بحار الانوار الجزء
92
العلامة المجلسي
[1]
بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة
الاطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي " قدس
الله سره " الجزء الثاني والتسعون دار إحياء التراث العربي بيروت لبنان الطبعة
الثالثة المصححة 1403 ه. 1983 م
[1]
بسم الله الرحمن الرحيم 53 باب * "
(الدعاء عند شروع عمل في الساعات والايام المنحوسة) " * * " (وما يدفع الفال
والطيرة) " * 1 - ما: الفحام، عن المنصوري، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقب بأبي
نواس المؤدب في المسجد المعلق في صفة سبيق بسر من رأى قال المنصوري: وكان يلقب بأبي
نواس لانه كان يتخلع ويتطيب معي، ويظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه، فلما سمع
الامام عليه السلام لقبني بأبي نواس قال: يا أبا السري أنت أبو نواس الحق، ومن
تقدمك أبو نواس الباطل، قال: فقلت له ذات يوم: يا سيدي قد وقع لي اختيارات الايام
عن سيدنا الصادق عليه السلام مما حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهر، عن محمد بن
سليمان الديلمي، عن أبيه، عن سيدنا الصادق عليه السلام في كل شهر فأعرضه عليك ؟
فقال لي: افعل. فلما عرضته عليه وصححته قلت له: يا سيدي في أكثر هذه الايام قواطع
عن المقاصد، لما ذكر فيها من التحير والمخاوف، فتدلني على الاحتراز من المخاوف
فيها، فانما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها، فقال لي: يا سهل إن
لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة، وسباسب البيد الغائرة
(1) بين السباع والذئاب، وأعادي الجن والانس، لامنوا من مخاوفهم
(1) السباسب جمع سبسب وهو المفازة، أو
الارض المستوية البعيدة والبيد جمع البيداء.
[2]
بولايتهم لنا، فثق بالله عزوجل، وأخلص في
الولاء لائمتك الطاهرين، وتوجه حيث شئت، واقصد ما شئت إذا أصبحت وقلت ثلاثا: "
أصبحت اللهم معتصما بذمامك [وجوارك] المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول من [شر] كل
طارق وغاشم من سائر من خلقت، وما خلقت من خلقك الصامت والناطق، في جنة من كل مخوف،
بلباس سابغة هو ولاء أهل بيت نبيك، محتجزا من كل قاصد لي أذية بجدار حصين الاخلاص
في الاعتراف بحقهم، والتمسك بحبلهم جميعا موقنا أن الحق لهم ومعهم وفيهم، وبهم
اوالي من والوا، واجانب من جانبوا، فأعذني اللهم بهم من شر كل ما أتقية يا عظيم،
حجزت الاعادي عني ببديع السموات والارض " إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم
سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ". وقلتها عشيا ثلاثا حصلت في حصن من مخاوفك، وأمن من
محذورك، فإذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه، فقدم أمام توجهك الحمد لله رب
العالمين والمعوذتين، وآية الكرسي، وسورة القدر، وآخر آية في سورة آل عمران، وقل:
اللهم بك يصول الصائل، وبقدرتك يطول الطائل، ولا حول لكل ذي حول إلا بك، ولا قوة
يمتازها ذو قوة إلا منك، بصفوتك من خلقك، وخيرتك من بريتك، محمد نبيك، وعترته
وسلالته، عليه وعليهم السلام، صل عليهم واكفني شر هذا اليوم وضرره، وارزقني خيره
ويمنه، واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة، وبلوغ المحبة، والظفر بالامنية، وكفاية
الطاغية الغوية، وكل ذي قدرة لي على أذية حتى أكون في جنة وعصمة من كل بلاء ونقمة،
وأبدلني من المخاوف أمنا، ومن العوائق فيه يسرا، وحتى لا يصدني صاد عن المراد، ولا
يحل بي طارق من أذى العباد، إنك على كل شئ قدير، والامور إليك تصير، يا من ليس
كمثله شئ وهو السميع البصير (1). 2 - مكا: في الفال والطيرة: في الحديث أن النبي
صلى الله عليه وآله كان يحب الفال
(1) أمالى الطوسى ج 1 ص 283 وقد مر الحديث
مشروحا في ج 59 ص 27 فراجع.
[3]
الحسن، ويكره الطيرة، وكان عليه السلام
يأمر من رأى شيئا يكرهه ويتطير منه أن يقول: " اللهم لا يؤتي الخير إلا أنت، ولا
يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك " (1). 3 - مكا: ما يقال إذا اضطر
الانسان إلى التوجه في أحد الايام التي نهي عن السعي فيها في دبر كل فريضة، وهو من
أدعية الفرج: لا حول ولا قوة إلا بالله، احل بها كل عقدة، لا حول ولا قوة إلا بالله
أجلو بها كل ظلمة، لا حول ولا قوة إلا بالله، أفتح بها كل باب، لا حول ولا قوة إلا
بالله، أستعين بها على كل شدة ومصيبة، لا حول ولا قوة إلا بالله أعتصم بها من كل
محذور احاذره، لا حول ولا قوة إلا بالله أستوجب بها العفو والعافية والرضا من الله،
لا حول ولا قوة إلا بالله، تفرق أعداء الله، وغلبت حجة الله، وبقي وجه الله، لا حول
ولا قوة إلا بالله، اللهم رب الارواح الفانية، ورب الاجساد البالية، ورب الشعور
المتمعطة، والجلود الممزقة، ورب العظام النخرة، ورب الساء القائمة، أسئلك يا رب أن
تصلي على محمد وآل محمد، وعلى أهل بيته الطاهرين وافعل بي ذلك.... بخفي لطفك يا ذا
الجلال والاكرام آمين آمين (2).
(1) مكارم الاخلاق ص 403. (2) مكارم
الاخلاق ص 558.
[4]
54 - (باب) * " (ما يجوز من النشرة
والتميمة والرقية (1) والعوذة وما) " * * " (لا يجوز وآداب حمل العوذات واستعمالها)
" * 1 - طب: إبراهيم بن مأمون، عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالرقى من العين والحمي والضرس وكل ذات هامة
لها حمة (2) إذا علم الرجل ما يقول، لا يدخل في رقيته وعوذته شيئا لا يعرفه (3). 2
- طب: محمد بن زيد بن سليم الكوفي، عن النضر، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام قال: سألته عن رقية العقرب والحية والنشرة ورقية المجنون والمسحور الذي
يعذب، قال: يا ابن سنان لا بأس بالرقية والعوذة والنشر إذا كانت من القرآن، ومن لم
يشفه القرآن فلا شفاه الله، وهل شئ أبلغ في هذه الاشياء من القرآن أليس الله يقول "
وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين " (4) أليس يقول تعالى ذكره وجعل ثناؤه
" لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله " (5) سلونا
نعلمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكل داء (6).
(1) يقال: رقاه يرقيه رقيا ورقية: عوذه
ونفث في عوذته، وربما عدى بعلى فقيل رقى عليه، تضمينا له لمعنى قرأ ونفث، والرقية
بالضم كاللقمة: العوذة والجمع رقى بالضم كهدى، والتميمة: عوذة تعلق على الصبيان
مخافة العين، ومنه قوله عليه السلام: من علق تميمة فلا أتم الله له، ويقال التميمة
في الحديث الخزرة. (2) الهامة ماله سم كالحية، والحمة كثبة: الابرة يضرب بها
الزنبور والحية ونحو ذلك أو يلدغ بها. (3) طب الائمة: 48. (4) أسرى: 82. (5) الحشر:
21. (6) طب الائمة ص 48.
[5]
3 - طب: أحمد بن محمد بن مسلم قال: سألت
أبا جعفر محمد الباقر عليه السلام: أيتعوذ بشئ من هذه الرقى ؟ قال: لا إلا من
القرآن، فان عليا عليه السلام كان يقول: إن كثيرا من الرقى والتمائم من الاشراك
(1). 4 - طب: جعفر بن عبد الله بن ميمون السعدي، عن النضر بن يزيد، عن القاسم قال:
أبو عبد الله الصادق عليه السلام: إن كثيرا من التمائم شرك (2). 5 - طب: إسحاق بن
يوسف، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر الباقر
عليه السلام عن المريض هل يعلق عليه تعويذ أو شئ من القرآن ؟ فقال: نعم لا بأس به،
إن قوارع القرآن تنفع فاستعملوها (3). 6 - طب: إسحاق بن يوسف، عن فضالة بن عثمان،
عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في الرجل يكون به العلة فيكتب
له القرآن فيعلق عليه أو يكتب له فيغسله ويشربه ؟ فقال: لا بأس به كله (4). 7 - طب:
علان بن محمد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: لا بأس بالتعويذ أن يكون للصبي والمرأة (5). 8 - طب: عمر بن عبد الله
بن عمر التميمي، عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي، عن الحلبي قال: سألت جعفر بن
محمد عليهما السلام فقلت: يا ابن رسول الله هل نعلق شيئا من القرآن والرقى على
صبياننا ونسائنا ؟ فقال: نعم إذا كان في أديم تلبسه الحائض وإذا لم يكن في أديم لم
تلبسه المرأة (6). 9 - طب: شعيب بن زريق، عن فضالة والقاسم معا، عن أبان بن عثمان
عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وهو ابن سالم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المريض هل يعلق عليه شئ من القرآن أو التعويذ ؟ قال: لا بأس، قلت: ربما أصابتنا
الجنابة قال: إن المؤمن ليس بنجس، ولكن المرأة لا تلبسه إذا لم يكن في أديم وأما
الرجل والصبي فلا بأس (7).
(1 - 3) طب الائمة ص 48. (4 - 7) طب
الائمة ص 49.
[6]
10 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن
هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله
عليه وآله قال: لا رقى إلا في ثلاثة: في حمة أو عين أو دم لا يرقأ (1). 11 - ل:
العجلي، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبيه عن الحسين بن مصعب قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام: يكره النفخ في الرقى والطعام وموضع السجود (2). 12 -
ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: أصاب رجل لرجل
بالعين فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
التمسوا له من يرقيه (3). 13 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المريض
يكوى أو يسترقى ؟ قال: لا بأس إذا استرقى بما يعرفه (4). 55 * (باب) * * " (العوذات
الجامعة لجميع الامراض والاوجاع) " * 1 - طب: محمد بن كثير الدمشقي، عن الحسين بن
علي بن يقطين، عن الرضا عليه السلام قال: أخذت هذه العوذة من الرضا وذكر أنها جامعة
مانعة وهي حرز وأمان من كل داء وخوف. بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله اخسؤا فيها
ولا تكلمون أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا أو غير تقي، أخذت بسمع الله وبصره على
أسماعكم، وأبصاركم وبقوة الله على قوتكم، لا سلطان لكم على فلان بن فلان، ولا على
ذريته، ولا
(1 - 2) الخصال ج 1 ص 76. (3) قرب الاسناد
ص 70. (4) قرب الاسناد ص 128.
[7]
على ماله، ولا على أهل بيته، سترت بينكم
وبينه بستر النبوة التي استتروا بها من سطوات الفراعنة، جبرئيل عن أيمانكم،
وميكائيل عن يساركم، ومحمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته أمامكم، والله تعالى مظل
عليكم، يمنعه الله وذريته وماله وأهل بيته منكم ومن الشياطين، ما شاء الله لا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم إنه لا يبلغ حلمه أناتك ولا يبلغه مجهود
نفسه، فعليك توكلت وأنت نعم المولى ونعم النصير حرسك الله وذريتك يا فلان بما حرس
الله به أولياءه وصلى الله على محمد وأهل بيته. وتكتب آية الكرسي إلا قوله وهو
العلي العظيم ثم تكتب لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا ملجأ من الله إلا
إليه، حسبنا الله ونعم الوكيل دل سام في رأس السهباطا لسلسبيلانيها (1). 2 - طب:
أحمد بن زياد، عن فضالة بن أيوب، عن إسماعيل بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أصابه كسل أو صداع بسط يديه فقرأ فاتحة
الكتاب والمعوذتين ثم يمسح بهما وجهه، فيذهب عنه ما كان يجد (2). مكا: عن الرضا
عليه السلام مثله، وزاد فيه: قل هو الله أحد (3). 3 - طب: محمد بن جعفر البرسي، عن
محمد بن يحيى الارمني، عن محمد ابن سنان، عن سلمة بن محرز قال: سمعت أبا جعفر
الباقر عليه السلام يقول: كل من لم يبرئه سورة الحمد وقل هو الله أحد، لم يبرئه شئ،
وكل علة تبرئها هاتين السورتين (4). 4 - طب: محمد بن إبراهيم السراج، عن فضالة
والقاسم جميعا، عن أبان بن عثمان، عن الثمالي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
إذا اشتكى أحدكم شيئا فليقل
(1) طب الائمة ص 40، وفيه: " في رأس
للسماطا " وقد مر مثله نقلا من كتاب مهج الدعوات راجع ج 94 ص 345. (2) طب الائمة ص
39. (3) مكارم الاخلاق ص 421. (4) طب الائمة ص 39.
[8]
بسم الله وبالله، وصلى الله على رسول الله
وأهل بيته، وأعوذ بعزة الله وقدرته على ما يشاء من شر ما أجد (1). 5 - طب: محمد بن
حامد، عن خلف بن حماد، عن خالد العبسي قال: علمني علي بن موسى عليه السلام هذه
العوذة وقال: علمها إخوانك من المؤمنين فانها لكل ألم وهي " اعيذ نفسي برب الارض
ورب السماء، اعيد نفسي بالذي لا يضر مع اسمه داء، اعيد نفسي بالذي اسمه بركة وشفاء
" (2). 6 - طب: محمد بن إسماعيل، عن محمد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن سعد المزني
قال: أملا علينا أبو عبد الله الصادق عليه السلام العوذة التي تسمى الجامعة: بسم
الله الرحمن الرحيم، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الارض ولا في السماء،
اللهم إني أسئلك باسمك الطاهر الطهر المطهر المقدس السلام المؤمن المهيمن المبارك
الذي من سألك به أعطيته، ومن دعاك به أجبته أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تعافيني
مما أجد في سمعي وبصري وفي يدي ورجلي وفي شعري وبشري وفي بطني إنك لما تشاء وأنت
على كل شئ قدير (3). 7 - طب: إسحاق بن حسان العارف (4) عن الحسين بن محبوب، عن جميل
ابن صالح، عن ذريح المحاربي قال: دخلت على أبي عبد الله وهو يعوذ ابنا له صغيرا وهو
يقول: بسم الله أعزم عليك يا وجع ويا ريح كائنا ما كانت بالعزيمة التي عزم بها رسول
الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السلام على جن وادي الصبرة، فأجابوا
وأطاعوا لما أجبت وأطعت، وخرجت عن ابن فلان بن فلانة، الساعة الساعة حتى قالها:
ثلاث مرات (5).
(1) طب الائمة ص 39 و 40. (2) طب الائمة ص
41. (3) طب الائمة ص 74. (4) العلاف خ، وفى المصدر المطبوع " العلاف العارف ". (5)
طب الائمة ص 91.
