فهرس النشرة الهاشمية الى المكتبة الهاشمية الى الصفحة الرئيسية
فهرس تكملة المنهاج الى فهرس المعاملات الى فهرس العبادات

المقصد السابع

صلاة القضاء

يجب قضاء الصلاة اليومية التي فاتت في وقتها عمدا، أو سهوا ، أو جهلا ، أو لاجل النوم المستوعب للوقت ، أو لغير ذلك ، وكذا إذا أتى بها فاسدة لفقد جزء أو شرط يوجب فقده البطلان ، ولا يجب قضاء ما تركه المجنون في حال جنونه ، أو الصبي في حال صباه ، أو المغمى عليه إذا لم يكن بفعله ، أو الكافر الاصلي في حال كفره ، وكذا ما تركته الحائض أو النفساء مع استيعاب المانع تمام الوقت ، أما المرتد فيجب عليه قضاء ما فاته حال الارتداد بعد توبته ، وتصح منه وإن كان عن فطرة على الاقوى والاحوط وجوبا القضاء على المغمى عليه إذا كان بفعله .

( مسألة 716 ) : إذا بلغ الصبي ، وأفاق المجنون ، والمغمى عليه ، في أثناء الوقت وجب عليه الاداء إذا أدركوا مقدار ركعة مع الشرائط

ــ[200]ــ

فإذا تركوا وجب القضاء ، وأما الحائض ، أو النفساء إذا طهرت في أثناء الوقت فإن تمكنت من الصلاة والطهارة المائية وجب عليها الاداء ، فإن فاتها وجب القضاء ، وكذلك إن لم تتمكن من الطهارة المائية لمرض ، أو لعذر آخر وتمكنت من الطهارة الترابية، وأما إذا لم تتمكن من الطهارة المائية لضيق الوقت فالاحوط أن تأتي بالصلاة مع التيمم، لكنها إذا لم تصل لم يجب القضاء .

( مسألة 717 ) : إذا طرأ الجنون ، أو الاغماء بعد ما مضى من الوقت مقدار يسع الصلاة فقط وجب القضاء فيما إذا كان متمكنا من تحصيل الشرائط قبل الوقت ، ويعتبر في وجوب القضاء فيما إذا طرأ الحيض ، أو النفاس مضي مقدار يسع الصلاة والطهارة من الحدث .

( مسألة 718 ) : المخالف إذا استبصر يقضي ما فاته أيام خلافه أو أتى به على نحو كان يراه فاسدا في مذهبه ، وإلا فليس عليه قضاؤه والاحوط استحبابا الاعادة مع بقاء الوقت ، ولا فرق بين المخالف الاصلي وغيره .

( مسألة 719 ) : يجب القضاء على السكران ، من دون فرق بين الاختياري ، وغيره ، والحلال ، والحرام .

( مسألة 720 ) : يجب قضاء غير اليومية من الفرائض ، عدا العيدين حتى النافلة المنذورة في وقت معين ، على الاظهر .

( مسألة 721 ) : يجوز القضاء في كل وقت من الليل والنهار ، وفي الحضر والسفر ، نعم يقضي ما فاته قصرا قصرا ولو في الحضر ، وما فاته تماما تماما ولو في السفر، وإذا كان في بعض الوقت حاضرا ، وفي بعضه مسافرا قضى ما وجب عليه في آخر الوقت .

( مسألة 722 ) : إذا فاتته الصلاة في بعض أماكن التخيير قضى

ــ[201]ــ

قصرا ، ولو لم يخرج من ذلك المكان ، فضلا عما إذا خرج ورجع ، أو خرج ولم يرجع ، وإذا كان الفائت مما يجب فيه الجمع بين القصر والتمام احتياطا ، فالقضاء كذلك .

( مسألة 723 ) : يستحب قضاء النوافل الرواتب بل غيرها، ولا يتأكد قضاء ما فات منها حال المرض ، وإذا عجز عن قضاء الرواتب استحب له الصدقة عن كل ركعتين بمد ، وإن لم يتمكن فمد لصلاة الليل ، ومد لصلاة النهار .

( مسألة 724 ) : لايعتبر الترتيب في قضاء الفوائت غير اليومية لا بعضها مع بعض ولا بالنسبة إلى اليومية، وأما الفوائت اليومية فيجب الترتيب بينها إذا كانت مترتبة بالاصل كالظهرين ، أو العشائين ، من يوم واحد ، أما إذا لم تكن كذلك فاعتبار الترتيب بينها في القضاء على نحو الترتيب في الفوات ، بأن يقضي الاول فواتا فالاول محل إشكال، والاظهر عدم الاعتبار، من دون فرق بين العلم به والجهل.

