثم يجعل في قدر نظيفة، وليكن الماء ماء السماء إن قدر عليه، وإلا فمن الماء العذب الذي ينبوعه من ناحية المشرق، ماء براقا أبيض خفيفا، وهو القابل لما يعترضه على سرعة من السخونة والبرودة، وتلك دلالة على خفة (1) الماء، ويطبخ حتى ينشف الزبيب وينضج ثم يعصر ويصفى ماؤه، ويبرد ثم يرد إلى القدر ثانيا ويؤخذ مقداره بعود، ويغلى بنار (2) لينة غليانا لينا رقيقا حتى يذهب (3) ثلثاه ويبقى ثلثه، ثم يؤخذ من عسل النحل المصفى رطل فيلقى عليه، ويؤخذ مقداره ومقدار الماء إلى اين كان من القدر، ويغلى حتى يذهب قدر العسل ويعود إلى حده، ويؤخذ خرقة صفيقة فيجعل فيها زنجبيل وزن درهم، ومن القرنفل نصف (4) درهم، ومن الدارصيني نصف درهم، ومن الزعفران درهم، ومن سنبل

 

الباب 3 1 - الرسالة الذهبية ص 21 - 26 باختلاف في اللفظ. (1) في الحجرية: " صفة " وما أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: " بماء " وما أثبتناه من المصدر. (3) في نسخة: يمضي. (4) في المصدر: وزن. (*)

 

[ 41 ]

الطيب نصف درهم، ومن الهندباء مثله، ومن المصطكي نصف درهم، بعد أن يسحق الجميع كل واحد على حدة، وينخل ويجعل في الخرقة ويشد بخيط شدا جيدا، وتلقى فيه وتمرس الخرقة في الشراب، بحيث تنزل قوى العقاقير التي فيها، ولا يزال يعاهد بالتحريك على نار لينة يرفق، حتى يذهب عنه مقدار العسل، ويرفع القدر ويبرد، ويؤخر مدة ثلاثة أشهر حتى يتداخل مزاجه بعضه ببعض، وحينئذ يستعمل. ومقدار ما يشرب منه أوقية إلى أوقيتين من الماء القراح، فإذا أكلت مقدار ما وصفت لك من الطعام، فاشرب من هذا الشراب مقدار ثلاثة أقداح بعد طعامك، فإذا فعلت ذلك فقد أمنت بإذن الله تعالى يومك وليلتك من الاوجاع الباردة المزمنة، كالنقرس والرياح وغيره ذلك من أوجاع العصب والدماغ والمعدة، وبعض أوجاع الكبد والطحال والمعاء والاحشاء، فإن حدثت بعد ذلك شهوة الماء، فليشرب منه مقدار النصف مما كان يشرب قبله ". 4 - * (باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخا ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، وإباحته إذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك وأخبر بذهاب الثلثين) * [ 20683 ] 1 - الشيخ الطوسي في التهذيب: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن اسماعيل، عن يونس بن يعقوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج (1)، ويقول قد طبخ على الثلث، وأنا اعرفه انه يشربه على

 

الباب 4 1 - التهذيب ج 9 ص 122 ح 526. (1) البختج بضم الباء وسكون الخاء وضم التاء: العصير المطبوخ معرب بخته (مجمع البحرين ج 2 ص 276). (*)

 

[ 42 ]

النصف، فقال: " خمر لا تشربه " قلت: فرجل من غير أهل المعرفة، ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف، يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث، قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه، نشرب منه ؟ قال: " نعم ". قلت: إنما ذكرنا هذا الخبر مع أن الشيخ نقله في الاصل عن الكافي بهذا السند، ثم قال: ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، لما بين المتنين من الاختلاف من النقيصة وزيادة كلمة خمر التي فيها فوائد كثيرة، وهذا من المواضع التي يجب التنبيه على الاختلاف، وقد تقدمه على هذا الاشتباه صاحب الوافي، وفي تركه من المفاسد ما لا يخفى. 5 - * (باب تحريم شرب الخمر) * [ 20684 ] 1 - أبو محمد جعفر بن أحمد القمي في كتاب المسلسلات: أشهد بالله وأشهد لله، لقد أملاه علينا أبو عبد الله محمد بن وهبان الدبيلي. قال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد أملاه علينا أبو عبد الله محمد بن أحمد الصفواني. فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد أملاه علينا أبو الحسن القاسم بن العلاء الهمداني. فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام). فقال: " أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني أبي علي بن محمد (عليهما السلام). فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني أبي محمد بن علي (عليهما السلام). فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني أبي علي بن موسى (عليهما السلام).

 

الباب 5 1 - كتاب المسلسلات ص 102. (*)

 

[ 43 ]

فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني أبي موسى بن جعفر (عليهما السلام). فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني أبي جعفر بن محمد (عليهما السلام). فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني أبي محمد بن علي (عليهما السلام). فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني أبي علي بن الحسين (عليهما السلام). فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني أبي الحسين بن علي (عليهما السلام). قال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني أبي علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه). فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني جبرئيل. فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد حدثني ميكائيل. فقال: أشهد بالله وأشهد لله، لقد سمعت الجليل يقول: شارب الخمر كعابد الوثن ". [ 20685 ] 2 - زيد النرسي في أصله قال: حدثني أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " ما زالت الخمر في علم الله وعند الله حرام، وانه لا يبعث الله نببيا ولا يرسل رسولا إلا ويجعل في شريعته تحريم الخمر، وما حرم الله حراما فأحله من بعد إلا للمضطر، ولا أحل الله حلالا قط ثم حرمه ". [ 20686 ] 3 - الصفار في بصائر الدرجات: عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان قال: سألته عن النصف من * (هامش) 2 - أصل زيد النرسي ص 58. 3 - بصائر الدرجات ص 240 ح 3. (*)

 

[ 44 ]

شعبان فقال: " ما عندي فيه شئ، ولكن إذا كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، قسم فيها الارزاق، وكتب فيها الآجال، وخرج فيها صكاك الحاج، واطلع الله إلى عباده فغفر الله لهم إلا شارب الخمر " الخبر. [ 20687 ] 4 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " الخمر حرام " الخبر. [ 20688 ] 5 - وعن أبي جعفر (1) (عليه السلام)، قال: " مدمن الخمر يلقى الله حين يلقاه كعابد الوثن، ومن شرب منها شربة لم يقبل الله منه صلاة أربعين ليلة ". [ 20689 ] 6 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: " حرمت الجنة على مدمن الخمر، وعابد وثن، وعدو آل محمد (عليهم السلام)، ومن شرب الخمر فمات بعد ما شربها بأربعين يوما لقي الله كعابد وثن ". [ 20690 ] 7 - وعن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه كتب إلى معاوية كتابا يقرعه فيه ويبكته (1) بأمور، كان فيه: " ثم وليت ابنك، وهو غلام يشرب الشراب، ويلهو بالكلاب، فخنت أمانتك، واخربت رعيتك، ولم تؤد نصيحة ربك، فكيف تولي على أمة محمد (صلى الله عليه وآله) من يشرب المسكر، وشارب الخمر المسكر من المنافقين (2) الفاسقين، وشارب المسكر من الاشرار، وليس شارب المسكر بأمين على درهم، فكيف على الامة ! ؟ فعن قليل ترد على عملك حين تطوى صحائف الاستغفار " وذكر

