| فهرس تكملة المنهاج | الى فهرس المعاملات | الى فهرس العبادات |
وفيه فصول
الفصل الاول
تقصر الصلاة الرباعية باسقاط الركعتين الاخيرتين منها في السفر بشروط :
( مسألة 884 )
( مسألة 885 ) : إذا نقصت المسافة عن ذلك ولو يسيرا بقي على التمام ، وكذا إذا شك في بلوغها المقدار المذكور ، أو ظن بذلك .
( مسألة 886 )
ــ[239]ــ
( مسألة 887 ) : إذا اعتقد كون ما قصده مسافة فقصر فظهر عدمه أعاد ، وأما إذا اعتقد عدم كونه مسافة فأتم ثم ظهر كونه مسافة أعاد في الوقت دون خارجه .
( مسألة 888 ) : إذا شك في كونه مسافة ، أو اعتقد العدم وظهر في أثناء السير كونه مسافة قصر ، وإن لم يكن الباقي مسافة .
( مسألة 889 )
( مسألة 890 )
( مسألة 891 ) : مبدأ حساب المسافة من سور البلد ، ومنتهى البيوت فيما لا سور له .
( مسألة 892 ) : لا يعتبر توالي السير على النحو المتعارف، بل يكفي قصد السفر في المسافة المذكورة - ولو في أيام كثيرة - ما لم يخرج عن قصد السفر عرفا .
( مسألة 893 ) : يجب القصر في المسافة المستديرة ، ويكون الذهاب فيها إلى منتصف الدائرة والاياب منه إلى البلد ، ولا فرق بين ما إذا كانت
الدائرة في أحد جوانب البلد ، أو كانت مستديرة على البلد .
( مسألة 894 )
( مسألة 895 )
( مسألة 896 ) : لا يعتبر في قصد السفر أن يكون مستقلا ، فإذا كان تابعا لغيره كالزوجة والعبد والخادم والاسير وجب التقصير ، إذا كان قاصدا تبعا لقصد المتبوع وإذا شك في قصد المتبوع بقي على التمام والاحوط - إستحبابا - الاستخبار من المتبوع ، ولكن لا يجب عليه الاخبار ، وإذا علم في الاثناء قصد المتبوع ، فإن كان الباقي مسافة ولو ملفقة قصر ، وإلا بقي على التمام .
( مسألة 897 )
ــ[241]ــ
( مسألة 898 )
( مسألة 899 ) : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد نوع السفر وإن عدل عن الشخص الخاص ، كما إذا قصد السفر إلى مكان ، وفي الاثناء عدل إلى غيره ، إذا كان ما مضى مع ما بقي إليه مسافة ، فإنه يقصر على الاصح ، وكذا إذا كان من أول الامر قاصدا السفر إلى أحد البلدين ، من دون تعيين أحدهما ، إذا كان السفر إلى كل منهما يبلغ المسافة .
( مسألة 900 )
الثالث : أن لا يكون ناويا في أول السفر اقامة عشرة أيام قبل بلوغ المسافة ، أو يكون مترددا في ذلك ، وإلا أتم من أول السفر، وكذا إذا كان ناويا المرور بوطنه أو مقره أو مترددا في ذلك ، فإذا كان قاصدا السفر المستمر ، لكن احتمل عروض ما يوجب تبدل قصده على نحو يلزمه
ــ[242]ــ
أن ينوي الاقامة عشرة ، أو المرور بالوطن ، أتم صلاته ، وإن لم يعرض ما احتمل عروضه .
( مسألة 901 ) : إذا كان السفر مباحا ، ولكن ركب دابة مغصوبة أو مشى في أرض مغصوبة ، ففي وجوب التمام أو القصر وجهان ، أظهرهما القصر . نعم إذا سافر على دابة مغصوبة بقصد الفرار بها عن المالك أتم .