( مسألة 725 ) : إذا علم أن عليه إحدى الصلوات الخمس يكفيه صبح ، ومغرب ، ورباعية بقصد ما في الذمة ، مرددة بين الظهر ، والعصر ، والعشاء ، وإذا كان مسافرا يكفيه مغرب ، وثنائية بقصد ما في الذمة مرددة بين الاربع ، وإن لم يعلم أنه كان مسافرا، أو حاضرا، يأتي بثنائية مرددة بين الاربع ، ورباعية مرددة بين الثلاث ، ومغرب ، ويتخير في المرددة في جميع الفروض بين الجهر والاخفات .

( مسألة 726 ) : إذا علم أن عليه اثنتين من الخمس ، مرددتين في الخمس من يوم، وجب عليه الاتيان بأربع صلوات ، فيأتي بصبح ، ثم رباعية مرددة بين الظهر ، والعصر ، ثم مغرب ، ثم رباعية مرددة بين العصر والعشاء . وإن كان مسافرا ، يكفيه ثلاث صلوات ثنائية ، مرددة

ــ[202]ــ

بين الصبح والظهر ، والعصر ، ومغرب ، ثم ثنائية مرددة بين الظهر والعصر ، والعشاء وإن لم يعلم أنه كان مسافرا، أو حاضرا ، أتى بخمس صلوات ، فيأتي بثنائية مرددة بين الصبح ، والظهر ، والعصر ، ثم برباعية مرددة بين الظهر ،

والعصر ، ثم بمغرب ، ثم بثنائية مرددة بين الظهر والعصر ، والعشاء ، ثم برعاية مرددة بين العصر ، والعشاء .

( مسألة 727 ) : إذا علم أن عليه ثلاثا من الخمس ، وجب عليه الاتيان بالخمس ، وإن كان الفوت في السفر ، يكفيه أربع صلوات ثنائية ، مرددة بين الصبح ، والظهر ، وثنائية أخرى ، مرددة بين الظهر ، والعصر ، ثم مغرب ، ثم ثنائية ، مرددة بين العصر ، والعشاء ، وإذا علم بفوات أربع منها ، أتى بالخمس تماما . إذا كان في الحضر، وقصرا إذا كان في السفر ، ويعلم حال بقية الفروض مما ذكرنا، والمدار في الجميع على حصول العلم باتيان ما اشتغلت به الذمة ولو على وجه الترديد .

( مسألة 728 ) : إذا شك في فوات فريضة ، أو فرائض لم يجب القضاء وإذا علم بالفوات وتردد بين الاقل والاكثر جاز له الاقتصار على الاقل وإنكان الاحوط استحبابا التكرار حتى يحصل العلم بالفراغ .

( مسألة 729 ) : لا يجب الفور في القضاء ، فيجوز التأخير مالم يحصل التهاون في تفريغ الذمة .

( مسألة 730 ) : لا يجب تقديم القضاء على الحاضرة ، فيجوز الاتيان بالحاضرة لمن عليه القضاء ولو كان ليومه ، بل يستحب ذلك إذا خاف فوت فضيلة الحاضرة ، وإلا استحب تقديم الفائتة ، وإن كان الاحوط تقديم الفائتة ، خصوصا في فائتة ذلك اليوم ، بل يستحب العدول إليها من الحاضرة إذا غفل وشرع فيها .

( مسألة 731 ) : يجوز لمن عليه القضاء الاتيان بالنوافل على الاقوى .

ــ[203]ــ

( مسألة 732 ) : يجوز الاتيان بالقضاء جماعة ، سواء أكان الامام قاضيا - أيضا - أم مؤديا ، بل يستحب ذلك، ولا يجب اتحاد صلاة الامام والمأموم .

( مسألة 733 ) : يجب لذوي الاعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر ، فيما إذا علم بارتفاع العذر بعد ذلك، ويجوز البدار ، إذا علم بعدم ارتفاعه إلى آخر العمر ، بل إذا احتمل بقاء العذر وعدم ارتفاعه أيضا ، لكن إذا قضى وارتفع العذر وجبت الاعادة ، فيما إذا كان الخلل في الاركان ، ولا تجب الاعادة إذا كان الخلل في غيرها .

( مسألة 734 ) : إذا كان عليه فوائت وأراد أن يقضيها في ورد واحد أذن وأقام للاولى ، واقتصر على الاقامة في البواقي ، والظاهر أن السقوط رخصة .

