بحار الانوار الجزء 8
بسمه تعالى
بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 1 سطر 1 إلى صفحه 9 سطر 19
[ 1 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
بحارالانوار
الجامعة لدرر أخبارالائمة الاطهار
تأليف
العلم العلامة الحجة فخرالامة المولى
الشيخ محمد باقرالمجلسي
" قدس الله سره "
الجزءالثامن
مؤسسة الوفاء
بيروت - لبنان
كافة الحقوق محفوظة ومسجلة
الطبعة الثانية المصلححة
1403 ه - 1983 م
مؤسسة الوفاء - بيروت - لبنان - صرب : 1457 : هاتف : 386868
بسم الله الرحمن الرحيم
( باب 18 )
( اللواء )
1 - لي : الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدوي ، ( 1 ) عن الحسين بن أحمد
الطفاوي ، ( 2 ) عن قيس بن الربيع ، عن سعدالخفاف ، عن عطية العوفي ، عن مخدوج ( 3
)
ابن زيدالذهلي أن رسول الله صلى الله عليه وآله آخى بين المسلمين ثم قال : ياعلي
أنت أخي وأنت
مني بمنزلة هارون من موسى غيرأنه لانبي بعدي ، أماعلمت ياعلي أنه أول من يدعى
به يوم القيامة يدعي بي ، فأقوم عن يمين العرش فأكسي حلة خضراء من حلل الجنة ،
ثم يدعي بأبينا إبراهيم عليه السلام فيقوم عن يمين العرش في ظله فيكسي حلة خضراء من
حلل الجنة ، ثم يدعي بالنبيين . بعضهم علي أثر بعض ، فيقومون سماطين عن يمين العرش
في ظله ويكسون حللا خضرا من حلل الجنة ، ألا وإنسي اخبرك يا علي إن امتي
أول الامم يحاسبون يوم القيامة ، ثم ابشرك ياعلي إن أول من يدعي يوم القيامة
يدعي بك ، هذالقرابتك مني ومنزلتك عندي ، فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد
فتسير به بين السماطين ، وإن آدم وجميع من خلق الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة
* ( هامش ) * [ 1 ] بفتح العين والدال نسبة إلى عدى ، هوالحسين بن علي بن زكريابن
صالح بن عاصم بن زفر بن
العلاء بن أسلم أبوسعيد العدوى البصرى الملقب بالذئب ، سكن بغداد وحدث عن جماعة ،
ولد سنة
210 ومات في سنة 318 أو 19 ، ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد " ج 7 ص 381 " وابن حجر
في
التقريب " ص 228 "
[ 2 ] بضم الطاء وفتح الفاءنسبة إلى طفاوة .
[ 3 ] هكذافي النسخ وفي الامالى المطبوع ، والصحيح : " محدوج " بهملة ساكنة وآخره
جيم ،
ترجمه ابن حجر في الاصابه " ج 3 ص 347 " ووصفه بالهذلي ، وقال : ذكره قيس بن ربيع
الكوفى
في مسنده ، وروى عن سعد الاسكاف : سمعت عطية عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال : أول
من يدعى به يوم القيامة يدعي بي . أخرجه ابونعيم وقال : مختلف في صحبته .
[ 2 ]
وطوله مسيرة ألف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء ، قصبه فضة بيضاء . زجه درة خضراء ، له
ثلاث ذوائب من نور : ذؤابة في المشرق ، وذؤابة في المغرب ، وذؤابة في وسط الدنيا ،
مكتوب
عليها ثلاثء أسطر ، الاول : بسم الله الرحمن الرحيم . والآخر : الحمدلله رب
العالمين .
والثالث : لاإله إلاالله محمد رسول الله . طول كل سطر مسيرة ألف سنة ، وعرضه مسيرة
ألف سنة ، فتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بيني و
بين إبراهيم في ظل العرش ، فتكسى حلة خضراء من حلل الجنة ، ثم ينادي مناد
من عندالعرش : نعم الاب أبوك إبراهيم ، ونعم الاخ أخوك علي . ألا وإني ابشرك ياعلي
إنك تدعى إذا دعيت ، وتكسى إذاكسيت ، وتحيا إذاحييت . " ص 195 "
بيان : قال الجزري : زج النصل هوأن يكون النقر في طرف الخشبة فتترك فيها
زجا ليمسكه ويحفظ ما في جوفه . وقال الفيروز آبادي : الزج : الحديدة في
أسفل الرمح .
2 - لى : علي بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه ، عن
جده أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن خلف بن حماد ، عن أبي الحسن
العبدى ، عن الاعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبدالله بن عباس قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : أتاني جبرئيل عليه السلام وهو فرح مستبشر ، فقلت له : حبيبي
جبرئيل
مع ماأنت فيه من الفرح ! ما منزلة أخي وابن عمي علي بن أبي طالب عند ربه ؟ فقال
جبرئيل : يامحمد والذي بعثك بالنبوة واصطفاك بالرسالة ما هبطت في وقتي هذا إلا
لهذا ، يا محمد العلي - الاعلى يقرء عليك السلام ويقول : محمد نبي رحمتي ، وعلي
مقيم
حجتي ، لاعذب من والاه وإن عصاني ، ولاأرحم من عاداه وإن أطاعني . قال ابن
عباس : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذاكان يوم القيامة أتاني جبرئيل
وبيده لواء الحمد
وهو سبعون شقة ، الشقة منه أوسع من الشمس والقمر فيدفعه إلي فآخذه وأدفعه
إلى علي بن أبي طالب . فقال رجل : يارسول الله وكيف يطيق علي على حمل اللواء
وقد ذكرت أنه سبعون شقة ، الشقة منه أوسع من الشمس والقمر ؟ ! فغضب رسول
الله صلى الله عليه وآله ثم قال : يارجل إنه إذاكان يوم القيامة أعطى الله عليا من
القواة مثل قوة
[ 3 ]
جبرئيل ، ومن الجمال مثل جمال يوسف ، ومن الحلم مثل حلم رضوان ، ومن الصوت ما
يداني صوت داود ، ولولا أن داود خطيب في الجنان لاعطي علي مثل صوته ، وإن
عليا أول من يشرب من السلسبيل والزنجبيل ، وإن لعلي وشيعته من الله عزوجل
مقاما يغبطه به الاولون والآخرون . " ص 391 "
3 - ل : أبي ، عن الحسن بن أحمد الاسكيف القمي بالري يرفع الحديث إلى
محمد بن علي ، عن محمد بن حسان القوميسي ، ( 1 ) عن علي بن محمد الانصاري ، عن
عبيدالله
ابن عبدالكريم الرازي ، عن عبدالحميد الحماني ، ( 2 ) عن ليث ، عن مجاهد ، عن
ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتاني جبرئيل وهو فرح مستبشر ،
فقلت : حبيبي
جبرئيل مع ماأنت فيه من الفرح ! ما منزلة أخي وابن عمي علي بن أبي طالب عند ربه ؟
فقال : والذي بعثك بالنبوة واصطفاك بالرسالة ما هبطت في وقتي هذا إلا لهذا ، يا
محمد
الله ( العلي خ ل ) الاعلى يقرء عليكما السلام وقال : محمد نبي رحمتي ، وعلي مقيم
حجتي ،
لا اعذب من والاه وإن عصاني ، ولا أرحم من عاداه وأن أطاعني . قال : ثم قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : إذاكان يوم القيامة يأتيني جبرئيل ومعه لواء الحمد وهو
سبعون شقة ، الشقة
منه أوسع من الشمس والقمر ، وأنا على كرسي من كراسي الرضوان ، فوق منبر من
منابر القدس ، فآخذه وأدفعه إلى علي بن أبي طالب ، فوثب عمربن الخطاب فقال : يا
رسول الله وكيف يطيق على حمل اللواء وقد ذكرت أنه سبعون سقة ، الشقة منه أوسع من
الشمس والقمر ؟ ! فقال النبي صلى الله عليه وآله : إذاكان يوم القيامة يعطي الله
عليا من القوة مثل
قوة جبرئيل ، ومن النور مثل نور آدم ، ومن الحلم مثل حلم رضوان ، ومن الجمال
مثل جمال يوسف ، ومن الصوت ما يداني صوت دواد ولو لا أن يكون داود خطيبا
لعلي في النجان لا عطي مثل صوته ، وإن عليا أول من يشرب من السلسبيل و
الزنجبيل ، لا تجوز لعلي قدم على الصراط إلا وثبتت له مكانها أخرى ، وإن لعلي
* ( هامش ) * [ 1 ] هكذافي النسخ وفي الخصال المطبوع : القوسي ، ولعلهما تصحيف
القومسي بضم القاف و
سكون الميم نسبة إلى قومس ويقال لها بالفارسية : كومش ، وهى من بسطام إلى سمنان .
[ 2 ] بكسر الحاء وتشديد الميم ، هو عبدالحميد بن عبدالرحمن أبويحيى الكوفى لقبه :
بشمين
مات في سنة 202 .
[ 4 ]
وشيعته من الله مكانا يغبطه به الاولون والآخرون . " ج 2 ص 139 - 140 "
4 - ن : أبي ، عن الحسن بن أحمد المالكي ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن أبي محمود ،
عن الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : يا علي أنت
أول من يدخل الجنة وبيدك لوائي وهو لواء الحمد ، وهو سبعون شقة ، الشقة منه
أوسع من الشمس القمر ، الخبر . " ص 168 "
5 - ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله :
ياعلي إني سألت ربي فيك خمس خصال فأعطانيها : أحدها أن يجعلك حامل لوائي وهو
لواء الله الاكبر مكتوب عليه : المفلحون هم الفائزون بالجنة ، الخبر . " ص 198 -
199 "
6 - ما : الحفار ، عن أبي القاسم الدعبلي ، عن أبيه ، عن دعبل ، عن مجاشع
ابن عمرو ، عن ميسرة بن عبيدالله ، عن عبدالكريم الجزري ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس أنه سئل عن قول الله عزوجل : " وعدالله الذين آمنو وعملواالصالحات
منهم مغفرة وأجرا عظيما " قال : سأل قوم النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : فيمن
نزلت هذه الآية
يا نبي الله ؟ قال : إذاكان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ونادى منادا : ليقم
سيد
المؤمنين ( ط ) علي ابن أبي طالب ، فيعطي الله اللواء من النور الابيض بيده ، تحته
جميع
السابقين الاولين من المهاجرين والانصار ، لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبرمن
نور رب العزة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطي أجره ونوره ، فاذا اتي على
آخرهم قيل لهم : قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة ، إن ربكم يقول لكم : عندي
لكم مغفرة وأجر عظيم - يعني الجنة - فيقوم علي بن أبي طالب والقوم تحت لوائه معهم
حتى يدخل الجنة ، ثم يرجع إلى منبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمين فيأخذ نصيبه
منهم إلى الجنة ويترك أقواما على النار ، فذلك قوله عزوجل : " والذين آمنوا
وعملواالصالحات لهم أجرهم ونورهم " يعني السابقين الاولين والمؤمنين وأهل الولاية
له ،
وقوله : " والذين كفروا وكذبوابآياتنا أولئك أصحاب الجحيم " هم الذين قاسم عليهم
النار فاستحقوا الجحيم . " ص 240 "
* ( هامش ) * [ 1 ] في المصدر بعد ذلك ومعه الذين آمنوافقد بعث محمد ، فيقوم على بن
أبي طالب ا ه . م
[ 5 ]
7 - شف : من كتاب كفاية الطالب لمحمد بن يوسف القرشي الشافعي ، عن عتيق ابن أبي
الفضل السلماني ، عن أبي القاسم علي محدث الشام ، عن أبي القاسم إسماعيل
ابن أحمد السمرقندي ، عن عاصم بن الحسن العاصمي عن عبدالواحد بن محمد بن ، عن أحمد
بن
محمد بن سعيد ، عن محمد بن أحمد بن الحسن ، عن خزيمة بن ماهان ، عن عيسى بن يونس ،
عن
الاعمش ، عن سعيد جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله وعيله وآله :
يأتي على الناس يوم
مافيه راكب إلانحن أربعة ، فقال له العباس بن عبدالمطلب عمه : فدالك أبي وامتي من
هؤلاء
الاربعة ؟ فقال : أنا على البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه ، وعمي
حمزة
أسدالله وأسد رسوله على ناقتي العضباء ، وأخي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق
الجنة
مدبجة الجنبين ، عليه حلتان خضر اوان من كسوة الرحمن ، على رأسه تاج من نور ،
لذلك التاج سبعون ركنا ، على كل ركن ياقوتة حمراء ، تضئ للراكب من مسيرة ثلاثة
أيام ، وبيده لواء الحمد ، ينادي : لاإله إلا الله ، محمد رسول الله ، فيقول
الخلائق : من
هذا ؟ أملك مقرب ؟ أنبي مرسل ؟ أحامل عرش ؟ فينادي مناد من بطنان العرش : ليس
هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب وصي رسول
رب العالمين ، وأمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم .
شف : من جزء عليه رواية أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي
قال : حدثنا أبوالحسن ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن أحمد بن الحسن مثله .
8 - فر : بإ سناده عن جابر بن عبدالله الانصاري قال : تذاكر أضحابنا الجنة
عندالنبي صلى الله عليه وآله ، فقال النبي صلى الله وعليه وآله : إن أول أهل الجنة
دخولا علي بن أبي طالب ،
قال : فقال أبودجانة الانصاري : ( 1 ) يارسول الله أليس أخبرتنا أن الجنة محرمة على
الانبياء حتى تدخلها ، وعلى الامم حتى تدخلها أمتك ؟ قال : بلى ياأباد جانة أماعلمت
أن لله لواء امن نور عموده من ياقوت ، مكتوب على ذلك اللؤاء : لاإله إلاالله محمد
رسول
* ( هامش ) * [ 1 ] بضم الدال وتخفيف الجيم كثمامة هو الصحابي المشهور اسمه سماك بن
خرشه وقيل :
سبماك بن اوس بن خرشة ، شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان بهمة من
البهم الابطال ،
دافع عن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم احد ، قيل : انه استشهد يوم اليمامة ،
وقيل : بل عاش حتى شهد
صفين مع أمير المؤمنين عليه السلام . له ترجمة في الاصابة والاستيعاب وغيرهما من
كتب التراجم .
[ 6 ]
الله وآل محمد خيرالبرية ؟ وصاحب اللواء أمام القوم قال : فسر بذلك علي عليه السلام
فقال :
الحمدالله الذي أكرمنا وشرفنا بك . قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله : ابشر
ياعلي مامن عبد
يحبك وينتحل مود تك إلا بعثه الله يوم القيامة معنا ، ثم قرأ النبي صلى الله عليه
وآله هذه الآية :
" إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر " . " ص 175 - 176 "
9 - ع : الحسين بن علي الصوفي ، عن عبدالله بن جعفر الحضرمي ، عن محمد بن
عبدالله القرشي ، عن علي بن أحمد التميمي ، عن محمد بن مروان ، عن عبدالله بن يحيى
،
عن محمد بن الحسن بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين بن علي عن
أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال لي رسول الله صلى الله وعليه وآله :
أنت أول من يدخل الجنة ،
فقلت : يا رسول الله أدخلها قبلك ؟ قال : نعم الانك صاحب لوائي في الآخرة ، كما أنك
صاحب لوائي في الدنيا ، وصاحب اللواء ( 1 ) هوالمتقدم . ثم قال عليه السلام : ياعلي
كأني
بك وقد دخلت الجنة وبيدك لوائي وهو لواء الحمد تحته آدم فمن دونه . " ص 69 - 69 "
10 - فر : عن أبي أحمد يحيى بن عبيدبن القاسم القزويني رفعه إلى أبي وقاص
قال : صلى بناالنبي صلى الله عليه وآله صلاة الفجر يوم الجمعة ثم أقبل علينا بوجهه
الكريم الحسن
وأثنى على الله تعالى ، فقال : أخرج يوم القيامة وعلي بن أبي طالب أمامي . وبيده
لواء
الحمد ، وهو يومئذ شفتان : شقة : من السندس ، وشقة من الاستبرق ، فوثب إليه رجل
أعرابي من أهل نجد من ولد جعفر بن كلاب بن ربيعة فقال : قد أرسلوني إليك لاسألك ،
فقال : قل ياأخا البادية ، قال : ماتقول في علي بن أبي طالب فقد كثر الاختلاف فيه ؟
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله ضاحكا فقال : يا أعرابي ولم كثر الاختلاف فيه ؟
علي مني
كرأسي من بدني وزري من قميصي ، فوثب الاعرابي مغضبا ثم قال : يا محمد إني أشد
من علي بطشا ، فهل يستطيع علي أن يحمل لواء الحمد ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله
: مهلايا
أعرابي ، فقد اعطي يوم القيامة خصالا شتى : حسن يوسف ، وزهد يحى ، وصبر أيوب
وطول آدم ، وقوة جبرئيل عليم الصلاة والسلام ، وبيده لواء الحمد ، وكل الخلائق
تحت اللواء ، وتحف الائمة والمؤذنون بتلاوة القرآن والاذان ، وهم الذين لا
* ( هامش ) * [ 1 ] في مصدر : وحامل اللواء . م
[ 7 ]
يتبد دون في قبورهم : فوثب الاعرابي مغضبا وقال : اللهم إن يكن ما قال محمد حقا
فأنزل علي حجرا ، فأنزل الله فيه : " سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من
الله
ذي المعارج " . " ص 191 - 192 "
11 - فر : أبوالقاسم الحسيني رفعه إلى معاذ بن جبل قال : قال النبي صلى الله عليه
وآله :
إن الله أعطاني في علي أنه متكى ء بين يدي يوم الشفاعة ، وأعطاني في علي لآخرتي أنه
صاحب مفاتيحي يوم أفتح أبواب الجنة ، وأعطاني في علي لآخرتي أني اعطى يوم
القيامة أربعة ألوية : فلواء الحمد بيدي ، وأدفع لواء التهليل لعلي واوجهة في أول
فوج وهم الذين يحاسبون حسابا يسيرا ويدخلون الجنة بغير حساب عليهم ، وأدفع
لواء التكبير إلى حمزة وأوجهه في الفوج الثاني ، وأدفع لواء التسبيح إلى جعفرو
أوجهه في الفوج الثالث ، ثم اقيم على امتي حتى أشفع لهم ، ثم اكون أناالقائد
وإبراهيم السائق حتى أدخل امتي الجنة ، الخبر . " ص 206 "
12 - فر : بإسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام وساق الحديث إلي أن قال : إذا
كان يوم القيامة أمرالله خزان جنهم أن يدفعوا مفاتيح جنهم إلى علي يدخل من يريد و
ينحي من يريد - وساقة إلى أن قال - : يا علي إن معك لواء الحمد يوم القيامة تقدم
به قدام امتي ، والمؤذنون عن يمينك وعن شمالك . " ص 133 "
( باب 19 )
* ( أنه يدعى فيه كل اناس بامامهم ) *
الايات ، هود " 11 " فاتبعوا أمر فرعون برشيد * يقدم قومه
يوم القيمة فأوردهم النار وبئس الورد المورود 97 - 97 .