 

4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 131 ح 458. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 131 ح 459. (1) في المصدر: جعفر بن محمد. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 131 ح 460. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 133 ح 468. (1) التبكيت: التقريع والتوبيخ (مجمع البحرين ج 2 ص 192). (2) ليس في المصدر. (*)

 

[ 45 ]

باقي الكلام. [ 20691 ] 8 - القطب الراوندي في لب اللباب: اهدى تميم الداري راوية من خمر إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال (صلى الله عليه وآله): " هي حرام " الخبر. [ 26092 ] 9 - وقال (صلى الله عليه وآله): " إن شارب الخمر يموت عطشان، ويدخل القبر عطشان، ويبعث وهو عطشان، وينادي ألف سنة: واعطشاه، فيؤتى بماء كالمهل يشوي الوجوه فينضج وجهه، ويتناثر أسنانه وعيناه في ذلك [ الماء ] (1)، فإذا شرب صهر ما في بطنه، ثم قال: إن شرب الخمر يعلو الخطايا، كما إن شجرته في البستان تعلو الاشجار ". وقال (صلى الله عليه وآله): " إياكم والخمر، فإنها مفتاح كل شر ". [ 20693 ] 10 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم أن شارب الخمر كعبدة الاوثان، وكناكح أمه في حرم الله، وهو يحشر يوم القيامة مع اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا أولئك حزب الشيطان ألا ان حزب الشيطان هم الخاسرون واعلم أن من شرب من الخمر قدحا واحدا، لا يقبل الله صلاته أربعين يوما، وإن كان مؤمنا فليس له في الايمان حظ، ولا في الاسلام له نصيب، لا يقبل منه الصرف ولا العدل، وهو أقرب إلى الشرك من الايمان، خصماء الله واعداؤه في أرضه شراب الخمر والزناة، فإن مات في أربعين يوما لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يكلمه ولا يزكيه وله عذاب أليم، ولا يقبل توبته في أربعين وهو في النار لا شك فيه - إلى أن قال - وإن الله تعالى حرم الخمر لما فيها من الفساد، وبطلان العقول في الحقائق، وذهاب الحياء من الوجه، وإن الرجل إذا سكر فربما وقع على أمه، أو قتل

 

8 - لب اللباب: مخطوط. 9 - لب اللباب: مخطوط. (1) أثبتناه لضرورة السياق. 10 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. (*)

 

[ 46 ]

النفس التي حرم الله، ويفسد أمواله، ويذهب بالدين، ويسئ المعاشرة، ويوقع العربدة، وهو يورث مع ذلك الداء الدفين، فمن شرب الخمر في دار الدنيا، سقاه الله من طينة خبال، وهو صديد أهل النار ". وقال (عليه السلام): " والخمر تورث انفساد القلب، ويسود الاسنان، ويبخر الفم، ويبعد من الله، ويقرب من سخطه، وهو من شراب ابليس (1) ". [ 20694 ] 11 - جامع الاخبار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " والذي بعثنى بالحق نبيا، إن شارب الخمر يجئ يوم القيامة مسودا وجهه، أزرق عيناه، قالصا شفتاه، ويسيل لعابه على قدميه، يقذر من رآه ". وقال (صلى الله عليه وآله): " والذي بعثني بالحق نبيا، إن شارب الخمر يموت عطشان، وفي القبر عطشان، ويبعث يوم القيامة وهو عطشان، وينادي: واعطشاه، ألف سنة، فيؤتى بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب فينضج وجهه، ويتناثر أسنانه وعيناه في ذلك الاناء، فليس له بد من أن يشرب، يصهر ما في بطنه ". [ 20695 ] 12 - وقال (صلى الله عليه وآله) لاهل الشام: " والله الذي بعثني بالحق، من كان في قلبه آية من القرآن ثم صب عليه الخمر، يأتي كل حرف يوم القيامة فيخاصمه بين يدي الله عزوجل، ومن كان له القرآن خصما كان الله له خصما، ومن كان الله له خصما كان في النار ". [ 20696 ] 13 - وعن علي بن عندليب بن موسى، عن اسماعيل بن

 

(1) فقه الرضا (عليه السلام) ص 34. 11 - جامع الاخبار ص 174. 12 - جامع الاخبار ص 174. 13 - جامع الاخبار ص 174. (*)

 

[ 47 ]

سليمان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن في جهنم لواديا يستغيث منه أهل النار كل يوم سبعين ألف مرة، وفي ذلك الوادي بيت من النار، وفي ذلك البيت جب من النار، وفي ذلك الجب تابوت من النار، وفي ذلك التابوت حية لها ألف رأس، في كل رأس ألف فم، في كل فم عشرة الآف ناب، وكل ناب ألف ذراع " قال أنس: قلت: يا رسول الله، لمن يكون هذا العذاب ؟ قال: " لشارب الخمر من حملة القرآن ". وقال (صلى الله عليه وآله): " شارب الخمر كعابد الوثن ". [ 20697 ] 14 - وقال (صلى الله عليه وآله): " حلف ربي بعزته وجلاله: لا يشرب عبد من عبادي جرعة من خمر إلا سقيته مثلها من الصديد، مغفورا كان أو معذبا، ولا يتركها عبد من مخافتي، إلا سقيته مثلها من حياض القدس ". [ 20698 " 15 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " العبد إذا شرب شربة من الخمر، ابتلاه الله بخمسة أشياء: الاول: قساوة قلبه، والثاني: تبرأ منه جبرئيل وميكائيل واسرافيل وجميع الملائكة، والثالث: تبرأ منه جميع الانبياء والائمة (عليهم السلام)، والرابع: تبرأ منه الجبار جل جلاله، والخامس: قوله عزوجل * (وأما الذين فسقوا فمأويهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها اعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون) * (1) ". [ 20699 ] 16 - وعنه (صلى الله عليه وآله): " إذا كان يوم القيامة يخرج من

 

14 - جامع الاخبار ص 175. 15 - جامع الاخبار ص 176. (1) السجدة 32: 20. 16 - جامع الاخبار ص 176. (*)

 

[ 48 ]

