فهرس النشرة الهاشمية الى المكتبة الهاشمية الى الصفحة الرئيسية
فهرس تكملة المنهاج الى فهرس المعاملات الى فهرس العبادات

خاتمة

في بعض الصلوات المستحبة

( منها ) : صلاة العيدين ، وهي واجبة في زمان الحضور مع اجتماع الشرائط، ومستحبة في عصر الغيبة جماعة وفرادى ، ولا يعتبر فيها العدد ولا تباعد الجماعتين ، ولا غير ذلك من شرائط صلاة الجمعة . وكيفيتها : ركعتان يقرأ في كل منهما الحمد وسورة ، والافضل أن يقرأ في الاولى " والشمس " وفي الثانية " الغاشية " أو في الاولى " الاعلى " وفي الثانية " والشمس " ثم يكبر في الاولى خمس تكبيرات ، ويقنت عقيب كل تكبيرة ، وفي الثانية يكبر بعد القراءة أربعا ، ويقنت بعد كل واحدة على الاحوط في التكبيرات والقنوتات ، ويجزي في القنوت ما يجزي في قنوت سائر الصلوات ، والافضل أن يدعو بالمأثور ، فيقول في كل واحد منها : ( اللهم أهل الكبرياء والعظمة ، وأهل الجود والجبروت، وأهل العفو والرحمة ، وأهل التقوى والمغفرة ، أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ، ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ذخرا ومزيدا ، أن تصلي على محمد وآله محمد ، كأفضل ما صليت على عبد من عبادك ، وصل على ملائكتك ورسلك ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الاحياء منهم والاموات ، اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون وأعوذ بك من شر ما استعاذ بك من عبادك المخلصونويأتي الامام بخطبتين بعد الصلاة يفصل بينهما بجلسة خفيفة ، ولا يجب الحضور عندهما، ولا الاصغاء ويجوز تركهما في زمان الغيبة وإن كانت الصلاة جماعة .

( مسألة 959 ) : لا يتحمل الامام في هذه الصلاة غير القراءة .

( مسألة 960 ) : إذا لم تجتمع شرائط وجوبها ففي جريان أحكام النافلة عليها إشكال، والظاهر بطلانها بالشك في ركعاتها، ولزوم قضاء

ــ[257]ــ

السجدة الواحدة إذا نسيت ، والاولى سجود السهو عند تحقق موجبه .

( مسألة 961 ) : إذا شك في جزء منها وهو في المحل أتى به ، وإن كان بعد تجاوز المحل مضى .

( مسألة 962 ) : ليس في هذه الصلاة أذان والا إقامة ، بل يستحب أن يقول المؤذن: الصلاة - ثلاثا - .

( مسألة 963 ) : وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، والاظهر سقوط قضائها لو فاتت ويستحب الغسل قبلها ، والجهر فيها بالقراءة ، إماما كان أو منفردا ، ورفع اليدين حال التكبيرات ، والسجود على الارض والاصحار بها إلا في مكة المعظمة فإن الاتيان بها في المسجد الحرام أفضل وأن يخرج إليها راجلا حافيا لابسا عمامة بيضاء مشمرا ثوبه إلى ساقه وأن يأكل قبل خروجه إلى الصلاة في الفطر ، وبعد عوده في الاضحى مما يضحي به إن كان . و ( منها ) : صلاة ليلة الدفن ، وتسمى صلاة الوحشة ، وهي ركعتان يقرأ في الاولى بعد الحمد آية الكرسي والاحوط قراءتها إلى : " هم فيها خالدون " وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر عشرة مرات ، وبعد السلام يقول: " اللهم صلى على محمد وآله محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان " ويسمي الميت ، وفي رواية بعد الحمد في الاولى التوحيد مرتين ، وبعد الحمد في الثانية سورة التكاثر عشرا ، ثم الدعاء المذكور، والجمع بين الكيفيتين أولى وأفضل .

( مسألة 964 ) : لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة وإن كان الاولى ترك الاستئجار ودفع المال إلى المصلي ، على نحو لا يؤذن له بالتصرف فيه ، إلا إذا صلى .

( مسألة 965 ) : إذا صلى ونسي آية الكرسي أو القدر أو بعضهما

ــ[258]ــ

أو أتى بالقدر أقل من العدد الموظف فهي لا تجزي عن صلاة ليلة الدفن ولا يحل له المال المأذون له فيه بشرط كونه مصليا إذا لم تكن الصلاة تامة .

( مسألة 966 ): وقتها الليلة الاولى من الدفن فإذا لم يدفن الميت إلا بعد مرور مدة أخرت الصلاة إلى الليلة الاولى من الدفن، ويجوز الاتيان بها في جميع آنات الليل ، وإن كان التعجيل أولى .

( مسألة 967 ) : إذا أخذ المال ليصلي فنسي الصلاة في ليلة الدفن لا يجوز له التصرف في المال إلا بمراجعة مالكه ، فإن لم يعرفه ولم يمكن تعرفه جرى عليه حكم مجهول المالك ، وإذا علم من القرائن أنه لو استأذن المالك لاذن له في التصرف في المال لم يكف ذلك في جواز التصرف فيه بمثل البيع والهبة ونحوهما ، وإن جاز بمثل أداء الدين والاكل والشرب ونحوهما .

و ( منها ) : صلاة أول يوم من كل شهر ، وهي : ركعتان يقرأ في الاولى بعد الحمد سورة التوحيد ثلاثين مرة ، وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر ثلاثين مرة ثم يتصدق بما تيسر ، يشتري بذلك سلامة الشهر ويستحب قراءة هذه الآيات الكريمة بعدها وهي : " بسم الله الرحمن الرحيم وما من دابة في الارض إلى على الله رزقها ، ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ، بسم الله الرحمن الرحيم إن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ، وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير بسم الله الرحمن الرحيم سيجعل الله بعد عسر يسرا ، ما شاء الله لا قوة إلا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل ، وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ) .

( مسألة 968 ) : يجوز إتيان هذه الصلاة في تمام النهار .

ــ[259]ــ

( ومنها ) : صلاة الغفلية ، وهي : ركعتان بين المغرب والعشاء ، يقرأ في الاولى بعد الحمد . ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه، فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت ، سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ونجيناه من الغم ، وكذلك ننجي المؤمنين ) وفي الثانية بعد الحمد : ( وعند مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ، ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ، ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) ثم يرفع يديه ويقول : " اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا " ويذكر حاجته ، ثم يقول: " اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآله عليه وعليهم السلام لما (وفي نسخة إلا) قضيتها لي " ثم يسأل حاجته فإنها تقضى إن شاء الله تعالى ، وقد ورد أنها تورث دار الكرامة ودار السلام وهي الجنة .

( مسألة 969 ) : يجوز الاتيان بركعتين من نافلة المغرب بصورة صلاة الغفلية فيكون ذلك من تداخل المستحبين.

و (منها) : الصلاة في مسجد الكوفة لقضاء الحاجة ، وهي ركعتان يقرأ في كل واحدة منهما بعد الحمد سبع سور، والاولى الاتيان بها على هذا الترتيب : الفلق - أولا - ثم الناس ، ثم التوحيد ، ثم الكافرون ، ثم النصر ، ثم الاعلى، ثم القدر .

ولنكتف بهذا المقدار من الصلوات المستحبة طلبا للاختصار والحمد لله ربنا وهو حسبنا ونعم الوكيل .