الاسرى " 17 " يوم ندعو كل اناس بإمامهم فمن اوتي كتابه بيمينه فاولئك
يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا * ومن كان في هذة أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل
سبيلا 71 - 72 .
[ 8 ]
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : " يقدم قومه يوم القيمة " يعني أن فرعون يمشي
بين يدي قومه يوم القيامة على قدميه حتى يهجم بهم إلى النار ، كماكان يقدمهم في
الدنيا يدعو هم إلى طريق النار ، وإنما قال : " قأوردهم النار " على لفظ الماضي و
المراد به المستقبل لان ماعطفه عليه من قوله : " يقدم قومه يوم القيامة " يدل عليه
،
وقيل : إنه معطوف على قوله : " فاتبعواأمرفرعون " . " وبئس الورد المورود " أي بئس
الماء الذي يردونه عطاشا لاحياء نفوسهم النار ، وإنما أطلق سبحانه على النار اسم
الورد المورود ليطابق ما يرد عليه أهل الجنة من الانهار والعيون ، وقيل : معناه :
بئس
المدخل المدخول فيه النار ، وقيل : بئس النصيب المقسوم لهم النهار .
وفي قوله سبحانه : " يوم ندعوكل اناس بإمامهم " : فيه أقوال : أحدها أن
معناه : رئيسهم ( 1 ) والمعنى علي هذا : أن ينادى يوم القيامة فيقال : هاتوا متبعي
إبراهيم ،
هاتوا متبعي موسي ، هاتوا متبعي محمد صلى الله عليه وآله ، فيقوم أهل الحق الذين
اتبعو الانبياء
عليهم السلام فيأخذون كتبهم بأيمانهم ، ثم يقال : هاتوا متبعي الشيطان ، هاتوا
متبعي
رؤوس الضلالة ، ( 2 ) وهذا معنى مارواه سعيد بن جبيرعن ابن عباس . وروي أيضا عن
علي عليه السلام : أن الائمة إمام هدى وإمام ضلالة . ورواه الوالبي عنه : بأئمتهم
في الخير
والشر .
وثانيها : معناه : بكتابهم الذي أنزل عليهم من أوامر الله ونواهية فيقال : يا أهل
القرآن ، وياأهل التوراة .
وثالثها : معناه : بمن كانوا يأتمون به من علمائهم وأئمتهم ، ويجمع هذه
الاقوال ماروي عن الرضا عليه السلام بالاسانيد الصحيحة أنه روى عن آبائه عليهم
السلام ، عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : فيه يدعي كل اناس بإمام زمانهم ، وكتاب ربهم
وسنة نبيه .
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : لا تمجدون الله ؟ ( 3 ) إذا كان يوم القيامة
* ( هامش ) * [ 1 ] في مجمع البيان المطبوع : أن معناه : بنبيهم .
[ 2 ] : رؤساء الضلالة .
[ 3 ] : ألاتحمدون الله ؟ .
[ 9 ]
فدعا كل اناس إلى من يتولونه ، وفزعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، ( 1 )
وفزعتم إلينا ،
فإلى أين ترون يذهب بكم ؟ إلى الجنة ورب الكعبة - قالها ثلاثا - ورابعها : أن معناه
:
بكتابهم الذي فيه أعمالهم . وخامسها معناه : بامهاتهم .
" فمن اوتي كتابه " أي كتاب عمله " بيمينه فاولئك يقرءون كتابهم " فرحين مسرورين
" ولايظلمون فتيلا " أي لا ينقصون عن ثواب أعمالهم مقدار فتيل وهو المفتول الذي في
شق النواة ، وقيل : الفتيل في بطن النواة ، والنقير في ظهرها ، والقطمير :
فشرالنواة
" ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى " ذكر في معناه أقوال : أحدها أن معناه :
من كان فيما تقدم ذكره من النعم أعمى فهو عما غيب عنه من أمر الآخرة أعمى .
وثانيها : من كان في هذه الدنيا أعمى عن آيات الله ضالا عن الحق فهو في الآخرة
أشد تحيرا وذهابا عن طريق الجنة ، أو عن الحجة إذاسئل ، فإن من ضل عن
معرفة الله في الدنيا يكون في القيامة منقطع الحجة .
وثالثهان أن معناه : من كان في الدنياأعمى القلب فإنه في الآخرة أعمى العين
يحشر كذلك عقوبة له على ضلالته في الدنيا كقوله : " ونحشره يوم القيمة أعمى " ويأول
قوله : " فبصرك اليوم حديد " بأن معناه الاخبارعن قوة المعرفة ، والجاهل بالله
سبحانه
يكون عارفا به في الآخرة ، وعلى هذا فليس قوله : " أعمى " على سبيل المبالغة
والتعجب
وإن عطف عليه بقوله : " وأضل سبيلا " قيل : ويجوزأن يكون أعمى ، عبارة عما يلحقه
من الغم المفرط ، فإنه إذالم يرإلا مايسوؤه فكأنه أعمي ، يقال : فلان سخين العين .
( 2 )
ورابعها أن معناه : من كان في الدنيا ضالا فهوفي الآخرة أضل ، لانه لا تقبل توبته .
1 - فس : أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمادبن
............................................................................
-بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 9 سطر 20 إلى صفحه 17 سطر 11
عيسى ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى :
" يوم
ندعو كل اناس بإمامهم " قال : يجئ رسول الله صلى الله عليه وآله في قرنه وعلي في
قرنه ، ( 3 ) والحسن
* ( هامس ) * [ 1 ] في مجمع البيان المطبوع : ودعا نا إلى رسول الله .
[ 2 ] سخنت عينه : نقيض قرت .
[ 3 ] هكذافي النسخ وفى التفسير المطبوع : وعلى في قومه .
[ 10 ]
في قرنه ، والحسين في قرنه وكل من مات بين ظهراني قوم جاؤوامعه . " 385 "
وقال علي بن إبراهيم : ذلك يوم القيامة ينادي : مناد : ليقم أبوبكر وشيعة ،
وعمر وشيعة ، وعثمان وشيعة ، وعلي وشيعة . قوله " ولا يظلمون فتيلا " قال : الجلدة
التي في ظهرالنواة .
2 - ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله
في قول الله تبارك وتعالى : " يوم ندعوكل اناس بإمامهم " قال : يدعي كل قوم بإمام
زمانهم ، وكتاب الله وسنة نبيهم . " ص 201 "
3 - ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أيوب ، عن صفوان
عن أبان ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إذا كان يوم القيامة
نادى مناد من
بطنان العرش : أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم داود النبي عليه السلام ، فيأتي
النداء من
عندالله عزوجل : لسان إياك أردنا وإن كنت لله تعالى خليفة ، ثم ينادى ثانية : أين
خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فيأتي
النداء من
قبل الله عزوجل : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه ، و
حجته على عباده ، فمن تعلق بحبله في دارالدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم يستضئ
بنوره وليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنات ، قال : فيقوم الناس الذين قد تعلقوا
بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنة . ثم يأتي النداء من عندالله جل جلاله : ألامن
ائتم بإمام في دارالدنيا فليتبعه إلى حيث يذهب به ، فحينئذ تبرأ الذين اتبعوامن
الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال لذبن اتبعوا لو أن لناكرة
فنتبرء منهم كما تبرؤوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وماهم بخارجين
من النار . " ص 39 "
جا ، ما : المفيد ، عن الصدوق ، أبيه ، عن سعد عن أيوب ، عن صفوان ،
عن أبان ، عنه عليه السلام مثله ( 1 ) . " ص 167 ، ص 60 - 61 "
كشف : من كتاب ابن طلحة عن جعفر بن محمد عليه السلام مثله .
* ( هامش ) * [ 1 ] إلا أن فيهما : فيقوم اناس قد تعلقوا اه . م
[ 11 ]
4 - سن : أبي ، عن النضر ، عن الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن مالك الجهني
قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إنه ليس من قوم ائتموا بإمامهم في الدنيا إلا
جاء يوم
القيامة يلعنهم ويلعنونه إلا أنتم ومن على مثل حالكم . ( 1 ) " ص 143 "
5 - سن : أبي ، عن حمزة بن عبدالله ، عن عقيل بن دراج ، ( 2 ) عن مالك بن أعين
قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : يا مالك أما ترضون أن يأتي كل قوم يلعن
بعضهم بعضا
إلا أنتم ومن قال بقولكم . " ص 144 "
6 - سن : أبي ، عن النضر ، عن ابن مسكان ، عن يعقوب بن شعب قال : قلت
لابي عبدالله عليه السلام : " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " فقال : ندعو ( يدعى خ ل )
كل قرن
من هذه الامة بإمامهم . قلت فيجئ رسول الله صلى الله عليه وآله في قرنه ، وعلي عليه
السلام في قرنه ، و
الحسن عليه السلام في قرنه ، والحسين عليه السلام في قرنه ، وكل إمام في قرنه الذي
هلك بين
أظهرهم ؟ قال : نعم . " ص 144 "
7 - شي : عن الفضيل قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : يوم ندعو كل
اناس بإمامهم " قال : يجئ رسول الله صلى الله عليه وآله في قومه ، وعلي في قومه ،
والحسن في قومه ،
والحسين في قومه ، وكل من مات بين ظهراني إمام جاء معه . ( 3 )
8 - شي : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام : إنه إذا كان يوم القيامة يدعي
كل
بإمامه الذي مات في عصره ، فإن أثبته اعطي كتابه بيمينه لقوله : " يوم ندعو كل
اناس بإمامهم فمن اوتي كتابه بيمينه فاولئك يقرءون كتابهم " واليمين إثبات الامام
لانه كتاب له يقرءوه لان الله يقول : " فأمامن اوتي كتابه بيمينه فيقول هاء وم
اقرءوا كتابيه
إني ظننت أني ملاق حسابيه ، إلى آخرالآيات ، والكتاب : الامام فمن نبذه وراء ظهره
كان كماقال : " نبذوه وراء ظهورهم " ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال
الله : " ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم " إلى آخر الآيات .
* ( هامش ) * [ 1 ] في المصدر : ومن كان على مثل حالكم . م
[ 2 ] هكذافي النسخ وفي المحاسن المطبوع : جميل بن دراج وهو الصواب .
[ 3 ] تقدم الحديث مسندا تحت رقم 1 مع اختلاف .
[ 12 ]
بيان : على هذا التأويل من بطن الآية يكون المراد بالكتاب الامام لاشتماله
على علم ماكان ومايكون ، وإيتائه في الدنيا الهداية إلى ولايته ، وفي الآخرة الحشر
معه وجعله من أتباعه ، والمراد باليمين البيعة فإنها تكون باليمين ، أي من اوتي
إمامه
في الآخرة بسبب بيعته له في الدنيا .
9 - شي : عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن قوله : " يوم
ندعو
كل اناس بإمامهم " قال : من كان يأتمون به في الدنيا ، ويؤتي بالشمس والقمر
فيقذفان في جهنم ومن يعبدهما .
شى : عن جعفر بن أحمد ، عن الفضل بن شاذان أنه وجدمكتوبا با بخط أبيه مثله .
10 - شى : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول أميرالمؤمنين
عليه السلام :
الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما كان فطوبى للغرباء ، فقال : يا أبا محمد يستأنف
الداعي منادعاءا جديدا كما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله . فأخذت بفخذه
فقلت :
أشهدأنك إمامي . فقال : أماإنه سيدعى كل اناس بإمامهم : أصحاب الشمس بالشمس
وأصحاب القمر بالقمر ، وأصحاب النار بالنار ، وأصحاب الحجارة بالحجارة .
توضيح : قال الجزري : فيه : إن الاسلام بداغريبا وسيعود غريبا كما بدأ
فطوبى للغرباء . أي أنه كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده لقلة
المسلمين يومئذ ، وسيعود غريبا كما كان أي يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون
كالغرباء ، فطوبى للعرباء أي الجنة لاولئك المسلمين الذين كانوا في أول الاسلام و
يكونون في آخره ، وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أو . لا وآخراو
لزومهم دين الاسلام .
11 - شي : عن عمار الساباطي ، عن أبي عبدالله عليه السلام : لا يترك الارض بغير
إمام يحل حلال الله ويحرم حرامه ، وهو قول الله : " يوم ندعو كل اناس بإمامهم "
ثم قال : رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية . فمدوا
أعناقهم و
فتحوا أعينهم ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : ليست الجاهلية الجهلاء . فلما خرجنا
من عنده
[ 13 ]
فقال لنا سليمان : هو والله الجاهلية الجهلاء ، ولكن لمار آكم مددتم أعناقكم وفتحتم
أعينكم قال لكم كذلك .
11 - شى : عن بشيرالدهان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : أنتم والله على دين
الله
ثم تلا : " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " ثم قال : علي إمامنا ، ورسول الله صلى الله
عليه وآله
إمامنا ، كم من إمام يجئ يوم القيامة يلعن أصحابه به ويلعنونه ، ونحن ذرية محمد
وامنا
فاطمة صلوات الله عليهم .
2 - شى : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام : لمانزلت هذه الآية : " يوم ندعوكل
اناس بإمامهم " قال المسلمون : يارسول الله أولست إمام المسلمين أجمعين ؟ قال :
فقال : أنا
رسول الله إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون بعدي أئمة على الناس من الله من أهل
بيتي ، يقومون في الناس فيكذبون ويظلمون ، ألافمن تولاهم فهو مني ومعي وسليقاني ،
ألا ومن ظلمهم وأعان على ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنامنه برئ .
13 - وروي في رواية اخرى مثله : ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم .
14 - شى : عن عبدالاعلى قال : سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول : السمع والطاعة
أبواب الجنة ، السامع المطيع لاحجة عليه ، وإمام المسلمين تمت حجته واحتجاجه
يوم يلقى الله ، لقول الله : " يوم ندعوكل اناس بإمامهم " .
15 - شى : عن بشير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إنه كان يقول : مابين أحدكم
وبين أن يغتبط إلا أن تبلع نفسه ههنا - وأشاربإ صبعه إلى حنجرته - . قال : ثم تأول
بآيات
من الكتاب فقال : " أطيعواالله وأطيعوالرسول واولي الامرمنكم ومن يطع الرسول فقد
أطاع الله " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " . قال : " يوم ندعو
كل اناس بإمامهم " فرسول الله إمامكم ، وكم إمام يوم القيامة يجئ يلعن أصحابه
ويلعنونه .
16 - شي : عن محمد ، أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن قوله : " يوم ندعوكل اناس
بإمامهم " فقال : ماكانوا يأتمون به في الدنيا ، ويؤتى بالشمس والقمر فيقذ فان في
جهنم ومن كان يعبدهما .
[ 14 ]
17 - شى : عن إسماعيل بن همام قال : قال الرضا عليه السلام في قول الله : " يوم
ندعو
كل اناس بإمامهم " قال : إذاكان يوم القيامة قال الله : أليس عدلا من ربكم أن نولي
كل قوم من تولوا ؟ قالوا : بلى ، قال : فيقول : تميزوا فيتميزون .