[9]
8 - طب: الحسن بن الحسين الدامغاني، عن
الحسن بن علي بن فضال، عن إبراهيم بن أبي البلاد يرفعه إلى موسى بن جعفر الكاظم
عليهما السلام قال: شكى إليه عامل المدينة تواتر الوجع على ابنه قال: تكتب له هذه
العودة في رق وتصير في قصبة فضة، وتعلق على الصبي، يدفع الله عنه بها كل علة: بسم
الله أعوذ بوجهك العظيم، وعزتك التي لا ترام، وقدرتك التي لا يمتنع منها شئ، من شر
ما أخاف في الليل والنهار، ومن شر الاوجاع كلها، ومن الشر الدنيا والاخرة، ومن كل
سقم أو وجع أو هم أو مرض أو بلاء أو بلية أو مما علم الله أنه خلقني له، ولم أعلمه
من نفسي، وأعذني يا رب من شر ذلك كله في ليلي حتى اصبح، وفي نهاري حتى امسي وبكلمات
الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها،
وما يلج في الارض وما يخرج منها، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
أسئلك يا رب بما سألك به محمد صلوات الله عليه وعلى أهل بيته، حسبي الله لا إله إلا
هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، اختم على ذلك منك يا بر يا رحيم باسمك اللهم
الواحد الاحد الصمد صلى الله على محمد وآل محمد وادفع عني سوء ما أجد بقدرتك (1). 9
- طب: حكيم بن محمد بن مسلم، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس عن ابن سنان، عن
حفص بن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه
اشتكى بعض ولده فدنا منه فقبله ثم قال: يا بني كيف تجدك قال: أجدني وجعا قال: قل
إذا صليت الظهر: يا الله يا الله يا الله عشر مرات، فانه لا يقولها مكروب إلا قال
الرب تبارك وتعالى: لبيك عبدي ما حاجتك ؟ وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:
دعاء المكروب في الليل: يا منزل الشفاء بالليل والنهار، ومذهب الداء بالليل
والنهار، أنزل على ما شفائك شفاء لكل ما بي من الداء (2).
(1) طب الائمة ص 92. (2) طب الائمة ص 121.
[10]
10 - طب: القاسم بن بهرام، عن محمد بن
عيسى، عن أبي إسحاق، عن الحسين ابن الحسن الخراساني وكان من الاخيار قال: حضرت أبا
عبد الله الصادق عليه السلام مع جماعة من إخواني من الحجاج أيام أبي الدوانيق، فسئل
عن دعاء المكروب، فقال: دعاء المكروب إذا صلى صلاة الليل يضع يده على موضع سجوده،
وليقل: بسم الله بسم الله محمد رسول الله علي إمام الله في أرضه على جميع عباده،
اشفني يا شافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما من كل داء وسقم. قال
الخراساني: لا أدرى أنه قال: يقولها: ثلاث مرات أو سبع مرات. وعنه عليه السلام أنه
قال: دعاء المكروب الملهوف ومن قد أعيته الحيلة وأصابته بلية " لا إله إلا أنت
سبحانك إني كنت من الظالمين " يقولها ليلة الجمعة إذا فرغ من الصلاة المكتوبة من
العشاء الاخرة، وقال: أخذته عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام قال: أخذته عن علي
بن الحسين ذي الثفنات قال: أخذه عن الحسين بن علي، قال: أخذه عن أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب عليه السلام أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذه عن جبرئيل
صلوات الله عليهم أجمعين أخذه جبرئيل عن الله عزوجل (1). 11 - طب: علي بن مهران بن
الوليد العسكري، عن محمد بن سالم، عن الارقط وهو ابن اخت أبي عبد الله الصادق عليه
السلام قال: مرضت مرضا شديدا وأرسلت امي إلى خالي فجاء وامي خارجة في باب البيت،
وهي ام سلمة بنت محمد بن علي وهي تقول: واشباباه، فرآها خالي فقال: ضمي عليك ثيابك،
ثم ارقي فوق البيت، ثم اكشفي قناعك حتى تبرزي شعرك إلى السماء، ثم قولي: " رب أنت
أعطيتنيه وأنت وهبته لي اللهم فاجعل هبتك اليوم جديدة إنك قادر مقتدر " ثم اسجدي
فانك لا ترفعين رأسك حتى يبرأ ابنك، فسمعت ذلك وفعلته، قال: فقمت من ساعتي فخرجت مع
خالي إلى المسجد (2). 12 - طب: محمد بن عبد الله بن زيد، عن محمد بن بكر الازدي، عن
أبي عبد الله عليه السلام وأوصى أصحابه وأولياءه: من كان به علة فليأخذ قلة جديدة،
وليجعل
(1 - 2) طب الائمة ص 122.
[11]
فيها الماء، وليستقي الماء بنفسه، وليقرأ
على الماء سورة إنا أنزلناه على الترتيل ثلاثين مرة ثم ليشرب من ذلك الماء، وليتوضأ
وليمسح به وكلما نقص زاد فيه فانه لا يظهر ذلك ثلاثة أيام إلا يعافيه الله تعالى من
ذلك الداء (1). 13 - طب: عبد الوهاب بن محمد المقري، عن أبي زكريا يحيى بن أبي -
زكريا، عن عبد الله بن القاسم، عن شريف بن سابق التفليسي، عن الفضل بن أبي قرة، عن
أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: هذه عوذه لمن ابتلى ببلاء من هذه البلايا
الفادحة (2)، مثل الاكلة وغيرها، تضع على يدك على رأس صاحب البلاء ثم تقول: " بسم
الله وبالله، ومن الله، وإلى الله، وما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله
إبراهيم خليل الله، وموسى كليم الله، نوح نجي الله، عيسى روح الله، محمد رسول الله
صلوات الله عليهم أجمعين من كل بلاء فادح، وأمر فاجع، وكل ريح وأرواح وأوجاع، قسم
من الله، وعزائم منه لفلان بن فلانة لا يقربه الاكلة وغيره، واعيذه بكلمات الله
التامات التي سأل بها آدم عليه السلام ربه فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ألا إنها
حرز أيتها الاجاع والارواح لصاحبه باذن الله بعون الله، بقدرة الله، ألا له الخلق
والامر تبارك الله رب العالمين ". ثم تقرأ ام الكتاب وآية الكرسي وعشر آيات من سورة
يس، وتسأله بحق محمد وآل محمد الشفاء، فانه يبرأ من كل داء باذن الله تعالى (3). 14
- شى: عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال
النبي صلى الله عليه وآله وقد فقد رجلا فقال: ما أبطأ بك عنا ؟ فقال: السقم والعيال
(1) طب الائمة ص 123 وصدر السند فيه هكذا:
محمد بن يوسف المؤذن مؤذن مسجد سر من رأى قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زيد الخ.
(2) الفادح: الثقيل الذى يبهظ حامله، والاكلة: داء في العضو يأتكل منه يقال له
بالفارسية خوره. (3) طب الائمة ص 124.
[12]
فقال: ألا اعلمك بكلمات تدعو بهن، يذهب
الله عنك السقم، وينفي عنك الفقر ؟ تقول: " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
توكلت على الحي الذي لا يموت الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في
الملك، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا (1). جا: المراغي، عن الحسن بن علي
البرقي، عن جعفر بن مروان، عن أبيه عن أحمد بن عيسى، عن الصادق، عن أبيه عليهما
السلام مثله، وفيه فقال: السقم والفقر وليس فيه: العلي العظيم (2). 15 - مكا:
التهليل من القرآن يستشفى به من سائر الامراض: بسم الله الرحمن الرحيم، وإلهكم إله
واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا
نوم - إلى قوله - وهو العلي العظيم (3). بسم الله الرحمن الرحيم الم الله لا إله
إلا هو الحي القيوم، هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز
الحكيم، شهد الله أنه لا إله إلا هو - إلى قوله - سريع الحساب (4). وإذا حييتم
بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شي حسيبا، الله لا إله إلا هو
ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا (5). ذلكم الله ربكم
لا إله إلا هو خالق كل شي فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل اتبع ما اوحي إليك من ربك لا
إله إلا هو وأعرض عن المشركين (6). قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا
الذي له ملك السماوات والارض
(1) تفسير العياشي ج 2 ص 320 في آية
الاسراء: 111. (2) أمالى المفيد ص 142. (3) البقرة: 158 و 256. (4) آل عمران: 1 و 4
و 16 و 17. (5) النساء: 88 و 89. (6) الانعام: 102 و 106.
[13]
لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله
ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (1). وما امروا
إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون فان تولوا فقل حسبي الله
لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (2). حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت
أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين (3). فان لم يستجيبوا
لكم فاعلموا أنما انزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون (4). قل هو ربي
لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب (5). ينزل الملائكة بالروح من أمره على من
يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون (6). وإن تجهر بالقول فانه يعلم
السر وأخفى الله لا إله إلا هو له الاسماء الحسنى إنك بالواد المقدس طوى، وأنا
اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إن
الساعة آتية أكاد اخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو
وسع كل شئ علما (7). وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا
فاعبدون وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله
إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (8). فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب
العرش الكريم (9).
(1) الاعراف: 158. (2) براءة: 31 و 129.
(3) يونس: 90. (4) هود: 14. (5) الرعد: 29. (6) النحل: 2. (7) طه: 6 و 7 و 12 - 15،
98. (8) الانبياء: 25 و 87. (9) المؤمنون: 117.
[14]
ويعلم ما تخفون وما تعلنون الله لا إله
إلا هو رب العرش العظيم (1). وهو الله لا إله إلا هو وله الحمد في الاولى والاخرة
وله الحكم وإليه ترجعون (2). يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير
الله يرزقكم من السماء والارض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون (3). إنا كذلك نفعل
بالمجرمين إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا
آلهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين (4) غافر الذنب وقابل التوب شديد
العقاب، ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا إله إلا
هو فأنى تؤفكون هو الحي لا إله هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين
(5). رب السموات والارض وما بينهما إن كنتم موقنين لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم
ورب آبائكم الاولين (6). فأنى لهم إذا جائتهم ذكريهم فاعلم أن لا إله إلا هو
واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثويكم (7). لو أنزلنا هذا
القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله، وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم
يتفكرون إلى آخر السورة (8). فانما على رسولنا البلاغ المبين الله لا إله إلا هو
وعلى الله فليتوكل المؤمنون (9). رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا
(10).
(1) النمل: 25 و 26. (2) القصص: 71. (3)
فاطر: 3. (4) الصافات: 33 - 37. (5) المؤمن: 3 و 63 و 65. (6) الدخان: 6 و 7. (7)
القتال: 20 و 21. (8) الحشر: 21. (9) التغابن: 12 و 13. (10) مكارم الاخلاق: 421 -
424، والاية في المزمل: 9.
[15]
16 - مكا: للشفاء من كل داء، روي عن رسول
الله صلى الله عليه وآله أنه قال: علمني جبرئيل دواء لا يحتاج معه إلى دواء، فقيل:
يا رسول الله ما ذلك الدواء ؟ قال: يؤخذ ماء المطر قبل أن ينزل إلى الارض، ثم يجعل
في إناء نظيف ويقرأ عليه الحمد لله إلى آخرها سبعين مرة، ثم يشرب منه قدحا بالغداة،
وقدحا بالعشي. قال رسول الله صلى الله عليه وآله أجمعين: والذي بعثني بالحق لينزعن
الله ذلك الداء من بدنه وعظامه ومخخه وعروقه (1). ومثله يؤخذ سبع حبات شونيز (2)
وسبع حبات عدس وشئ من طين قبر الحسين عليه السلام، وسبع قطرات عسل، ويجعل في ماء أو
دهن، ويقرأ عليه فاتحة الكتاب والمعوذتين، وقل هو الله أحد، وآية الكرسي [الله لا
إله إلا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الارض من ذا
الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا
بما شاء وسع كرسيه السموات الخ] وأول الحديد إلى قوله ترجع الامور، وآخر الحشر. قال
أبو جعفر عليه السلام: قال الله تبارك وتعالى " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة
للمؤمنين " (3) وقال الله عزوجل " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانها فيه شفاء
للناس " (4) وقال النبي صلى الله عليه وآله الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا
السام، ونحن نقول: بظهر الكوفة قبر لا يلوذ به ذو عاهة إلا شفاه الله تعالى (5).
دعاء المريض لنفسه: يستحب للمريض أن يقوله ويكرره: لا إله إلا الله يحيي ويميت وهو
حي
(1) مكارم الاخلاق: 444 وزاد فيه: وقل هو
الله أحد والمعوذتين سبعين مرة. (2) الشونيز: الحبة السوداء. (3) أسرى: 84. (4)
النحل: 71. (5) مكارم الاخلاق ص 444.
[16]
لا يموت، سبحان الله رب العباد والبلاد،
والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على كل حال. والله أكبر كبيرا كبرياء ربنا
وجلاله وقدرته بكل مكان اللهم إن كنت أمرضتني لقبض روحي في مرضي هذا، فاجعل روحي في
أرواح من سبقت لهم منك الحسنى وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الذين سبقت لهم
منك الحسنى (1). دعاء يدعا به للمريض: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تضع على
يدك على رأس المريض ثم تقول: بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله، وما شاء الله ولا
حول ولا قوة إلا بالله إبراهيم خليل الله موسى نجي الله، عيسى روح الله، محمد رسول
الله صلى الله عليه وآله وعليهم، من الارواح والاوجاع بسم الله وبالله، وعزائم من
الله لفلان بن فلانة لا يقربه إلا كل مسلم، واعيذه بكلمات الله التامات كلها التي
سأل بها آدم، فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم، إلا انزجرت أيتها الارواح والاوجاع
بإذن الله عزوجل لا إله إلا الله ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين. ثم
تقرأ آية الكرسي وام الكتاب والمعوذتين، وقل هو الله أحد، وعشر آيات من يس، ثم
تقول: اللهم اشفه بشفائك، وداوه بدوائك، وعافه من بلائك. وتسأله بحق محمد وآل محمد
صلوات الله عليه وعليهم أجمعين (2). دعاء إذا مرض ولده: الحسين بن نعيم، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: اشتكى بعض ولده فقال له: يا بني قل: اللهم اشفني بشفائك،
وداوني بدوائك، وعافني من بلائك، فاني عبدك وابن عبديك (3). دعاء لغيره: عن النبي
صلى الله عليه وآله علمه بعض أصحابه من وجع، قال: اجعل يدك اليمنى عليه فقل: " بسم
الله أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد " (4).
(1) مكارم الاخلاق ص 447. (2) مكارم
الاخلاق ص 448. (3 - 4) مكارم الاخلاق ص 450.
[17]
وعنه صلى الله عليه وآله قال: من عاد
مريضا فليقل: اللهم اشف عبدك ينكي لك عدوا ويمشي لك إلى الصلاة (1). وروي أنه عليه
السلام كان يقول إذا دخل على مريض: امسح البأس (2) رب الناس بيدك الشفاء، لا كاشف
للبلاء إلا أنت (3). مثله: أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا
شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما اللهم أصلح القلب والجسم، واكشف السقم وأجب الدعوة (4).
وقال النبي صلى الله عليه وآله: من دخل على مريض لم يحضر أجله، فقال: " أسأل الله
العظيم رب العرش العظيم، أن يشفيك " عوفي (5). ودخل صلى الله عليه وآله على بعض
أصحابه وهو مشتك فعلمه رقية علمها إياه جبرئيل عليه السلام " بسم الله أرقيك، بسم
الله أشفيك، من كل إرب (6) يؤذيك، ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد "
(7). ومثله: تضع يدك على فمك وتقول ثلاث مرات: " بسم الله، بجلال الله بعظمة الله،
بكلمات الله التامات، بأسماء الله الحسنى " ثم تضع يدك على موضع الوجع وتقول: " بسم
الله بسم الله بسم الله " ثم تقول سبع مرات: " اللهم امسح ما بي " وتقول عند الشفاء
إذا شفا الله: " الحمد لله الذي خلقني فهداني وأطعمني وسقاني وصحح جسمي وشفاني له
الحمد وله الشكر " (8). 17 - من خط الشهيد قدس سره: عن ابن عباس قال: كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يعلمنا من الاوجاع كلها أن نقول: " باسم الكبير أعوذ بالله
العظيم، من شر عرق نعار، ومن حر النار " (9).