جهنم جنس من عقرب، رأسه في السماء السابعة، وذنبه إلى تحت الثرى، وفمه من المشرق إلى المغرب، فقال: أين من حارب الله ورسوله ؟ ثم هبط جبرئيل فقال: يا عقرب، من تريد ؟ قال عقرب: أريد خمسة: تارك الصلاة، ومانع الزكاة، وآكل الربا، وشارب الخمر، وقوما يحدثون في المساجد حديث الدنيا ". [ 20700 ] 17 - وقال (صلى الله عليه وآله): " من شرب الخمر في الدنيا، سقاه الله تعالى يوم القيامة من [ سم ] (1) الاساود (2) ومن سم العقارب، شربة يتساقط لحم وجهه في الاناء قبل أن يشربها، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذى به أهل الجمع، ثم يؤمر به إلى النار - إلى أن قال - وكان حقا على الله أن يسقيه بكل جرعة في الدنيا شربة من صديد جهنم - إلى أن قال - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل شارب الخمر كمثل الكبريت، فاحذروه لا ينتنكم كما ينتن الكبريت، فإن شارب الخمر يصبح ويمسي في سخط الله، وما من أحد يبيت سكرانا إلا كان للشيطان عروسا إلى الصباح، فإذا أصبح وجب عليه أن يغتسل كما يغتسل للجنابة، فإن لم يغتسل لم يقبل منه صرف ولا عدل، ولا يمشي على ظهر الارض أبغض إلى الله من شارب الخمر ". [ 20701 ] 18 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من شرب الخمر مساء أصبح مشركا، ومن شرب صباحا أمسى مشركا ". وقال (صلى الله عليه وآله): " شارب الخمر يعذبه الله تعالى بستين وثلاثمائة نوع من العذاب " (1).

 

17 - جامع الاخبار ص 177. (1) أثبتناه من المصدر. (2) الاساود: جمع أسود وهو العظيم من الحيات أو الخبيث منها (لسان العرب ج 3 ص 226). 18 - جامع الاخبار ص 178. (1) نفس المصدر ص 179. (*)

 

[ 49 ]

[ 20702 ] 19 - وعن اصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " الفتنة ثلاثة: حب النساء وهو سيف الشيطان، وحب الخمر وهو رمح الشيطان - إلى أن قال - ومن أحب شربة الخمر حرمت عليه الجنة " الخبر. [ 20703 ] 20 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " شارب الخمر مكذب بكتاب الله، إذ مصدق كتاب الله حرم حرامه ". [ 20704 ] 21 - العياشي في تفسيره: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " بينما حمزة بن عبد المطلب وأصحاب له على شراب لهم يقال له: السكركة (1) قال: فتذاكروا الشريف (2)، فقال لهم حمزة: كيف لنا به ؟ فقالوا: هذه ناقة ابن أخيك علي (عليه السلام)، فخرج إليها فنحرها، ثم أخذ كبدها وسنامها فادخله عليهم، قال: وأقبل علي (عليه السلام) فأبصر ناقته فدخله من ذلك، فقيل له: عمك حمزة صنع هذا، قال فذهب إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فشكا ذلك إليه، قال فأقبل معه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقيل لحمزة: هذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالباب، فخرج حمزة وهو مغضب، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الغضب في وجهه

 

19 - جامع الاخبار ص 179. 20 - جامع الاخبار ص 179. 21 - تفسير العياشي ج 1 ص 339 ح 183. (1) السكركة بضم السين وضم الكاف وسكون الراء: نوع من الخمور، يصنع من الذرة (النهاية ج 2 ص 383). (2) (الشريف) تصحيف لعل صحته (الشرف) أي الابل والمقصود هنا لحم الابل. قال صاحب النهاية: ومنه حديث علي وحمزة (عليهما السلام) الا يا حمز للشرف النواء..... هي جمع شارف (النهاية ج 2 ص 462). أو (الشرف) أي تذاكروا كرم اشرافهم ونحرهم الابل يحثون حمزة (عليه السلام) على إطعامهم. (*)

 

[ 50 ]

انصرف، قال: فقال له حمزة: لو أراد ابن أبي طالب أن يقودك بزمام فعل، فدخل حمزة منزله وانصرف النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: وكان قبل أحد، قال: فأنزل الله تحريم الخمر، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بآنيتهم فاكفيت " الخبر. [ 20705 ] 22 - وعن علي بن يقطين قال: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام)، عن الخمر، هل هي محرمة في كتاب الله ؟ فإن الناس يعرفون النهي ولا يعرفون التحريم، فقال أبو الحسن (عليه السلام): " بل هي محرمة " قال: في أي موضع هي محرمة بكتاب الله يا أبا الحسن ؟ قال: " قول الله تبارك وتعالى: * (قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق) * (1) - إلى أن قال - وأما الاثم فإنه الخمر بعينها، وقد قال الله في موضع آخر: * (يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس) * (2) فأما الاثم في كتاب الله فهي الخمر، والميسر فهي النرد والشطرنج، وإثمهما كبير كما قال الله " الخبر. [ 20706 ] 23 - الطبرسي في الاحتجاج: عن أبي يعقوب قال: لقيت أنا ومعلى بن خنيس الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: يا يهودي فاخبرنا بما قال جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فقال: " هو والله أولى باليهودية منكما، إن اليهودي من شرب الخمر ". [ 20707 ] 24 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أبي أمامة، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " قال الله تعالى: وعزتي ما من أحد يشرب شربة من الخمر، إلا اسقيه مثلها من الصديد يوم

 

22 - تفسير العياشي ج 2 ص 17 ح 38. (1) الاعراف 7: 33. (2) البقرة: 219. 23 - الاحتجاج ص 374. 24 - تفسير أبي الفتوح الرازي. (*)

 

[ 51 ]

القيامة، مغفورا كان أو معذبا، وما من أحد يتركه، إلا اسقيه من حوض القدس ". 6 - * (باب أنه لا يجوز سقي الخمر صبيا ولا مملوكا ولا كافرا وكذا كل محرم، وكراهة سقي الدواب الخمر وكل محرم واطعامها إياه) * [ 20708 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يعالج بالخمر والمسكر، وأن تسقى الاطفال والبهائم. وقال (صلى الله عليه وآله): " الاثم على من سقاها ". [ 20709 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وروي: أن من سقى صبيا جرعة من مسكر، سقاه الله من طينة الخبال حتى يأتي بعذر مما أتى، ولن يأتي أبدا، يفعل به ذلك مغفورا له أو معذبا ". [ 20710 ] 3 - جامع الاخبار: عن رسول الله (صلى اله عليه وآله)، أنه قال في حديث في الخمر: " الا ومن سقاها غيره - يهوديا، أو نصرانيا، أو امرأة، أو صبيا، أو من كان من الناس - فعليه كوزر من شربها ". [ 20711 ] 4 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " كل مسكر خمر وكل خمر حرام - إلى أن قال - ومن سقاه صغيرا لا يعرف حلاله من حرامه، كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال ". [ 20712 ] 5 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أبي أمامة، عن

 

الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 133 ح 471. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. 3 - جامع الاخبار ص 177. 4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 178 ح 228. 5 - تفسير أبي الفتوح الرازي. (*)

 