18 - شى : عن محمد بن حمدان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن كنتم تريدوان أن
تكونوا معنا يوم القيامة لايلعن بعضكم بعضا ، فاتقوالله وأطيعوا فإن الله يقول : "
يوم
ندعو كل اناس بإمامهم " .
19 - شف : من كتاب المعرفة تأليف عباد بن يعقوب الرواجني ، ( 1 ) عن أبي
عبدالرحمن المسعودي ، ( 2 ) عن الحارث بن حصيرة ، ( 3 ) عن صخربن الحكم الفزاري ،
عن حنان بن الحرب الازدي ، ( 4 ) عن الربيع بن جميل ، عن مالك بن ضمرة الرواسي ، عن
أبي ذر - رضي الله عنه - قال : لما أن سير أبوذر - رضي الله عنه - اجتمع هو وعلي
عليه السلام
والمقداد بن الاسود ، قال : ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
امتي ترد علي
الحوض على خمس رايات : أولها راية العجل فأقوم فآخدبيده فإذا أخذت بيده اسود
* ( هامش ) * [ 1 ] قال ابن الاثيرفي اللباب " ج 1 ص 477 " : الرواجنى بفتح الراء
وسكون الالف وكسر الجيم
وفي آخرها نون ، قال السمعاني : سألت استاذي الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل
الاصفهاني
عن هذه النسبة فقال : هذا نسب أبى سعيد عباد بن يعقوب البخارى ، وأصل هذه النسبة
الدواجن
بالدال المهملة وهى جمع داجن وهى الشاة التى تسجن في البيوت فجلعهاالناس : الرواجن
بالراء ونسب
عباد إلى ذلك ، هكذا قال ولم يسنده إلى أحد ، قال : وظنى أن الرواجن بطن من بطون
القبائل
- والله أعلم - روى عباد عن شريك وغيره ، روى عنه الائمة : البخارى وغيره وكان
شيعيا انتهى .
وقال ابن حجر في التقريب " ص 252 " : عباد بن يعقوب الرواجنى - بتخفيف الواو
وبالجيم المكسورة
والنون الخفيفة - أبوسعيد الكوفى صدوق رافضى ، حديثه في البخارى مقرون بالغ ابن
حبان فقال :
يستحق الترك ، من العاشرة مات سنة " ص 250 " انتهي . وفى تنقيح المقال " ج 2 ص 123
" عن الذهبى
في مختصره أنه شيعى وثقة أبوحاتم توفي سنة 271 . قلت يوجد ترجمته في غير واحد من
تراجم العامة
والخاصة .
[ 2 ] نسبة إلى مسعود والد عبدالله بن مسعود ، اسمه عبدالله بن عبدالملك بن أبي
عبيدة بن عبدالله
ابن مسعود .
[ 3 ] بفتح الحاء وكسرالصاد المهملتين هو أبونعمان الازدى الكوفى .
[ 4 ] في موضع من كتاب اليقين : حيان بن الحرث الازدى يكنى أباعقيل .
[ 15 ]
وجه ، ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك تبعه ، فأقول : ماذا خلفتموني
في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبناالاكبر ومز قناه واضطهدنا الاصغروا بتز زناه حقه
،
فأقول : اسلكواذات الشمال ، فيصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لايطعمون
منه قطرة . ثم ترد علي راية فرعون امتي فيهم أكثر الناس وهم المبهر جون ، قلت
يا رسول الله وماالمبهرحون ؟ أبهر جواالطريق ؟ قال : لا ولكنهم بهر جوادينهم ، وهم
الذين
يغضبون للدنيا ولهايرضون ولها يسخطون ولها ينصبون ، فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت
بيده اسود وجهه ، ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك تبعه ، فأقول :
ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الاكبر ومزقناه وقاتلنا الاصغر و
قتلناه ، فأقول : اسلكواطريق أصحابكم ، فينصر فون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا
يطعون منه قطرة . ثم ترد علي راية فلان وهو إمام خمسين ألفا من أمتي ، فأقوم
فأخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل
ذلك تبعه ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الاكبر وعصيناه
وخذلنا الاصغر وخذلنا عنه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصر فون ظماء مظمئين
مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثم يردعلي المخدج برايته وهو إمام سبعين ألفا
من امتي ، فإذاأخذت بيده اسود وجهه ، ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل
ذلك تبعه ، فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الاكبر
وعصيناه
وقاتلنا الاصغر فقتلناه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين
مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثم يرد علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين
فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين
بعدي ؟ فيقولون : اتبعنا الاكبرو صدقناه ووازرنا الا صغر ونصرناه وقتلنا معه ،
فأقول
رو وا ، فيشربون شربة لا يظلمؤون بعدها أيدا ، إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوههم
كالقمر ليلة البدر ، أوكانوا كأضوء نجم في السماء ، قال : ألستم تشهدون على ذلك ؟
قالوا : بلى ، قال : وأنا على ذلك من الشاهدين .
بيان : قال في القاموس : البهرج : الباطل ، والردى ، والمباح ، والبهرجة : أن
[ 16 ]
تعدل بالشئ عن الجادة القاصدة إلى غيرها ، والمبهرج من المياه : المهمل الذي لايمنع
عنه ، ومن الدماء : المهدر ، وقول أبي محجن لا بن أبي وقاص : بهرجتني أي هدرتني
بإسقاط
الحدعني انتهى . والرجل الثالث هو عثمان ، وإنما لم يذكرمعاوية لانه من أتباعه ،
والمخدج هو ذوالثدية رئيس الخوارج ، وسيأتي هذالخبر بأسانيد جمة من طرق الخاص
والعام في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي كتاب الفتن مع شرحه .
* ( باب 20 ) *
* ( صفة الحوض وساقيه صلوات الله عليه ) *
الايات ، الكوثر " 108 " إنا أعطيناك الكوثر 1 .
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : اختلفوا في تفسير الكوثر فقيل : هو نهر في
الجنة ، عن عائشة وابن عمر . قال ابن عباس : لمانزل " إنا أعطيناك الكوثر " صعد
رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فقرء ها على الناس ، فلما نزل قالوا : يا رسول
الله ما هذا الذي
أعطاكه الله ؟ قال : نهرفي الجنة أشد بياضا من اللبن ، وأشد استقامة من القدح ،
حافتاه قباب الدر والياقوت ، تردة طيرخضرلها أعناق كأعناق البخت ، قالوا : يا
رسول الله ما أنعم تلك الطير : قال : أفلا اخبركم بأنعم منها ؟ قالوا : بلى ، قال :
من
أكل الطائر وشرب الماء فاز برضوان الله تعالى .
وروي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : نهرفي الجنة أعطاه الله نبيه عوضا
من ابنه .
وقيل : هو حوض النبي عليه السلام الذي يكثر الناس عليه يوم القيامة ، عن عطاء .
وقال أنس : بينا رسول صلى الله عليه وآله ذات يوم بين أظهر نا إذ أغفى إغفاءا ثم
رفع رأسه
متبسما فقلت : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال : انزلت علي آنفاسورة ، فقرأ سورة
الكوثر ثم قال : أتدرن ماالكوثر ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، فإنه نهر وعدنيه
ربي عليه خيرا كثيرا ، هو حوضي ترد عليه امتي يوم القيامة ، آنيته عدد نجوم السماء
فيختلج القرن منهم فأقول : يارب إنهم من أمتي ، فيقال : إنك لاتدري ماأحدثوا
[ 17 ]
بعدك . أورده مسلم في الصحيح . وقيل : الكوثر : الخيرالكثير ، عن ابن عباس وابن
جبير
ومجاهد . وقيل : هواالنبوة والكتاب ، عن عكرمة . وقيل القرآن ، عن الحسن . وقيل :
هو كثرة الاصحاب والاشياع ، عن أبي بكربن عياش وقيل : هوكثرة النسل والذرية
وقد ظهرت الكثرة في نسله من ولد فاطمة عليها السلام حتى لا يحصى عددهم واتصل إلى
يوم القيامة مددهم . وقيل : هوالشفاعة ، رووه عن الصادق عليه السلام ، واللفظ محتمل
للكل فيجب أن يحمل جميع ماذكر من الاقوال ، فقدأعطاه الله سبحانه الخير
الكثير في الدنيا ، ووعده الخير الكثير في الآخرة ، وجميع هذه الاقوال تفصيل للجملة
التي هي الخير الكثير في الدارين .
1 - بشا ، جا ، ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن
المعلى
ابن محمد ، عن محمد بن جمهور العمي ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمد الوابشي ، عن أبي
الورد قال : سمعت أباجعفر محمد علي الباقر عليهما السلام يقول : إذا كان يوم
القيامة جمع
............................................................................
-بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 17 سطر 12 إلى صفحه 25 سطر 12
الله الناس في صعيد واحد من الاولين والآخرين عراة حفاة ، فيوقفون على طريق
المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا ، وتشتداأنفاسهم فيمكثون كذلك ما شاءالله ، وذلك
قوله تعالي : فلا تسمع إلا همسا " قال : ثم ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبي
الامي ؟ قال : فيقول الناس قد أسمعت كلافسم باسمه ، قال : فينادي : أين نبي الرحمة
محمد بن عبدالله ؟ قال : فيقوم رسول الله صلى الله عليه وآله فيتقدم أمام الناس
كلهم حتى ينتهي إلى
حوض طوله مابين أيلة وصنعاء ، فيقف عليه ثم ينادي بصاحبكم فيقوم أمام الناس فيقف
معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون . قال أبوجعفر عليه السلام : فبين وارد يومئذ وبين
مصروف
فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله من يصرف عنه من مجينا أهل البيت بكى ، وقال
: يارب
شيعة علي ، يارب شيعة علي ، قال : فيبعث الله عليه ( إليه خ ل ) ملكا فيقول له :
مايبكيك
يامحمد ؟ قال : فيقول : وكيف لا أبكي لاناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب أراهم قد
صرفوا
تلقاء أصحاب النار ومنعوا من ورود حوضي ؟ قال : فيقول الله عزوجل له : يا محمد إني
قد
وهبتهم لك ، وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتك
وجعلتهم في زمرتك ، وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك فيهم ، وأكرمتك بذلك .
[ 18 ]
ثم قال أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام : فكم من باك يومئذ وباكية
ينادون :
يامحمداه إذا رأوا ذلك ، قال : فلايبقى أحد يومئذ كان يتولانا ويحبنا إلا كان في
حزبنا
ومعنا وورد حوضنا . " جا 170 - 171 ، ما 41 "
فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن الوابشي ، عن أبي الورد مثله . " ص 423 "
أقول : قد أثبتنا الخبر في باب صفة المحشر ، واللفظ هناك - لعلي بن إبراهيم ، و
ههنا للشيخ ، وبينهما اختلاف يسير .
2 - جا ، ما ، المفيد ، عن علي بن هلال ( بلال خ ل ) المهلبي ، عن أحمد بن
الحسين البغدادي ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الصلت ، عن أبي كديبة ( 1 ) عن
عطاء ،
عن سعيد بن جبير ، عن عبدالله بن عباس قال : لما نزل على رسول الله صلى الله عليه
وآله " إناأعطيناك
الكوثر " قال له علي بن أبي طالب : ماهوالكوثر يا رسول الله ؟ قال : نهرأكرمني الله
به ،
قال علي : إن هذالنهر شريف فانعته لنا يا رسول الله ، قال : نعم ياعلي ، الكوثر
نهريجري تحت عرش الله تعالى ، ماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين
من الزبد . وحصاه ( حصباؤه خ ل ) الزبر جدوالياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ،
ترابه المسك الاذفر ، قواعده تحت عرش الله عزوجل . ثم ضرب رسول الله صلى الله وآله
يده
في جنب ( 2 ) علي أميرالمؤمين عليه السلام وقال : ياعلي إن هذا النهر لي ولك
والمحبيك
من بعدي . " ص 173 ، ص 42 - 43 "
بشا : عن ابن شيخ الطائفة ، عن أبيه ، عن المفيد مثله .
قب : ابن جبير ، وابن عباس مثله .
3 - ج : عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الله عزوجل أعطاني
نهرأ
في المساء مجراه تحت العرش ، عليه ألف ألف قصر ، لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ،
حشيشها الزعفران ، ورضراضها الدر والياقوت ، وأرضهاالمسك الابيض ، فذلك خير
لي ولا متي ، وذلك قوله تعالى : " إناأعطيناك الكوثر " الخبر .
* ( هامش ) * [ 1 ] هكذافى النسخ ، والصحيح كمافي الامالى المطبوع : " أبوكدينة "
وهويحيى بن المهلب البجلى
الكوفى المترجم في التقريب ص 555 .
[ 2 ] في المصدرين : على جنب ا ه م
[ 19 ]
بيان : قال الجزري : في صفة الكوثر : طينه المسك ورضراضه التوم . الرضراض
الحصى الصغار ، والتوم : الدر .
4 - ن ، لى : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين
ابن خالد ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن ، أميرالمؤمنين عليهم
السلام ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لم يؤمن بحوضي فلاأورده الله حوضي ،
الخبر . " ص 78 ، ص 5 "
5 - لى : حمزة بن محمد العلوي ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن
الحسين بن خالد ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : يا علي
أنت أخى ووزيري وصاحب الوائي في الدنيا والآخرة ، وأنت صاحب حوضي ، من
أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني . " ص 37 "
6 - لى : ماجيلويه ، عن عمه ، عن محمد بن علي القرشي ، عن محمد بن سنان ،
عن المفضل ، عن الصاق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : من أراد أن
يتخلص من هول القيامة فليتول وليي ، وليتبع وصيي وخليفتي من بعدي علي
ابن أبي طالب ، فإنه صاحب حوضي ، يذود عنه أعداءه ، يسقي أولياءه ، فمن لم
يسق منه لم يزل عطشانا ولم يرو أبدا ، ومن سقى منه شربة لم يشق ولم يظمأ أبدا .
الخبر . " ص 168 "
7 - فس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع في مسجدالخفيف : إني
فرطلكم
وأنتم واردون علي الحوض ، حوض عرضه مابين بصرى وصنعاء ، فيه قدحان من فضة
عددالنجوم ، الخبر . " ص 4 "
8 - ل : بالاسانيد الكثيرة ، عن حذيفة بن اسيد مثله . ( 1 ) " ج 1 ص 34 "
9 - ل : في الاربعمائة قال أميرالمؤمنين عليه السلام : أنامع رسول الله ومعي عترته
على
الحوض ، فمن أرادنا فليأ خذبقولنا وليعمل بعلمنا ، فإن لكل أهل بيت نجيب ( نجيبا خ
ل )
ولناشفاعة ، ولاهل مود تنا شفاعة ، فتنافسوا في لقائنا على الحوض فإنا نذود عنه
أعداءنا
ونسفي منه أخباء نا وأولياءنا ، ومن شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، حوضنا
* ( هامش ) * [ 1 ] مع اختلاف . م
[ 20 ]
مترع ، فيه مثعبان ( مثقبان خ ل ) ( 1 ) ينصبان من الجنة ، أحدهما من تسنيم
والآخرمن
معين ، على حافيته الزعفران وحصاه اللؤلؤ والياقوت وهو الكوثر . الخبر . " ح 2 ص
163 "
فر : عبيدبن كثير رفعه عنه عليه السلام مثله . ( 2 ) " ص 137 - 138 "
توضيح : اترع كافتعل : امتلا . قاله الفيروز آبادي ، وقال : مثاعب المدينة
مسايل مائها .
10 - ن : بإسناد التميمي عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال
النبي صلى الله عليه وآله : ترد شيعتك يوم القيامة رواءا غير عطاش ، و يرد عدوك
عطاشا يستسقون
فلا يسقون . " ص 221 "
11 - ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه ، عن محمد
بن
خالد ، عن محمد بن معاذ ، عن زكريابن عدي ، عن عبيدالله بن عمر ، عن عبدالله بن
محمد بن
عقيل ، عن حمزة بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول على المنبر :
مابال أقوام يقولون : إن رحم رسول الله صلى الله عليه وآله لا يشفع ( لاينفع خ ل )
يوم القيامة ؟ بلى
بلى والله إن رحمي لموصولة ( 3 ) في الدنيا والآخرة ، وإني أيها الناس فرطكم يوم
القيامة
على الحوض ، فاذا جئتم قال الرجل : يا رسول الله أنافلان بن فلان ، فأقول :
أماالنسب
فقدعرفته ، ولكنكم أخذتم بعدي ذات الشمال وارتددتم على أعقابكم القهقرى .