(1) مكارم الاخلاق 450. (2) امح البأس خ
ل، وفى المصدر المطبوع: أذهب البأس. (3 - 5) مكارم الاخلاق ص 450. (6) كذا، والارب:
العضو والصحيح " من كل داء يؤذيك ". (7 - 8) مكارم الاخلاق ص 451. (9) عرق نعار: أي
فوار بالدم له صوت، وترى الحديث في مكارم الاخلاق مسندا عن زرارة عن أحدهما عليهما
السلام ص 450.
[18]
18 - دعوات الراوندي: دعاء العليل عن
الصادق عليه السلام: اللهم إني أدعوك دعاء العليل الذليل الفقير، دعاء من اشتدت
فاقته، وقلت حيلته، وضعف عمله، وألح البلاء عليه، دعاء مكروب إن لم تدركه هلك، وإن
لم تسعده فلا حيلة له، فلا تحط به مكرك، ولا تبيت على غضبك، ولا تضطرني إلى اليأس
من روحك، والقنوط من رحمتك، وهذا أمير المؤمنين أخو نبيك ووصي نبيك، أتوجه به إليك،
فانك جعلته مفزعا لخلقك، واستودعته علم ما سبق وما هو كائن، فاكشف به ضري وخلصني من
هذه البلية إلى ما عودتني من رحمتك، يا هو يا هو يا هو، انقطع الرجا إلا منك. وكان
عليه السلام يقول: " اللهم اجعله أدبا ولا تجعله غضبا ". ومن دعاء العليل: اللهم
اجعل الموت خير غائب ننتظره، والقبر خير منزل نعمره، واجعل ما بعده خيرا لنا منه،
اللهم أصلحنا قبل الموت، وارحمنا عند الموت واغفر لنا بعد الموت. وعن مروان القندي
قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أشكو إليه وجعا بي فكتب قل: " يا من لا يضام
ولا يرام، يا من به تواصل الارحام، صل على محمد وآل محمد، وعافني من وجعي هذا ".
وكان أبو عبد الله عليه السلام يقول عند العلة: اللهم إنك عيرت أقواما فقلت: " قل
ادعو الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا " فيامن لا يملك أن
يكشف ضري ولا تحويله أحد غيره، اكشف ضري وحوله إلى من يدعو معك إلها آخر لا إله
غيرك. عدة الداعي: روى ابن أبي نجران وابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله
عليه السلام مثله. 19 - دعوات الراوندي: وروي عنهم عليهم السلام أن من كان به علة
فليمسح موضع السجود سبعا بعد الفرائض، وليمسحه على العلة، وليقل: " يا من كبس الارض
على الماء، وستر الهواء بالسماء، واختار لنفسه أحسن الاسماء، صل على محمد وآل محمد
[19]
وافعل بي كذا وكذا، وارزقني وعافني من كذا
وكذا. مرض أمير المؤمنين عليه السلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي
قل: " اللهم إني أسئلك تعجيل عافيتك، أو صبرا على بلينك، أو خروجا إلى رحمتك ". عدة
الداعي: عن أبي جعفر عليه السلام مثله. 20 - دعوات الراوندي: وقال الصادق عليه
السلام: من قال: " لا حول ولا قوة إلا بالله، توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد
لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره
تكبيرا " أذهب الله عنه السقم والفقر. 21 - عدة الداعي: " بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، حسبنا الله ونعم الوكيل، تبارك الله أحسن الخالقين، ولا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " يدعى بهذا أربعين مرة عقيب صلاة الصبح، ويمسح به
على العلة كائنا ما كانت، خصوصا الفطر (1) يبرأ باذن الله تعالى، وقد صنع ذلك
فانتفع به. وروى داود بن زربي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تضع على يدك على
الموضع الذي فيه الوجع، وتقول ثلاث مرات: " الله الله ربي حقا لا اشرك به شيئا
اللهم أنت لها ولكل عظيمة ففرجها عني " (2). والمفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام
للاوجاع " بسم الله وبالله، كم من نعمة لله في عرق ساكن، وغير ساكن، على عبد شاكر،
وغير شاكر "، وتأخذ لحيتك بيدك اليمنى بعد الصلاة المفروضة وتقول: " اللهم فرج عني
كربتي، وعجل عافيتي واكشف ضري " ثلاث مرات واحرص أن يكون ذلك مع دموع وبكاء (3).
وعن إبراهيم بن عبد الحميد عن رجل قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فشكوت
إليه وجعا بي، فقال: قل: " بسم الله " ثم امسح يدك عليه، ثم قل: " أعوذ بعزة الله،
وأعوذ بقدرة الله [وأعوذ برحمة الله] وأعوذ بجلال الله، وأعوذ بعظمة الله وأعوذ
بجمع الله، وأعوذ برسول الله، وأعوذ بأسماء الله، من شر ما أحذر، ومن شر ما أخاف
على نفسي " تقولها: سبع مرات، قال: ففعلت فأذهب [الله] الوجع عني (4).
(1) الفطر: الشق. (2 - 4) تراها في الكافي
ج 1 ص 566 - 565.
[20]
56 - (باب) * (عوذة الحمى وأنواعها) * 1 -
طب: محمد بن كثير الدمشقي، عن الحسن بن علي بن يقطين قال: حدثنا الرضا علي بن موسى
بن جعفر بن محمد بن الباقر عليهم السلام قال: هذه عوذة لشيعتنا للسل " يا الله، يا
رب الارباب، ويا سيد السادات، ويا إله الالهة، ويا ملك الملوك ويا جبار السموات
والارض، اشفني وعافني من دائي هذا، فاني عبدك وابن عبدك أتقلب في قبضتك، وناصيتي
بيدك " تقولها ثلاثا، فان الله عزوجل يكفيك بحوله وقوته إنشاء الله تعالى (1). 2 -
طب: البرقي، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن عمار
الدهني، عن أبيه، عن عمر وذي قر وثعلبة الجمالي قالا: سمعنا أمير المؤمنين عليه
السلام يقول: حم رسول الله حمى شديدة فأتاه جبرئيل عليه السلام فعوذه وقال: " بسم
الله أرقيك، بسم الله أشفيك، من كل داء يوذيك، بسم الله والله شافيك بسم الله خذها
فلتهنيك، بسم الله الرحمن الرحيم ولا اقسم بمواقع النجوم، وإنه لقسم لو تعلمون
عظيم، لتبرأن باذن الله عزوجل " فاطلق النبي صلى الله عليه وآله من عقاله فقال: يا
جبرئيل هذه عوذة بليغة ؟ قال: هي من خزانة في السماء السابعة (2). 3 - طب: أحمد بن
سلمة، عن محمد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله السجستاني عن أحمد بن حمزة، عن أبان بن
عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا مرض الرجل فأردت أن
تعوذه فقل: " اخرج عليك يا عرق أو يا عين الجن أو يا عين الانس أو يا وجع بفلان بن
فلان، اخرج الله الذي كلم موسى تكليما واتخذ إبراهيم خليلا صلوات الله عليه ورب
عيسى بن مريم روح الله وكلمته، ورب
(1) طب الائمة ص 37. (2) طب الائمة ص 38.
[21]
محمد وآل محمد الهداة، وطفيت كما طفيت ؟
إبراهيم الخليل عليه السلام (1). 4 - طب: عبد الله، عن أبي زكريا يحيى بن أبي بكر،
عن الحضرمي أن أبا الحسن الاول عليه السلام كتب له هذا وكان ابنه يحم حمى الربع،
فأمره أن يكتب على يده اليمنى " بسم الله جبرائيل " وعلى يده اليسرى " بسم الله
ميكائيل " وعلى رجله اليمنى " بسم الله إسرافيل " وعلى رجله اليسرى " بسم الله لا
يرون فيها شمسا ولا زمهريرا " وبين كتفيه " بسم الله العزيز الجبار " قال: ومن شك
لم ينفعه (2). 5 - ختص: الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
قال لي: مالي أراك مصفرا فقلت: هذه الحمى الربع قد ألحت على قال: فدعا بدواة وقرطاس
ثم كتب " بسم الله الرحمن الرحيم أبجد هوز حطي عن فلان بن فلانة " ثم دعا بخيط فاتي
بخيط مبلول، فقال: ائتني بخيط لم يمسه الماء، فاتي بخيط يابس فشد وسطه وعقد على
الجانب الايمن أربعة، وعقد على الايسر ثلاث عقد، وقرأ على كل عقد الحمد والمعوذتين
وآية الكرسي، ثم دفعه إلى وقال: شده على عضدك الايمن، ولا تشده على الايسر (3). 6 -
طب: الخضر بن محمد، عن الخزازيني، عن محمد بن العباس، عن عبد الله بن الفضل
النوفلي، عن أحدهما عليهما السلام: ما قرئت الحمد سبعين مرة إلا سكن وإن شئتم
فجربوه ولا تشكوا (4). 7 - طب: محمد بن جعفر البرسي، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن
سنان، عن يونس ابن ظبيان، عن المفضل بن عمر، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
أنه دخل عليه رجل من مواليه وقد وعك وقال: مالي أراك متغير اللون ؟ فقلت: جعلت فداك
وعكت (5)
(1) طب الائمة ص 39. (2) طب الائمة ص 51.
(3) الاختصاص: 18. (4) طب الائمة ص 53. (5) الوعك: المرض يشتد حماه.
[22]
وعكا شديدا منذ شهر، ثم لم تنقلع الحمى
عني، وقد عالجت نفسي بكل ما وصفه لي المترفعون فلم أنتفع بشئ من ذلك، فقال له
الصادق عليه السلام: حل أزرار قميصك وأدخل رأسك في قميصك، وأذن وأقم وقرأ سورة
الحمد سبع مرات قال: ففعلت ذلك فكأنما نشطت من عقال (1). 8 - طب: العيص بن المبارك
الاسدي، عن عبد العزيز، عن يونس، عن داود الرقي قال: مرضت بالمدينة مرضا شديدا فبلغ
ذلك أبا عبد الله عليه السلام فكتب إلى: بلغني علتك فاشتر صاعا من بر، واستلق على
قفاك، وانثره على صدرك كيف ما انتثر، وقل: " اللهم إني أسئلك باسمك الذي إذا سألك
به المضطر كشفت ما به من ضر، ومكنت له في الارض، وجعلته خليفتك على خلقك، أن تصلي
على محمد وآل محمد، وأن تعافيني من علتي هذه " ثم استو جالسا واجمع البر من حولك
وقل مثل ذلك، واقسمه [أربعة أقسام] مدا مدا لكل مسكين، وقل مثل ذلك، قال داود:
ففعلت ما أمرني به فكأنما نشطت من عقال، وقد فعله غير واحد فانتفع به (2). دعوات
الراوندي: قال داود بن زربي: مرضت بالمدينة مرضا شديدا وذكر مثله (3). 9 - طب: عبد
الله بن خالد بن نجيح، عن مسعود بن محمد بن عبد الله بن أبي أحمد عن ابن أبي نجران،
عن يونس بن يعقوب قال: حضرت أبا عبد الله عليه السلام وهو يعلم رجلا من أوليائه
رقية الحمى فكتبتها من الرجل، قال: يقرأ: فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وإنا
أنزلناه، وآية الكرسي، ثم يكتب على جنبي المحموم بالسبابة اللهم أرحم جلده الرقيق،
وعظمه الدقيق، من سورة الحريق، يا ام ملدم (4) إن كنت آمنت بالله واليوم الاخر، فلا
تأكلي اللحم، ولا تشربي الدم، ولا تهتكي الجسم ولا تصدعي الرأس، وانتقلي عن فلان بن
فلانة إلى من يجعل مع الله إلها آخر، لا إله
(1) طب الائمة ص 52. (2) طب الائمة ص 53.
(3) وتراه في الكافي ج 2 ص 564. (4) ام ملدم كنية الحمى، ويقال: الدمت عليه الحمى:
دامت.
[23]
إلا الله، تعالى الله عما يشركون، علوا
كبيرا (1). 10 - طب: أحمد بن محمد بن عبد الله الكوفي، عن إبراهيم بن ميمون، عن
حماد، عن حريز، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: ما من مؤمن عاد أخاه المؤمن
وهو شاك فقال له: " اعيذك بالله العظيم، رب العرش الكريم، من شر كل عرق نعار، ومن
شر حر النار " فكان في أجله تخفيف وتأخير إلا خفف الله عنه (2). 11 - مكا: للحمى
والصداع: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يكتب للحمى والصداع، يشده ويعقد عليه
سبع عقد، ويقرأ على كل عقدة فاتحة الكتاب [ويشده على رأس المحموم] ويعلق على عضده
الايمن. " بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين تمام السورة والمعوذتين
وقل هو الله أحد بتمامها، بسم الله الرحمن الرحيم رب الناس، أذهب البأس، واشفه يا
شافي فانه لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما، بيده الخير إنك على كل شئ قدير،
وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين، وبسم الله الرحمن الرحيم قلنا يا نار
كوني بردا وسلاما على إبراهيم كذلك صاحب كتابي هذا برحمتك يا أرحم الراحمين ". "
بسم الله الرحمن الرحيم، وله ما سكن في الليل والنهار، وهو السميع العليم، اسكن
أيها الصداع والالم بعزة الله، اسكن بقدرة الله، اسكن بجلال الله اسكن بعظمة الله،
اسكن بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم،
وذا النون إذ ذهب مغاضبا - إلى قوله - ننجي المؤمنين (3) ولا حول ولا قوة إلا بالله
العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما ". للحمى
وغيره: وقال أبو عبد الله عليه السلام لبعض أصحابه، وقد اشتكى وعكا: حل
(1) طب الائمة ص 54. (2) طب الائمة ص 120.
(3) الانبياء: 78.
[24]
أزرار قميصك، وأدخل رأسك في حبيبك، وأذن
وأقم، واقرأ الحمد سبع مرات قال: ففعلت فكأنما انشطت من عقال. للحمى أيضا عنه عليه
السلام قال: تدخل رأسك في جيبك فتؤذن وتقيم وتقرأ فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد،
وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس وتقرأ قل هو الله ثلاث مرات، وتقول: اعيذ
نفسي بعزة الله، وقدرة الله، وعظمة الله وسلطان الله، وبجمال الله، وبجمع الله،
وبرسول الله، وبعترته صلى الله عليه وعليهم وبولاة أمر الله، من شر ما أخاف وأحذر،
وأشهد أن الله على كل شئ قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله
على محمد وآله، اللهم اشفني بشفائك وداوني بدوائك، وعافني من بلائك. وفي رواية قال:
تدخل رأسك في جيبك وتؤذن وتقيم، وتقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين، وتقرأ: قل هو الله
أحد - ثلاث مرات - وآخر الحشر ثلاث مرات وتقول: اعيذ نفسي كما سبق (1). عن حماد بن
عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شكى رجل إليه حمى قد تطاولت فقال اكتب آية
الكرسي في إناء ثم دفه بجرعة من ماء واشربه. مثله عن بعض الصادقين قال: يؤخذ من
تربة الحسين عليه السلام وتداف بالماء وتكتب في جام زجاج بقلم حديد، وتسقى من به
ألم حادث " سلام قولا من رب رحيم حسبي الله ونعم الوكيل، طه ما أنزلنا عليك القرآن
لتشقى، إن الله يمسك السموات الاية (2) يريد الله أن يخفف عنكم، الان خفف الله
عنكم، قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم اردد عن فلان بن فلان الحر والبرد،
والمليلة (3) وجميع الالام والاسقام والاعراض والامراض والاوجاع والصداع - طسم طس
بأسماء الله، حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم، ولا
حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين
(1) مكارم الاخلاق ص 425. (2) فاطر: 39.