[ 52 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " ان الله تعالى قال: وعزتي ما من أحد يسقي صبيا أو ضعيفا شربة من الخمر، الا اسقيه مثلها من الصديد يوم القيامة، معذبا كان أو مغفورا " الخبر. 7 - * (باب كراهة تزويج شارب الخمر، وقبول شفاعته، وتصديق حديثه، وائتمانه على أمانة، وعيادته، وحضور جنازته، ومجالسته) * [ 20713 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإياك أن تزوج شارب الخمر، فإن زوجته فكانما قدت إلى الزنى، ولا تصدقه إذا حدثك، ولا تقبل شفاعته (1)، ولا تأمنه على شئ من مالك، فإن ائتمنته فليس لك على الله ضمان، ولا تؤاكله، ولا تصاحبه، ولا تضحك في وجهه، ولا تصافحه، ولا تعانقه، فإن مرض فلا تعده، فإن مات فلا تشيع جنازته - إلى أن قال - ولا تجالس شارب الخمر، ولا تسلم عليه إذا جزت به، فإن سلم عليك فلا ترد السلام بالمساء والصباح، ولا تجتمع معه في مجلس، فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس ". [ 20714 ] 2 - زيد النرسي في أصله قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام)، يقول: " قال أبي جعفر (عليه السلام): يا بني، إن من ائتمن شارب خمر على أمانة فلو يؤدها (1)، لم يكن له على الله ضمان ولا أجر ولا خلف، ثم إن ذهب ليدعو الله عليه، لم يستجب الله دعاءه ". [ 20715 ] 3 - جامع الاخبار: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " لا

 

الباب 7 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. (1) في المصدر: شهادته. 2 - أصل زيد النرسي ص 50. (1) في المصدر زيادة: إليه. 3 - جامع الاخبار ص 175. (*)

 

[ 53 ]

تجالسوا مع شارب الخمر، ولا تعودوا مرضاهم، ولا تشيعوا جنازتهم، ولا تصلوا على امواتهم، فإنهم كلاب أهل النار، كما قال الله عزوجل: * (اخسئوا فيها ولا تكلمون) * (1). [ 20706 ] 4 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " الا من أطعم شارب الخمر لقمة من الطعام أو شربة من الماء، سلط الله تعالى في قبره حيات وعقارب طول أسنانها مائة وعشرة ذراع، وأطعمه الله من صديد جهنم يوم القيامة، ومن قضى حاجته فكأنما قتل الف مؤمن، أو هدم الكعبة ألف مرة ". [ 20717 ] 5 - وقال (صلى الله عليه وآله): " مجاورة اليهود والنصارى خير من مجاورة شارب الخمر، ولا تصادقوا شارب الخمر، فإن مصادقته ندامة ". [ 20718 ] 6 - ومن عائشة، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أطعم شارب الخمر لقمة سلط الله على جسده حية وعقربا، ومن قضى حاجته فقد أعان على هدم الاسلام، ومن أقرضه فقد أعان على قتل مؤمن، ومن جالسه حشره الله يوم القيامة أعمى لا حجة له، ومن شرب الخمر فلا تزوجوه، وإن مرض فلا تعودوه " الخبر. [ 20719 ] 7 - القطب الراوندي في لب اللباب: قال: قال جعفر الصادق (عليه السلام): " ليس شارب الخمر أهلا أن يزوج، ولا أن يؤتمن على أمانة، لقوله تعالى: * (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) * (1) ".

 

(1) المؤمنون 23: 108. 4 - جامع الاخبار ص 175. 5 - جامع الاخبار ص 178. 6 - جامع الاخبار ص 178. 7 - لب اللباب: مخطوط. (1) النساء 4: 5. (*)

 

[ 54 ]

[ 20720 ] 8 - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " مصادقة اليهود والنصارى خير من مصادقة شارب الخمر، ومن صافح شارب الخمر كتب عليه خطيئة ". [ 20721 ] 9 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن محمد بن الحنفية، عن أبيه أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من شرب الخمر بعد ما حرمه الله على لساني، فإن خطب فلا يزوج، وإن حدث فلا يصدق، وإن شفع فلا يشفع، ولا يؤتمن على شئ، فإن ائتمنه على أمانة فهلكت، فحق على الله تعالى أن لا يعوضه منها ". 8 - * (باب أن شرب الخمر والمسكر من الكبائر) * [ 20722 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " السكر من الكبائر ". [ 20723 ] 2 - العياشي في تفسيره: عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، مثله. [ 20724 ] 3 - جامع الاخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " جمع الشر كله في بيت، وجعل مفتاحه شرب الخمر ". وقال (صلى الله عليه وآله): " الخمر أم الخبائث " (1).

 

8 - لب اللباب: مخطوط. 9 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 218. الباب 8 1 - الجعفريات ص 134. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 138 ح 111. 3 - جامع الاخبار ص 175. (1) نفس المصدر ص 175. (*)

 

[ 55 ]

[ 20725 ] 4 - وقال (صلى الله عليه وآله): " من مات سكران عاين ملك الموت سكران، ودخل القبر سكران، ويوقف بين يدي الله تعالى سكران، فيقول الله عزوجل له: مالك ؟ فيقول: أنا سكران، فيقول الله بهذا أمرتك ؟ اذهبوا به إلى سكران، فيذهب إلى جبل في وسط جهنم، فيه عين تجري مدة ودماء، لا يكون طعامه وشرابه إلا منه ". [ 20726 ] 5 - وقال (صلى الله عليه وآله): " الخمر جماع الاثم، وأم الخبائث، ومفتاح الشر ". [ 20727 ] 6 - وقال (صلى الله عليه وآله) في حديث: " فو الذي بعثني بالحق نبيا، انه ما شرب الخمر إلا ملعون في التورية والانجيل والقرآن ". [ 20728 ] 7 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن علي (عليه السلام)، قال: " إن خمسة أشياء تقع بخمسة أشياء، ولا بد لتلك الخمسة من النار - إلى أن قال - ومن شرب المثلث فلا بد له من شرب الخمر، ولا بد لشارب المسكر من النار ". [ 20729 ] 8 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أحمد بن اسماعيل الكاتب، عن أبيه قال: أقبل محمد بن علي (عليهما السلام) في المسجد الحرام، فقال بعضهم: لو بعثتم إليه بعض أهله فسأله، فأتاه شاب منهم فقال له: يا عم، ما أكبر الكبائر ؟ قال: " شرب الخمر " فأتاهم (1) فقالوا: عد إليه، فلم يزالوا به حتى عاد إليه فسأله فقال: " قل له: ألم اقل لك يا بن أخ، أن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنى، والسرقة، وقتل

 

4 - جامع الاخبار ص 175. 5 - جامع الاخبار ص 176. 6 - جامع الاخبار ص 178. 7 - لب اللباب: مخطوط. 8 - كتاب الغايات ص 85. (1) في المصدر زيادة: واخبرهم. (*)

 

[ 56 ]