" ص 57 - 58 "
12 - ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن الحسن بن القاسم ، عن
علي بن إبراهيم بن يعلى ، عن علي بن سيف بن عميرة ، عن أبيه ، عن أبان ، عن ابن
سيابة ،
عن حمران ، عن أبي حرب بن أبي الاسود الدؤلي ، عن أبيه قال : سمعت أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : والله لازودن بيدي هاتين القصيرتين عن حوض رسول
الله صلى الله عليه وآله أعداءنا ، وليردنه أحباؤنا . ( 4 ) " ص 108 "
* ( هامش ) * [ 1 ] وفى المصدر : شعبان . م
[ 2 ] مع اختلاف . م
[ 3 ] في المصدر : لموصلة . م
[ 4 ] في المصدر : ولاور دنه احياءنا . م
[ 21 ]
13 - جا ، ما ، المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن أبي عوانة موسى
القطان ، عن محمد ( أحمدخ ل ) بن يحيى الاودي ، عن إسماعيل بن أبان ، عن علي بن
هاشم بن
البريد ، ( 1 ) عن أبيه ، عن عبدالرحمن ( الرزاق خ ل ) بن قيس الرحبي ( 2 ) قال :
كنت جالسا
مع أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على باب القصر حتى ألجأته الشمس إلى
حائط القصر
فوثب ليد خل فقام رجل من همدان فتعلق بثوبه وقال : يا أميرالمؤمنين حدثني حديثا
جامعا
ينفعني الله به ، قال : أولم يكن في حديث كثير ؟ قال : بلى ولكن حدثني حديثا جامعا
ينفعني الله به ، قال : حدثني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله : أني أرد أنا
وشيعتي الحوض رواءا
مرويين مبيضة وجوههم ، ويرد عدونا ظماء مظمئين مسودة وجوههم ، خذها إليك
قيصرة من طويلة ، أنت مع من أحبيت ، ولك مااكتسبت ، أرسلني يا أخا همدان . ثم
دخل القصر . " ص 200 ، ص 72 "
14 - ما : المفيد ، عن علي بن محمد الكاتب ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن
إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن أبي جعفر السعدي ، عن يحيى بن عبدالحميد الحماني ، ( 3
)
عن قيس بن الربيع ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة ، عن أبي أيوب الانصاري
أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن الحوض فقال : أماإذا سألتموني عنه فساخبر
كم : إن الحوض
أكرمني الله بن وفضلني على من كان قبلي من الانبياء وهو مابين أيلة وصنعاء فيه من
الآنية عدد نجوم السماء ، يسى فيه خليجان من الماء ماؤه أشد بياضا من اللبن ،
وأحلى من العسل ، حصاه الزمرد والياقوت ، بطحاؤه مسك أذفر ، شرط مشروط من
ربي لايرده أحد من امتي إلا النقية قلوبهم ، الصحيحية نياتهم ، المسلمون لوصي
* ( هامش ) * [ 1 ] بالباء المفتوحه وكسرء الراء قال ابن حجر في التقريب : هو
ابوعلى الكوفي ثقة إلا
أنه رمى بالتشيع . وقال في ترجمة ابنه على : صدوق يتشيع من صغار الثامنة مات سنة
مائة و
ثمانين .
[ 2 ] هكذافى النسخ وفى الامالى ، والحديث موجود في بشارة المصطفى أيضا وفيه :
عبدالرحمن بن
قيس الارحبى . والظاهر أن ذلك هو الصحيح ، قال ابن حجر في لسان الميزان " ج 3 ص 326
" : عبد
الرحمن بن قيس الارحبى يروى عنه هاشم بن بريد ، راجعه .
[ 3 ] تقدم ضبطه في باب اللواء ذيل الخبرالثالث .
[ 22 ]
من بعدي ، الذين يعطون ما عليهم في يسرو لا يأخذون ما عليهم ( لهم ظ ) في عسر ،
يذود
عنه يوم القيامة من ليس من شيعته كما يذود الرجل البعير الاجرب من إبله ، من شرب
منه
لم يظمأ أبدا . " ص 142 - 143 "
15 - لى : علي بن أحمد بن موسى ، عن محمد الاسدي ، عن البرمكي ، عن جعفر
ابن أحمد التميمي ، عن أبيه ، عن عبدالملك بن عمير الشيباني ، عن أبيه ، عن جده ،
عن
ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أناسيد الانبياء والمرسلين ،
وأفضل من الملائكة
المقربين ، وأوصيائي سادة أوصياء النبيين والمرسلين ، وذريتي أفضل ذر يات النبيين
والمرسلين ، وأصحابي الذين سلكوامنهاجي أفضل أصحاب النبيين والمرسلين ، و
ابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين ، والطاهرات من أزواجي امهات المؤمنين ، وامتي
خيرامة اخرجت للناس ، وأنا أكثير النبيين تبعا يوم القيامة ، ولي حوض عرضه مابين
بصرى وصنعاء ، فيه من الاباريق عدد نجوم السماء ، وخليفتي على الحوض يومئذ
خليفتي في الدنيا فقيل : ومن ذاك يا رسول الله ؟ قال : إمام المسلمين وأميرالمؤمين
و
مولاهم بعدي علي بن أبي طالب ، يسقي منه أولياءه ، ويذود عنه أعداءه ، كما يذود
أحد كم الغريبة من الابل عن الماء . ثم قال عليه السلام : من أحب عليا وأطاعه في
دار
الدنيا ورد علي حوضي غذا ، وكان معي في درجتي في الجنة ، ومن أبغض عليا في دار
الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة ، واختلج دوني وأخذ به ذات الشمال إلى
النار . " ص 179 "
بيان : بصرى كحبلى : بلد بالشام ، وقرية ببغداد .
16 - ثو : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن ابن مهران ، عن أبيه ، عن إسحاق
ابن جرير قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : جاءني ابن عمك كأنه أعرابي مجنون ،
وعليه
إزارو طليسان ، ونعلاه في يده ، فقال لي : إن قوما يقولون فيك ، قلت له : ألست
عربيا ؟
قال : بلى ، قلت : إن العرب لاتبغض عليا عليه السلام ، ثم قلت له : لعلك ممن يكذب
بالحوض ،
أماوالله لئن أبغضته ثم وردت عليه الحوض لتموتن عطشا . " ص 202 "
17 - مل : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ،
[ 23 ]
عن عبدالله بن حماد ، عن عبدالله الاصم ، عن مسمع كردين ، ( 1 ) عن أبى عبدالله
عليه السلام قال :
إن الموجع قلبه لناليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لاتزال تلك الفرحة في قلبه حتى
يرد عليناالحوض ، وإن الكوثر ليفرح بمحبنا إذا ورد عليه ، حتى إنه ليذيقه من
ضروب الطعام مالايشتهي أن يصدر عنه ، يامسمع من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها
أبدا ، ولم يشق بعدها أبدا ، وهو في برد الكافور وريح المسك وطعم الزنجبيل ، أحلى
من العسل ، وألين من الزبد ، وأصفى من الدمع ، وأذكى من العنبر ، يخرج من تسنيم ،
ويمر بأنهار المجنان ، تجري على رضراض ( 2 ) الدر والياقوت ، فيه من القدحان أكثر
من عدد نجوم السماء ، يوجد ريحه من مسيرة ألف عام ، قدحانه من الذهب والفضة
وألوان الجوهر ، يفوح في وجه الشارب منه كل فائحة ، حتى يقول الشارب منه :
ليتني تركت ههنا لا أبغي بهذا بدلا ولا عنه تحويلا ، أما إنك يا كردين ممن تروى
منه ، وما من عين بكت لنا إلا نعمت بالنظر إلى الكوثر ، وسقيت منه من أحبنا ، و
إن الشارب منه ليعطى من اللذة والطعم والشهودة له أكثر مما يعطاه من هو دونه في
حبنا ، وإن على الكوثر أميرالمؤمنين وفي يده عصاء من عوسج ( 3 ) يحطم بها أعداءنا ،
فيقول الرجل منهم : إني أشهد الشهادتين ، فيقول : انطلق إلى إمامك فلان فاسأله
أن يشفع لك ، فيقول : تبر أمني إمامي الذي تذكره ، فيقول : ارجع وراءك فقل للذي
كنت تتولاه وتقدمه على الخلق فاسأله - إذكان عندك خير الخلق - أن يشفع لك ، فإن
خيرالخلق حقيق أن لايرد إذاشفع ، فيقول : إني أهلك عطشا ، فيقول : زادك الله ظما
وزادك الله عطشا . قلت : جعلت فداك وكيف يقدر على الدنو من الحوض ولم يقدر عليه
غيره ؟ قال : ورع عن أشياء قبيحة وكف عن شتمنا إذاذكرنا ، وترك أشياء اجترأ
عليها غيره ، وليس ذلك لحبنا ولالهوى منه لنا ولكن ذلك لشدة اجتهاده في عبادته
* ( هامش ) * [ 1 ] مسمع بكسر الميم وسكون السين وفتح الميم الثاني ، وكردين بضم
الكاف - وقيل بكسرها -
وسكون الراء وكسر الدال ، هو مسمع بن عبدالملك كردين أبوسيار ، شيخ بكر بن وائل
بالبصرة ووجهها
يروى عن الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام .
[ 2 ] تقدم معناه من المصنف ذيل الحديث الثالث .
[ 3 ] العوسج من شجر الشوك .
[ 24 ]
وتدينه ولماقد شغل به نفسه عن ذكر الناس ، فأما قلبه فمنا فق ، ودينه النصب ،
واتباعه
أهل النصب وولاية الماضين ، وتقديمه لهما على كل أحد .
18 - شف : من كتاب محمد بن أحمد بن أبي الثلج بإسناده إلى أبي الجارود ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال في قوله عزوجل : " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه " الآية :
قال
النبي صلى الله عليه وآله تحشر امتي يوم القيامة حتى يردوا علي الحوض فترد راية
إمام المتقين
وسيد المسلمين وأميرالمؤمنين وخيرالوصيين وقائد الغر المحجلين وهو على بن
أبي طالب ، فأقول : مافعلتم بالثقلين بعدي ؟ فيقولون : أما الاكبر فاتبعنا وصدقناو
أطعنا وأماالاصغر فأحببنا ووالينا حتى هرقت دماؤنا ، فأقول : رووا رواء امرويين
مبيضة وجوهكم الحوض ، وهو تفسير الآية .
19 - شف : من كتاب كفاية الطالب تأليف صدر الحفاظ محمد بن يوسف الشافعي ،
عن محمد بن عبدالواحد ، عن محمد بن عبدالله ، عن عبدالحميد بن عبدالرحمن ، عن محمد
بن
عبدالله ، عن حسين بن محمد ، عن حسن بن علي بن يرفع ، ( 1 ) عن يحيى بن الحسين بن
الفرات ،
عن أبي عبدالرحمن المسعودي - وهو عبدالله بن عبدالملك - عن الحارث بن حصيرة ،
عن صخر بن الحكم الفزاري ، عن حنان بن الحارث الازدي ، عن الربيع بن جميل
الضبي ، عن مالك بن ضمرة الدوسي ، عن أبي ذر الغفاري قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله :
يرد على الحوض راية أميرالمؤمنين وإمام الغر المحجلين ، فأقوم فآ خذ بيده فيبيض
وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : اتبعنا الاكبر
وصدقناه ، ووازرنا الاصغر ونصرناه وقتلنا ( قاتلناخ ل ) معه ، فأقول : رو وارواءا
مرويين ، فيشربون شربة لا يظمؤون بعدها ، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوههم
كالقمر ليلة البدر ، وكأضوء نجم في السماء .
20 - قب : الحافظ أبونعيم بإسناده إلى عطية ، عن أنس قال : دخلت على
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : قد اعطيت الكوثر : فقلت : يارسول الله
ومالكوثر ؟ قال :
نهر في الجنة عرضه وطوله مابين المشرق والمغرب لايشرب أحد منه فيظمأ ، ولايتو ضأ
* ( هامش ) * [ 1 ] كذافي نسخة المصنف وفي غيرها : بزيع .
[ 25 ]
أحد منه فيشعث ، ( 1 ) لايشربه إنسان أخفر ذمتي ( 2 ) وقتل أهل بيتي .
21 - النبي صلى الله عليه وآله : يذون علي عنه يوم القيامة من ليس من شيعته ، ومن
شرب منه
لم يظمأ أبدا .
22 - طارق : قال أميرالمؤمين عليه السلام : والذي فلق الحبة وبرأالنسمة لا قمعن
بيدي ها تين عن الحوض أعداءنا إذا وردته أحباؤنا .
وروى أحمد في الفضائل نحوا منه عن أبي حرب بن أبي الاسود الدؤلي .
23 - بشا : محمد بن علي بن عبدالصمد ، عن أبيه عن جده ، عن أحمد بن محمد بن
عباد ، عن محمد بن أحمد الرازي ، عن محمد بن علي الخطيب ، عن عقيل ، عن محمد بن
بندار ،
عن الحسن بن عرفة ، عن وكيع ، عن شفيق ، عن أبي اليقضان ، عن زاذان ، عن ابن
عمر قال : حدثنا النبي صلى الله عليه وآله - وهوالصادق المصدق - قال : إذاكان يوم
القيامة وجمع الله
الاولين والآخرين نادى مناد بصوت يسمع به البعيد كما يسمع به القريب : أين علي
ابن أبي طالب ؟ أبن علي الرضا ؟ فيؤتى بعلي الرضا فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويكسى
............................................................................
-بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 25 سطر 13 إلى صفحه 33 سطر 13
حلتان خضراوان ويعطى عصاه من الشجرة وهي شجرة طوبى فيقال له : قف على الحوض
فاسق من شئت وامنع من شئت .
بيان : الظاهر أن المراد بعلي الرضا أيضا أميرالمؤمنين عليه السلام .
24 - كنز : محمد بن العباس ، عن أحمد بن سعيد العماري ، عن إسماعيل بن زكريا ،
عن محمد بن عون ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله تعالى : " إناأعطيناك الكوثر "
قال : نهر في الجنة عمقه في الارض سبعون ألف فرسخ ، ماؤه أشد بياضا من اللبن ، و
أحلى من العسل ، شاطئاه من اللؤلؤ والزبر جدوالياقوت ، خص الله بن نبيه وأهل
بيته عليهم السلام دون الانبياء .
25 - ويؤيده مارواه أيضاعن أحمد بن محمد ، عن حصين بن مخارق ، عن عمروبن
* ( هامش ) * [ 1 ] أى لا يتنظف أحد منه فيتغبر .
[ 2 ] أى نقض ذمتى وغدريه .
[ 26 ]
خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : أراني جبرئيل
منازلي ومنازل أهل بيتي على الكوثر .
26 - ويعضده أيضا مارواه عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن مسمع
ابن أبي سيرة ، ( 1 ) عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
: لما اسري
بي إلى السماء السابعة قال لي جبرئيل : تقدم يا محمد أمامك - وأزاني الكوثر - وقال
:
يامحمد هذا الكوثر لك دون النبيين ، فرأيت عليه قصورا كثيرة من اللؤلؤ والياقوت
والدر ، وقال : يا محمد هذه مساكنك ومساكن وزير ووصيك علي بن أبي طالب و
ذريتة الابرار . قال : فضربت بيدي إلى بلا طه فشممته فإذا هو مسك ، وإذا أنا
بالقصور
لبنة ذهب ولبنة فضة .
27 - وروى أيضا عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حماد
عن عمر حمران بن أعين ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله
عليه وآله صلى الغداة ثم
التفت إلى علي عليه السلام فقال : ياعلي ما هذا النور الذي أراه قد غشيك ؟ قال :
يارسول الله
أصابتني جنابة في هذه الليلة فأخذت بطن الوادي ولم اصب الماء فلما وليت ناداني
مناد : ياأميرالمؤمنين فالتفت فإذا خلفي إبرق مملوء من ماء فاغتسلت ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : يا علي أما المنادي فجبرئيل ، والماء من نهر يقال له :
الكوثر عليه اثنا عشر
ألف شجرة ، كل شجرة لها ثلاث مائة وستون غصنا فإذا أراد أهل الجنة الطرب
هبت ريح فمامن شجرة ولا غصن إلا وهو أحلى صوتا من الآخر ، ولو لا أن الله تعالى كتب
على أهل الجنة أن لا يموتوا لما توا فرحا من شدة حلاوة تلك الاصوات ، وهذا النهر
في جنة عدن ، وهو لي ولك ولفاطمة والحسن والحسين ، وليس لاحد فيه شئ .
توضيح : البلاط كسحاب : الحجارة التي تفرش في الدار .
28 - فر . محمد بن عيسى بن زكريا معنعنا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جده عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لمحبينا أهل البيت ستجدون
من قريش اثرة ( 2 )
فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ، شرابه أحلى من العسل ، وأبيض من اللبن ، وأبرد
* ( هامش ) * [ 1 ] كذا في النسخ .
[ 2 ] الاثر والاثر : أثر الجرح .