( مسألة 902 ) : إباحة السفر شرط في الابتداء والاستدامة ، فإذا كان ابتداء سفره مباحا - وفي الاثناء قصد المعصية - أتم حينئذ ، وأما ما صلاه قصرا سابقا فلا تجب إعادته إذا كان قد قطع مسافة ، وإلا فالاحوط - وجوبا - الاعادة في الوقت وخارجه ، وإذا رجع إلى قصد الطاعة ، فإن كان ما بقي مسافة - ولو ملفقة - وشرع في السير
قصر ، وإلا أتم صلاته نعم إذا شرع في الاياب - وكان مسافة - قصر .
( مسألة 903 ) : إذا كان ابتداء سفره معصية فعدل إلى المباح ، فإن كان الباقي مسافة - ولو ملفقة من أربعة ذهابا وأربعة إيابا - قصر وإلا أتم .
( مسألة 904 ) : الراجع من سفر المعصية يقصر إذا كان الرجوع مسافة ، وإن لم يكن تائبا .
ــ[243]ــ
( مسألة 905 ) : إذا سافر لغاية ملفقة من الطاعة والمعصية أتم صلاته ، إلا إذا كانت المعصية تابعة غير صالحة للاستقلال في تحقق السفر فإنه يقصر .
( مسألة 906 ) : إذا سافر للصيد - لهوا - كما يستعمله أبناء الدنيا أتم الصلاة في ذهابه ، وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة ، أما إذا كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر ، وكذلك إذا كان للتجارة ، على الاظهر ، ولا فرق في ذلك بين صيد البر والبحر .
( مسألة 907 ) : التابع للجائر ، إذا كان مكرها ، أو بقصد غرض صحيح ، كدفع مظلمة عن نفسه أو غيره يقصر ، وإلا فإن كان على وجه يعد من أتباعه وأعوانه في جوره يتم ، وإن كان سفر الجائر مباحا فالتابع يتم والمتبوع يقصر .
( مسألة 908 )
( مسألة 909 )
ولو انعكس الامر بأن كان سفره طاعة في الابتداء ، وعدل إلى المعصية في الاثناء وكان العدول بعد المسافة فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال فالاحوط - وجوبا - أن يصوم ثم يقضيه وإن كان قبلها فعليه أن يتم صومه وإن كان بعد الزوال ثم يقضيه على الاحوط ، نعم لو كان ذلك بعد فعل المفطر وجب عليه الاتمام والقضاء .
ــ[244]ــ
( مسألة 910 ) : إذا اختص عمله بالسفر إلى مادون المسافة قصر إن اتفق له السفر إلى المسافة نعم إذا كان عمله السفر إلى المسافة معينة كالمكاري من النجف إلى كربلاء ، فاتفق له كري دوابه إلى غيرها فإنه يتم حينئذ .
( مسألة 911 ) : لا يعتبر في وجوب التمام تكرر السفر ثلاث مرات بل يكفي كون السفر عملا له ولو في المرة الاولى .
ــ[245]ــ
( مسألة 912 ) : إذا سافر من عمله السفر سفرا ليس من عمله كما إذا سافر المكاري للزيارة أو الحج وجب عليه القصر ، ومثله ما إذا انكسرت سيارته أو سفينته فتركها عند من يصلحها ورجع إلى أهله فإنه يقصر في سفر الرجوع ، وكذا لو غصبت دوابه أو مرضت فتركها ورجع إلى أهله ، نعم إذا لم يتهيأ له المكاراة في رجوعه فرجع إلى أهله بدوابه أو بسيارته أو بسفينته خالية من دون مكاراة ، فإنه يتم في رجوعه فالتمام يختص بالسفر الذي هو عمله ، أو متعلق بعمله .
( مسألة 913 ) : إذا اتخذ السفر عملا له في شهور معينة من السنة أو فصل معين منها ، كالذي يكري دوابه بين مكة وجدة في شهور الحج أو يجلب الخضر في فصل الصيف جرى عليه الحكم ، وأتم الصلاة في سفره في المدة المذكورة ، أما في غيرها من الشهور فيقصر في سفره إذا اتفق له السفر .
( مسألة 914 ) : الحملدارية الذين يسافرون إلى مكة في أيام الحج في كل سنة ، ويقيمون في بلادهم بقية أيام السنة يشكل جريان حكم من عمله السفر عليهم ، فالاحوط لزوما لهم الجمع بين القصر والتمام ، بل لا يبعد وجوب القصر عليهم ، فيما إذا كان زمان سفرهم قليلا ، كما هو الغالب في من يسافر جوا في عصرنا الحاضر .