(3) المليلة: الحر الكامن في العظم، يقال به ملة ومليلة: أي حمى باطنة.
[25]
وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله
الطاهرين، يا من تزول الجبال ولا يزول، صل على محمد وآل محمد، وأزل كل ما بفلان بن
فلان من مرض وسقم وألم، إنك على كل شئ قدير، وحسبنا الله وحده، وصلواته على محمد
النبي وآله أجمعين. مثله: يكتب على القرطاس ويعلق عليه: وبالحق وأنزلناه وبالحق
نزل، إلى قوله: نذيرا (1) وننزل من القرآن إلى قوله: للمؤمنين (2) وما محمد إلا
رسول إلى قوله: على عقبيه (3) وآمنوا بما نزل على محمد إلى قوله: بالهم (4) ما كان
محمد إلى قوله: عليما (5) محمد رسول الله إلى قوله: في الانجيل (6) ومبشرا الاية
(7) ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى بل لله الامر
جميعا، الملك لله الواحد القهار، ثم يقول: بسم الله المكتوب على ساق العرش (8).
للحمى الرابعة: يكتب ويعلق على العضد الايمن " بسم الله الرحمن الرحيم ولو أن قرآنا
سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى بل لله الامر
(1) وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما
أرسلناك الا مبشرا ونذيرا: أسرى: 105. (2) وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة
للمؤمنين: اسرى: 82. (3) وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل
انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه: آل عمران: 144. (4) وآمنوا بما نزل على
محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم: القتال: 2. (5) ما كان محمد
أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شئ عليما: الاحزاب:
40. (6) محمد رسول الله والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا
سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في
التوراة ومثلهم في الانجيل: الفتح: 29. (7) ومبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد
فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين: الصف: 6. (8) مكارم الاخلاق ص 426.
[26]
جميعا، يا شافي يا كافي يا معافي وبالحق
أنزلناه وبالحق نزل، وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا باسم فلان بن فلان، ببسم الله
وبالله، ومن الله وإلى الله، ولا غالب إلا الله. اخرى: يكتب على كتفه " ببسم الله
الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك إلى آخره لا بأس برب الناس أذهب البأس اشف ابتلائي
لا شفاء إلا شفاؤك، قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا باسم فلان بن فلان
(1). للحمى النافض (2) بسم الله، مرج البحرين يلتقيان، بينهما برزخ لا يبغيان وجعل
بينهما برزخا وحجرا محجورا، يا نار كوني بردا (3) الاية، ألا إن حزب الله هم
الغالبون، ولقد سبقت كلمتنا - إلى قوله - الغالبون (4). للربع: عن الحسن الزكي عليه
السلام قال: اكتب على ورقة " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " وعلقه على
المحموم. إذا أخذته الحمى يكتب على قرطاس هذه الاية ويشد على عضده " قل آلله أذن
لكم أم على الله تفترون ". ويكتب " بطلط بطلطلط " ويقول " عقدت على اسم الله حمى
فلان " ويشد على ساقه اليسرى (5). مثله: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل الاية (6). 12
- مكا: عنهم عليهم السلام يكتب في رق ويعلقه على المحموم: اللهم إني أسئلك
(1) مكارم الاخلاق ص 427. (2) الحمى
النافض: الحمى الرعدة، مذكر يقال أخذته حمى بنافض، وحمى نافض بالاضافة - وحمى نافض
- بالوصف -، والاول أحسن. (3) يا نار كونى بردا وسلاما على ابراهيم: الانبياء: 69.
(4) ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون:
الصافات: 171 - 173. (5) مكارم الاخلاق ص 427. (6) ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو
شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا الفرقان: 45 راجع مكارم الاخلاق 428.
[27]
بعزتك وقدرتك وسلطانك وما أحاط به علمك أن
تصلي على محمد وآل محمد، وأن لا تسلط على فلان بن فلان شيئا مما خلقت بسوء، وارحم
جلده الرقيق، وعظمه الدقيق، من فورة الحريق، اخرج يا ام ملدم، يا آكلة اللحم وشاربة
الدم حرها وبردها من جهنم، إن كنت آمنت بالله الاعظم أن لا تأكلي لفلان بن فلانة
لحما ولا تمصي له دما ولا تنهكي له عظما ولا تثوري عليه غما، ولا تهيجي عليه صداعا،
وانتقلي عن شعره وبشره ولحمه ودمه إلى من زعم أن مع الله إلها آخر لا إله إلا هو
سبحانه وتعالى عما يشركون " ويكتب اسم ذمي أو عدو لله (1). رقية للحميات خصوصا لحمى
يوم، يكتب على القرطاس ويشد بخيط وتعقد عليه من الجانب الايمن أربع عقد، ومن أيسر
الخيط ثلاث عقد، وتعلق من رقبة المحموم " اعيذ بما استعاذ به موسى وإبراهيم ومحمد
صلى الله عليهم من الحمى والنافض والغب والعتيق والربع والصداع اللهم كما لم تلد
بنت عمران غير عيسى فلا تذر على هذه الانسان من هذه الاورام والاوجاع شيئا إلا
نزعته عنه، فلا اقسم بما تبصرون ومالا تبصرون، إنه لقول رسول كريم، أقسمت عليك لما
تركته ولا تأخذيه " وتقرأ الاخلاص والمعوذتين، ثم قل " اللهم اشف فلان بن فلانة من
حمى يوم ويومين وثلاثة أيام وحمى ربع، فانك تفعل ما تريد، وتحكم ما تشاء وأنت على
كل شئ قدير، بسم الله كتبت، وبسم الله ختمت، وعليه توكلت، وهو رب العرش العظيم، ولا
حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (2). اخرى تتخد خيطا من الغزل القطن سبع طاقات،
وتقرأ عليه فاتحة الكتاب والاخلاص والمعوذتين، وتعقد عليه سبع عقد، وتشد في عنقه،
وقيل: يقر أكل هذه على كل عقد. اخرى وقال النبي صلى الله عليه وآله: ما من رجل يحم
فيغتسل ثلاثة أيام متتابعة يقول عند كل غسل: " بسم الله اللهم إنما إغتسلت التماس
شفائك، وتصديق نبيك " إلا كشف عنه.
(1 - 2) مكارم الاخلاق ص 460.
[28]
اخرى عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله
عليه وآله يعلمنا من الاوجاع كلها والحمى والصداع " بسم الله الكبير، أعوذ بالله
العظيم، من شر كل عرق نعار ومن شر حر النار " وإذا رفعت يدك فقل " بسم الله وبالله،
محمد رسول الله، أعوذ بالله وقدرته على ما يشاء، من شر ما أجد ". حرز النبي صلى
الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام خاصة لها، ولكل مؤمن مقر للحق " وله ما سكن في
الليل والنهار، وهو السميع العليم، يا ام ملدم إن كنت آمنت بالله العظيم الكريم،
فلا تهشمي العظم، ولا تأكلي اللحم، ولا تشربي الدم، اخرجي من حامل كتابي هذا إلى من
لا يؤمن بالله العظيم، ورسوله الكريم، وآله: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم
السلام (1). للربع: عن الوشاء قال: دخل رجل على الرضا عليه السلام فقال له: مالي
أراك مصفارا ؟ قال: هذه الربع قد ألحت علي فدعا بدوات وكتب " بسم الله الرحمن
الرحيم، بسم الله وبالله، أبجد هوز حطي عن فلان بن فلانة بإذن الله ثم تختم في أسفل
الكتاب سبع مرات خاتم سليمان (2) ثم طواه ثم قال: يا مغيث (3) ائتني بسلك لم يصبه
الماء، ولا البزاق، فأتاه به، فعقد عليه ثم أدناه من فيه، فعقد من جانب أربع عقد،
يقرأ على كل عقد فاتحة الكتاب، والمعوذتين وقل هو الله أحد، وآية الكرسي، وعلى
الجانب الاخر ثلاث عقد يقرأ عليها مثل ذلك، وناوله إياه وقال: اربط على عضدك
الايمن، واقرأ آية الكرسي واختم ولا تجامع عليه. وفي رواية اخرى: ثم أدرج الكتاب
ودعا بخيط [فاتي بخيط] ظ مبلول فقال: ائتوني بخيط يابس، فعقد وسطه، وعقد على الايمن
أربع عقد، وعلى الايسر ثلاث عقد، وقرأ
(1) مكارم الاخلاق ص 461. (2) قيل: وصورة
خاتم سليمان أن ترسم مثلثين متواردين، بحيث يحصل من ذلك كوكبة لها ستة زوايا هكذا *
وقيل يرسم ثلاث مثلثات متواردات. (3) في المصدر: يا معتب.
[29]
على كل عقدة ام الكتاب والمعوذتين، وقل هو
الله أحد، وآية الكرسي على التنزيل ثم قال: هاك ! شده على عضدك الايمن ولا تجامع
عليه. اخرى: ذكر أبو زكريا الحضرمي أن أبا الحسن عليه السلام كتب له هذا الكتاب
وكان يحم حمى الربع: أمر أن يكتب على يده اليمنى " بسم الله جبرئيل " وعلى يده
اليسرى " بسم الله ميكائيل " وعلى رجله اليمنى " بسم الله إسرافيل " وعلى رجله
اليسرى " بسم الله لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا " وبين كتفيه " بسم الله العزيز
الجبار " (1). دعوات الراوندي: عن يحيى بن بكر الحضرمي، عن أبي الحسن موسى عليه
السلام مثله. 13 - مكا: للحمى في رواية: يكتب على كفته الايمن " بسم الله جبرئيل "
وعلى كتفه الايسر " بسم الله ميكائيل " وعلى كتفه الايمن " بسم الله إسرافيل " وعلى
كتفه الايسر " بسم الله لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ". للغب: يأخذ ثلاثة أوراق
من شجر، ويكتب على اسم المحموم على ورق " طيسوما " وعلى ورق آخر " أو حوما " وعلى
ورق ثالث " ابراسوما " ويلقى في الماء بثلاث دفعات. وبرواية اخرى: يكتب على ورقات
الفرصاد على ثلاث " حموما أو حموما ابر حوما " ويلقى في الماء. وفي رواية " حوما
طيسوما ابرسوما ". رقية للحمى: يكتب ويشد على عضده الايمن " بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين إلى آخره، بسم الله وبالله، أعوذ بكلمات الله التامات كلها
التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما خلق وذر أو برأ، ومن شر الهامة والسامة
والعامة واللامة (2) ومن شر طوارق الليل والنهار، ومن شر فساق العرب والعجم
(1) مكارم الاخلاق ص 462 ومر مثله ص 21.
(2) الهامة ماله سم، يقتل أولا، كالحية والجمع هوام وقد يطلق الهوام على مالا يقتل
من الحشرات كما في قوله صلى الله عليه وآله " أيؤذيك هوام رأسك " أي قمله، والسامة:
كل ذات سم
[30]
ومن شر فسقة الجن والانس، ومن شر الشيطان
وشركه، ومن شر كل ذي شر ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم،
ربنا عليك توكلنا، وإليك أنبنا، وإليك المصير. يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم
وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين بردا وسلاما على فلان بن فلانة ربنا لا تؤاخذنا
إن نسينا أو أخطأنا إلى آخر السورة (1) حسبي الله لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا،
وتوكل على الحي الذي لا يموت، وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا بصيرا، لا إله
إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الاحزاب وحده، ما شاء الله لا
قوة إلا بالله، كتب الله لاغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز [اولئك حزب الله ألا]
إن حزب الله هم الغالبون، ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم وصلى الله على
محمد واله الطيبين الطاهرين (2). 14 - ما: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن
محمد بن عبد العزيز البغوي عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي الاحوص، عن أبي إسحاق،
عن الحارث، عن علي عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل على
مريض قال أذهب البأس، رب الناس، واشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت " (3). وبهذا
الاسناد عن البغوي، عن بشر بن هلال الصواف، عن عبد الوارث بن سعيد، عن أبي نصر، عن
أبي سعيد أن جبرئيل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد اشتكيت
؟ قال: نعم، قال: " بسم الله أرقيك، من كل شئ يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد
والله يشفيك بسم الله أرقيك " (4).
من الحيوانات المؤذية، والعامة خلاف
الخاصة اطلق على كل شر عام كالطاعون والوباء والقحط، لانها تعم بالشر، واللامة: كل
ما يلم الانسان ويصيبه بسوء كالعين اللامة. (1) البقرة: 286. (2) مكارم الاخلاق ص
463. (3 - 4) أمالى الطوسى ج 2 ص 252.
[31]
15 - دعوات الراوندي: عن سلمة بن أبي
سلمة: قال: مرض أمير المؤمنين عليه السلام فعاده النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا
علي إن أشد الناس بلاء النبيون والذين يلونهم، أبشر يا علي فان الحمى حظك من عذاب
الله، مع مالك من الثواب أتحب أن يكشف الله عزوجل ما بك ؟ قال: بلى قال: قل: رب
ارحم جلدي الرقيق وعظمي الدقيق، وأعوذ بك من فورة الحريق، يا ام ملدم، فان كنت آمنت
بالله واليوم الاخر، فلا تأكلي اللحم، ولا تشربي الدم، وانتقلي إلى من يزعم أن مع
الله إلها آخر لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهدت به، وأن محمدا عبده ورسوله ".
قال علي عليه السلام فقلتها وعوفيت. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ من
الحمى والاوجاع ويقول: " اللهم إني أعوذ بك من شر عرق نعار، ومن شر حر النار ". وعن
الحسن بن طريف قال: كتبت إلى أبي محمد العسكري عليه السلام أسأله عن القائم إذا
قام، بم يقضي بين الناس ؟ وأردت أن أسأله عن شئ لحمى الربع، فاغفلت ذكر الحمى، فجاء
الجواب: سألت عن الامام، إذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود لا يسأل البينة،
وكنت أردت أن تسأل لحمى الربع فانسيت، فاكتب في ورقة وعلقه على المحموم " يا نار
كوني بردا وسلاما على إبراهيم " قال: فكتبت ذلك وعلقت على محموم لنا فأفاق وبرأ.
وللحمى: يكتب على كاغذ ويشد على العضد " براءة من الله العزيز الحكيم ومن محمد رسول
رب العالمين إلى ام ملدم التي تمص الدم، وتنهش العظم وترق الجلد، وتأكل اللحم أن
كوني على صاحب كتابي هذا بردا وسلاما كما كانت النار على إبراهيم وأرادوا به كيدا
فجعلناهم الاخسرين، وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات
أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وصلى الله على محمد وآله أجمعين.
وللحمى أيضا: يكتب على ثلاث سكرات بيض " يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الانسان
ضعيفا، الان خفف الله عنكم، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة.