[ 27 ]
من الثلج ، وألين من الزبد ، وأنتم الذين وصفكم الله في كتابه : ( 1 ) " يطوف عليهم
ولدان مخلدون " إلى قوله : " ولاينزفون " . " ص 179 "
29 - فر : عبيدبن كثير معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما أنزل الله تعالى
على
نبيه محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام " إنا أعطيناك الكوثر " قال
أميرالمؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام : يا رسول الله لقد شرف الله هذا النهر وكرمه فانعته لنا ،
قال نعم يا
علي ، الكوثر نهر يجري الله من تحت عرشه ( 2 ) ماؤه أبيض من اللبن ، وأحلى من
العسل ، وألين من الزبد ، حصباه الدر والياقوت والمرجان ، ترابه المسك الاذفر ،
حشيشه الزعفران ، تجري من تحت قوائم عرش رب العالمين ، ثمرة كأمثال القلال ( 3 ) من
الزبرجد الاخضر والياقوت الاحمر والدر الابيض ، يستبين ظاهره من باطنه ، و
باطنه من ظاهره فبكى النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه ثم ضرب بيده إلى
أميرالمؤمنين علي
ابن أبي طالب عليه السلام فقال : يا علي والله ما هو لي وحدي ، وإنما هو لي ولك
والمجيك
من بعدي . " ص 230 "
عد : اعتقاد نا في الحوض أنه حق ، وأن عرضه مابين أيلة وصنعاء ، وهو حوض
النبي ( 4 ) صلى الله عليه وآله وأن فيه من الاباريق عدد نجوم السماء ، وأن الوالي
( 5 ) عليه يوم القيامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يسقي منه أولياءه
، ويذود عنه أعداءه ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا . " ص 85 "
30 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : ليختلجن قوم من أصحابي دوني وأنا على الحوض
فيؤخذبهم ذات الشمال فانادي : يارب اصيحابي اصيحابي ( 6 ) فيقال : إنك لا تدري ما
أحدثوا بعدك . " ص 85 "
31 - ما : المفيد ، عن أحمد بن محمد بن الوليد ، عن أبيه عن سعيد بن عبدالله
* ( هامش ) * [ 1 ] في المصدر : وانتم الذين وصفكم الله في كتابه فقال : ويطوف اه .
م
[ 2 ] في المصدر : يجرى من تحت عرش الله . م
[ 3 ] القلال بكسر القاف : الكروم من الارض .
[ 4 ] في المصدر : وهو للنبى صلى الله عليه وآله . م
[ 5 ] في المصدر : وان الساقى . م
[ 6 ] في المصدر : اصحابى اصحابى . م
[ 28 ]
ابن موسى ، عن محمد بن عبدالرحمن العرزمي ، ( 1 ) عن معلى بن هلال عن الكلبي عن
أبي صالح ، ( 2 ) عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
أعطاني الله خمسا وأعطى
عليا خمسا : أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا وجعله
وصيا ، وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي وأعطاه الالهام ، وأسرى بي
إليه وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظرإلي ونظرت إليه ، الحديث . ( 3 ) " ص 118
"
32 - لى : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن القاسم ، عن جده ، عن الصادق ، عن
آبائه عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يا علي أنت وشيعتك على
الحوض ، تسقون
من أحببتم وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الاكبر في ظل العرش ،
يفزع الناس ولا تفزعون ، ويخزن الناس ولا تخزنون ، فيكم نزلت هذه الآية : " إن
الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون " فيكم نزلت : " لا يحزنهم
الفزع الاكبر وتتلقيهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون " الحديث .
" س 335 - 336 "
فر : القاسم بن معنعنا عنه ، عن آبائه عليهم السلام مثله ، وزاد في آخره : ياعلي
أنت وشيعتك تطلبون في الموقف وأنتم في الجنان متنعمون . " ص 95 "
33 - أعلام الدين للديلمي ، من كتاب الحسين بن سعيد ، بإسناده عن أبي أيوب
الانصاري قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سئل عن الحوض فقال : أما
إذل سألتموني
* ( هامش ) * [ 1 ] هكذا في النسخ ، وفى الامالى المطبوع هكذا : عن أبيه ، عن سعد
بن عبدالله قال : حدثنا
عبدالله بن هارون ، قال : حدثنا محمد بن عبدالرحمن العرزمي إ ه . والعرزمى بفتح
العين وسكون
الراء وفتح الزاى نسبة إلى عرزم بطن من فزارة ، وجبانة عرزم بالكوفة معروفة ، ولعل
هذا البطن
نزلوا بها . راجع اللباب " ج 2 ص 131 " .
[ 2 ] قال ابن حجر في التقريب " ص 594 في الكنى " : أبوصالح عن ابن عباس اسمه ميزان
. تقدم ،
وقال " في ص 517 " : ميزان البصرى أبوصالح مقبول من الثالثة وهو مشهور بكنيه .
[ 3 ] في الامالى المطبوع : وأعطى عليا الالهام وأسرى بي إليه ، وفتحت له ابواب
السماء حتى
رأى مارأيت ونظر إلى مانظرت إليه .
[ 29 ]
عن المحوض فإني ساخبركم عنه : إن الله تعالى أكرمني به دون الانبياء ، وإنه مابين
أيلة إلى صنعاء ، يسيل فيه خليجان من الماء ، ماؤهما أبيض من اللبن وأحلى من العسل
،
بطحاؤ هما مسك أذفر ، حصباؤ هما الدر والياقوت ، شرط مشروط من ربي لا يردهما
إلا الصحيحة نياتهم ، النقية قلوبهم ، الذين يعطون ماعليهم في يسر ، ولا يأخذون
مالهم في عسر ، المسلمون للوصي من بعدي ، يذود من ليس من شيعته كما يذود
الرجل الجمل الاجرب عن إبله .
* ( باب 21 ) *
* ( الشفاعة ) *
الايات ، البقرة " 2 " واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولايقبل منها
شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولاهم ينصرون 48 " وقال تعالى " : واتقوايوما لا تجزي
نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولاهم ينصرون 123 " وقال تعالى
" :
يا أيهاالذين آمنوا أنفقوا مما رزقنا كم من قبل أن يأتي يوم لابيع فيه ولا خلة ولا
شفاعة 254 " وقال " : من ذاالذي يشفع عنده إلا بإذنه 255 .
الاسرى " 17 " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا 79 .
مريم " 19 " لايملكون الشفاعة إلا من اتخذ عندالرحمن عهدا 87 .
طه " 20 " يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا 109 .
الانبياء " 21 " وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون * لا
يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون * يعلم مابين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن
ارتضى وهم من خشيته مشفقون 26 - 28 .
الشعراء " 26 " فمالنا من شافعين * ولاصديق حميم 100 - 101 .
سبأ " 34 " ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم
قالوا ماذاقال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير 23 .
[ 30 ]
الدخان " 44 " إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين * يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا
ولاهم ينصرون إلا من رحم الله إنه هوالعزيزالرحيم 40 - 42 .
النجم " 53 " وكم من ملك في السموات لاتغني شفاعتهم إلا من بعد أن يأذن
الله لمن يشاء ويرضى 26 .
المدثر " 74 " فما تنفعهم شفاعة الشافعين 48 .
النبأ " 78 " يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن
وقال صوابا 38 .
تفسير : قال الطبرسي قدس الله روحه في قوله تعالى : " واتقوا " : أي احذروا
واخشوا " يوما لا يجزي " أي لا تغني ، أو لا تقضي فيه " نفس عن نفس شيئا " ولا تدفع
عنها مكروها ، وقيل : لا يؤدي أحد عن أحد حقا وجب عليه الله أولغيره " ولايقبل منها
شفاعة " قال المفسرون : حكم هذه الآية مختص باليهود لانهم قالوا : نحن أولاد
الانبياء وآباؤنا يشفعون لنا ، فآيسهم الله عن ذلك فخرج الكلام مخرج العموم والمراد
به الخصوص ، ويدل على ذلك أن الامة أجمعت على أن للنبي صلى الله عليه وآله شفاعة
مقبولة
وإن الختلفوا في كيفيتها ، فعندنا هي مختصة بدفع المضار وإسقاط العقاب عن مستحقيه
من مذنبي المؤمنين ، وقالت المعتزلة : هي في زيادة المنافع للمطيعين والتائين دون
العاصين ، وهي ثابتة عندنا للنبي صلى الله عليه وآله ولاصحابه المنتخبين وللائمة من
أهل بيته
الطاهرين ولصالحي المؤمنين ، وينجي الله تعالى بشفاعتهم كثير من الخاطئين .
ويؤيده الخبر الذي تلقته الامة بالقبول وهو قوله صلى الله عليه وآله : ادخرت شفاعتي
لاهل
الكبائر من امتي . وماجاء في روايات أصحابنا رضي الله عنهم مرفوعا النبي صلى الله
عليه وآله
أنه قال : إني أشفع يوم القيامة فاشفع ، ويشفع علي فيشفع ، ويشفع أهل بيتي
فيشفعون ، وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع في أربعين من إخوانه كل قداستوجبوالنار .
" ولايؤخذمنهاعدل " أي فدية لانه يعادل المفدي ويماثله ، وأما ما جاء في
الحديث : " لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " فاختلف في معناه ، قال الحسن : الصرف
:
العمل ، والعدل : الفدية ، وقال الاصمعي : الصرف : التطوع ، والعدل : الفريضة ،
[ 31 ]
وقال أبوعبيدة : الصرف : الحيلة ، والعدل : الفدية ، وقال الكلبي : الصرف الفدية ،
والعدل : رجل مكانه " ولاهم ينصرون " أي لا بعاونون حتى ينجوامن العذاب ، وقيل :
ليس لهم ناصر ينتصرلهم من الله إذاعاقبهم .
وفي قوله سبحانه : " لابيع فيه " أي لا تجارة " ولاخلة " أي لا صداقة ، لانهم
بالمعاصي يصيرون أعداءا ، وقيل لان شغله بنفسه يمنع من صداقة غيره ، وهذاكفوله :
" الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " " ولاشفاعة " أي لغير المؤمنين مطلقا
.
وفي قوله سبحانه : " من ذالذي يشفع عنده إلابإذنه " هو استفهام معناه
الانكار والنفي ، أي لايشفع يوم القيامة أحد لاحد إلا بإذنه وأمره ، وذلك أن
المشركين كانوا يزعمون أن الاصنام تشفع لهم فأخبرالله سبحانه أن حدا ممن له
الشفاعة لا يشفع إلا بعد أن يأذن الله له في ذلك ويأمره به .
وفي قوله عزوجل : " ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا لايملكون الشفاعة "
أي لا يقدرون على الشفاعة فلا يشفعون ، ولا يشفع لهم حين يشفع أهل الايمان
بعضهم لبعض ، لان ملك الشفاعة على وجهين : أحدهما أن يشفع للغير ، والآخرأن
يستدعي الشفاعة من غيره لنفسه ، فبين سبحانه أن هؤلاء الكفار لاتنفذ شفاعة غيرهم
فيهم ،
ولا شفاعة لهم لغيرهم " إلامن اتخذ عندالرحمن عهدا " أي لا يملك الشفاعة إلا هؤلاء
،
أولا يشفع إلا لهؤلاء ، والعهد هوالايمان ، والاقرار بوحدانية الله تعالى ،
والتصديق
بأنبيائه ، وقيل : هوشهادة أن لاإله إلاالله وأن يتبرؤوا إلى الله من الحول والقوة
،
ولا يرجوا إلا لله ، عن ابن عباس وقيل : معناه : لا يشفع إلا من وعدله الرحمن
بإطلاق
الشفاعة كالانبياءوالشهداء والعلماء والمؤمنين على ماوردبه الاخبار ، وقال علي بن
إبراهيم في تفسيره : حدثني أبي ، عن ابن محبوب ، عن سليمان بن جعفر ، عن أبي
عبدالله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لم
يحسن وصيته عندالموت
كان نقصا في مروءته ، فقيل : يا رسول الله كيف يوصي الميت ؟ قال : إذا حضرته الوفاة
واجتمع الناس إليه قال : اللهم فاطر السماوات والارض - وساق الحديث إلى أن
قال - وتصديق هذه الوصية في سورة مريم في قوله : " لايملكون الشفاعة إلامن
[ 32 ]
اتخذ عند الرحمن عهدا " فهذا عهد الميت . أقول : سيأتي الخبر في باب الوصية .
وقال في قوله تعالى : " إ من أذن له الرحمن ورضي له قولا " : أي لا تنفع ذلك
اليوم شفاعة أحد في غيره إلا شفاعة من أذن الله له في أن يشفع ورضي قوله فيها من
الانبياء والاولياء والصالحين والصديقين والشهداء . وفي قوله سبحانه : " وقالواتخذ
الرحمن ولدا " يعني من الملائكة " سبحانه " نزه نفسه عن ذلك " بل عبادمكرمون "
أي ليسوا أولادا كماتز عمون بل عباد أكرمهم الله واصطفاهم " لا يسبقونه بالقول " أي
لايتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم " وهم بأمره يعملون يعلم مابين أيديهم وما خلفهم
"
أي ماقدموامن أعمالهم وما أخروا منها ، يعني ما عملوا منها وماهم عاملون " ولا
يشفعون إلا لمن ارتضى " أي ارتضى الله دينه ، وقال مجاهد : إلالمن رضي الله عنه .
وقيل
هم أهل شهادة أن لا إله إلاالله . وقيل : هم المؤمنون المستحقون للثواب ، وحقيقته
أنه لا يشفعون إلا لمن ارتضي الله أن يشفع فيه ، فيكون في معنى قوله : " من ذاالذي
يشفع عنده إلا بإذنه " " وهم من خشيته " أي من خشيتهم منه ، فا ضيف المصدر إلى
المفعول " مشفقون " خائفون وجلون من التقصير في عبادته .
وفي قوله سبحانه : " ولاتنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له " أي لا تنفع الشفاعة
عندالله إلا لمن رضيه الله وارتضاه وأذن له في الشفاعة مثل الملائكة والانبياء
والاولياء
أوإلا لمن أذن الله أن يشفع له " حتى إذافزع عن قلوبهام " أي كشف الفزع عن قلوبهم
واختلف في الضمير في قوله : " عن قلوبهم " فقيل : يعود إلى المشركين ، أي حتى إذا
اخرج عن قلوبهم الفزع ليسمعوا كلام الملائكة " قالوا " أي الملائكة " ماذاقال ربكم
قالوا "
أي المشركون مجيبين لهم " الحق " أي قال الحق ، فيعترفون أن ماجاء به الرسل كان حقا
،
عن ابن عباس وغيره وقيل : إن الضمير يعود إلى الملائكة ، ثم اختلف في معناه على
وجوه :
أحدها أن الملائكة إذا صعدوا بأعمال العبادولهم زجل ( 1 ) وصوت عظيم فتحسب الملائكة
أنها الساعة فيخرون سجداو يفزعون ، فإذا علموا أنه ليس ذلك قالوا : " ماذا قال
ربكم قالوا الحق " .
* ( هامش ) * [ 1 ] جمع الزجلة بالضم : الصوت والضجيج .
[ 33 ]
وثانيها أن الفترة لماكانت بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وبعث الله محمد صلى
الله عليه وآله أنزل الله
سبحانه جبرئيل بالوحي ، فلما نزلت ظنت الملائكة أنه نزل بشئ من أمر الساعة
فصعقوا لذلك ، فجعل جبرئيل يمربكل سماء ويكشف عنهم الفزع فرفعوا رؤوسهم و
قال بعضهم لبعض : " ماذاقال ربكم قالوا الحق " يعني الوحي .
ثالثها أن الله إذا أوحى إلى بعض ملائكته لحق الملائكة غشي عند سماع الوحي ،
ويصعقون ويخرون سجدا اللاية العظيمة ، فإذا فزع عن قلوبهم سألت الملائكة ذلك
الملك الذي أوحي إليه : ماذاقال ربك ؟ أويسأل بعضهم بعضا فيعلمون أن الامر في غيرهم
.
وفي قوله تعالى : " يوم لايغني مولى عن مولى شيئا " المولى : الصاحب الذي
من شأنه أن يتولى معونه صاحبه على اموره ، فيدخل في ذلك ابن العم والناصر و
الحليف وغيرهم ، أي لا يغني فيه ولي عن ولي شيئا ، ولا يدفع عنه عذاب الله " ولاهم
ينصرون " وهذالا ينافي ماذهب إليه أكثر الامة من إثبات الشفاعة ، لانها لاتحصل
إلا بأمر الله تعالى وإذنه ، والمراد بالآية أنه ليس لهم من يدفع عنهم العذاب وينصر
هم
من غير أن يأذن الله لهم فيه ، ويدل عليه قوله : " إلامن رحم الله " أي إلاالذين
رحمهم
............................................................................
-بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 33 سطر 14 إلى صفحه 41 سطر 14
الله من المؤمنين ، فإنه إماأن يسقط عقابهم ابتداءا أويأذن بالشفاعة فيهم .
وفي قوله تعالى : " إلامن بعدأن يأذن الله " أي للملائكة في الشفاعة " لمن يشاء
ويرضى " لهم أن يشفعوافيه .