( مسألة 915 )
ــ[246]ــ
المعتاد في بعيد المقصد أطول منها في قريبه ، فالذي يكري سيارته في كل شهر مرة من النجف إلى خراسان ربما يصدق أن عمله السفر ، والذي يكري سيارته في كل ليلة جمعة من النجف إلى كربلاء لا يصدق أن عمله السفر، فذلك الاختلاف ناشئ من اختلاف أنواع السفر ، والمدار العزم على توالي السفر من دون فترة معتد بها، ويحصل ذلك فيما إذا كان عازما على السفر في كل يوم والرجوع إلى أهله، أو يحضر يوما ويسافر يوما ، أو يحضر يومين ويسافر يومين، أو يحضر ثلاثة أيام ويسافر ثلاثة أيام سفرا واحدا ، أو يحضر أربعة أيام يسافر ثلاثة وإذا كان يحضر خمسة ويسافر يومين كالخميس والجمعة فالاحوط له لزوما الجمع بين القصر والتمام .
( مسألة 916 ) : إذا لم يتخذ السفر عملا وحرفة، ولكن كان له غرض في تكرار السفر بلا فترة - مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه أو لعلاج مرض ، أو لزيارة إمام، أو نحو ذلك ، مما لا يكون فيه السفر عملا له ، ولا مقدمة لعمله يجب فيه القصر .
( مسألة 917 ) : إذا أقام المكاري في بلده عشرة أيام وجب عليه القصر في السفر الاولى دون الثانية فضلا عن الثالثة ، وكذا إذا أقام في غير بلده عشرة منوية ، وأما غير المكاري ففي إلحاقه بالمكاري إشكال وإن كان الاظهر جواز اقتصاره على التمام . السادس : أن لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا مسكن لهم معين من الارض ، بل يتبعون العشب والماء أينما كانا ومعهم بيوتهم ، فإن هؤلاء يتمون صلاتهم وتكون بيوتهم بمنزلة الوطن ، نعم إذا سافر أحدهم من بيته - لمقصد آخر كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ذلك قصر ، وكذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء، أما إذا سافر لهذه الغايات ومعه بيته أتم .
ــ[247]ــ
( مسألة 918 ) : السائح في الارض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم وكذا إذا كان له وطن وخرج معرضا عنه ولم يتخذ وطنا آخر إذا لم يكن بانيا على اتخاذ الوطن ، وإلا وجب عليه القصر . السابع : أن يصل إلى حد الترخص ، وهو المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن أهل البيوت ، وعلامة ذلك أنه لا يرى أهل بلده ، أو المكان الذي يخفى فيه صوت الاذان بحيث لا يسمع ، ويكفي أحدهما مع الجهل بحصول الآخر ، أما مع العلم بعدم الآخر فالاحوط الجمع بين القصر والتمام ، ولا يلحق محل الاقامة والمكان الذي بقي فيه ثلاثين يوما مترددا بالوطن ، فيقصر فيهما المسافر صلاته بمجرد شروعه في السفر وإن كان الاحوط فيهما - استحبابا - الجمع بين القصر والتمام فيما بين البلد وحدالترخص .
( مسألة 919 ) : المدار في السماع على المتعارف من حيث أذن السامع ، والصوت المسموع وموانع السمع ، والخارج عن المتعارف يرجع إليه ، وكذلك الحال في الرؤية .
( مسألة 920 ) : كما لا يجوز التقصير فيما بين البلد إلى حد الترخص في ابتداء السفر ، كذلك لا يجوز التقصير عند الرجوع إلى البلد، فإنه إذا تجاوز حد الترخص إلى البلد وجب عليه التمام .
( مسألة 921 ) : إذا شك في الوصول إلى الحد بنى على عدمه ، فيبقى على التمام في الذهاب ، وعلى القصر في الاياب .