[32]
16 - مكا: للمحموم يكتب على ثلاث أقطاع
بخط دقيق لا يمكن قراءته، ويأكلها المحموم كل يوم نسخة منها على الريق، بعد أن جعلت
مجموعة مدورة كالبندقة " بسم الله ذي العز والكبرياء والنور " وهذه النسخة مجربة
كان الامام الحسن السمرقندي يعتد بها ويداوم مكاتبتها حقه وكأنه وجد له إسنادا.
اخرى: يكتب على ثلاث سكرات ويأكلها المحموم بثلاث غدوات كل يوم قطعة على الريق،
الاولى " عقدت باذن الله " الثاني " شددت باذن الله " الثالث " سكنت باذن الله ".
اخرى: " بسم الله الرحمن الرحيم وربطنا على قلوبهم إلى قوله: شططا (1) إذ قال موسى
لاهله إلى قوله: الحكيم (2) مع سبع من العقود السليمانية (3). اخرى: يكتب على القدم
الايمن " بسم الله يا حمى الماضية المستضية بالذي في السماء عرشه، وبالذي كلم موسى
تكليما، واتخذ إبراهيم خليلا، وبعث محمدا بالحق نبيا، لما خرجت من العظم إلى اللحم
ومن اللحم إلى الجلد ومن الجلد إلى الارض فتسكن فيها ولا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا (4). اخرى: يكتب ويشد
ويعقده سبع عقد، ويقرأ على كل عقدة فاتحة الكتاب ويشد على رأس المحموم " بسم الله
الرحمن الرحيم وبالحق أنزلناه وبالحق نزل، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة
للمؤمنين، يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين،
يا الله يا الله يا الله، يا رحمن
(1) وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا
ربنا رب السموات والارض لن ندعو من دونه الها لقد قلنا إذا شططا: الكهف: 13. (2) إذ
قال موسى لاهله انى آنست نارا سأتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون
فلما جاءها نودى أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين يا موسى
أنه أنا الله العزيز الحكيم، النمل: 7 - 9. (3) كأنه يريد الخاتم كما مر ص 28. (4)
مكارم الاخلاق ص 458.
[33]
يا رحمن يا رحمن، اسكن بقدرة الجبار
العظيم، [بقدرة] المنان الكريم " ويكتب المعوذتين. اخرى: عن الصادق عليه السلام أنه
قال: حم رسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال: " بسم الله
أرقيك، يا محمد بن عبد الله ! بسم الله أشفيك، بسم الله من كل داء يعنيك بسم الله
والله شافيك، بسم الله خذها فلتهنيك، بسم الله الرحمن الرحيم، فلا اقسم بمواقع
النجوم لتبرأن باذن الله " ويشد التعويذ في عنق المحموم. عن الرضا عليه السلام قال:
اشتكت جارية لي وكان لها قدر فأتاني آت في المنام فقال لي: قل لها: تقول: " يا رباه
يا سيداه صل على محمد وأهل بيته، واكشف عني ما أجد " فان فلان بن فلان نجا من النار
بهذه الدعوة. للحمى (1) عن الرضا عليه السلام يكتب بسم الله الرحمن الرحيم ب ؟ كر
الرحمن قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على ابراهيم وال ابراهيم وصل على محمد وال
محمد وعلى فلان بن فلان باذن الله يشفى عن داود بن زربي قال: وعكت بالمدينة وعكا
شديدا فبلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام فكتب إلي: قد بلغني علتك فاشتر صاعا من بر
ثم استلق على قفاك، وانثره على صدرك كيف ما انتثر، وقل: " اللهم إني أسئلك باسمك
الذي إذا سألك به المضطر كشفت ما به من ضر ومكنت له في الارض وجعلته خليفتك على
خلقك، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تعافيني من علتي " واستو جالسا واجمع البر من
حولك وقل مثل ذلك، واقسمه مدا مدا لكل مسكين، وقل مثل ذلك. قال داود: ففعلت ذلك
فكأنما نشطت من عقال وقد فعل غير واحد فانتفع به (2). دعاء آخر: قال الصادق عليه
السلام: حم رسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه جبرئيل عليه السلام يعوذه وقال: "
بسم الله أرقيك، وبسم الله أشفيك، وبسم الله من كل داء يعنيك، بسم الله
(1) مكارم الاخلاق ص 459. (2) المصدر:
446.
[34]
والله شافيك، بسم الله خذها فلتهنيك، بسم
الله الرحمن الرحيم فلا اقسم بمواقع النجوم لتبرأن باذن الله (1). من مسموعات السيد
الامام ناصح الدين أبي البركات المشهدي رحمة الله عليه عن الصادق عليه السلام قال:
طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء، فإذا أكلته فقل: بسم الله وبالله،
اللهم اجعله رزقا واسعا وعلما نافعا وشفاء من كل داء إنك على كل شي قدير. وقال
الصادق عليه السلام، من أصابته علة فبدأ بطين قبر الحسين عليه السلام شفاه الله من
تلك العلة، إلا أن تكون علة السام. دعاء آخر: عن أبي جعفر عليه السلام قال: ضع
راحتك على فمك وقل: " بسم الله ثلاثا بجلال الله ثلاثا بكلمات الله التامات " ثلاثا
ثم تمسح على رأس الذي يشتكي ووجهه يصنع ذلك أشفق أهله عليه (2). دعاء آخر: عن
زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا دخلت على مريض فقل: اعيذك بالله العظيم رب
العرش العظيم، من كل عرق نعار، ومن شر حر النار. سبع مرات. (3) 18 - طا: فيما
جربناه لزوال الحمى، فوجدناه كما رويناه، يكتب في كاغذ يوم الاحد ويوم الاربعا، كل
طلسم منها منفردا في رقعة، ويغسل في شراب أو ماء الاول يوم الاحد، والثاني يوم
الاثنين، والثالث يوم الثلثا، ويشرب كل يوم واحدا إذا غسل لا يبقى في الورقة من
مداده شئ، فان زالت الحمى في هذه الثلاثة الايام، وإلا تكتب كذلك في ثلاث ورقات يوم
الاربعا، ويغسل الاول يوم الاربعا ويشرب ماؤه، والثاني يوم الخميس، والثالث يوم
الجمعة، ويشرب ماءه وقد زالت الحمى بالله جل جلاله، وهذه صورة الثلاث طلسمات.
(1 - 2) مكارم الاخلاق ص 449. (3) مكارم
الاخلاق ص 450.
[35]
19 - كا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد،
عن عبد العزيز بن المهتدي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن داود بن زربي قال: مرضت
بالمدينة مرضا شديدا فبلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام فكتب إلي: قد بلغني علتك
فاشتر صاعا من بر ثم استلق على قفاك، وانثره على صدرك كيف ما انتثر، وقل: " اللهم
إني أسئلك باسمك الذي إذا سألك به المضطر كشفت ما به من ضر، ومكنت له في الارض،
وجعلته خليفتك على خلقك أن تصلي على محمد وعلى أهل بيته، وأن تعافيني من علتي " ثم
استو جالسا واجمع البر من حولك، وقل مثل ذلك واقسمه مدا مدا لكل مسكين وقل مثل ذلك
قال داود: ففعلت ذلك فكأنما نشطت من عقال، وقد فعله غير واحد فانتفع به (1). 20 -
كا: الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق الاشعري، عن بكر بن محمد الازدي قال: قال أبو
عبد الله عليه السلام: حم رسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه جبرئيل عليه السلام
فعوذه فقال: " بسم الله أرقيك يا محمد، بسم الله أشفيك، بسم الله من كل داء يعنيك،
بسم الله والله سافيك، بسم الله خذها فليهنيك بسم الله الرحمن الرحيم فلا اقسم
بمواقع النجوم لتبرأن باذن الله " قال بكر: وسألته عن رقية الحمى فحدثني بهذا (2).
21 - ق: عوذة للحمى مباركة، يكتب في ورقة ويعلقه الرجل في عضده الايسر، والامرأة في
عضدها الايمن، ويشد الكتاب بغزل الام وابنتها، وهو: " بسم الله الرحمن الرحيم، من
الله وإلى الله، ولا غالب إلا الله، المستعان بالله، والتكلان على الله، والشفاء
بيد الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم براءة من الله العزيز الحكيم،
لصاحب كتابي هذا وشعره وبشره وجسده وبدنه ولحمه ودمه وعظمه إلى ام ملدم التي تذيب
اللحم، وتمس الدم، وتوهن العظم حرها من جهنم وبردها من الزمهرير. يا ام ملدم ! إن
كنت مؤمنة بالله واليوم الاخر فلا تقربي من علق عليه كتابي
(1) الكافي ج 8 ص 88، ج 2 ص 564. (2)
الكافي ج 8 ص 109.
[36]
هذا، ولا تمصي له دما، ولا توهني له عظما،
ولا تذيبي له لحما، واطفئي بعزة الله الذي جعل النار بردا وسلاما على إبراهيم،
وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين آدم صفوة الله، إبراهيم خليل الله، موسى كليم
الله، عيسى روح الله، محمد حبيب الله يا عدوة آدم وحوا، قد حال جبرئيل. عزمت عليك
يا ام ملدم بعزة الله، وقدرة الله، وبعظمة الله، وبجلال الله وسلطان الله، وبكبرياء
الله، وبما جرى به القلم من عند الله، على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله أو
كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته
الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم. إليك عني جرى القرطاس
والقلم، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا،
ختمت هذا الكتاب على اسم الله المقدس المطهر الطاهر، وخاتم سليمان بن داود، وخاتم
محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله، وفاتحة الكتاب إلى آخرها، أو كالذي مر على
قرية. 21 - مهج: دخل النبي صلى الله عليه وآله على فاطمة الزهراء عليها السلام،
فوجد الحسن عليه السلام موعوكا، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وآله فنزل جبرئيل
عليه السلام فقال: يا محمد ألا اعلمك معاذة تدعو بها فينجلي بها عنه ما يجده ؟ قال:
بلى، قال: قل " اللهم لا إله إلا أنت العلي العظيم، ذو السلطان القديم، والمن
العظيم، والوجه الكريم لا إله إلا أنت العلي العظيم، ولي الكلمات التامات، والدعوات
المستجابات، حل ما أصبح بفلان " فدعا النبي صلى الله عليه وآله ثم وضع يده على
جبهته فإذا هو بعون الله قد أفاق (1). 22 - مهج: علي بن عبد الصمد، عن جده، عن
الفقيه أبي الحسن عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الحسني الجوزي، عن محمد بن
بابويه، عن الحسن بن محمد بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد بن بشرويه
عن محمد بن إدريس الانصاري، عن داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان
(1) مهج الداعوات ص.
[37]
عن عاصم، عن عبد الله بن سلمان الفارسي،
عن أبيه قال: خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بعشرة أيام
فلقيني علي بن أبي طالب عليه السلام ابن عم الرسول صلى الله عليه وآله فقال لي: يا
سلمان جفوتنا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: حبيبي أبا الحسن مثلكم لا
يجفى، غير أن حزني على رسول الله صلى الله عليه وآله طال، فهو الذي منعني من
زيارتكم فقال عليه السلام: يا سلمان ائت منزل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه
وآله فانها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد اتحفت بها من الجنة، قلت لعلي عليه
السلام: قد اتحفت فاطمة عليها السلام بشئ من الجنة بعد وفاة رسول الله صلى الله
عليه وآله ؟ قال: نعم بالامس. قال سلمان: فهرولت إلى منزل فاطمة بنت محمد صلى الله
عليه وآله فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها، وإذا غطت
ساقها انكشفت رأسها، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت: يا سلمان جفوتني بعد وفات أبي
صلى الله عليه وآله، قلت: حبيبتي لم أجفكم، قالت: فمه، اجلس واعقل ما أقول لك. إني
كنت جالسة بالامس في هذا المجلس وباب الدار مغلق، وأنا أتفكر في انقطاع الوحى عنا
وانصراف الملائكة عن منزلنا، فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحد فدخل علي ثلاث
جوار لم ير الراؤون بحسنهن ولا كهيئتهن، ولا نضارة وجوههن، ولا أزكى من ريحهن، فلما
رأيتهن قمت إليهن متنكرة لهن، فقلت لهن: بأبي أنتن من أهل مكة أم من أهل المدينة ؟
فقلن: يا بنت محمد لسنا من أهل مكة، ولا من أهل المدينة، ولا من أهل الارض جميعا،
غير أننا جوار من الحور العين من دار السلام، أرسلنا رب العزة إليك يا بنت محمد إنا
إليك مشتاقات. فقلت للتي أظن أنها أكبر سنا: ما اسمك ؟ قالت: اسمي مقدودة، قلت: ولم
سميت مقدودة ؟ قالت: خلقت للمقداد بن الاسود الكندي، صاحب رسول الله صلى الله عليه
وآله، فقلت للثانية: ما اسمك ؟ قالت ذرة، قلت: ولم سميت ذرة وأنت في عيني نبيلة ؟
قالت: خلقت لابي ذر الغفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله، فقلت للثالثة: ما
اسمك ؟ قالت: سلمى، قلت: ولم سميت سلمى ؟ قالت: أنا لسلمان الفارسي مولى أبيك رسول
الله صلى الله عليه وآله.
[38]
قالت فاطمة ثم أخرجن لي رطبا أزرق كأمثال
الخشكنانج الكبار (1) أبيض من الثلج، وأزكى ريحا من المسك الاذفر (2) فقالت لي: يا
سلمان أفطر عشيتك [عليه] فإذا كان غدا فجئني بنواه، أو قالت عجمه، قال سلمان: فأخذت
الرطب فما مررت بجمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلا قالوا: يا سلمان
أمعك مسك ؟ قلت: نعم فلما كان وقت الافطار أفطرت عليه فلم أجد له عجما ولا نوى.
فمضيت إلى بنت رسول الله صلى الله عليه وآله في اليوم الثاني فقلت لها عليها
السلام: إني أفطرت على ما أتحفتيني به فما وجدت له عجما ولا نوى، قالت: يا سلمان
ولن يكون له عجم ولا نوى، وإنما هو نخل غرسه الله في دار السلام بكلام علمنيه أبي
محمد صلى الله عليه وآله كنت أقوله غدوة وعشية، قال سلمان: قلت: علميني الكلام يا
سيدتي فقالت: إن سرك أن لا يمسك أذى الحمى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه، ثم قال
سلمان: علمتني هذا الحرز فقالت: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله النور، بسم الله
نور النور، بسم الله نور على نور، بسم الله الذي هو مدبر الامور، بسم الله الذي خلق
النور من النور الحمد لله الذي خلق النور من النور، وأنزل النور على الطور، في كتاب
مسطور في رق منشور، بقدر مقدور، علي نبي محبور، الحمد لله الذي هو بالعز مذكور
وبالفخر مشهور، وعلى السراء والضراء مشكور، وصلى الله على سيدنا محمد وآله
الطاهرين. قال سلمان: فتعلمتهن فو الله ولقد علمتهن أكثر من ألف نفس من أهل
المدينة، ومكة، ممن بهم علل الحمى فكل برئ من مرضه بإذن الله
(1) خشكنانج معرب خشك نانه وهو الخبز
السكرى الذى يختبز مع الفستق واللوز. (2) قد سقط ههنا من الاصل نحو سطر من المتن
وقد مر الحديث برواية الطبري وكان لفظه هكذا: وقد أهدوا إلى هدية من الجنة وقد خبأت
لك منها فأخرجت إلى طبقا من رطب أبيض ما يكون من الثلج وأزكى رائحة من المسك فدفعت
إلى خمس رطبات وقالت لى: كل هذا يا سلمان عند افطارك الخ.