وفي قوله تعالي : " فماتنفعهم شفاعة الشافعين " أي شفاعة الملائكة والنبيين كما
نفعت الموحدين ، عن ابن عباس . وقال الحسن : لم تنفعهم شفاعة ملك ولاشهيد ولا مؤمن
،
ويعضد هذا الاجماع على أن عقاب الكفر لا يسقط بالشفاعة ، وقد صحت الرواية عن ابن
مسعود قال : يشفع نبيكم رابع أربعة : جبرئيل ، ثم إبراهيم ، ثم موسى أوعيسى ، ثم
نبيكم ، لا يشفع أحدأكثر مما يشفع فيه نبيكم ، ثم النبيون ، ثم الصديقون ، ثم
الشهداء ،
ويبقى قوم في جنهم فيقال لهم : " ما سلككم في سقر " إلى قوله : " قماتنفعهم شفاعة
الشافعين " قال ابن مسعود : فهؤالاء الذين يبقون في جهنم . وعن الحسن عن رسول الله
صلى الله عليه وآله
قال : يقول : الرجل من أهل الجنة يوم القيامة : أي رب عبدك فلان سقاني شربة من
[ 34 ]
ماء في الدنيا فشفعني فيه ، فيقول : اذهب فأخرجة من النار ، فيذهب فيتجسس
في النار حتى يخرجه منها .
وقال صلى الله عليه وآله : إن من امتي من سيد خل الله الجنة بشفاعته أكثرمن مضر .
1 - ل : أبوالحسن طاهر بن محمدبن يونس ، عن محمد بن عثمان الهروي ، عن أحمد
ابن نجده ، عن أبي بشر ختن المقري ( 1 ) عن معتمربن سليمان ، عن أنس بن مالك قال :
قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لكل نبي دعوة قد دعابها وقد سأل سؤلا ، وقد أخبأت
دعوتي لشفاعتي
لامتي يوم القيامة .
2 - ل : أبي ، عن الحميري ، عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر بن محمد ،
عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة
يشفعون إلى الله عزوجل
فيشفعون : الانبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء " ج 1 ص 75 "
3 - ل : الاربعمائة قال أميرالمؤمنين عليه السلام : لا تعنونا في الطلب والشفاعة
لكم
يوم القيامة فيما قدمتم . وقال عليه السلام : لنا شفاعة والاهل مودتنا شفاعة .
" ج 2 ص 157 ص 163 " 4 - ن ، لى : أبي ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن
معبد ، عن
الحسين بن خالد ، عن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين عليهم السلام
قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي ، ومن لم
مؤمن بشفاعتي
فلاأناله الله شفاعتي . ثم قال عليه السلام : إنما شفاعتي لاهل الكبائر من امتي ،
فأما المحسنون
فما عليهم من سبيل . قال الحسين بن خالد : فقلت للرضا عليه السلام : يابن رسول الله
فما
معنى قول الله عزوجل : " ولايشفعون إلا لمن ارتضى " ؟ قال لا يشفعون ( 2 ) إلا لمن
ارتضى
الله دينه " ص 78 ص 5 "
5 - ن : قال مصنف هذا الكتاب : المؤمن هو الذي تسره حسنته وتسوؤه
* ( هامش ) * [ 1 ] هوبكربن خلف البصرى ختن المقرى أبوبشر ، قال ابن حجر : صدوق من
العاشرة مات
بعد سنة أربعين أى ومأتين .
[ 2 ] في العيون : قال : يعنى لا يشفعون ا ه . م
[ 35 ]
سيئته ( 1 ) لقول النبي صلى الله عليه وآله : من سرته حسنته وساءته سيئة فهو مؤمن .
ومتى
سائته سيئة ندم عليها ، والندم توبة ، والتائب مستحق للشفاعة والغفران ، ومن لم
تسؤه سيئته فليس بمؤمن ، وإذالم يكن مؤمنا لم يستحق الشفاعة لان الله غيرمرتض
لدينه . " ص 78 "
6 - لى : الطالقاني ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي قلابة عبدالملك بن محمد ،
عن غانم بن الحسن السعدي ، عن مسلم بن خالد المكي ، عن جعفربن محمد ، عن أبيه
عليهما السلام ، عن جابربن عبدالله الانصاري ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال
:
قالت فاطمة عليها السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبتاه أين ألقاك يوم
الموقف الاعظم ويوم
الاهوال ويوم الفزع الاكبر ؟ قال : يافاطمة عندباب الجنة ومعي لواء الحمد وأنا
الشفيع لامتي إلى ربي ، قالت : يا أبتاه فإن لم ألقك هناك ؟ قال : القيني على الحوض
وأناأسقي امتي ، قالت : يا أبتاه إن لم ألقك هناك ؟ قال : القيني على الصراط وأنا
قائم أقول : رب سلم امتي ، قالت ، فإن لم ألقك هناك ؟ قال : القيني وأناعند
الميزان أقول : رب سلم امتي ، قالت : فإن لم ألقك هناك ؟ قال : القيني على شفير
جهنم أمنع شرر ها ولهبها عن امتي ، فاستبشرت فاطمة بذلك ، صلى الله عليها وعلى
أبيها وبعلها وبنيها . " ص 166 "
7 - فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله عليه السلام
قال :
سألته عن شفاعة النبي يوم القيامة ، قال : يلجم الناس يوم القيامة العرق ( 2 )
فيقولون : انطلقوا
بناإلى آدم يشفع لنا ( عندربه خ ل ) فيأ تون آدم فيقولون : اشفع لنا عند ربك ، ( 3
)
فيقول : إن لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح ، فيأتون نوحا فيرد هم إلى من يليه ، ويرد
عم كل
نبي إلى من يليه حتى ينتهون إلى عيسى فيقول : عليكم بمحمد رسول الله صلى الله عليه
وآله
وعلى جميع الانبياء - فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه فيقول : انطلقوا ، فينطلق بهم
إلى
* ( هامش ) * [ 1 ] في العيون : " حسنة وسيئة " في جميع الموارد .
[ 2 ] في نسخة : ويرهقهم القلق .
[ 3 ] في المصدر : ليشفع لنا عند ربه فينطلقون إلى آدم فيقولون : يا آدم اشفع اه .
م
[ 36 ]
باب الجنة ويستقبل باب الرحمن ويخرساجدا فيمكث ماشاءالله فيقول الله عزوجل :
ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعط ، وذلك قوله : " عسى أن يبعثك ربك مقاما
محمودا " . " ص 387 "
بيان : تشفع على بناء المجهول من التفعيل يقال : شفعة تشفيعا أي قبل شفاعته .
8 - فس : أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن معاوية وهشام ، عن أبي عبدالله عليه
السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لوقدقمت ( 1 ) المقام المحمود لشفعت في
أبي وامي وعمي
وأخ كان لي في الجاهلية . ( 2 ) " ص 387 "
بيان : كون الاخ في الجاهلية أي قبل البعثة لا ينافي كونه مؤمنا .
9 - فس : جعفر بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن ابن البطائني ، عن أبيه
عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : " لا يملكون الشفاعة إلا من
اتخذ عند
الرحمن عهداء قال : لا يشفع ولا يشفع لهم ولا يشفعون " إلا من اتخذعندالرحمن عهدا "
إلا من أذن له بولاية أميرالمؤمنين والائمة من بعده فهو العهد عندالله ، الخبر . "
ص 417 "
10 - بشا ، لى : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن سلمة بن
الخطاب ، عن الحسين بن سعيد ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبدالله بن صباح ، عن
أبي بصير ، عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله
الاولين والآخرين
في صعيد واحد فتغشاهم ظلمة شديدة فيضجون إلى ربهم ويقولون : يارب اكشف عنا
هذه الظلمة ، قال : فيقبل قوم يمشي النور بين أيديهم قد أضاء أرض القيامة ، فيقول
أهل الجمع هؤلاء أنبياء الله ، فيجيئهم النداء من عندالله : ماهؤلاء بأنبياء ،
فيقول
أهل الجمع : فهؤلاء ملائكة ، فيجيئهم النداء من عندالله : ماهؤلاء بملائكة ، فيقول
أهل
الجمع : هؤلاء شهداء فيجيئهم النداء من عندالله : ماهؤلاء بشهداء ، فيقولون : من هم
؟
فيجيئهم النداء : ياأهل الجمع سلوهم : من أنتم ؟ فيقول الجمع : من أنتم ؟ فيقولون :
نحن العلويون ، نحن ذرية محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، نحن أولاد علي ولي
الله ، نحن
* ( هامش ) * [ 1 ] في المصدر : لوقدمت المقام اه . م
[ 2 ] أخرجه بطريق آخر عن تفسير العياشي وسيوافيك تحت رقم 47 .
[ 37 ]
المخصوصون بكرامة الله ، نحن الآمنون المطئنون ، فيجيئهم النداء من عندالله عز
وجل : اشفعوا في محبيكم وأهل مودتكم وشعتكم ، فيشفعون .
" لى ص 170 171 "
11 - ع : أبي عن محمد العطار ، عن جعفربن محمد بن مالك ، عن أحمد بن مدين ،
عن محمد بن عمار ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :
شيعتنا من نورالله
خلقوا وإليه يعودون ، والله إنكم لملحقون بنايوم القيامة ، وإنا لنشفع فنشفع ووالله
إنكم لتشفعون فتشفعون ، وما من رجل منكم إلا وسترفع له نار عن شماله وجنة
عن يمينه فيد خل أحباءه الجنة ، وأعداءه النار . " ص 42 "
12 - لى : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن النضربن
شعيب ، عن القلانسي ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عليهم السلام
قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إذاقمت المقام المحمود تشفعت في أصحاب الكبائر من
امتي فيشفعني
الله فيهم ، والله لا تشفعت فيمن آذى ذريتي . " ص 177 "
13 - لى : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن محمد بن عمارة ، عن أبيه
قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام : من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا :
المعراج ،
والمساء لة في القبر ، والشفاعة . " ص 177 "
14 - ما : في خبر أبي ذر وسلمان قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله
أعطاني مسألة فأخرت مسألتي لشفاعة المؤمنين من امتي يوم القيامة ففعل ذلك ،
الخبر . " ص 36 "
15 - فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن أبي اسامة ، عن أبي عبدالله وأبي جعفر
عليهما السلام قالا : والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى تقول أعداؤنا
إذا رأوا ذلك : " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم فلو أن لناكرة فنكون من المؤمنين
"
قال : من المهتدين ، قال : لان الايمان قدلزمهم بالاقرار . " ص 473 "
بيان : أي ليس المراد بالايمان هنا الاسلام بل الاهتداء إلى الائمة عليهم السلام و
ولايتهم ، أوليس المراد الايمان الظاهري .
[ 38 ]
16 - فس : " ولاتنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له " قال : لا يشفع أحد من
أنبياء الله ورسله يوم القيامة حتى يأذن الله له إلا رسول الله صلى الله عليه وآله
فإن الله قد أذن له
في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، والشفاعة له وللائمة من ولده ، ثم بعد ذلك
للانبياء
صلوات الله عليهم وعلى محمد وآله . قال : حدثني أبي ، عن اتن أبي عمير ، عن معاوية
بن
عمار ، عن أبي العباس المكبر قال : دخل مولى لامرأة علي بن الحسين صلوات الله
عليهما
على أبي جعفر عليه السلام يقال له : أبوأيمن ، فقال : يا أبا جعفر تغر ون الناس
وتقولون : شفاعة محمد
شفاعة محمد ! فغضب أبوجعفر عليه السلام حتى تربد وجهه ، ثم قال : ويحك يا أباأيمن
أغرك
أن عف بطنك وفر جك ؟ أمالو قدرأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد صلى الله
عليه وآله
ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار ؟ ثم قال : ما أحد من الاولين والآخرين إلا
وهو محتاج إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يوم القيامة ثم قال أبوجعفر عليه
السلام : إن لرسول الله
صلى الله عليه وآله الشفاعة في امته ، ولنا شفاعة ( 1 ) في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة
في
أهاليهم . ثم قال : وإن المؤمن ليشفع ( 2 ) في مثل ربيعة ومضر ، وإن المؤمن ليشفع
حتى
نخادمه ، ويقول : يارب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد . " ص 539 "
سن : أبي ، عن ابن أبي عمير مثله ( 3 ) إلى قوله : وجبت له النار . " ص 182 "
بيان : تربد : تغير .
17 - ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، وسعد عن ابن عيسى والبرقي معا عن محمد
البرقي ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن سعيد جبير ، عن ابن عباس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الارض
مسجدا و
طهورا ، ونصرت بالرعب ، واحل لي المغنم ، واعطيت جوامع الكلم ، واعطيت
الشفاعة . " ج 1 ص 140 - 141 "
18 - ل : ما جيلويه ، عن عمة ، عن البرقي ، عن علي بن الحسين الرقي ، عن
عبدالله بن جبلة ، عن الحسن بن عبدالله ، عن آبائه ، عن جده الحسن بن علي عليه
السلام في
* ( هامش ) * [ 1 ] في المصدر : " الشفاعة " وكذا فيما يأتي بعده .
[ 2 ] في المصدر : وان للمؤمنين لشفاعة اه . م
[ 3 ] مع اختلاف يسير . م
[ 39 ]
حديث طويل : إن النبي صلى الله عليه وآله قال في جواب نفر من اليهود سألوه عن مسائل
: وأما
شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ماخلا أهل الشرك والظلم " ج 2 ص 9 "
بيان : المراد بالظلم سائر أنواع الكفر والمذاهب الباطلة .
19 - ل : القطان ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن محمد بن عبدالله ، عن
علي بن الحكم ، عن أبان ، عن محمد بن الفضل ( 1 ) الزرقي ، عن أبي عبدالله ، عن
أبيه ،
عن جده ، عن علي عليهم السلام قال : إن للجنة ثمانية أبواب : باب بدخل منه النبيون
و
الصديقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا
ومحبونا ، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول : رب سلم شيعتي و محبي وأنصاري
ومن توالاني في دار الدنيا ، فإذا النداء من بطنان العرش : قد اجيبت دعوتك ، و
شفعت في شيعتك . ويشفع كل رجل من شيعتي ومن تولاني ونصرني وحارب من
حاربني بفعل أوقول في سبعين ألفا من جيرانه وأقربائه ، وباب يدخل منه سائر المسلمين
ممن يشهد أن لاإله إلاالله ولم يكن في قلبه مقدار ذرة من بغضنا أهل البيت . " ج 2 ص
39 "
20 - ما : الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه ، عن أبي الحسن العسكري ، عن
آبائه عليهم السلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : سمعت النبي صلى الله عليه
وآله يقول : إذا حشر الناس
يوم القيامة ناداني مناد : يا رسول الله إن الله جل اسمه قد أمكنك من مجازاة محبيك
* ( هامش ) * [ 1 ] في نسخة : محمد بن الفضيل الزرقي ، وفى الخصال المطبوع : محمد
بن الفضيل الرزقى ،
قال المامقاني : محمد بن الفضيل الرزقى : لم أقف فيه إلا على عدالشيخ إياه في رجاله
من أصحاب
الصادق عليه السلام ، وظاهره وإن كان إماميا إلا حاله مجهول وفى نقبه احتمالان :
تقديم الزاى
المفتوحة على الراء وبينهما ألف نسبة إلى بنى زريق بطن من الانصار ، وتقديم الراء
المكسورة
على الزاى نسبة إلى قرية من قرى مرويقال لها : رزق انتهي . قلت : فيه وهم لان
المنسوب إلى
بنى زريق الزرقى كجهنى والقرية التى بمرو يقال لها : زرق ، بتقديم الزاى المفتوحة
والراء
الساكنة ، فالصحيح اما الزرقى كجهنى نسبة إلى بنى زريق ، أوالزرقي بفتح الزاى وسكون
الراء
نسبة إلى زرق قرية من قرى مرو ، بها قتل يزد جرد آخر ملوك الفرس ، أوالرزقي بتقديم
الراء
المسكورة على الزاى الساكنة نسبة إلى مدينة الرزق كانت احدى مسالح العجم بالبصرة
قبل أن يختطتها
المسلمون ، راجع اللباب " ج 1 ص 499 " والقاموس مادة رزق وزرق .
[ 40 ]
ومحبي أهل بيتك الموالين لهم فيك والمعادين لهم فيك فكافهم بماشئت ، فأقول : يارب
الجنة ، فا بوؤهم منها حيث شئت ، فذلك المقام المحمود الذي وعدت به . " ص 187 "
21 - ما : الحفار ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن محمد بن إبراهيم بن كثير
قال : دخلنا على أبي نواس الحسن بن هاني نعوده في مرضه الذي مات فيه فقال له عيسى
ابن موسى الهاشمي : يا أباعلى أنت في آخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من الآخرة
،
وبينك وبين الله هنات ( 1 ) فتب إلى الله عزوجل : قال أبونواس : سندوني ، فلما
استوى جالسا
قال : إياي تخوفني بالله ؟ وقد حدثني حمادبن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن
مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكل نبي شفاعة وأنا خبأت شفا عتي
لاهل الكبائر
من امتي يوم القيامة ، أفترى لاأكون منهم ؟ ! . " ص 241 "
22 - ل : في خبر الاعمش ، عن الصادق عليه السلام : أصحاب الحدود مسلمون لا
مؤمنون ولا كافرون ، فإن الله تبارك وتعالى لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ،
ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها ، ويغفر مادون ذلك لمن يشاء
فأصحاب الحدود فساق لا مؤمنون ولا كافرون ، ولا يخلدون في النار ويخرجون منها
يوما ، والشفاعة جائزة لهم واللمستضفين إذا ارتضى الله عزوجل دينهم ، الخبر .