( مسألة 922 ) : يعتبر كون الاذان في آخر البلد في ناحية المسافر إذا كان البلد كبيرا ، كما أنه يعتبر كون الاذان على مرتفع معتاد في أذان البلد غير خارج عن المتعارف في العلو .
( مسألة 923 ) : إذا اعتقد الوصول إلى الحد فصلى قصر ، ثم
ــ[248]ــ
بان أنه لم يصل بطلت ووجبت الاعادة قبل الوصول إليه تماما ، وبعده قصرا فإن لم يعد وجب عليه القضاء ، وكذا في العود إذا صلى تماما باعتقاد الوصول فبان عدمه وجبت الاعادة قبل الوصول إليه قصرا وبعده تماما فإن لم يعد وجب القضاء .
الفصل الثاني
في قواطع السفر ، وهي أمور :
الاول : الوطن ، والمراد به المكان الذي يتخذه الانسان مقرا له على الدوام لو خلي ونفسه ، بحيث إذا لم يعرض ما يقتضي الخروج منه لم يخرج ، سواء أكان مسقط رأسه أم أستجده ، ولا يعتبر فيه أن يكون له فيه ملك ، ولا أن يكون قد أقام فيه ستة أشهر .
( مسألة 924 ) : يجوز أن يكون للانسان وطنان ، بأن يكون له منزلان في مكانين كل واحد منهما على الوصف المتقدم ، فيقيم في كل سنة بعضا منها في هذا ، وبعضها الآخر في الآخر ، وكذا يجوز أن يكون له أكثر من وطنين .
( مسألة 925 ) : الظاهر أنه لا يكفي في ترتيب أحكام الوطن مجرد نية التوطن ، بل لابد من الاقامة بمقدار يصدق معها عرفا أن البلد وطنه .
( مسألة 926 ) : الظاهر جريان أحكام الوطن على الوطن الشرعي وهو المكان الذي يملك فيه الانسان منزلا قد استوطنه ستة أشهر ، بأن أقام فيها ستة أشهر عن قصد ونية فيتم الصلاة فيه كلما دخله .
( مسألة 927 ) : يكفي في صدق الوطن قصد التوطن ولو تبعا ، كما في الزوجة والعبد والاولاد .
ــ[249]ــ
( مسألة 928 ) : إذا حدث له التردد في التوطن في المكان بعد ما اتخذه وطنا أصليا كان أو مستجدا ، ففي بقاء الحكم إشكال ، والاظهر البقاء .
( مسألة 929 ) : الظاهر أن يشترط في صدق الوطن قصد التوطن فيه أبدا ، فلو قصد الاقامة في مكان مدة طويلة وجعله مقرا له - كما هو ديدن المهاجرين إلى النجف الاشرف ، أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم قاصدين الرجوع إلى أوطانهم بعد قضاء وطرهم - لم يكن ذلك المكان وطنا له ، نعم هو بحكم الوطن يتم الصلاة فيه ، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة - مثلا - أتم وإن لم يعزم على الاقامة فيه عشرة أيام ، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى بلد آخر أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية، فلو كانت أقل وجب التمام ، وكما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر .
تنبيه : إذا كان الانسان وطنه النجف مثلا ، وكان له محل عمل في الكوفة يخرج إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلا ، فإنه لا يصدق عليه عرفا - وهو في محله - أنه مسافر ، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد الظهر - مثلا - يذهب إلى بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل وبعد التعدي من حد الترخص منه يقصر ، وإذا رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله ، أتم ، وكذلك الحكم لاهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثم السفر إلى كربلاء مثلا ، فإنهم يتمون فيه الصلاة ذهابا وإيابا ، إذا مروا به .
الثاني : العزم على الاقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ببقائه المدة المذكورة فيه وإن لم يكن باختياره ، والليالي المتوسطة داخلة بخلاف الاولى والاخيرة ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى الاقامة من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشرة وجب التمام ، والظاهر أن مبدأ اليوم طلوع الشمس، فإذا نوى الاقامة من طلوع
ــ[250]ــ
الشمس فيكفي في وجوب التمام نيتها إلى غروب اليوم العاشر .