( مسألة 735 ) : يستحب تمرين الطفل على أداء الفرائض ، والنوافل وقضائها ، بل على كل عبادة ، والاقوى مشروعية عباداته ، فإذا بلغ في أثناء الوقت وقد صلى أجزأت .

( مسألة 736 ) : يجب على الولي حفظ الطفل عن كل ما فيه خطر على نفسه ، وعن كل ما علم من الشرع كراهة وجوده ولو من الصبي كالزنا ، واللواط ، وشرب الخمر ، والنميمة ونحوها ، وفي وجوب الحفظ عن أكل النجاسات ، والمتنجسات ، وشربها ، إذا لم تكن مضرة ، إشكال وإن كان الاظهر الجواز ، ولا سيما في المتنجسات، ولا سيما مع كون النجاسة منهم ، أو من مساورة بعضهم لبعض ، كما أن الظاهر جواز إلباسهم الحرير ، والذهب .

( مسألة 737 ) : يجب على ولي الميت وهو الولد الاكبر حال الموت أن يقضي ما فات أباه من الفرائض اليومية وغيرها ، لعذر من مرض ونحوه ، ولا يبعد اختصاص وجوب القضاء بما إذا تمكن أبوه من

ــ[204]ــ

قضائه ولم يقضه ، والاحوط استحبابا إلحاق الاكبر الذكر في جميع طبقات المواريث على الترتيب في الارث بالابن، والاحوط احتياطا لا يترك إلحاق ما فاته عمدا ، أو أتى به فاسدا بما فاته من عذر ، والاولى الحاق الام بالاب .

( مسألة 738 ) : إذا كان الولي حال الموت صبيا ، أو مجنونا وجب عليه القضاء إذا بلغ ، أو عقل .

( مسألة 739 ) : إذا تساوى الذكران في السن وجب عليهما على نحو الوجوب الكفائي ، بلا فرق بين امكان التوزيع ، كما إذا تعدد الفائت ، وعدمه كما إذا اتحد ، أو كان وترا .

( مسألة 740 ) : إذا اشتبه الاكبر بين شخصين ، أو أشخاص فالاحوط الاولى العمل على نحو الوجوب الكفائي .

( مسألة 741 ) : لا يجب على الولي قضاء ما فات الميت مما وجب عليه أداؤه عن غيره باجارة ، أو غيرها .

( مسألة 742 ) : قيل : يجب القضاء على الولي ولو كان ممنوعا عن الارث بقتل ، أو رق ، أو كفر ولكن لا يبعد اختصاص الوجوب بغيره .

( مسألة 743 ) : إذا مات الاكبر بعد موت أبيه ، لا يجب القضاء على غيره ، من اخوته الاكبر فالاكبر ، ولا يجب اخراجه من تركته .

( مسألة 744 ) : إذا تبرع شخص عن الميت سقط عن الولي وكذا إذا استأجره الولي، أو الوصي عن الميت بالاستئجار من ماله وقد عمل الاجير ، أما إذا لم يعمل لم يسقط .

ــ[205]ــ

( مسألة 745 ) : إذا شك في فوات شئ من الميت لم يجب القضاء وإذا شك في مقداره جاز له الاقتصار على الاقل .

( مسألة 746 ) : إذا لم يكن للميت ولي ، أو فاته ما لا يجب على الولي قضاؤه ، فالاقوى عدم وجوب القضاء عنه من صلب المال وإن كان القضاء أحوط استحبابا بالنسبة إلى غير القاصرين من الورثة .

( مسألة 747 ) : المراد من الاكبر من لا يوجد أكبر منه سنا وإن وجد من هو أسبق منه بلوغا ، أو أسبق انعقادا للنطفة .

( مسألة 748 ) : لا يجب الفور في القضاء عن الميت ما لم يبلغ حد الاهمال .

( مسألة 749 ) : إذا علم أن على الميت فوائت ، ولكن لا يدري أنها فاتت لعذر من المرض ، أو نحوه ، أو لا لعذر ، فالاحوط لزوما القضاء .

( مسألة 750 ) : في أحكام الشك والسهو يراعي الولي تكليف نفسه اجتهادا ، أو تقليدا ، وكذا في أجزاء الصلاة وشرائطها .

( مسألة 751 ) : إذا مات في أثناء الوقت بعد مضي مقدار الصلاة بحسب حاله قبل أن يصلي ، وجب على الولي قضاؤها على الاحوط .