" ج 2 ص 154 "
23 - ن : فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من محض الايمان : ومذنبوا أهل
التوحيد يدخلون النار ويخرجون منها ، والشفاعة جائزة لهم . " ص 268 "
24 - ن : أحمد بن أبي جعفر البيهقي ، عن علي بن جعفر المدني ، عن علي بن محمد
ابن مهرويه القزويني ، عن داود بن سليمان ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين
عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة ولينا
حساب شيعتنا ،
فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين الله عزوجل حكمنا فيها فأجابنا ، ومن كانت مظلمته
بينه وفيما بين الناس استوهبناها فوهبت لنا ، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبيننا كنا
أحق من عفاو صفح . " ص 219 "
25 - ن : بإسناد التميمي ، عن الرضا ، عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : من
* ( هامش ) * [ 1 ] يقال : فلان هنات اى خصلات شر .
[ 41 ]
كذب بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله لم تنله . " ص 225 "
26 - ثو : أبي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي
ولا ، عن ميسر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن المؤمن منكم يوم القيامة
ليمربه
الرجل له المعرفة به في الدنيا وقد أمربه إلى النار والملك ينطلق به ، قال : فيقول
له : يافلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا واسعفك في الحاجة تطلبها
مني ، فهل عندك اليوم مكافاة ؟ فيقول المؤمن للملك المؤكل به : خل سبيل ، قال :
فيسمع الله قول المؤمن فيأمر الملك أن يجيز قول المؤمن فيخلي سبيله . " ص 167 "
27 - ثو : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن النضر ، عن
يحيى الحلبي ، عن أبي المغراء عن أبي بصير ، عن علي الصائغ قال : قال أبوعبدالله
عليه السلام :
إن المؤمن ليشفع لحميمه إلا أن يكون ناصبا ، ولو أن ناصبا شفع له كل نبي مرسل
وملك مقرب ماشفعوا . ( 1 ) " ص 203 "
28 - سن : أبي ، عن سعدان بن مسلم ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا
عبدالله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : " لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن
وقال
صوابا " قال : نحن والله المأذون لهم في ذلك اليوم والقائلون صوابا . قلت : جعلت
............................................................................
-بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 41 سطر 15 إلى صفحه 49 سطر 15
فداك وماتقولون ؟ ( 2 ) قال : نمجد ربنا ، ونصلي على نبينا ، ونشفع لشيعتنا فلا
يردنا
ربنا . " ص 183 "
كنز : محمد بن العباس عن الحسن ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن سعدان
مثله . وعن الكاظم عليه السلام أيضا مثله .
29 - كا : علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن
الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام مثله
30 - سن : بهذا الاسناد قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : قوله : " من ذاالذي
يشفع عنده إلا بإذنه يعلم مابين أيديهم " ( 3 ) قال : نحن اولئك الشافعون . " ص 183
"
* ( هامش ) * [ 1 ] في المصدر ماشفعوه . م
[ 2 ] في الكافى : وماتقولون إذا تكلمتم ؟ .
[ 3 ] في المصدر : أيديهم وماخلفهم . م
[ 42 ]
شي : عن معاوية بن عمار مثله .
31 - سن : أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة قال : قال رجلا لابي
عبدالله عليه السلام : إن لنا جارا من الخوارج يقول : إن محمدا يوم القيامة همه
نفسه فكيف
يشفع ؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام : ما أحد من الاولين والآخرين إلا وهو يحتاج
إلى
شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يوم القيامة . " ص 184 "
32 - سن : عمربن عبدالعزيز ، عن مفضل أو غيره ، عن أبي عبدالله عليه السلام في
قول الله : " فمالنا من شافعين ولا صديق حميم " قال : الشافعون الائمة ، والصديق
من المؤمنين . " ص 184 "
33 - سن : أبي ، عن حمزة بن عبدالله ، عن ابن عميرة ، عن أبي حمزة قال : قال
أبوجعفر عليه السلام : إن لرسول الله صلى الله عليه وآله شفاعة . " 184 "
34 - سن : أبي ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن أبي حمزة أنه قال :
للنبي صلى الله عليه وآله شفاعة في امته ، ولنا شفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة
في أهل بيتهم .
" ص 184 "
35 - سن : أبي ، عن حمزة بن عبدالله ، عن إسحاق بن عمار ، عن علي الخدمي ( 1 )
قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن الجار يشفع لجاره والحميم لحميمه ، ولو أن
الملائكة
المقربين والانبياء المرسلين شفعوا في ناصب ماشفعوا . " ص 184 "
36 - سن : ابن محبوب ، عن أبان ، عن أسدبن إسماعيل ، عن جابر بن يزيد
قال : قال أبوجعفر عليه السلام : ياجابر لا تستعن بعدونا في حاجة ولا تستعطه ( 2 )
ولا
تسأله شربة ماء ، إنه ليمربه المؤمن في النار فيقول : يا مؤمن ألست فعلت بك كذا
وكذا ؟ فيستحيي منه فيستنقذه من النار ، فإسمي المؤمن مؤمنا لانه يؤمن
على الله فيؤمن ( فيجيز خ ل ) أمانه " ص 185 "
* ( هامش ) * [ 1 ] في نسخة : الحدقى .
[ 2 ] في المحاسن المطبوع : ولاتستطعمه
[ 43 ]
37 - قب علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن
عباس في قوله تعالى : " فماتنفعهم شفاعة الشافعين " قال : يعنى ماتنفع كفار مكة
شفاعة الشافعين . ثم . قال : أول من يشفع يوم القيامة في امته روسول الله ، وأول من
يشفع في أهل بيته وولده أميرالمؤمنين ، وأول من يشفع في الروم المسلمين صهيب ، و
أول من يشفع في مؤمني الحبشة بلال .
28 - حمران بن أعين : قال الصادق عليه السلام : والله لنشفن لشيعتنا ، والله لنشفعن
لشيعتنا ، والله لنشفعن لشيعتنا حتى يقول الناس : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم
39 - فردوس الديلمي : أبوهريرة قال النبي صلى الله عليه وآله : الشفعاء خمسة :
القرآن
والرحم ، والامانة ، ونبيكم ، وأهل بيت نبيكم .
40 - تفسير وكيع : قال ابن عباس في قوله : " ولسوف يعطيك ربك فترضى "
يعني : ولسوف يشفعك يا محمد يوم القيامة في جميع أهل بيتك فتد خلهم كلهم الجنة
ترضى بذلك عن ربك .
41 - الباقر عليه السلام في قوله : " وترى كل امة جاثية " الآية ، قال : ذاك النبي
صلى الله عليه وآله وعلي ، يقوم على كوم قد علا الخلائق فيشفع ثم يقول : يا علي
اشفع ، فيشفع الرجل في القبيلة ، ويشفع الرجل لاهل البيت ، ويشفع الرجل
للرجلين على قدر عمله فذلك المقام المحمود .
42 - أبوعبدالله عليه السلام : " وبشرالذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم "
قال : ولاية أميرالمؤمنين عليه السلام ، ويقال : " إن لهم قدم صدق " قال : شفاعة
النبي " و
الذي جاء بالصدق " شفاعة علي عليه السلام " اولئك هم الصديقون " شفاعة الائمة عليهم
السلام .
43 - النبي صلى الله عليه وآله : إني لاشفع يوم القيامة فا شفع ، ويشفع علي فيشفع ،
و
يشفع أهل بيتي فيشفعون .
بيان : قال الجزري : الكوم من الارتفاع والعلو ، ومنه الحديث : إن قوما
من الموحدين يحبسون يوم القيامة على الكوم إلى أن يهذبوا . هي بالفتح المواضع
المشرفة ، واحدها كومة . ويهذبوا أي ينفوامن المآثم .
[ 44 ]
44 - م : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : الله رحيم بعباده ، ومن رحمته أنه خلق
مائة
رحمة جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم ، فبها يتراحم الناس ، وترحم الوالدة
ولدها ، وتحنن الامهات ( 1 ) من الحيوانات على أولادها ، فإذا كان يوم القيامة
أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع وتسعين رحمة فيرحم بها امة محمد ، ثم يشفعهم فيمن
يحبون له الشفاعة من أهل الملة حتى أن الواحد ليجئ إلى مؤمن من الشيعة فيقول :
اشفع لى ، فيقول : وأي حق لك على ؟ فيقول : سقيتك يوما ماءا فيذكر ذلك
فيشفع له فيشفع فيه ويجيئه آخر فيقول : إن لي عليك حقا فاشفع لي ، فيقول : وما
حقك علي ؟ فيقول : استظللت بظل جداري ساعة في يوم حار ، فيشفع له فيشفع فيه ،
ولا يزال يشفع حتى يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه ، ( 2 ) فإن المؤمن أكرم على
الله
مما تظنون .
45 - م : قال الله عزوجل . " واتقوايوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا " لا
يدفع عنها عذابا قد استحقته عندالنزع " ولايقبل منها شفاعة " يشفع لها بتأخير الموت
عنها " لا يؤخذ منهاعدل " لا يقبل فداء مكانه يمات ويترك هو ، قال الصادق عليه
السلام :
وهذا يوم الموت ، فإن الشفاعة والفداء لا يغني فيه ( عنه خ ل ) فأمافي يوم القيامة
فإناو
أهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء ليكونن على الاعراف بين الجنة محمد وعلي وفاطمة
والحسن
والحسين عليهم السلام والطيبون من آلهم ، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات فمن كان
منهم مقصرا
في بعض شدائدها فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ونظرائهم
في العصر الذي يليهم وفي كل عصر إلى يوم القيامة ، فينقضون عليهم كالبزاة والصقور
ويتناولونهم كما يتناول البزاة والصقور صيدها فيزفونهم إلى الجنة زفا ، وإنالنبعث
على آخرين ( من خ ل ) محبينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات كما
يلتقط
الطيرالحب وينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا ، وسيؤتى بالواحد من مقصري شيعتنا في
أعماله
بعد أن صان ( قدحاز خ ل ) الولاية والتقية وحقوق إخوانه ويوقف بإزائه مابين مائة
وأكثر
* ( هامش ) * [ 1 ] في التفسير المطبوع : وتحنو الامهات
[ 2 ] معارف الرجل : اصحابه .
[ 45 ]
من ذلك إلى مائة ألف من النصاب ، فيقال له : هؤلاء فداؤك من النار ، فيدخل هؤلاء
المؤمنون الجنة واولئك النصاب النار ، وذلك ما قال الله تعالى : " ربمايود الذين
كفروا " يعني بالوالاية " لوكانوا مسلمين " في الدنيا منقادين للامامة ليجعل
مخالفوهم
من النار فداءهم .
46 - شي : عن خيثمة الجعفي قال : كنت عند جعفر بن محمد عليهما السلام انار ومفضل
ابن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا ، فقال له مفضل الجعفي : جعلت فداك حدثنا حديثا
نسربه ، قال : نعم إذا كان يوم القيامة حشرالله الخلائق في صعيد واحد حفاة عراة
غرلا ، ( 1 )
قال : فقلت : جعلت فداك ماالغر ؟ قال : كما خلقوا أول مرة ، فيقفون حتى يلجمهم
العرق فيقولون : ليت الله يحكم بيننا ولو إلى النار - يرون أن في النار راحة فيما
هم
فيه - ثم يأتون آدم فيقولون : أنت أبونا وأنت نبي فاسأل ربك يحكم بيننا ولو إلى
النار ، فيقول آدم : لست بصاحبكم ، خلقني ربي بيده ، وحملني على عرشه ، وأسجد
لي ملائكته ، ثم أمرني فعصيته ، ولكني أدلكم على ابني الصديق الذي مكث في قومه
ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم ، كلما كذبوا اشتد تصديقه " نوح " قال فيأتون
نوحا فيقولون : سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، قال : فيقول : لست بصاحبكم ،
إني قلت : إن ابني من أهلي ، ولكني أدلكم على من اتحذه الله خليلا في دار الدنيا ،
ابتوا إبراهيم ، قال : فيأتون إبراهيم فيقول : لست بصاحبكم ، إني قلت : إني سقيم
ولكني أدلمكم على من كلم الله تكليما " موسى " قال : فيأتون موسى فيقولون له ،
فيقول :
لست بصاحبكم ، إنى قتلت نفسا ( 2 ) ولكني أدلكم على من كان يخلق بإذن الله ويبرئ
الاكمه والابرص بإذن الله " عيسى " فيأتونه فيقول : لست بصاحبكم ، ولكني أدلكم
على من بشرتكم به في دار الدنيا " أحمد " ثم قال أبوعبدالله عليه السلام : مامن نبي
ولد من
آدم إلى محمد صلوات الله عليهم إلا وهم تحت لواء محمد ، قال : فيأتونه ، ثم قال :
فيقولون
* ( هامش ) * [ 1 ] الغرل بالغين المضمومة والراء جمع اغرل : من لم يختن ، وقد تقدم
قبل ذلك .
[ 2 ] فيه غرابة وكذافيما تقدم :
[ 46 ]
يامحمد سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، قال : فيقول : نعم أناصاحبكم ، فيأتي
دارالرحمن وهي عدن وإن بابها سعته بعد مابين المشرق والمغرب ، فيحرك حلقة من
الحق فيقال : من هذا ؟ وهو أعلم به - فيقول : أنا محمد ، فيقال : افتحواله ، قال :
فيفتح
لي ، قال : فإذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا لم يمجده أحد كان قبلي ولا يمجده
أحدكان بعدي ، ثم اخر ساجدا فيقول : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع قولك و
اشفع تشفع وسل تعط ، وسل تعط ، قال : فإذا رفعت رأسي ونظرت إلي ربي مجدته تمجيدا
أفضل من الاول ، ثم اخر ساجدا فيقول : ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع
تشفع وسل تعط ، فإذا رفعت رأسي ونظرت إلى ربي مجدته تمجيدا أفضل من الاول
والثاني ، ثم اخرساجدا فيقول : ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل
تعط ، فإذا رفعت رأسي أقول : رب احكم بين عبادك ولو إلى النار ، فيقول : نعم يا
محمد . قال : ثم يؤتى بناقة من ياقوت أحمر وزمامها زبرجد أخضر حتى أركبها ، ثم
آتي المقام المحمود حتى أقضي عليه وهو تل من مسك أذفر بحيال العرش ، ثم يدعى
إبراهيم فيحمل على مثلها فيجئ حتى يقف عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله .
ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده فضرب على كتف علي بن أبي طالب ثم قال : ثم
تؤتى والله بمثلها فتحمل عليه ، ثم تجئ حتى تقف بيني وبين أبيك إبراهيم ، ثم يخرج
مناد من عندالرحمن فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربكم أن يولي كل
قوم ما كانوايتولون في دار الدنيا ؟ فيقولون : بلى ، وأي شئ عدل غيره ؟ قال : فيقوم
الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عيسى هوالله وابن الله فيتبعونه إلى
النار ، ويقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عزيرا ابن الله حتى
يتبعونه إلى النار ، ويقوم كل شيطان أضل فرقة فيتبعونه إلى النار حتى تبقى هذه
الامة ، ثم يخرج مناد من عندالله فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربكم أن
يولي كل فريق من كانوا يتولون في دارالدنيا ؟ فيقولون : بلى ، فيقوم شيطان فيتبعه
من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان ثالث فيتبعه
[ 47 ]
من كان يتولاه ، ثم يقوم معاوية فيتبعه من كان يتولاه ، ويقوم علي فيتبعه من كان
يتولاه ،
ثم يزيد بن معاوية فتيبعه من كان يتولاه ، ويقوم الحسن فيتبعة من كان يتولاه ،
ويقوم
الحسين فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم مروان بن الحكم وعبدالمك فيتبعهما من كان
يتولاهما ، ثم يقوم علي بن الحسين فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم الوليد بن
عبدالملك
ويقوم محمد بن علي فيتبعهما من كان يتولاهم ، ثم أقوم أنافيتبعني من كان يتولاني
وكأني
بكما معي ، ثم يؤتى بنا فيجلس على العرش ربنا ويؤتى بالكتب فنرجع فنشهد على
عدونا ، ونشفع لمن كان من شيعتنا مرهقا . قال : قلت : جعلت فداك فما المرهق ؟ قال :
المذنب ، فأما الذين اتقوامن شيعتنا فقد نجاهم الله بمفازتهم لا يمسهم السوء ولاهم
يحزنون . قال : ثم جاء ته جارية له فقالت : إن فلا نا القرشي بالباب ، فقال :
ائذنوا له ،
ثم قال لنا : اسكتوا .
بيان : قال الجزري : فيه يبلغ العرق منهم ما يلجمهم أي يصل إلى أفواههم
فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام يعني في المحشر . قوله صلى الله عليه
وآله : فإذا نظرت
إلى ربي أي إلى عرشه ، أو إلى كرامته ، أو إلى نور من أنوار عظمته . والجلوس على
العرش كناية عن ظهور الحكم والامر من عند العرش وخلق الكلام هناك .