النفس التي حرم، وفي الشرك، وأفاعيل الخمر تعلوا كل ذنب، كما تعلو شجرتها كل شجرة ". 9 - * (باب ثبوت الكفر والارتداد باستحلال شرب الخمر، أو المسكر، أو النبيذ) * [ 20730 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " يا بن مسعود، والذي بعثني بالحق، ليأتي على الناس زمان يستحلون الخمر ويسمونه النبيذ، عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين، أنا منهم برئ وهم مني برآء ". [ 20731 ] 2 - جامع الاخبار: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله. وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " لا يجمع الخمر والايمان في جوف - أو قلب - رجل أبدا " (1). وتقدم عن المسلسلات: أن الله تعالى قال: " شارب الخمر كعابد الوثن " (2). [ 20732 ] 3 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " مدمن الخمر يلقى الله حين يلقاه كعابد الوثن " الخبر. [ 20733 ] 4 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لا توادوا من يستحل المسكر، فإن شاربه مع تحريمه أيسر من هالك يستحله أو يحله وإن لم يشربه،

 

الباب 9 1 - مكارم الاخلاق ص 452. 2 - جامع الاخبار ص 178. (1) نفس المصدر ص 179. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب الاشربة المحرمة. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 131 ح 459. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 132 ح 466. (*)

 

[ 57 ]

فكفى بتحليله إياه براءة وردا لما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله)، ورضى بالطواغيت ". [ 20734 ] 5 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من شرب مسكرا فاذهب عقله، خرج منه روح الايمان ". [ 20735 ] 6 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن الله لا يجمع الخمر والايمان في جوف امرئ ابدا ". [ 20736 ] 7 - فقه الرضا (عليه السلام): " عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: شارب الخمر ملعون، شارب الخمر كعبدة الاوثان، يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان ". 10 - * (باب وجوب التوبة من شرب الخمر والمسكر، وعدم وجوب الاخلاص في تركها) * [ 20737 ] 1 - زيد النرسي في اصله: عن علي بن مزيد قال: حضرت ابا عبد الله (عليه السلام)، ورجل يسأله عن شارب الخمر، أتقبل صلاته: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " لا تقبل صلاة شارب الخمر أربعين يوما إلا أن يتوب، قال له الرجل: فإن تاب من يومه وساعته، قال: يقبل توبته وصلاته إذا تاب وهو يعقله، فأما أن يكون في سكره فما يعبأ بتوبته ". 11 - * (باب تحريم كل مسكر، قليلا كان أو كثيرا) * [ 20738 ] 1 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن أبي بصير قال: دخلت على

 

5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 133 ح 467. 6 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 218. 7 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 34. الباب 10 1 - أصل زيد النرسي ص 56. الباب 11 1 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص 103 وعنه في البحار ج 82 ص 235 ح 63. (*)

 

[ 58 ]

حميدة (1) أعزيها بأبي عبد الله (عليه السلام)، فبكت ثم قالت: يا أبا محمد، لو شهدته حين حضره الموت وقد احدى عينيه، ثم قال: " ادعوا لي قرابتي ومن يطف بي، فلما اجتمعوا حوله قال: ان شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة، ولم يرد علينا الحوض من يشرب من هذه الاشربة " فقال له بعضهم: أي أشربة هي ؟ فقال: " كل مسكر ". [ 20739 ] 2 - البحار، عن دلائل الطبري: عن القاضي أبي الفرج المعافى، عن اسحاق بن محمد بن علي، عن أحمد بن الحسن المقرئ، عن محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن موسى، عن عمي أبيه الحسين وعلي ابني موسى، عن أبيهما، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن فاطمة (عليهم السلام)، قالت: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا حبيبة أبيها، كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر ". [ 20740 ] 3 - الصدوق في التوحيد: عن محمد [ بن ] (1) عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ان الله أدب نبيه (صلى الله عليه وآله)، حتى إذا أقامه على ما أراد، قال له: * (وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين) * (2) - إلى أن قال - فحرم الله الخمر، وحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل مسكر، فأجاز ذلك كله " الخبر. [ 20741 ] 4 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن يعقوب بن يزيد،

 

(1) في الحجرية: أم حميدة، والصواب ما أثبتناه من المصدر لانها أم الامام الكاظم (عليه السلام) (راجع مجمع الرجال ج 6 ص 173 و 187 وتنقيح المقال ج 3 باب الكنى ص 76). 2 - بحار الانوار ج 66 ص 487 ح 18، دلائل الامامة ص 3. 3 - بل بصائر الدرجات ص 399 ح 5، وعنه في البحار ج 17 ص 8 ح 11. (1) أثبتناه من المصدر. (2) الاعراف 7: 199. 4 - الاختصاص ص 309. (*)

 

[ 59 ]

ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن زياد بن مروان القندي، عن محمد بن عمارة، عن الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): كيف كان يصنع أمير المؤمنين (عليه السلام) بشارب الخمر ؟ فقال: " كان يحده " قلت: فإن عاد، قال: " كان يحده " قلت: فإن عاد، قال: " كان يقتله " قلت: فكيف كان يصنع بشارب المسكر ؟ قال: " مثل ذلك " قلت: فمن شرب شربة مسكر، كمن شرب شربة خمر ؟ فقال: " سواء " فاستعظمت ذلك، فقال لي: " يا فضيل لا تستعظم ذلك، فإن الله تعالى إنما بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) رحمة للعالمين، وإن أدب نبيه فأحسن أدبه، فلما تأدب فوض إليه، فحرم الله الخمر، وحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل مسكر، فأجاز الله ذلك له " الخبر. [ 20742 ] 5 - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين، ومحمد بن علي (عليهم السلام)، أنهما ذكرا وصية علي (عليه السلام)، وساقا الوصية إلى أن قالا: " قال (عليه السلام): ولا يرد على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، من أكل مالا حراما، لا والله، لا والله، لا والله، ولا يشرب من حوضه، ولا ينال شفاعته، لا والله، ولا من أدمن على شرب شئ من هذه الاشربة المسكرة " الوصية. [ 20743 ] 6 - وعن علي (عليه السلام)، أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " لا أحل مسكرا، كثيره وقليله حرام ". [ 20744 ] 7 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " كل مسكر حرام " قيل له: اعنك ؟ قال: " لا، بل قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) " قيل: كله ؟ قال: " نعم، الجرعة منه حرام ".

 

5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 351. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 131 ح 461، وعنه في البحار ج 66 ص 494. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 132 ح 462. (*)

 

[ 60 ]

[ 20745 ] 8 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسكر من كل شراب، وما حرمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد حرمه الله، وكل مسكر حرام " الخبر. [ 20746 ] 9 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ليس مني من استخف بالصلاة، ليس مني من شرب مسكرا، لا يرد علي الحوض، لا والله ". [ 20747 ] 10 - فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم - يرحمك الله - أن الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينه، وحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل شراب مسكر. وقال: قال (صلى الله عليه وآله): الخمر حرام بعينها (1)، والمسكر من كل شراب ". [ 20748 ] 11 - جامع الاخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من شرب الخمر في الدنيا، سقاه الله يوم القيامة من سم الاوساد - إلى أن قال - ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الا وإن الله عزوجل حرم الخمر بعينها، والمسكر من كل شراب، الا وإن كل مسكر حرام ". [ 20749 ] 12 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " إن نبي الله (صلى الله عليه وآله)، رفع ذات يوم يديه حتى رئي بياض ابطيه فقال: اللهم إني لم أحل مسكرا ".