[39]
تعالى (1). أقول: قد مضى خبر آخر في هذا
المعنى في باب أحراز مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها (2). 57 * (باب) * * "
(العوذة والدعاء للحوامل من الانس والدوراب وعوذة الطفل) " * * " (ساعة يولد وعوذة
النفساء) " * 1 - طب: الوليد بن نقية مؤذن مسجد الكوفة قال: حدثنا أبو الحسن
العسكري، عن آبائه، عن محمد الباقر عليه السلام قال: من أراد أن لا يبعث الشيطان
بأهله مادامت المرأة في نفاسها، فليكتب هذه العوذة بمسك وزعفران، بماء المطر
الصافي، وليعصره بثوب جديد لم يلبس، وألبس منه أهله وولده ليرش الموضع والبيت الذي
فيه النفساء، فانه لا يصيب أهله ما دامت في نفاسها، ولا يصيب ولده خبط ولا جنون ولا
فزع ولا نظرة إنشاء الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله، بسم الله، بسم
الله، والسلام على رسول الله والسلام على آل رسول الله، والصلاة عليهم ورحمة الله
وبركاته، بسم الله وبالله، اخرج بإذن الله، اخرج باذن الله، منها خرجتم وفيها
نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت
وهو رب العرش العظيم، بسم الله وبالله أدفعكم برسول الله (3). 2 - طب: الخضر بن
محمد، عن الخراذينى، عن الحسن بن على بن فضال عن محمد بن هارون، عن ابن رئاب، عن
ابن سنان، عن المفضل، عن جابر، عن
(1) مهج الدعوات: 6 - 9. (2) راجع ج 94 ص
226 - 227. (3) طب الائمة ص 97.
[40]
أبي جعفر عليه السلام ورواه أيضا عن على
بن أسباط، عن ابن بكير، عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: تكتب للفرس
العتيقة الكريمة وضعها هذه العوذة في رق [غزال] ويعلق في حقويها: " اللهم يا فارج
الهم، وكاشف الغم، رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما، ارحم فلان بن فلان صاحب الفرس
رحمة تغنيه عن رحمة من سواك وفرج همه وغمه ونفس كربته، وسلم فرسه، ويسر عليها
ولادتها ". خرج عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا على نبينا وآله وعليهما السلام إلى
البرية فسمعا صوت وحشية فقال المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام: يا عجبا ما هذا
الصوت ؟ قال يحيى: هذا صوت وحشية تلد، فقال عيسى بن مريم عليهما السلام: انزل سرحا
سرحا باذن الله تعالى (1). 3 - طب: أبو يزيد القناد، عن محمد بن مسلم، عن أبي الحسن
الرضا عليه السلام قال: تكتب هذه العوذة في قرطاس أورق للحوامل من الانس والدواب "
بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله، بسم الله، بسم الله، إن مع العسر يسرا، إن مع
العسر يسرا، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، ولتكلموا العدة ولتكبروا الله
على ما هداكم ولعلكم تشكرون، وإذا سئلك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع إذا
دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون، ويهيئ لكم من أمركم مرفقا، ويهيئ لكم
من أمركم رشدا، وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر، ولو شاء لهداكم أجمعين، ثم السبيل
يسره. أولم ير الذين كفروا أن السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء
كل شئ حي أفلا يؤمنون، فانتبذت به مكانا قصيا، فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت
يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا فناديها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك
سريا، وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا، فكلي واشربي وقري عينا فاما
ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت
(1) طب الائمة ص 98.
[41]
للرحمن صوما فلن اكلم اليوم إنسيا، فأتت
به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا اخت هارون ما كان أبوك امرء سوء
وما كانت امك بغيا، فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد
الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلوة والزكوة ما
دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم
ابعث حيا، ذلك عيسى بن مريم. والله أخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم
السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون، أولم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما
يمسكهن إلا الله إن في ذلك لايات لقوم يؤمنون، كذلك أيها المولود اخرج سويا باذن
الله عزوجل. ثم تعلق عليها، فإذا وضعت نزع منها، واحفظ الاية أن تترك منها بعضها أو
تقف على موضع منها حتى تتمها وهو قوله تعالى " والله أخرجكم من بطون امهاتكم لا
تعلمون شيئا " فان وقفت ههنا خرج المولود أخرس، وإن لم تقرأ " وجعل لكم السمع
والابصار والافئدة لعلكم تشكرون " لم يخرج الولد سويا (1). 58 * باب * * " (عوذة
الحيوانات من العين وغيرها) " * 1 - طب: أحمد بن الحارث، عن سليمان بن جعفر، عن
موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام في عوذة الحيوان، وقال: هي محفوظة عندهم " بسم
الله الرحمن الرحيم " بسم الله وبالله، خرج عين السوء من بين لحمه وجلده وعظمه
وعصبه وعروقه، فلقيها جبرئيل وميكائيل صلوات الله عليهما، فقالا: أين تذهبين أيتها
اللعينة (2)
(1) طب الائمة ص 98 - 99. (2) في المصدر:
أيتها العينة وكذا فيما يأتي.
[42]
قالت: أذهب إلى الجمل فأطرحه من قطاره،
والدابة من مقودها، والحمار من آكامه، والصبي من حجر امه، وألقى الرجل الشاب
الممتلئ من قدميه، فقالا لها: اذهبي أيتها اللعينة إلى البرية، فثم حية لها عينان،
عين من ماء، وعين من نار وكذلك يطبع الله على عين السوء، وعبس عابس، وحجر يابس،
ونفس نافس ونار قابس، رددت بعون الله عين السوء إلى أهله، وفي جنبيه وكشحيه وفي أحب
خلانه إليه، بعزيمة الله، وقوله " أو لم ير الذين كفروا أن السموات والارض كانتا
رتقا ففتقناهما، وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون، فارجع البصر كرتين ينقلب
إليك البصر خاسئا وهو حسير، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين (1). 2 -
طا: فيما نذكره إذا حصلت الملعونة في عين دابة: يقرؤها ويمر يده على عينها ووجهها،
أو يكتبها ويمر الكتابة عليها باخلاص نية " بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله
الشافي، بسم الله الكافي، بسم الله المعافي، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في
الارض ولا في السماء وهو السميع العليم، وننزل من السماء ما هو شفاء ورحمة
للمؤمنين، واردد العين الحابس، وحجر يابس [وماء فرس] وشهاب ثاقب من العين إلى
العين، فقال جبرئيل وميكائيل عليهما السلام إلى أين تذهب يا عين السوء قالت: أذهب
إلى الثور في نيره (2) والجمل في قطاره، والدابة في رباطها، فقالا عليهما السلام
لها: عزمنا عليك بتسعة وتسعين اسما أن تلقى الثور في نيره، والجمل في قطاره والدابة
في رباطها، كذلك يطفئ الله الوجع من العين، بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم، بسم الله، سلام سلام من الله الذي لا إله إلا هو، السلام المؤمن المهيمن
العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون. 3 - ق: عوذة لامير المؤمنين عليه
السلام للعين قال [حين] أصابت العين فحلا من إبل أمير المؤمنين علي: " بسم الله
الرحمن الرحيم، بسم الله العظيم، عبس عابس، وشهاب
(1) طب الائمة ص 133 - 134. (2) النير:
الخشبة المعترضة في عنقي الثورين بأداتها ويسمى بالفارسية " يوغ ".
[43]
قابس، وحجر يابس، رددت عين العاين عليه من
رأسه إلى قدميه، آخذ عيناه، قابض بكلاه، وعلى جاره وأقاربه، جلده دقيق، ودمه رقيق،
وباب المكروه به تليق، فارجع البصر هل ترى من فطور، ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك
البصر خاسئا وهو حسير. 4 - ق: عوذة للدواب عن الصادقين عليهم السلام " بسم الله
الرحمن الرحيم اعيذ من (1) علق عليه كتابي هذا من الخيل والدواب كمتها وشقرها
وبلقها ودهمها أغرها وأحوائها وسميدعها وزرزورها وأعشابها ومحجلها (2) وأصفرها وما
اختلف من ألوانها، أعوذ وأمتنع وأزجر وأعقد وأحبس عن من علق عليه كتابي هذا من
الخيل والبهائم والحيوان، من الكلام والصدام ومضغ اللجام وقرض الاسنان والارسان
والعترة والنظرة والسكرة، والحصارة والعداية (3) ووجع الكبد
(1) ما علق خ ل، وكذا فيما يأتي. (2)
الكمت بالضم جمع كميت باعتبار معناه فانه تصغير أكمت من غير قياس يستوى فيه المذكر
والمؤنث يقال: مهر كميت ومهرة كميت، والكميت من الخيل: الاحمر الذى خالط حمرته قنوء
أي سواد غير خالص، وقيل: بين الاسود والاحمر، والشقر جمع أشقر وهو من الخيل: الاحمر
الذى حمرتها صافية مع حمرة العرف والذنب، وهذا هو الفرق بين الكميت والاشقر، قال
أبو عبيدة: يفرق بينهما بالعرف والذنب فان كانا أحمرين فهو الاشقر وان كان أسودين
فهو الكميت. والبلق جمع الابلق: وهو الذى فيه سواد وبياض، والدهم جمع الادهم وهو
الشديد الورقة: سواد في غبرة - حتى يذهب البياض، والاغر: ما كان بجبهته بياض قدر
درهم والاحوى الاسود الذى يضرب سواده إلى الخضرة، وقيل: الاحمر يضرب إلى السواد
والسميدع: الموطأ الاكتاف الذلول، والزرزور: المركب الضيق والاعشاب كانه جمع عشب أو
عشبة: القصير الدميم أو الكبير المسن أو الذى يضرب لونه إلى لون العشب والمحجل: ما
كان في قوائمه الاربع بياض وان كان في الرجلين فهو محجل الرجلين. (3) الكلام -
بالكسر - جمع كلم وهو الجرح، والصدام بالكسر والعامة تضمه وهو القياس: داء في رؤس
الدواب وقاله الجوهرى، والعترة بالفتح: الاضطراب والوثوب والنظرة أن تبصر الخيل
الطائف من الجن، فيشخص عينه إلى جانبه، والكسرة: التحير وسكون
[44]
والرية والطحال والانشار (1) والعسل
والكبوة (2) والفزعة والعريرة والحرد والحرب والجلد والقصر والحمرة (3) والهدم في
الظهر والروابد والنفاخ والعلاق والذباب (4) والزنابير والارتعاش والارتهاس والظلمة
والمعل (5) والورم والجدري والطبوع ومن الجمح والرمح (6)، ومن الفالج والقولنج
والحداج ووحام العين
النظر، أو امتلاء المركوب من الغيظ
والغضب، والحصارة أن ينقطع الخيل ويقف وقفة بعد ما ارسل ارسالا كانه حبس نفسه،
والعداية أن يعدو الفرس متواثبا مالكا لزمامه لا يمكن حبسها. (1) الانشار جمع نشر
وهو الجرب وفى بعض النسخ [والانثيان] فيكون عطفا على الكبد، أي ووجع الانثيان، لا
على الوجع. (2) والعسل أن يضطرب الفرس في عدوه ويهز رأسه في مضائه، والكبوة: أن
ينكب لوجهه. (3) العريرة: نوع جرب والحرد أن يسترخى عصب يد الحافر من عقال ونحوه أو
يكون خلقة حتى كأنه ينفضها إذا مشى. والحرب الهلاك وان كان بالمعجمة فهو معروف
والجلد: السقوط على الارض، وفى الابل ونحوه أن لا يكون لها نتاج ولا لبن، والقصر -
محركة - داء يصيب البعير وغيره في عنقه فليتوى. والحمرة: ورم من جنس الطواعين وهو
الورم الحار. (4) الروابد جمع رابد: الحابس للدابة عن المشى. والنفاخ كرمان نفخة
الورم من داء يحدث يأخذ حيث أخذ. والعلاق أن تشرب الدابة ماء فعلقت بحلقومها العلقة
والذباب معروف ويطلق أيضا: على الجنون، والشؤم، والشر الدائم، ونكتة سوداء في جوف
حدقة الفرس وسيأتى له معنى آخر. (5) الارتهاس: اصطكاك رجلى الدابة، والظلمة لعلها
أن يظلم بعض الدواب بعضا بالنطح يقال وجدنا أرضا تتظالم معزاها، والمعل: استلال
الخصيتين. (6) الجدرى بثور حمر بيض الرؤس تنتشر في البدن وتنتفط وتتقيح سريعا يقال
له بالفارسية: آبله، والطبوع - كتنور - دويبة ذات سم من جنس القردان تتعلق بالبعير
ونحوه وهى كالقمل للانسان، والجمح: أن يركب الدابة رأسه لا يثنيه شئ وأن يعتز راكبه
ويجرى غالبا اياه، والرمح أن يرفس برجله.
[45]
والدمعة (1) عند الجهي ومن التعسير
والتخييل ومن معط (2) شعر الناصية ومن الامتناع من العلف، ومن البرص وبلع الريش،
ومن الذرب ومن قصد الارتياع (3) ومن النكبة والنملة (2) ومن الامتناع من الابنة (5)
والعلف والسرج واللجام. حصنت جميع ما علق عليه كتابي هذا بالله العظيم من شر كل سبع
وضبع وأسد وأسود، ومن السراق والطراق، إلا طارق يطرق بخير، قل من يكلؤكم بالليل
والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون، قل هو الله أحد الواحد القهار. تحصنت
بذي العزة والجبروت، وتوكلت على الحى الذي لا يموت نور النور، ومقدر النور، نور
الانوار، ذلك الله الملك القهار، فسيكفيكهم الله
(1) الحداج: أن ينظر الفرس إلى شخص أو شئ
أو يسمع صوتا فأقام اذنيه نحوه مع عينيه. والوحام شدة الحر. (2) التعسير: أن يحتبس
ما في بطن الدابة ولا يخرج، والتخييل أن يتخيط إليها الجن أو الاشياء المخوفة، أو
هو التخييل بمعنى الجنون، وتخييل اليد، فلجها وفى القاموس: اختبلت الدابة: لم تثبت
في موطئها. ومعط الشعر: أن يتساقط من داء أو جرب ونحو ذلك. (3) الذرب - بالكسر - شئ
يكون في عنق الانسان أو الدابة مثل الحصاة وقيل: داء يكون في الكبد. والارتياع
بالعين المهملة الفزع والتفزع، وقد يكون بمعنى الارتياع وبالغين المعجمة، الروغان
وهو الذهاب هكذا وهكذا. (4) النملة: شق في حافر الدابة من الاشعر إلى طرف السنبك،
وقروح في الجنب وبثرة تخرج بالجسد بالتهاب واحتراق ويرم مكانها يسيرا ويدب إلى موضع
آخر كالنملة ويسميها الاطباء الذباب، وتقول المجوس: ان ولد الرجل إذا كان من اخته
وخط على النملة شفى صاحبها كقوله: " كرام وانا لا نخط على النمل ". (5) الابن:
اليابس من الطعام والعلف، ونبت يخرج في رؤس الاكام له اصل ولا يطول وكانه شعر يؤكل.