47 - شى : عن محمد بن حكيم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله :
لوقدقمت المقام المحمود شفعت لابي وامي وعمي وأخ كان لي موافيا في الجاهلية . ( 1 )
48 - شى : عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبدالله عليه السلام إن اناسا من بني هاشم
أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا
: يكون لنا
هذاالسهم الذي جعله للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله : يابني
عبدالمطلب إن الصدقة لا تحل لي ولالكم ، ولكني وعدت الشفاعة ، ثم قال : والله
أشهد أنه قدوعدها ، فما ظنكم يا بني عبدالمطلب إذا أخذت بحلقة الباب ، أتروني
مؤثرا عليكم غيركم ؟ ثم قال : إن الجن والانس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد ،
فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة فيقولون : إلى من ؟ فيأتون نوحا فيسألونه
الشفاعة ،
فقال : هيهات قدر فعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟ إلى إبراهيم فيأتون إلى إبراهيم
* ( هامش ) * [ 1 ] تقدم بطريق آخر عن تفسير القمى تحت رقم 8 ، وتقدم هناك بيان عن
المصنف .
[ 48 ]
فيسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قدر رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟ فيقال : ايتوا
موسى ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة ، فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من
؟
فيقال : ايتوا محمدا ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلا حتى يأتي باب الجنة
فيأخذ
بحلقة الباب ثم يقرعه فيقال : من هدا ؟ فيقول : أحمد ، فير حبون ويفتحون الباب ،
فإذا نظر
إلى الجنة خرساجدا يمجدربه بالعظمة ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط
واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة فيخرساجدا ويمجدربه ويعظمه ، فيأتيه
ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيقوم فما يسأل شيئا إلا أعطاه إياه .
بيان : قوله عليه السلام : قد رفعت حاجتي أي إلى غيري ، والحاصل أني أيضا
أستشفع من غيري فلا أستطيع شفاعتكم ، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول كناية عن
رفع الرجاء أي رفع عني طلب الحاجة لماصدر مني من ترك الاولى .
49 - شى : عن بعض أصحابنا ، عن أحد هما قال في قوله : " عسى أن يبعثك ربك
مقاما محمودا " قال : هي الشفاعة .
50 - شي : عن صفوان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله :
إني أستوهب من ربي أربعة : آمنة بنت وهب ، وعبدالله بن عبدالمطلب ، وأباطالب ،
ورجلا جرت بيني وبينه اخوة فطلب إلى أن أطلب إلى ربي أن يهبه لي .
51 - شى : عن عبيد بن زرارة قال : سئل أبوعبدالله عليه السلام عن المؤمن : هل له
شفاعة ؟ قال : نعم ، فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد صلى
الله عليه وآله
يومئذ ؟ قال : نعم إن للمؤمنين خطايا وذنوبا ، ومامن أحد إلا يحتاج إلى شفاعة
محمد يومئذ . قال : وسأله رجل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله : " أناسيد ولد
آدم ولا فخر "
قال : نعم قال : يأخذ حلقة باب الجنة فيفتحها فيخر ساجدا ، فيقول الله : ارفع رأسك
اشفع تشفع ، اطلب تعط ، فيرفع رأسه ثم يخرساجدا فيقول الله : ارفع رأسك اشفع
تشفع واطلب تعط ، ثم يرفع رأسه فيشفع ويطلب فيعطى .
52 - شى : عن سماعة بن مهران ، عن أبي إبراهيم عليه السلام في قول الله : " عسى
أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال : يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين عاما ، و
يؤمر الشمس فيركب على رؤوس العباد ويلجمهم العرق ، ويؤمر الارض لا تقبل من
[ 49 ]
عرقهم شيئا ، فيأتون آدم فيتشفعون منه فيدلهم على نوح ، ويدلهم نوح على إبراهيم ،
ويدلهم إبراهيم على موسى ، ويدلهم موسى على عيسى ، ويدلهم عيسى فيقول : عليكم
بمحمد خاتم البشر ، فيقول محمد : أنالها ، فينطلق حتى يأتي باب الجنة فيدق ، فيقال
له :
من هذا ؟ - والله أعلم - فيقول : محمد ، فيقال : افتحواله ، فإذا فتح الباب استقبل
ربه فيخر
ساجدا فلايرفع رأسه حتى يقال له : تكلم وسل تعط واشفع تشفع ، فيرفع رأسه
فيستقبل ربه فيخر ساجدا فيقال له مثلها ، فيرفع رأسه حتى أنه ليشفع من قد
احرق بالنار ، فما أحدمن الناس يوم القيامة في جميع الامم أوجه من محمد صلى الله
عليه وآله ، وهو
قول الله تعالى : " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا "
53 - بشا : يحيى بن محمد بن الحسن الجواني ، ( 1 ) عن جامع بن أحمد الدهستاني ،
عن علي بن الحسن بن العباس الصندلي ، عن أحمد بن محمد بن أبراهيم الثعالبي ، عن
يعقوب
ابن أحمد السري ، عن محمد عبدالله بن محمد ، عن عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي ،
عن
أبيه ، عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عن أميرالمؤمنين صلوات الله
عليه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربعة أنالهم شفيع يوم القيامة : المكرم لذريتي
، والقاضي لهم
* ( هامش ) * [ 1 ] الاسناد في بشارة المصطفى المطبوع هكذا : أخبرنا السيد الامام
الزاهد أبوطالب يحيى
ابن محمد بن الحسين بن عبدالله الجواني الطبرى الحسينى رحمه الله لفظا وقرأته في
داره بآمل في
............................................................................
-بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 49 سطر 16 إلى صفحه 57 سطر 16
المحرم سنة تسع وخمسمائة قال : أخبرنا الشيخ الامام أبوعلى جامع بن أحمد الدهستانى
بنيشابور ،
قال : أخيرنا الشيخ الامام أبوالحسن على بن الحسين بن عباس الصيدلى ، قال : أخيرنا
أبوإسحاق
أحمدبن محمد بن إبراهيم الثعالبى ، قال : أخبرنا أبوالقاسم يعقوب بن أحمد السرى
الفروضى ، قال :
حدثنا أو بكر محمد بن عبدالله بن احمد بن عقدة بن العباس بن حمزة في سنة سبع
وثلاثين وثلا ثمائة ، قال : حدثنا
أبوالقاسم عبدالله بن أحمد بن عامر الطائى ، قال حدثنى أبي في سنة ستين إ ه . قلت :
وفى بعض
مواضع الكتاب : يحيى بن محمد بن الحسن كمافى المتن ، ولعله الصحيح ، ويحتمل ان يكون
محمد بن الحسن
هذا هوالمترجم في فهرست النجاشي بقوله : محمد بن الحسن بن عبدالله الحسن بن محمد
الحسن بن
محمد بن عبيدالله بن الحسين بن على بن أبي طالب أبوعبدالله الجواني ساكن آمل
طرسبتان ، كان فقيها
وسمع الحديث ، له كتاب ثواب الاعمال .
[ 50 ]
حوائجهم ، والساعي في امورهم ما اضطرو إليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه عند ما
اضطروا .
54 - كنز : محمد بن العباس ، عن أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن
عبدالله بن حماد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا كان
يوم القيامة وكلنا
الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألنا الله أن يهبه ليا فهولهم ، وماكان للآ دميين
سألنا
الله أن يعوضهم بدله فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم ، ثم قرأ : " إن إلينا إيابهم
ثم إن علينا
حسابهم " .
55 - وبهذاالاسناد إلى عبدالله بن حماد ، عن محمد بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جده عليهم السلام في هذه الآية قال : إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا
، فما
كان لله سألناه أن يهبه لنا فهولهم ، وما كان لمخالفيهم فهو لهم ، وماكان لنا فهو
لهم ، ثم
قال : هم معناحيث كسا .
56 - وروي أنه سئل الصادق عليه السلام عن هذه الآية قال : إذا حشرالله الناس في
صعيد
واحد أجل الله أشيا عنا أن يناقشهم في الحساب ، فنقول : إلهنا هؤلاء شيعتنا ، فيقول
الله
تعالى : قد جعلت أمرهم إليكم وقد شفعتكم فيهم ، وغفرت لمسيئهم ، أدخلوهم الجنة
بغير حساب .
57 - وعن محمد بن العباس ، عن الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ،
عن جميل قال : قلت لابي الحسن عليه السلام احدثم بتفسير جابر ؟ قال : لا تحدث به
السفلة
فيوبخوه ، أما تقرء : إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " ؟ قلت : بلى ، قال :
إذا
كان يوم القيامة وجمع الله الاولين والآخرين ولانا حساب شيعتنا فما كان بينهم وبين
الله
حكمنا على الله فيه فأجاز حكومتنا ، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم فو
هبوه
لنا ، وماكان بيننا وبينهم فنحن أحق من عفا وصفح .
58 - ع : ابن المتوكل ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن ابن
* ( هامش ) * [ 1 ] في بشارة المصطفى المطبوع هكذا : والساعى في امورهم عند ما
اضطروا إليه ، واالمحب
لهم بقلبه ولسانه . قلت : وقد روى الطبرى أيضا باسناد آخر نحوه في بشارة المصفى ص
171 .
[ 51 ]
مسكان ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أباجعفر عليه السلام يقول : لفاطمة وقفة على
باب
جهنم ، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل مؤمن أوكافر ، فيؤمر بمحب قد
كثرت ذنوبه إلى النار فتقرء بين عينيه محبا ( 1 ) فتقول : إلهي وسيدي سميتني
فاطمة وفطمت بي من تولاني وتولى ذريتي من النار ( 2 ) ووعدك الحق وأنت لا تخلف
الميعاد ، فيقول الله عزوجل : صدقت يا فاطمة إني سميتك فاطمة وفطمت بك من أحبك
وتولاك وأحب ذريتك وتولاهم من النار ، ووعدي الحق وأنالا اخلف الميعاد ،
وإنما أمرت بعبدي هذاإلى النار التشفعي فيه فاشفعك ليتبين لملائكتي وأنبيائي ، و
رسلي وأهل الموقف موقفك مني ومكانتك عندي . من قرأت بين عينية مؤمنا فجذبت
بيده وأدخلته الجنة . ( 3 ) " ص 71 "
59 - فر : سهل بن أحمد الدينوري بإسناده عن الصادق عليه السلام قال : قال جابر
لابي جعفر عليه السلام : جعلت فداك يابن رسول الله حدثني بحديث في فضل جد تك فاطمة
إذاأنا حدثت به الشيعة فرحوابذلك ، قال أبوجعفر عليه السلام : حدثني أبي ، عن جدي ،
عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة نصب للانبياء والرسل
منابر من نور فيكون
منبري أعلى منابرهم يوم القيامة ، ثم يقول الله : يا محمد اخطب ، فأخطب لم يسمع
أحد من الانبياء والرسل بمثلها ، ثم ينصب للاوصياء منابر من نور وينصب لوصيي
علي بن أبي طالب في أوساطهم منبر من نور فيكون منبره أعلى منابرهم ، ثم يقول الله :
يا علي اخطب ، فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من الاوصياء بمثلها ، ثم ينصب لاولاد
الانبياء والمرسيلين منابر من نور ، فيكون لا بني وسبطي وريحانتي أيام حياتي منبر
من نور ، ثم يقال لهما : اخطبا ، فيخطبان بخطبين لم يسمع أحد من أولاد الانبياء و
المرسلين بمثلها ، ثم ينادي المنادي وهو جبرئيل عليه السلام : أين فاطمة بنت محمد ؟
أين خديجة
بنت خويلد ؟ أين مريم بنت عمران ؟ أين آسية بنت مزاحم ؟ أين ام كلثوم ام يحيى
* ( هامش ) * [ 1 ] في المصدر : محبنا . م
[ 2 ] فطمه من النارأى قطعه عنها .
[ 3 ] في المصدر : فخذى بيده وأدخليه الجنة . م
[ 52 ]
ابن زكريا ؟ فيقمن ، فيقول الله تبارك وتعالى : يا أهل الجمع لمن الكرم ليوم ؟
فيقول
محمد وعلي والحسن والحسين : لله الواحد القهار ، فيقول الله تعالى : يا أهل
الجمع إني قد جعلت الكرم لمحمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة ، يا أهل الجمع
طأطؤوا الرؤوس وغضوا الابصار فإن هذه فاطمة تسير إلى الجنة ، فيأتيها جبرئيل
بناقة من نوق الجنة مدبحة الجنبين ، خطامها من اللؤلؤ الرطب ، عليها رحل من
المرجان ، فتناح بين يديها فتركبها ، فيبعث الله مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها ،
ويبعث
إليها مائة ألف ملك ليسيروا عن يسارها ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على
أجنحتهم
حتى يصير وها على باب الجنة ، فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت ، فيقول الله : يابنت
حبيبى ماالتفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي ؟ فتقول : يارب أحببت أن يعرف قدري في مثل
هذا اليوم ، فيقول الله : يابنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك أولا حدمن
ذريتك خدي بيده فأدخليه ، الجنة ، قال أبوجعفر عليه السلام : والله يا جابر إنها
ذلك اليوم التلتقط
شيعتها ومحبيها كما يلقط الطيرالحب الجيد من الحب الردئ ، فإذا صارشيعتها معها
عندباب الجنة يلقي الله في قلوبهام أن يلتفتوا ، فإذا لتفتوا يقول الله : يا أحبائي
ما
التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي ؟ فيقولون : يارب أحببنا أن يعرف قدرنا
في مثل هذااليوم ، فيقول الله : ياأحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة ،
انظروا من أطعمكم لحب فاطمة ، انظروامن كسا كم لحب فاطمة ، انظروامن سقاكم
شربة في حب فاطمة ، انظروامن عنكم غيبة في حب فاطمة فخذوا بيده وأدخلوه
الجنة ، قال أبوجعفر عليه السلام : والله لا يبقى في الناس إلا شاك أو كافر أو
منافق فإذا
صاروابين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى : " فمالنا من شافعين والا صديق حميم "
فيقولون : فلوأن لنا كرة فنوكون المؤمنين " قال أبوجعفر عليه السلام : هيهات هيهات
منعوا ماطلبوا " والورد والعادوا لمانهوا عنه وإنهم لكاذبون " . " ص 113 - 115 "
60 - ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الحميري ، عن أبيه البرقي ، عن
[ 53 ]
التفليسي ، ( 1 ) عن أبي العابس الفضل بن عبدالمك ، عن الصادق عليه السلام قال : يا
فضل إنما
سمي المؤمن مؤمنا لانه يؤمن على الله فيجزالله أمانه ، ثم قال : أما سمعت الله يقول
في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقة يوم القيامة : " فمالنامن شافعين ولا
صديق حميم " ؟ " ص 30 "
61 - كا : علي ، عن أبيه عن ابن فضال ، عن حفص المؤذن ، عن أبي عبدالله
عليه السلام في رسالته إلى أصحابه قال : واعلموا أنه ليس يغني عنكم من الله أحد من
خلقه
شيئا لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا من دون ذلك ، فمن سره أن ينفعه شفاعة
الشافعين عندالله فليطلب إلى الله أن يرضى عنه . " الروضة ص 11 "
62 - فر : عن سليمان بن محمد بإسناده عن ابن عباس قال : سمعت أميرالمؤمنين
عليه السلام يقول : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم على فاطمة وهي جزينة
فقالها :
ماحزنك يابنية ؟ قالت : يا أبة ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم القيامة ، فقال
يابنية إنه ليوم عظم ولكن قد أخبرني جبرئيل عن الله عزوجل أنه قال : أول من ينشق
عنه الارض يوم القيامة أنا ، ثم أبي إبراهيم ثم بعلك علي بن أبي طالب عليه السلام ،
ثم يبعث
الله إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك فيضرب على قبرك سبع قباب من نور ، ثم يأتيك
إسرافيل بثلاث حلل من نور فيقق عند رأسك فيناديك : يا فاطمة بنت محمد قومي إلى
محشرك
فتقومين آمنه روعتك ، مستورة عورتك فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها ، ويأتيك
روفائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب عليها محفة ( 2 ) من ذهب فتركبينها ،
ويقود رو فائيل بزمامها ، وبين يديك سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيح ، فإذا
جدبك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء يستبشرون بالنظر إليك ، بيدكل
واحدة منهن مجمرة من نور يسطع منهاريح العود من غير نار ، وعليهن أكاليل الجوهر
* ( هامش ) * [ 1 ] نسبة إلى تفليس بفتح التاء وسكون الفاء وكسر اللام وسكون الياء
، هى آخر بلدة من
بلاد آذر بيجان ، لقب به شريف بن سابق ، وكان أصله من الكوفة انتقل إليها .
[ 2 ] بكسر الميم : مركب للنساء كالهودج .
[ 54 ]
مرصعة بالزبرجد الاخضر ، فيسر عن عن يمينك ، فإذا سرت من قبرك استقبلتك
مريم بنت عمران في مثل من معك من الحور فتسلم عليك وتسير هي ومن معها عن يسارك ،
ثم تستقبل