 

8 - دعائم الاسلام ج 2 ص 132 ح 463. 9 - دعائم الاسلام ج 2 ص 132 ح 465، وعنه في البحار ج 66 ص 495. 10 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. (1) في نسخة: بعينه " هامش الحجرية ". 11 - جامع الاخبار ص 177. 12 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 69. (*)

 

[ 61 ]

[ 20750 ] 13 - القطب الراوندي في فقه القرآن: في قوله تعالى: * (واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا واطعنا) * (1) عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال:. " الميثاق هو ما بين الله (2) في حجة الوداع، من تحريم كل مسكر (3)، وكيفية الوضوء على ما ذكره الله في كتابه، ونصب أمير المؤمنين (عليه السلام) إماما للخلق كافة ". [ 20751 ] 14 - المفيد في رسالة المتعة: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق (عليه السلام)، قال: " إن الله عزوجل حرم على شيعتنا (الشراب من كل مسكر) (1)، وعوضهم عن ذلك المتعة ". [ 20752 ] 15 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، ومن شرب مسكرا نجست صلاته أربعين صباحا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عا الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال " قيل: وما طينة الخبال ؟ قال: " صديد أهل النار " الخبر. 12 - * (باب تحريم الاصرار على شرب الخمر والمسكر) * [ 20753 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا محمد بن محمد قال:

 

13 - فقه القرآن ج 2 ص 284. (1) المائدة 5: 7. (2) في المصدر: لهم. (3) وفيه: ماء. 14 - رسالة المتعة: عنه في البحار ج 103 ص 306 ح 20. (1) في البحار: المسكر من كل شراب. 15 - عوالي اللآلي ج 1 ص 178 ح 228. الباب 12 1 - الجعفريات ص 187. (*)

 

[ 62 ]

حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة لا ينظر الله إليهم: المنان بالفعل، وعاق والديه، ومدمن خمر ". [ 20754 ] 2 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب المانعات، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمرا " الخبر. [ 20755 ] 3 - وعن أنس أن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن الله بنى الفردوس بيده، وحظرها على كل مشرك ومدمن الخمر سكير ". [ 20756 ] 4 - مجموعة الشهيد نقلا: من كتاب الخصائص العلوية على جميع البرية والماثر العلوية لسيد الذرية: أشهد بالله وأشهد الله، لقد قرأت على أبي علي القرشي، عن أبي نعيم، عن محمد بن عبد الله بن قضاعة، لقد حدثني القاسم بن العلاء الهمداني، يرفعه إلى علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن أبيه (عليهم السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " أشهد بالله وأشهد الله، لقد قال لي جبرئيل: يا محمد إن مدمن الخمر كعابد وثن ". [ 20757 ] 5 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " مدمن الخمر يلقى الله عزوجل حين يلقاه كعابد الوثن ". [ 20758 ] 6 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " حرمت

 

2 - كتاب المانعات ص 59. 3 - كتاب المانعات ص 61. 4 - مجموعة الشهيد. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 131 ح 459. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 131 ح 460. (*)

 

[ 63 ]

الجنة على ثلاثة: مدمن الخمر، وعابد وثن، وعدو آل محمد (عليهم السلام) ". [ 20759 ] 7 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " شارب الخمر كعابد الوثن، ومدمن الخمر كعابد الوثن ". [ 2076 ] 8 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ثلاثة لا يحجبون عن النار: العاق والديه، والمدمن الخمر " - إلى أن قال - قيل: وما المدمن في الخمر ؟ قال: " الذي إذا وجدها شربها " الخبر. [ 20761 ] 9 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها، حرمها في الآخرة ". [ 20762 ] 10 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " يجئ مدمن الخمر يوم القيامة مزرقة عيناه، مسودا وجهه، مائلا شقه، يسيل لعابه، مشدودة ناصيته إلى إبهام قدمه، خارجة يداه من صلبه، فيفزع منه أهل الجمع إذا رأوه مقبلا إلى الحساب " الخبر. 13 - * (باب أن ما اسكر كثيره فقليله حرام) * [ 20763 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسكر من كل شراب،

 

7 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 218. 8 - الاخلاق: مخطوط. 9 - عوالي اللآلي ج 1 ص 137 ح 39. 10 - عوالي اللآلي ج 1 ص 363 ح 48. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 132 ح 463. (*)

 

[ 64 ]

وما حرمه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقد حرمه الله، وكل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام ". [ 20764 ] 2 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه سئل عن شرب العصير، فقال: " لا بأس بشربه من الاناء الطاهر غير الضاري (1)، اشربه يوما وليلة ما لم يسكر كثيره، فإذا أسكر كثيره فقليله حرام، لا تشربوا حزنا (2) طويلا، فبعد ساعة أو بعد ليلة تذهب لذة الخمر وتبقى آثامه، فاتقوا الله وحاسبوا أنفسكم، فإنما كان شيعة علي (عليه السلام) يعرفون بالورع، والاجتهاد، والمحافظة، ومجانبة الصغائر، والمحبة لاولياء الله ". [ 20765 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " الخمر حرام بعينه، والمسكر من كل شراب، فما أسكر كثيره فقليله منها حرام ". وقال: " وكل شراب يتغير العقل منه، كثيره وقليله حرام " (1). [ 20766 ] 4 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما أسكر الفرق (1) منه، فملء الكف منه حرام ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " كل مسكر حرام، أوله

 

2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 128 ح 442. (1) في حديث علي (عليه السلام): نهى عن الشرب في الاناء الضاري، وهو الاناء الذي طال مكث الخمر فيه، فإذا جعل فيه العصير صار مسكرا (النهاية ج 3 ص 87). (2) في المصدر: خزيا. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 38، وعنه في البحار ج 66 ص 490 ح 30. (1) نفس المصدر ص 34. 4 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 363. (1) الفرق: مكيال ضخم لاهل المدينة (لسان العرب ج 10 ص 305). (*)

 

[ 65 ]

وآخره ". [ 20767 ] 5 - العياشي في تفسيره: عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: " إن الله حرم الخمر بعينها، فقليلها وكثيرها حرام، كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير، وحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشراب من كل مسكر، فما حرمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد حرمه الله - إلى أن قال - كلما أسكر كثيره فقليله حرام ". [ 20768 ] 6 - وعن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن النبيذ والخمر، بمنزلة واحدة هما ؟ قال: " لا، إن النبيذ ليس بمنزلة الخمر، إن الله حرم الخمر قليلها وكثيرها، كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير، وحرم النبي (صلى الله عليه وآله) من الاشربة المسكر، وما حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد حرمه الله " الخبر. [ 20769 ] 7 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " ومن ادخل عرقا من عروقه شيئا مما يسكر كثيره، عذب ذلك العرق بستين وثلاثمائة نوع من العذاب ". 14 - * (باب أن ما فعل فعل الخمر فهو حرام) * [ 20770 ] 1 - الشيخ الطوسي في رسالة تحريم الفقاع: عن جماعة، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، وأبي غالب أحمد بن محمد الزراري، وأبي عبد الله الحسين بن رافع، كلهم، عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن

 

5 - تفسير العياشي ج 1 ص 342 ح 190. 6 - تفسير العياشي ج 1 ص 340 ح 184. 7 - عوالي اللآلي ج 1 ص 363 ح 49. الباب 14 1 - الرسائل العشرة ص 261. (*)

 

[ 66 ]

الرضا (عليه السلام)، قال: " كل مسكر حرام، وكل مخمر حرام ". [ 20771 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن الاواني الضاربة، فقال: " انه لم يحرم النبيذ من جهة الظروف، لكنه حرم قليل المسكر وكثيره ". [ 20772 ] 3 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " كل شراب عاقبته كعاقبة الخمر فهو حرام ". 15 - * (باب عدم جواز التداوي بشئ من الخمر والنبيذ والمسكر وغيرها من المحرمات، أكلا وشربا) * [ 20883 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن حاتم بن اسماعيل، عن النضر، عن الحسين بن عبد [ الله ] (1) الا رجائي، عن مالك بن سمع المسمعي، عن قائد بن طلحة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن النبيذ يجعل في دواء، قال: " لا ينبغي لاحد أن يستشفي بالحرام ". [ 20774 ] 2 - وعن عبد الحميد بن عمر بن الحر قال: دخلت على أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، أيام قدم من العراق، فقال: " ادخل على اسماعيل بن جعفر فإنه شاك، وانظر مما وجعه " قال: فقمت من عند الصادق (عليه السلام) ودخلت عليه، فسألته عن وجعه الذي يجده، فاخبرني به، فوصفت له دواء فيه نبيذ، فقال لي اسماعيل: يا بن الحر، النبيذ حرام، وإنا أهل بيت لا نستشفي بالحرام.

 

2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 134 ح 474. 3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 363. الباب 15 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 62. (1) أثبتناه من المصدر، وهو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 6 ص 16). 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 62. (*)

 

[ 67 ]

[ 20775 ] 3 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يعالج بالخمر والمسكر... الخبر. [ 20776 ] 4 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا يتداوى بالخمر ولا المسكر، ولا تمتشط النساء به، فقد أخبرني أبي، عن أبيه، عن جده أن عليا (صلوات الله عليه وعلى الائمة من ولده) قال: إن الله عز وجل لم يجعل في رجس حرمه شفاء ". [ 20777 ] 5 - القطب الراوندي في الخرائج: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام): " أن حبابة الوالبية مرت بعلي (عليه السلام) ومعها سمك فيها جرية، فقال: ما هذا الذي معك ؟ قالت: سمك ابتعته للعيال، فقال: نعم زاد العيال السمك، ثم قال: وما هذا الذي معك ؟ قالت أخي اعتل من ظهره، فوصف له أكل جري، فقال يا حبابة، إن الله لم يجعل الشفاء فيما حرم، والذي نصب الكعبة لو أشاء أن أخبرك باسمها واسم أبيها [ لاخبرتك ] (1)، فضربت به الارض وقالت: استغفر الله من حملي هذا ". [ 20778 ] 6 - العياشي في تفسيره: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " المضطر لا يشرب الخمر، لانها لا تزيده إلا شرا، لئن (1) شربها قتلته، فلا يشربن منها قطرة ". [ 20779 ] 7 - عوالي اللآلي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا شفاء في حرام ".

 

3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 133 ح 471. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 134 ح 473. 5 - الخرائج والجرائح ص 51. (1) أثبتناه من المصدر. 6 - تفسير العياشي ج 1 ص 74 ح 152. (1) في الحجرية " لان " وما أثبتناه من المصدر. 7 - عوالي اللآلي ج 2 ص 333 ح 47. (*)

 

[ 68 ]

16 - * (باب حكم التقية في شرب المسكرات، وفي الفتوى بإباحتها) * [ 20780 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسكر من كل شراب، وما حرمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد حرمه الله، وكل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام " فقال له رجل من أهل الكوفة: أصلحك الله، إن فقهاء بلدنا يقولون إنما حرم السكر، فقال: " يا شيخ، ما ادري ما يقول فقهاء بلدك، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: التقية ديني ودين آبائي، في كل شئ: إلا في تحريم المسكر، وخلع الخفين - عند الوضوء - والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ". [ 20781 ] 2 - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن نصر بن صباح، عن اسحاق بن محمد البصري، عن جعفر بن محمد بن الفضيل، عن محمد بن علي الهمداني، عن درست بن أبي منصور قال: كنت عند أبي الحسن موسى (عليه السلام)، وعنده الكميت بن زيد، فقال للكميت: " أنت الذي تقول: فالان صرت إلى أمية * والامور إلى مصائر " قال: قد قلت ذلك، فوالله ما رجعت عن إيماني، وإني لكم لموال ولعدوكم قال، ولكني قلته على التقية، قال: " أما لئن قلت ذلك، إن التقية تجوز في شرب الخمر ".

 

الباب 16 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 132 ح 463. 2 - رجال الكشي ج 2 ص 465 ح 364. (*)

 

[ 69 ]

17 - * (باب تحريم النبيذ) * [ 20782 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الحلال من النبيذ أن تنبذه وتشربه من يومه ومن الغد، فإذا تغير فلا تشربه، ونحن نشربه حلوا قبل أن يغلي ". [ 20783 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه سئل عن الاواني الضارية، فقال: " إنه لم يحرم النبيذ من جهة الظروف، لكنه حرم قليل المسكر وكثيره ". [ 20784 ] 3 - جامع الاخبار: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " والذي بعثني بالحق نبيا، ليأتي على الناس زمان، يستحلون الخمر ويسمونه النبيذ، عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أنا منهم برئ وهم مني برآء ". [ 20785 ] 4 - الصدوق في الخصال: بالسند الآتي عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الشطرنج والنرد، قال: " لا تقربوهما، قلت: فالغناء ؟ قال: " لا خير فيه " قلت: فالنبيذ ؟ قال: " نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن كل مسكر، وكل مسكر حرام ". الخبر. 18 - * (باب حكم ظروف الشراب) * [ 20786 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن محمد بن موسى المتوكل، عن

 

الباب 17 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 129 ح 445. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 134 ح 474. 3 - جامع الاخبار ص 178. 4 - الخصال ص 251 ح 119. الباب 18 1 - الخصال ص 251 ح 119. (*)

 

[ 70 ]

عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في الحديث المتقدم - قلت: فالظروف التي تصنع فيها ؟ قال: " نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الدباء والمزفت والحنتم والنقير " قلت: وما ذلك ؟ قال: " الدباء: القرع، والمزفت: الدنان، والحنتم: جرار الاردن (1)، والنقير: خشبة كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها اجواف ينبذون فيها " وقد قيل: الحنتم: الجرار الخضر. 19 - * (باب تحريم الفقاع إذا غلا ووجوب اجتنابه، وذكر الحسين (عليه السلام) عند رؤيته والصلاة عليه ولعن قاتليه) * [ 20787 ] 1 - الشيخ الطوسي في رسالة تحريم الفقاع: اخبرني أبو الحسين بن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسن بن ابان، عن محمد بن اسماعيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)، عن شرب الفقاع، فكرهه كراهة شديدة. وأخبرني أبو عبد الله محمد بن محمد (1)، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن زكريا أبي يحيى قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام)، اسأله عن الفقاع وأصفه له، فقال: " لا تشربه " فاعدت عليه، كل ذلك أصفه له، كيف يصنع، فقال: " لا تشربه، ولا تراجعني فيه ".