[46]
وهو السميع العليم. 5 - ق: عوذة الفرس
والفارس: بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ واعيذ دابة فلان بن فلان المعروف بكذا وكذا،
وسائر دوابه من الخيل من دهمها وشقرها وكمتها وأغرها ومحجلها وحصنها وحجورها من
المشش والرهش والرعش والدعص والرهصة والرصة (1) وخفقان الفؤاد وغدة الصفاق والرجس
(2) وبلع الريش وبلع الحشيش والجدار والخذلان (3) ووجع الجوف والربو في المريس ومن
الطرفة (4) والصدمة والعثار والحمرة في الاماق ومن الحمر والبهر وعرق (5) الانتشار
ووجع الاعضاء واسترخاء القوائم وسائر الاعلال في البهائم. دفعت عيون السوء عنها في
سائر جسومها وبشرها ولحمها ودمها وظاهرها
(1) المشش: شئ يشخص وظيف الدابة حتى يشتد
دون اشتداد العظم، وبياض يعترى الابل في عيونها. والرهش والارتهاش والرهس والارتهاس
اصطكاك رجلى الدابة فتعقر رواهشها، كما مر، والرعش والارتعاش كالرعس والارتعاس
الاضطراب والاهتزار في السير، ويطلق على المشى الضعيف من الاعياء وغيره ولعله ما
يقال له: بالفارسية " كوفت ". والدعص: الركض والرفس بالرجل. كالدعس، والرهصة: وقرة
تصيب باطن حافر الفرس، والرصة بالمهملة: التصاق الفخذين، وهو يورث الدبر، والرضة
بالمعجمة: التكسر. (2) الصفاق: جلد البطن كله، أو هو الجلد الاسفل الذى تحت الجلد
الذى عليه الشعر. والرجس بالفتح: أن تهدر البعير كالرعد. (3) الخذلان: في الدابة
التخلف عن القطيع منفردا لا يأنس بصواحبها. (4) الربو: انتفاخ الفرس من عدو أو فزع.
والطرفة: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها. (5) الحمر داء في الفرس
تتغير رائحة فمه ويكون من اكل الشعير الفاسد يوجب السنق والتخمة، وقيل: السنق
للحيوان والتخمة للانسان، والبهر: تتابع النفس وانقطاعه من الاعياء، وانما يعترى
الفرس ونحوه عند السعي والعدو الشديد، وانتشار العرق والعصب انتفاخه من كثرة العدو
أو داء آخر. (*)
[47]
وباطنها بالاحاطة الكبرى، وبأسماء الله
الحسنى، وبكلماته العظمى، من الامتناع من الاكل والشرب، والتغصص والالتواء
والضربان، ومن جرح بالحديد، ووجر بالشوك، أو حرق بالنار أو مخلب، ومن وقع نصال
السهام وأسنة الرماح، ومن الغوامز (1) واللوادغ، وضربة موهنة أو دفعة محطمة. اعيذه
وراكبه بما استعاذ به جبرائيل عليه السلام وعوذ به النبي صلى الله عليه وآله البراق
وما عوذ به فرسه السحاب، وما عوذ علي عليه السلام فرسه لزاق، وبما عوذ به شمعون
الصفا فرسه الطماح، وبما عوذ به موسى الكليم فرسه الذي عبر في أمره البحر. عوذت هذه
الدابة وصاحبها وموضعها ومرعاها وسائر ماله من الكراع والمراتع من سائر السباع
والهوام، ومن كل أذيه وبلية ومن الشهور والدهور والردة والغرق والحرق والوباء
ومدارك الشقا، بالعقد العظيم والاسماء الاولية العلية من أعين الجن والانس أجمعين.
بسم الله رب العالمين، بسم الله عالم السر وأخفى، بسم الله الاعلى، وبأسماء الله
الكبرى في سرادق علم الله، وفي حجب ملكوت الله التي يحيى بها الاموات، وبها رفعت
السماوات، وبأسماء الله التي أضاءت بها الشمس وارتفع بها العرش من سائر ما ذكرت،
وما لم أذكر، وما علمت، وما لم أعلم، ورفعت عنها سائر الاعين الناظرة والعادية
والخواطر الخاطرة والصدور الواغرة بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو
حسبي ونعم الوكيل.
(1) الغوامز جمع غامز، وهو ما يغمز في رجل
الحافر ونحوه بحيث يميل من رجلها، وذلك لوجع أو لداء أو رهصة، واللوادغ جمع اللادغ،
من العقرب والحية والزنبور ونحوها من اللداغ.
[48]
59 - * (باب) * * " (الدعاء لعموم الاوجاع
والرياح وخصوص وجع الرأس) " * * " (والشقيقة وضربان العروق) " * 1 - مكا: رقية
لجميع الالام وقيل للضرس " بسم الله وبالله، وصلى الله على محمد وآله الطيبين، صنع
الله الذي أتقن كل شئ أنه خيبر بما تفعلون اسكن أيها الوجع سكنتك بالذي سكن له ما
في السماوات وما في الارض وهو العلي العظيم عزمت عليك أيها الوجع بالله الذي اتخذ
إبراهيم خليلا، وكلم موسى تكليما وخلق عيسى من روح القدس، وبعث محمدا بالحق نبيا
لما ذهبت عن فلان بن فلانة إلى مدة حياته ولا تعود إليه (1). حرز القلنسوة، كان
بالملك النجاشي صداع فكتب إلى النبي صلى الله عليه وآله في ذلك فبعث إليه هذا
الحرز، فخاطه في قلنسوته، فسكن ذلك عنه، وهو: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله
الحق المبين، شهد الله الاية (2) لله نور وحكمة، وعزة وقوة، وبرهان وقدرة، وسلطان
ورحمة، يا من لا ينام لا إله إلا الله إبراهيم خليل الله، لا إله إلا الله موسى
كليم الله، لا إله إلا الله عيسى روح الله وكلمته لا إله إلا الله محمد رسول الله
وصفيه وصفوته، صلى الله عليه وآله عليهم أجمعين اسكن سكنتك بما سكن له ما في
السماوات والارض، وبمن يسكن له في الليل والنهار، وهو السميع العليم [فسخرنا له
الريح تجري بأمره] رخاء حيث أصاب والشياطين [كل بناء وغواص] ألا إلى الله تصير
الامور (3).
(1) مكارم الاخلاق ص 463. (2) شهد الله
أنه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز
الحكيم: آل عمران: 19. (3) مكارم الاخلاق ص 464. (*)
[49]
اخرى للصداع: يكتب في رق ويشد على الرأس
بخيط " بسم الله الرحمن الرحيم الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم - إلى قوله - ام
الكتاب (1)، واخرج منها مذموما مدحورا ". للصداع: عن أبي جعفر عليه السلام قال:
يكتب في كتاب ويعلق على صاحب الصداع من الشق الذي يشتكي " اللهم إنك لست باله
استحدثناه، ولا برب يبيد ذكره ولا معك شركاء يقضون معك، ولا كان قبلك إله ندعوه
ونتعوذ به، ونتضرع إليه وندعك، ولا أعانك على خلقنا من أحد فنشك فيك، لا إله إلا
أنت وحدك لا شريك لك، عاف فلان بن فلانة وصل على محمد وأهل بيته ". وفي رواية "
أسئلك باسمك الذي قام به عرشك على الماء، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تشفي فلان
بن فلانة من الصداع والشقيقة، وضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا، وأسئلك باسمك
الذي به خلقت آدم عليه السلام وأتممت خلقه، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تشفي
فلان بن فلانة " (2). للشقيقة: يكتب هذه الكلمات في رق أو قرطاس فان كان رجلا شد
على رأسه وإن كانت امرءة جعلته مع عقاصها (3) " بسم الله الرحمن الرحيم " بسم الله
من الارض إلى السماء، كان هبط جبرئيل فاستقبله الاجدع فقال أين تريد ؟ قال: أذهب
إلى إنسان آكل شحم عينيه، وأشرب من دمه، فقال: بالله الذي لا إله إلا هو لا تذهب
إلى الانسان ولا تأكل شحمة عينيه، ولا تشرب من دمه، أنا الراقي والله الشافي وصلى
الله على محمد وأهل بيته " (4). 2 - مكا: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تضع يدك
على الموضع الذي فيه
(1) آل عمران 1 - 7، وفى المصدر: إلى
قوله: " اولوا الالباب ". (2) مكارم الاخلاق ص 464. (3) العقاص: جمع عقيصة، خصلة
تأخذها المرءة من شعرها فتلويها ثم تعقدها مثل الرمانة. (4) مكارم الاخلاق ص 467.
[50]
الوجع، وتقول ثلاث مرات: " الله الله الله
ربي حقا لا اشرك به شيئا اللهم أنت لها ولكل عظيمة ففرجها عني ". دعاء آخر عنه عليه
السلام قال: تضع يدك على موضع الوجع وتقول: " اللهم إني أسئلك بحق القرآن العظيم
الذي نزل به الروح الامين، وهو عندك في ام الكتاب علي حكيم أن تشفيني بشفائك،
وتداويني بدوائك، وتعافيني من بلائك " ثلاث مرات " وصلى الله على محمد وأهل بيته "
(1). قال الصادق عليه السلام [تقول:] " بسم الله وبالله كم من نعمة لله عزوجل في
عرق ساكن وغير ساكن، على عبد شاكر وغير شاكر " ثم تأخذ لحيتك بيدك اليمنى بعد صلاة
مفروضة، وتقول: " اللهم فرج كربي وعجل عافيتي واكشف ضرى " ثلاث مرات واحرص أن يكون
ذلك مع دموع وبكاء (2). ودعاء آخر: وعن بعضهم قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه
السلام وجعا بي فقال قل: " بسم الله " ثم امسح يدك عليه، وقل " أعوذ بعزة الله،
وأعوذ بجلال الله، وأعوذ بعظمة الله، وأعوذ بجمع الله، وأعوذ برسول الله، وأعوذ
بأسماء الله من شر ما أحذر، ومن شر ما أخاف على نفسي " تقولها سبع مرات، قال: ففعلت
فأذهب الله عني (3). دعاء آخر عنه عليه السلام قال: تضع يدك على موضع الوجع وتقول "
بسم الله وبالله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، لا حول ولا قوة إلا بالله،
اللهم امسح عني ما أجد " ويمسح الوجع ثلاث مرات (4). 3 - كا: محمد بن يحيى، عن أحمد
بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل ابن صالح، عن ذريح قال: سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يعوذ بعض ولده، ويقول: " عزمت عليك (5) يا ريح ويا وجع كائنا ما كنت،
بالعزيمة التي عزم بها علي بن
(1 - 2) مكارم الاخلاق ص 447. (3) وتراه
في الكافي ج 2 ص 566. (4) مكارم الاخلاق ص 448. (5) أي أقسمت عليك.
[51]
أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام رسول
رسول الله صلى الله عليه وآله على جن وادي الصبرة فأجابوا وأطاعوا لما أجبت وأطعت،
وخرجت عن ابني فلان ابن ابنتي فلانة الساعة الساعة (2). 4 - كا: محمد بن يحيى، عن
ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
من اشتكى الواهنة أو كان به صداع أو غمزه بوله، فليضع يده على ذلك الموضع وليقل: "
اسكن سكنتك بالذي سكن له ما في الليل والنهار، وهو السميع العليم " (2). 5 - ما:
أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن
عامر، عن أحمد بن رزق، عن معاوية بن وهب قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام
قال: فصدع ابن لرجل من أهل مرو وهو عنده جالس، قال: فشكا ذلك إلى أبي عبد الله عليه
السلام قال: ادنه مني قال: فمسح على رأسه ثم قال: " إن الله يمسك السموات والارض أن
تزولا، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا " (3). 6 - ب:
ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله
عليه وآله اشتكى الصداع، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فرقاه فقال: " بسم الله
يشفيك، بسم الله يكفيك، من كل داء يؤذيك، خذها فليهنيك " (4). 7 - طب: عبد الله بن
بسطام، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام قال: حضرته يوما وقد
شكى إليه بعض إخواننا فقال: يا ابن رسول الله إن أهلي يصيبهم كثيرا هذا الوجع
الملعون، قال: وما هو ؟ قال: وجع الرأس، قال: خذ قدحا من ماء، واقرأ عليه " أولم ير
الذين كفروا أن السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا
يؤمنون " ثم
(1) الكافي ج 8 ص 85 ولجن وادى الصبرة ذكر
في الاحاديث راجع الارشاد: 160. (2) الكافي ج 8 ص 190. (3) أمالى الطوسى ج 2 ص 284.
(4) قرب الاسناد ص 62.
[52]
أشربه، فانه لا يضره إنشاء الله تعالى
(1). 8 - طب: محمد بن جعفر البرسي، عن محمد بن يحيى الارمني، عن محمد بن سنان
النسائي، عن يونس بن ظبيان، عن المفضل، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام
قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: هذه عوذة نزل بها جبرئيل عليه السلام على
النبي صلى الله عليه وآله والنبي صلى الله عليه وآله مصدع، فقال: يا محمد عوذ صداعك
بهذه العوذة، يخفف الله عنك وقال: يا محمد من عوذ بهذه العوذة سبع مرات على أي وجع
يصيبه شفاه الله بإذنه تمسح بيدك على الموضع الذي تشتكي وتقول: " بسم الله ربنا
الذي في السماء تقدس ذكره، ربنا الذي في السماء والارض أمره نافذ ماض، كما أن أمره
في السماء، اجعل رحمتك في الارض، واغفر لنا ذنوبنا، وخطايانا، يا رب الطيبين
الطاهرين، أنزل أنزل شفاء من شفائك ورحمة من رحمتك، على فلان بن فلانة " وتسمي
اسمه. أيضا رقية [للصداع]: يا مصغر الكبراء، ويا مكبر الصغراء ويا مذهب الرجس عن
محمد وآل محمد، ومطهرهم تطهيرا، صل على محمد وآله، وامسح ما بي من صداع أو شقيقة
(2). 9 - طب: محمد بن إبراهيم السراج، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب
السجستاني، وكان أقدم من حريز السجستاني إلا أن حريزا كان أسبغ علما من حبيب هذا،
قال: شكوت إلى الباقر عليه السلام شقيقة تعتريني في كل اسبوع مرة أو مرتين، فقال:
ضع يدك على الشق الذي يعتريك، وقل " يا ظاهرا موجودا ويا باطنا غير مفقود، اردد على
عبدك الضعيف أياديك الجميلة عنده، وأذهب عنه ما به من أذى، إنك رحيم ودود قدير "
تقولها ثلاثا تعافي إنشاء الله تعالى (3). ق: مرسلا مثله، وفيه إنك عليم قدير. 10 -
طب: السياري، عن محمد بن على بن الحسين عليهم السلام يعوذ رجلا من
(1) طب الائمة ص 19. (2 - 3) طب الائمة ص
20.