( مسألة 930 ) : يشترط وحدة محل الاقامة ، فإذا قصد الاقامة عشرة أيام في النجف الاشرف ومسجد الكوفة مثلا بقي على القصر ، نعم لا يشترط قصد عدم الخروج عن سور البلد ، بل إذا قصد الخروج إلى ما يتعلق بالبلد من الامكنة مثل بساتينه ومزراعه ومقبرته ومائه ونحو ذلك من الامكنة التي يتعارف وصول أهل البلد إليها من جهةكونهم أهل ذلك البلد لم يقدح في صدق الاقامة فيها ، نعم يشكل الخروج إلى حد الترخص ، فضلا عما زاد عليه إلى ما دون المسافة ، كما إذا قصد الاقامة في النجف الاشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة ، فالاحوط الجمع - حينئذ - مع الامكان ، وإن كان الاظهر جواز الاقتصار على التمام وعدم منافاة الخروج المذكور للاقامة ، إذا كان زمان الخروج قليلا .
( مسألة 931 ) : إذا قصد الاقامة إلى ورود المسافرين ، أو انقضاء الحاجة أو نحو ذلك، وجب القصر وان اتفق حصوله بعد عشرة أيام وإذا نوى الاقامة إلى يوم الجمعة الثانية - مثلا - وكان عشرة أيام كفى في صدق الاقامة ووجوب التمام ، وكذا في كل مقام يكون فيه الزمان محدودا بحد معلوم ، وإن لم يعلم أنه يبلغ عشرة أيام لترددزمان النية بين سابق ولاحق ، وأما إذا كان التردد لاجل الجهل بالآخر كما إذا نوى المسافر الاقامة من اليوم الواحد والعشرين إلى آخر الشهر ، وتردد الشهر بين الناقص والتام وجب فيه القصر ، وإن انكشف كمال الشهر بعد ذلك .
( مسألة 932 ): تجوز الاقامة في البرية ، وحينئذ يجب أن ينوي عدم الوصول إلى مالا يعتاد الوصول إليه من الامكنة البعيدة، إلا إذا كان زمان الخروج قليلا ، كما تقدم .
( مسألة 933 ) : إذا عدل المقيم عشرة أيام عن قصد الاقامة ، فإن
ــ[251]ــ
( مسألة 934 )
( مسألة 935 )
( مسألة 936 )
( مسألة 937 ) : إذا صلى تماما ، ثم عدل لكن تبين بطلان صلاته رجع إلى القصر ، وإذا صلى الظهر قصرا ثم نوى الاقامة فصلى العصر تماما ثم تبين له بطلان إحدى الصلاتين فإنه يرجع إلى القصر ، ويرتفع حكم الاقامة ، وإذا صلى بنية التمام، وبعد السلام شك في أنه سلم على الاربع أو الاثنتين أو الثلاث كفى في البقاء على حكم التمام اذا عدل عن الاقامة بعد الصلاة، وكذا يكفي في البقاء على حكم التمام، إذا
ــ[252]ــ
( مسألة 938 )
( مسألة 939 )
( مسألة 940 ) : إذا عدل عن نية الاقامة ، وشك في أن عدوله كان بعد الصلاة تماما ليبقى على التمام أم لا بنى على عدمها فيرجع إلى القصر .
( مسألة 941 )
ــ[253]ــ
يجب عليه القصر إلى نهاية الثلاثين ، وبعدها يجب عليه التمام إلى أن يسافر سفرا جديدا .
( مسألة 942 ) : المتردد في الامكنة المتعددة يقصر ، وإن بلغت المدة ثلاثين يوما .
( مسألة 943 ) : إذا خرج المقيم المتردد إلى ما دون المسافة جرى عليه حكم المقيم عشرة أيام إذا خرج إليه ، فيجري فيه ما ذكرناه فيه .
( مسألة 944 ) : إذا تردد في مكان تسعة وعشرين يوما ، ثم انتقل إلى مكان آخر ، وأقام فيه - مترددا - تسعة وعشرين ، وهكذا بقي على القصر في الجميع إلى أن ينوي الاقامة في مكان واحد عشرة أيام، أو يبقى في مكان واحد ثلاثين يوما مترددا.