 

(1) في المصدر: الارزن. الباب 19 1 - الرسائل العشر ص 261. (1) في المصدر: واخبرني جماعة، وبما أن الشيخ المفيد من مشايخ الشيخ الطوسي فالظاهر أنه أحد مشمولي الجماعة (راجع معجم رجال الحديث ج 15 ص 246 وج 17 ص 210). (*)

 

[ 71 ]

[ 20788 ] 2 - واخبرني جماعة، عن أبي غالب الزراري، وأبي المفضل الشيباني، وجعفر بن محمد بن قولويه، والحسين بن رافع، عن محمد بن يعقوب، عن عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمر بن سعيد، عن الحسن بن الجهم، وابن فضال قالا: سألنا أبا الحسن (عليه السلام) عن الفقاع، فقال: " هو خمر مجهول، وفيه حد شارب الخمر ". [ 20789 ] 3 - واخبرني جماعة، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسين، عن أبي سعيد، عن أبي جميلة البصري قال: كنت مع يونس بن عبد الرحمن - إلى أن قال - فقال: أخبرني هشام بن الحكم، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الفقاع، فقال: " لا تشربه فإنه خمر مجهول، فإذا أصاب ثوبك فاغسله ". وروى أبو خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " في الفقاع حد الخمر " (1). [ 20790 ] 4 - واخبرني جماعة، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين القلانسي قال: كتبت إلى أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، أسأله عن الفقاع، فقال: " لا تقربه فإنه من الخمر ". [ 20791 ] 5 - وعن عمر بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الفقاع، فقال: " هو خمر ". [ 20792 ] 6 - واخبرنا جماعة، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه،

 

2 - الرسائل العشر ص 262. 3 - الرسائل العشر ص 263. (1) نفس المصدر ص 263. 4 - الرسائل العشر ص 263 5 - الرسائل العشر ص 260. 6 - الرسائل العشر ص 261. (*)

 

[ 72 ]

وأبي غالب أحمد بن محمد الزراري، وأبي عبد الله الحسين بن رافع، كلهم عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: " كل مسكر حرام، وكل مخمر حرام، والفقاع حرام ". [ 20793 ] 7 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن شرب الفقاع، (فقال للسائل) (1): " كيف هو ؟ " فأخبره، فقال: " هو حرام، فلا تشربه ". [ 20794 ] 8 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم أن كل صنف من صنوف الاشربة التي لا تغير العقل، شرب الكثير منها لا بأس به، سوى الفقاع فإنه منصوص عليه لغير هذه العلة ". 20 - * (باب تحريم بيع الفقاع وكل مسكر) * [ 20795 ] 1 - الشيخ الطوسي في رسالة تحريم الفقاع: اخبرني جماعة، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن اسماعيل، عن سليمان بن جعفر قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول في شرب الفقاع ؟ - إلى أن قال - قال (عليه السلام): " أما يا سليمان، لو كان الحكم لي والدار لي، لجلدت شاربه، ولقتلت بائعه ". [ 20796 ] 2 - واخبرني جماعة، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه

 

7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 134 ح 472. (1) في المصدر: فسأل السائل. 8 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 34. الباب 20 1 - الرسائل العشر ص 262. 2 - الرسائل العشر ص 262. (*)

 

[ 73 ]

واحمد بن ادريس جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الوشاء قال: كتبت إليه - يعني الرضا (عليه السلام) - أسأله عن الفقاع، فكتب " حرام، وهو خمر، ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر ". قال: وقال لي أبو الحسن (عليه السلام): " لو أن الدار لي، لقتلت بائعه ولجلدت شاربه ". وقال: قال أبو الحسن الاخير (عليه السلام): " حده حد شارب الخمر ". وقال (عليه السلام): " هي خمر استصغرها الناس ". 21 - * (باب عدم تحريم الخل، وأن الخمر إذا انقلبت خلا حلت) * [ 20797 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): في كلام له (صلى الله عليه وآله)، في العصير: " فإن نش (1) من غير أن تصيبه النار، فدعه حتى يصير خلا من ذاته، من غير أن تلقي فيه بشي، فإن تغير بعد ذلك فصار خمرا، فلا بأس أن يطرح فيه ملحا أو غيره حتى يتحول خلا، فإن صب في الخل خمرا، لم يحل أكله حتى يذهب عليه أيام ويصير خلا، ثم أكل بعد ذلك ". [ 20798 ] 2 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن محمد بن مسلم، عن

 

الباب 21 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. (1) في المصدر: نشر. 2 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 109. (*)

 

[ 74 ]

أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن الخمر يجعل منه الخل، قال: " لا إلا ما كان من قبل نفسه ". 22 - * (باب تحريم الاكل من مائدة شرب عليها الخمر، فإن وضع شئ آخر بعد الشرب لم يحرم، وتحريم الجلوس في مجلس الشراب اختيارا) * [ 20799 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا تأكل في مائدة يشرب عليها بعدك خمر، ولا تجالس شارب الخمر " قال (عليه السلام): " ولا تجتمع معه في مجلس، فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس ". [ 20800 ] 2 - كتاب درست بن أبي منصور: عن أبي المغرا، عن الحسن النيلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن أهل السواد قلت: إنا ندخل عليهم وهم على موائدهم يشربون الخمر، قال: " ليس بدخولك عليهم بأس ". [ 20801 ] 3 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر.

 

الباب 22 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. 2 - كتاب درست بن أبي منصور ص 165. 3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 163 ح 163. (*)

 

[ 75 ]

23 - * (باب تحريم عصر الخمر، وسقيها، وحملها، وحفظها، وبيعها، وشرائها، وأكل ثمنها، والمساعدة على اتخاذها، وشربها) * [ 20802 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن أبيه، عن آبائه: " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: الخمر حرام، ولعن الله الخمر بعينها، وآكل ثمنها، وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومشتريها، وشاربها، وساقيها، وحاملها، والمحمولة إليه ". [ 20803 ] 2 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " لعن الله الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وساقيها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه ". [ 20804 ] 3 - جامع الاخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث في الخمر: " الا وشاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها، سواء في عارها واثمها، ولا يقبل الله تعالى منهم صلاة ولا صوما، ولا حجا ولا عمرة، حتى يتوب " الخبر. [ 20805 ] 4 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها ".

 

الباب 23 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 131 ح 458. 2 - لب اللباب: مخطوط. 3 - جامع الاخبار ص 177. 4 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 218. (*)

 

[ 76 ]