[53]
أوليائه ذكر أنه أصابته شقيقة، فذكر نحو
العوذة المتقدمة. أيضا له: يكتب في قرطاس ويعلق على الجانب الذي يشتكي " بسم الله
الرحمن الرحيم أشهد أنك لست باله استحدثناك، ولا برب يبيد ذكرك، ولا مليك يشركك قوم
يفضون معك، ولا كان قبلك من إله نلجاء إليه، أو نتعوذ به وندعوه وندعك ولا أعانك
على خلقنا من أحد فيسأل فيك، سبحانك وبحمدك صل على محمد وآله واشفه بشفائك عاجلا "
(1). 11 - طب: للريح في الجسد " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسئلك باسمك
الطاهر المطهر القدوس المبارك، الذي من سألك به أعطيته، ومن دعاك به أجبته، أن تصلي
على محمد وآله، وأن تعافيني مما أجد في رأسي وفي سمعي وفي بصري وفي بطني وفي ظهري
وفي يدي وفي رجلي وفي جسدي وفي جميع أعضائي وجوارحي إنك لطيف لما تشاء، وأنت على كل
شئ قدير (2). 12 - طب: الخزازيني الرازي، عن فضالة، عن أبان، عن الثمالي، عن الباقر
عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أصابه ألم في جسده فليعوذ نفسه
وليقل " أعوذ بعزة الله، وقدرته على الاشياء، اعيذ بجبار السماء، اعيذ نفسي بمن لا
يضر مع اسمه داء، اعيذ نفسي بالذي اسمه بركة وشفاء " فانه إذا قال ذلك لم يضره ألم
ولا داء (3). 13 - طب: على بن إبراهيم الواسطي، عن ابن محبوب، عن محمد بن سليمان
الاودي، عن أبي الجارود، عن أبي إسحاق، عن الحارث الاعور قال: شكوت إلى أمير
المؤمنين عليه السلام ألما، ووجعا في جسدي، فقال: إذا اشتكى أحدكم فليقل: " بسم
الله وبالله، وصلى الله على رسول الله وآله، أعوذ بعزة الله، وقدرته على ما يشاء من
شر ما أجد " فانه إذا قال ذلك صرف الله عنه الاذى إنشاء الله تعالى (4). 14 - طب:
سهل بن أحمد، عن على بن النعمان، عن ابن مسكان، عن
(1) طب الائمة ص 21 وقد مر مثله ص 49. (2
- 4) طب الائمة ص 17.
[54]
عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر الباقر
عليه السلام قال: من اشتكى رأسه فليمسحه بيده وليقل " أعوذ بالله الذي سكن له ما في
البر والبحر، وما في السماوات والارض وهو السميع العليم " سبع مرات فانه يرفع عنه
الوجع (1). 15 - طب: جرير بن أيوب الجرجاني، عن محمد بن أبي نصر، عن ثعلبة عن عمر
بن يزيد الصيقل، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: شكوت إليه وجع رأسي وما أجد
منه ليلا ونهارا، فقال: ضع يدك عليه وقل: " بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في
الارض ولا في السماء وهو السميع العليم، اللهم إني أستجير بك بما استجار به محمد
صلى الله عليه وآله لنفسه " سبع مرات، فانه يسكن ذلك عنه باذن الله تعالى وحسن
توفيقه (2). 16 - طب: أبو الصلت الهروي، عن الرضا، عن أبيه عليهما السلام قال: قال
الباقر عليه السلام: علم شيعتنا لوجع الرأس " يا طاهي يا ذر يا طمنه يا طنات "
فانها أسام عظام لها مكان من الله عزوجل، يصرف الله عنهم ذلك (3). 17 - طب: علي بن
عروة الاهوازي، عن الديلمي، عن داود الرقي، عن موسى بن جعفر عليه السلام قال قلت:
يا ابن رسول الله لا أزال أجد في رأسي شكاة وربما أسهرتني وشغلتني عن الصلاة
بالليل، قال: يا داود إذا أحسست بشئ من ذلك فامسح يدك عليه، وقل: " أعوذ بالله
واعيذ نفسي من جميع ما اعتراني باسم الله العظيم وكلماته التامات التي لا يجاوزهن
بر ولا فاجر، اعيذ نفسي بالله عزوجل وبرسول الله صلى الله عليه وآله الطاهرين
الاخيار، اللهم بحقهم عليك إلا أجرتني من شكاتي هذه " فانها لا تضرك بعد (4). 18 -
طب: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما اشتكى أحد من المؤمنين شكاة قط فقال: باخلاص
نية ومسح موضع العلة ويقول: " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد
الظالمين إلا خسارا " إلا عوفي من تلك العلة، أية علة كانت (1 و 2 و 4) طب الائمة ص
18. (3) طب الائمة ص 19.
[55]
ومصداق ذلك في الاية حيث يقول: " شفاء
ورحمة للمؤمنين " (1). 19 - طب: علي بن إسحاق البصري، عن زكريا بن آدم المقري وكان
يخدم الرضا عليه السلام بخراسان قال: قال الرضا عليه السلام يوما: يا زكريا، قلت
لبيك ! يا ابن رسول الله، قال: قل على جميع العلل: " يا منزل الشفاء، ومذهب الداء
أنزل على وجعي الشفاء " فانك تعافى باذن الله تعالى (2). 20 - طب: أحمد بن صالح
النيشابوري، عن جميل بن صالح، عن ذريح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يعوذ
رجلا من أوليائه من الريح، قال: " عزمت عليك يا وجع بالعزيمة التي عزم بها علي بن
أبي طالب [رسول] ظ رسول الله على جن وادي الصبرة فأطاعوا وأجابوا لما أطعت وأجبت،
وخرجت عن فلان بن فلان الساعة الساعة باذن الله تعالى، بأمر الله عزوجل، بقدرة
الله، بسلطان الله، بجلال الله، بكبرياء الله بعظمة الله، بوجه الله، بجمال الله،
ببهاء الله، بنور الله، " فانه لا يلبث أن يخرج (3). 21 - طب: حاتم بن عبد الله، عن
إبراهيم بن عبد الله الصائغ، عن حماد، عن زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله عليه
السلام: خذ لكل وجع وحرارة من قبل الرأس تكتب مربعة في وسطها " حر النار " على هذه
الصورة: بسم الله الرحمن تطفى صولة حر النار ثم تقول " بسم الله وصلى الله على محمد
النبي وآله وسلم " وتكتب الاذان والاقامة في رقعة وتعلقها عليه، فان الحرارة والوجع
يسكنان من ساعتهما باذن الله عزوجل. جيد مجرب (4). 22 - طب: عبد الله بن موسى
الطبري، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن
(1) طب الائمة ص 28. (2) طب الائمة ص 37.
(3) طب الائمة ص 40. (4) طب الائمة ص 72.
[56]
خالد البرقي، عن محمد بن سنان السناني، عن
المفضل بن عمر قال: شكى رجل من إخواننا إلى أبي عبد الله عليه السلام شكاة أهله من
النظرة والعين والبطن والسرة ووجع الرأس والشقيقة، وقال: يا ابن رسول الله لا تزال
ساهرة تصيح الليل أجمع، وإنا في جهد من بكائها وصراخها، فمن علينا وعليها بعوذة،
فقال الصادق عليه السلام: إذا صليت الفريضة فابسط يديك جميعا إلى السماء ثم قل
بخشوع واستكانة: " أعوذ بجلالك وجمالك وقدرتك وبهائك وسلطانك مما أجد، يا غوثي يا
الله، يا غوثي يا رسول الله يا غوثي يا أمير المؤمنين، يا غوثي يا فاطمة بنت رسول
الله أغثني أغثني " ثم امسح بيدك اليمنى على هامتك وتقول: " يا من سكن له ما في
السموات وما في الارض سكن ما بي بقوتك وقدرتك صل على محمد وآله وسكن ما في " (1).
23 - طب في: الصداع: محمد بن إسماعيل، عن محمد بن خالد، عن أبي يعقوب الزيات، عن
معاوية، عن عمار الدهني قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام ذلك فقال: إذا أنت
فرغت من الفريضة فضع سبابتك اليمنى على عينيك وقل: سبع مرات وأنت تمرها على حاجبك
الايمن " يا حنان اشفني، يا حنان اشفني " ثم أمرها سبع مرات على حاجبك الايسر، وقل:
" يا منان اشفني " ثم ضع راحتك اليمنى على هامتك وقل: " يا من سكن له ما في السموات
وما في الارض صل على محمد وآله وسكن ما بي " ثم انهض إلى التطوع (2). 24 - طب:
الحسين بن مختار الحنظلي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي الجارود، عن جابر، عن
أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال: هذه عوذة من كل وجع تضع يدك على فيك
مرة وتقول: " بسم الله الرحمن الرحيم " ثلاث مرات " بجلال الله " ثلاث مرات "
بكلمات الله التامات " ثلاث مرات، ثم تضع يدك على موضع الوجع ثم تقول: " أعوذ بعزة
الله، وقدرته على ما يشاء، من شر ما تحت يدي " ثلاث مرات، فانها تسكن باذن الله
تعالى (3).
(1) طب الائمة ص 73. (2) طب الائمة ص 74.
(3) طب الائمة ص 92.
[57]
25 - طب: أحمد بن محمد بن الجارود، عن
محمد بن عيسى، عن داود بن رزين قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام وقلت: يا
ابن رسول الله ضرب علي البارحة عرق فما هدأت إلى أن أصبحت فأتيتك مستجيرا فقال: ضع
يدك على الموضع الذي ضرب عليك، وقل ثلاث مرات: " الله الله الله ربي حقا " فانه
يسكن في ساعته. وعن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خذ عني يا
مفضل عوذة الاوجاع كلها من العروق الضاربة وغيرها قل: " بسم الله وبالله كم من نعمة
الله في عرق ساكن وغير ساكن على عبد شاكر وغير شاكر " وتأخذ لحيتك بيدك اليمنى بعد
الصلاة المكتوبة وقل: " اللهم فرج كربتي وعجل عافيتي واكشف ضري " ثلاث مرات واجهد
أن يكون ذلك مع دموع وبكاء (1). وعن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان
زين العابدين عليه السلام يعوذ أهله بهذه العوذة، ويعلمها خاصته، تضع يدك على فيك
وتقول: " بسم الله بسم الله بسم الله وبصنع الله الذي أتقن كل شئ إنه خبير بما
يفعلون " ثم تقول: " اسكن أيها الوجع سألتك بالله ربي وربك، وربك كل شئ، الذي سكن
له ما في الليل والنهار وهو السميع العليم " سبع مرات (2). 26 - قب: معاوية بن وهب:
صدع ابن لرجل من أهل مرو فشكى ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال: ادن مني،
قال: فمسح على رأسه ثم قال: " إن الله يمسك السموات والارض أن تزولا ولئن زالتا إن
أمسكهما من أحد من بعده " فبرأ باذن الله (3). 27 - مكا - للصداع والشقيقة: عن أبي
عبد الله عليه السلام قال: اقرأ: " ولو أن
(1) طب الائمة ص 116. (2) طب الائمة ص
117. (3) مناقب آل ابى طالب ج 4 ص 232.
[58]
قرآنا سيرت به الجبال " إلى قوله: " جميعا
" (1) " تكاد السموات يتفطرن منه " إلى قوله: " هدا " (2) " وجعلنا من بين أيديهم
سدا ومن خلفهم سدا " الاية (3) " ويا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي " الاية (4).
مثله: " فمن كان منكم مريضا - إلى قوله: نسك " (5) " يد الله فوق أيديهم فمن نكث
فانما ينكث على نفسه " اسكن سكنتك يا وجع الرأس بالذي سكن له ما في الليل والنهار،
وهو السميع العليم. مثله: اشتكى إلى الصادق عليه السلام رجل من الصداع فقال: ضع يدك
على الموضع الذي يصدعك واقرأ: آية الكرسي وفاتحة الكتاب وقل: " الله أكبر الله
أكبر، لا إله إلا الله، والله أجل وأكبر مما أخاف وأحذر، أعوذ بالله من عرق نعار
(6) وأعوذ بالله من حر النار. للصداع: روى عن عمر بن حنظلة قال: شكوت إلى أبي جعفر
عليه السلام صداعا يصيبني قال: إذا أصابك فضع يدك على هامتك فقل: " لو كان معه آلهة
كما تقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا، وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله
وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا " (7).
(1) ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت
به الارض أو كلم به الموتى بل لله الامر جميعا، أفلم يايئس الذين آمنوا أن لو يشاء
الله لهدى الناس جميعا: الرعد: 31. (2) تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر
الجبال هدا: مريم: 90. (3) وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم
لا يبصرون: يس: 8. (4) وقيل يا أرض ابلعى ماءك ويا سماء أقلعى وغيض الماء وقضى
الامر واستوت على الجودى وقيل بعدا للقوم الظالمين: هود: 44. (5) فمن كان منكم
مريضا أو به أذى من راسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك: البقرة: 196. (6) يقال نعر
العرق: فارمنه الدم، أو هو الفوران مع الصوت والنعرة. (7) مكارم الاخلاق ص 428.
[59]
دعوات الراوندي: مثله إلى قوله: سبيلا
وإذا ذكر الله وحده رأيت الذين كفروا يصدون عنك صدودا. [28 - مكا] للشقيقة: عن
الرضا عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب
لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا
يخلف الميعاد، ويكتب: اللهم إنك لست باله استحدثناه " إلى آخر ما سنذكره في الفصل
الرابع بعد إنشاء الله تعالى (1). للصداع وغيره: عن الصادق عليه السلام قال: من كان
به صداع أو غيره فليضع يده على ذلك الموضع، وليقل: " اسكن سكنتك بالذي سكن له ما في
الليل والنهار وهو السميع العليم ". عنه عليه السلام قال: كان النبي صلى الله عليه
وآله إذا كسل أو أصابه عين أو صداع بسط يده فقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين، ثم يمسح
يده على وجهه، فيذهب عنه ما كان يجده. عمر بن إبراهيم قال: شكوت إلى الرضا عليه
السلام مرة كنت أجدها يأخذني منها شبيه الجنون، وصداع غالب، قال: عليك بهذه البقلة
التي يلتف ورقها، وضعها على رأسك، ومرهم فليضعوها على رؤس صبيانهم، فانها نافعة
باذن الله، ففعلت فسكن عني الوجع. والبقلة اللبلاب (2). عنه عليه السلام في الصداع
قال: فليختضب بالحناء (3). معاوية بن عمار قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام
ريح الشقيقة، قال: فإذا فرغت من الفريضة فضع سبابتك اليمنى بين عينيك، وقل سبع مرات
وأنت تمرها على حاجبك الايمن: " يا حنان اشفني " ثم تمرها على يسارك وتقول: " يا
منان
(1) قوله إلى آخر ما سنذكره في الفصل
الرابع بعد، من كلام الطبرسي في المكارم وقد مر تحت الرقم 1 ص 49. (2) اللبلاب: نبت
يلوى على الشجر وورقه كورق اللوبيا. ويقال له: عشقة وكشوت وحبل المساكين، والبقلة
الباردة. (3) مكارم الاخلاق ص 429 وهذا مقتحم في هذا الكتاب فانه ليس بدعاء.
[60]
اشفني " ثم ضع راحتك اليمنى على هامتك
وقل: " يا من سكن له ما في الليل والنهار وما في السموات والارض صل على محمد وأهل
بيته وسكن ما بي " (1). دعوات الراوندي: عن معاوية مثله. 29 - مكا: رقية للشقيقة:
بسم الله الرحمن الرحيم " ربنا لا تزغ قلوبنا - إلى - أنت الوهاب " (2) فان برأ
وإلا أخذت حمصة بيضاء ونصف ودققتها دقا ناعما وقرأت عليها: قل هو الله ثلاث مرات،
وسقيتها المريض (3). شكى رجل من أهل مرو إلى أبي عبد الله الصداع قال: ادن مني فمسح
رأسه ثم قال: إن الله يمسك السموات والارض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد
من بعده إنه كان حليما غفورا (4). 30 - مكا: رقية لجميع الالام، وقيل للضرس: " بسم
الله وبالله، وصلى الله على محمد