( مسألة 945 ) : يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر هنا ، كما تقدم في الاقامة .
( مسألة 946 ) : في كفاية الشهر الهلالي إشكال ، بل الاظهر العدم إذا نقص عن الثلاثين يوما .
الفصل الثالث
في أحكام المسافر :
( مسألة 947 ) : تسقط النوافل النهارية في السفر ، وفي سقوط الوتيرة إشكال ، ولا بأس بالاتيان بها برجاء المطلوبية ، ويجب القصر في الفرائض الرباعية بالاقتصار على الاوليين منها فيما عدا الاماكن الاربعة، كما سيأتي ، وإذا صلاها تماما ، فإن كان عالما بالحكم بطلت ، ووجبت الاعادة أو القضاء ، وإن كان جاهلا بالحكم من أصله - بأن لم يعلم
ــ[254]ــ
وجوب القصر على المسافر - لم تجب الاعادة ، فضلا عن القضاء ، وإن كان عالما بأصل الحكم ، وجاهلا ببعض الخصوصيات الموجبة للقصر ، مثل انقطاع عملية السفر باقامة عشرة في البلد ، ومثل أن العاصي في سفره يقصر إذا رجع إلى الطاعة ونحو ذلك ، أو كان جاهلا بالموضوع ، بأن لا يعلم أن ما قصده مسافة - مثلا - فأتم فتبين له أنه مسافة ، أو كان ناسيا للسفر أو ناسيا أن حكم المسافر القصر فأتم ، فإن علم أو تذكر في الوقت أعاد ، وإن علم أو تذكر بعد خروج الوقت فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه .
( مسألة 948 ) : الصوم كالصلاة فيما ذكر فيبطل في السفر مع العلم ويصح مع الجهل، سواء أكان لجهل بأصل الحكم أم كان بالخصوصيات أم كان بالموضوع .
( مسألة 949 ) : إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد ، إلا في المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلا بان حكمه التمام ، فإن الاظهر فيه الصحة .
( مسألة 950 ) : إذا دخل الوقت وهو حاضر وتمكن من الصلاة تماما ولم يصل ، ثم سافر حتى تجاوز حد الترخص والوقت باق ، صلى قصرا وإذا دخل عليه الوقت وهو مسافر وتمكن من الصلاة قصرا ولم يصل حتى وصل إلى وطنه ، أو محل اقامته صلى تماما فالمدار على زمان الاداء لا زمان حدوث الوجوب .
( مسألة 951 ) : إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماما ولو في السفر ، وإذا فاتته في السفر قضى قصرا ولو في الحضر، وإذا كان في أول الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس راعى في القضاء حال الفوات وهو آخر الوقت ، فيقضي في الاول قصرا ، وفي العكس تماما .
( مسألة 952 ) : يتخير المسافر بين القصر والتمام في الاماكن
ــ[255]ــ
الاربعة الشريفة ، وهي المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة وحرم الحسين ( ع ) ، والتمام أفضل ، والقصر أحوط ، والظاهر الحاق تمام بلدتي مكة ، والمدينة ، بالمسجدين دون الكوفة وكربلاء ، وفي تحديد الحرم الشريف إشكال ، والظاهر جواز الاتمام في تمام الروضة المقدسة دون الرواق والصحن .
( مسألة 953 ) : لا فرق في ثبوت التخيير في الاماكن المذكورة بين أرضها وسطحها والمواضع المنخفضة فيها ، كبيت الطشت في مسجد الكوفة .
( مسألة 954 ) : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المذكور ، فلا يجوز للمسافر الذي حكمه القصر الصوم في الاماكن الاربعة .
( مسألة 955 ) : التخيير المذكور استمراري ، فإذا شرع في الصلاة بنية القصر يجوز له العدول في الاثناء إلى الاتمام ، وبالعكس .
( مسألة 956 ) : لا يجري التخيير المذكور في سائر المساجد والمشاهد الشريفة .
( مسألة 957 ) : يستحب للمسافر أن يقول عقيب كل صلاة مقصورة ثلاثين مرة : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " .
( مسألة 958 ) : يختص التخيير المذكور بالاداء ولا يجري في القضاء .